الخميس، 23 يوليو 2020

المنشور "97" (الكروية في كل شيء)


قال لي بان الأرض مسطحة وبدليل الماء الذي يميل الى التسطح وكما ثبت علمياً عن طريق احد علماء الفيزياء المنشقين عن ناسا ومن انه قد اثبت للمجتمع الدولي وعلمياً بان الارض مسطحة لان الماء لا يتكور..!!
ثم تابع وقال بان ناسا تكذب علينا بشان الأرض الكروية وكما كذبت علينا في موضوع صعودها للقمر والذي لم يحصل ابدا...

واما انا فضحكت من جهله بالعلم ومن عبارته المأثورة (لقد ثبت علمياً) والتي يرددها جهلاء بني يعرب القرشي من امة الاعراب الاشد جهلً وغباء في كل المحافل والمنابر التي يصعدون عليها!!!!

فمن هو هذا العالم المنشق الذي اثبت لكم علمياً بأن الماء لا يتكور وما هو اسمه؟!!!
ام انكم تكذبون كعادتكم وتخترعون لنا نظريات وهمية عن وجود عالم قد انشق عن ناسا وامن بعقيدتكم البدوية المتخلفة؟؟

فقطرة الماء هذه (والتي ارفقها لكم مع المنشور) عبارة عن صورة بعدسة فنان اوربي محترف وليست فوتوشب وبحيث اني اضعها لكم لتتاكدوا من ان الماء يتكور فعلاً وبان مقولة صاحبنا بان الماء يميل الى التسطح من اغبى المقولات..

نعم احبتي
فالمولى سبحانه وتعالى قد كور لكم قطرة الماء هذه لتدركوا بان الماء يتكور وبان دعاية الاعراب الكاذبة عن وجود عالمٍ منشق عن ناسا مجرد ادعاء من خيالهم الاعرابي المريض والكاذب وكما هي عادتهم دائما في موضوع الكذب والتقية من اجل نُصرة عقيدتهم القرشية المتخلفة باي شكل من الاشكال...!!!

فالطفل الصغير واذا ما ذهب باكرا الى أي حديقة من حدائق مدينته سيرى قطرات الماء الكروية على جميع نباتتها...

ثم انظروا الى قطرة الماء هذه والى الانعكاسات التي عليها وكأنها صورة مصغرة عن كوكب الأرض المحاط بالماء لتدركوا بان الأرض كروية بدورها وكحال قطرة الماء هذه ومن اننا نرجو منكم ان تشغلوا عقولكم قليلا لكي لا يصيبها الصدئ وخصوص انتم يا أصحاب نظرية الأرض المسطحة بكل سخافتها...

واما الان فننتقل الى الصورة الثانية والمرفقة مع هذا المنشور لتدركوا غباء اصحاب نظرية الارض المسطحة فاقول:

لقد اعتمد اصحاب نظرية الارض المسطحة (وبكل مافيها من غباء) على اربع تاليات كريمة جاءت في القرآن الكريم وبحيث انها تحدثنا عن مفهوم الارض المسطحة وبحسب اعتقادهم الشخصي وبالاضافة الى بعض الاحاديث التي يطلقون عليها تسمية (الاحاديث النبوية الشريفة) وبحيث اني سابدء معكم بهذه التاليات فاقول:

1- (((والى الارض كيف سطحت))) الغاشية 20

2- (((واذا الارض مدت))) الانشقاق 3

3- (((الم نجعل الارض مهادا))) النباء 6

4- (الذي جعل لكم الارض فراشا) البقرة 22

اي ان اصحاب نظرية الارض المسطحة يعتمدون على فهمهم الشخصي لهذه التاليات الكريمة في وضع نظريتهم الخاطئة وبالاضافة الى اعتمادهم على موروثهم المسمى بالاحاديث النبوية الشريفة ومن ان الكعبة التي في مكة هي بيت الله الحرام على الارض ومن ان هذا البيت يقع مباشرة تحت البيت المعمور الذي في السماء والذي وان وقع على الارض فانه سيقع مباشرة على الكعبة وبحسب ماجاء في احاديثم القرشية المشوهة..!!!

وعليه
دعوني اشرح لكم هذه التاليات الكريمة أعلاه لاثبت لكم بانها لاتتحدث عن مفهوم الارض الغير كروية وانما لها شرح اخر فاقول:

1-(((والى الارض كيف سطحت)))

ان مصطلح (سطحت) في القرآن الكريم يعود إلى فعل الامر الكوني (طُحَّ) والذي يفيد تطويح الشيء بحركات شبه دائرية وميزانه هو (طاح. طوح. طيح) وجميعها تفيد عملية التطويح...

طُحَّ (طاح. طوح. طيح) فهو مطوَّحً تطويح...

والمطوح هو الذي تقوم انت بعملية تطويحه في حركات شبه دائرية وغير ثابته على الدائرية او غير ثابته على شكل دائري مستقر..
ومن هنا جاءت عبارة (انه يتطوح في مشيته) على الرجل الدائخ او السكران لان مشيته غير منتظمة..

ويدخل عليها حرف "السين" من احرف الجر والحركة القرآنية والمختص بالستمرارية فيصبح عندنا:

سطح (سطاح. سطوح. سطيح) وجميعها تفيد استمرار عملية التطويح دون توقف..

ومن هنا ايضا جاء مصطلح (شطح او الشطح) عن الرقص في تونس لانه يفيد عملية الحركة الغير ثابته على شكل واحد لانها تاخذ اشكال كثيرة..

وعليه
فان السطح القرأني هو عملية تطويح مستمر بشكل غير ثابت..
وقوله عز من قائل (والى الارض كيف سطحت) دليلٌ على دورانها الاهليجي حول الشمس لانها لاتدور بشكل دائري وانما بشكل اهليجي غير منتظم في مكان محدد لان الشمس وبحد ذاتها ليست ثابته في مكانها وانما هي في حالت حركة مسترة ضمن الكون الشاسع..

2- (((واذا الارض مدت)))

ان مصطلح (مدت) في القرآن الكريم يعود إلى فعل الامر الكوني (مُدَّ) والذي يفيد موضوع المدد والامداد وميزانه (ماد. مود. ميد) وجميعها تفيد عملية المدد والامداد...

فقولنا (لقد مُدت المدينة المنكوبة بما تحتاجه) اي تمت عملية امدادها بالغذاء والدواء وغيره من المستلمزات التي تحتاجها..

وقوله عز من قائل (واذا الارض مدت) اي جاءها المدد من ربها وكما يحدث في فصل الربيع عندما تزهر الارض بكل الخيرات التي مدها المولى سبحانه وتعالى بها وبحيث ارجوا منكم هنا مراجعة منشور (مائدة الاعراب و مائدة القرآن)....

3- (((الم نجعل الارض مهادا)))

ان مصطلح (مهادا) في القرآن الكريم يعود إلى فعل الامر الكوني (هدَّ) والذي يفيد موضوع الهدى والهداية وميزانه (هاد. هود. هيد) وجميعها تفيد عملية الهدي والهداية باسلوب هادئ..

هُد (هاد. هود. هيد) وجميعها تفيد عملية الهداية..

ويدخل عليها حرف الجر والحركة (ميم) من الحرف الجر في "الم" والتي تفيد عملية الإلمام بالشيء فيصبح عندنا:

مهد (مهاد. مهود. مهيد) وجميعها تفيد عملية الالمام بالهداية..

ومن هنا جاءت تسمية (المهد او المهدي) ومن انه الشخص الملم بعملية الهداية وبحيث ارجوا منكم هناء مراجعة منشور (المهد الاعرابي و المهد القرآني)...
وقوله عز من قائل بانه قد جعل الارض مهادا اي جعلها دار لهدايتنا وفيها ومن خلالها نهتدي الى الصواب لنصبح بعدها ربانيين..

4- (الذي جعل لكم الارض فراشا)

ان مصطلح (فراشا) في القرآن الكريم يعود إلى فعل الامر الكوني (رُشَّ) والذي يفيد موضوع عملية الرش وكما تقوم انت برش حديقة بالماء وميزانه (راش. روش. ريش) وجميعها تفعيلات لعملية الرش..

رُشَّ (راش. روش. ريش) وجميعها تفعيلات العملية الرش..

ويدخل عليها حرف الحركة والجر القرآني (فاء) والمختص بعملية الاستئناف فيصبح عندنا..

فرش (فراش. فروش. فريش) وجميعها تفيد الاسئتناف لعملية الرش دون توقف وبحيث ارجوا منكم هنا مراجعة منشور (قريش الاعراب ام فريش القرآن)..

فقوله عز من قائل (الذي جعل لكم الارض فراشا) اي جعلها مرشوشة دائما بماءه الذي ينزل عليها من الامطار فتبقى في حالات امداد منه تبارك وتعالى بكل ماتحتاجه هي والساكنين عليها من ارزاقه المعممة على الجميع.

وعليه
فإن جميع استشهادتهم القرآنية على ان الارض ليست كروية اضغاث احلام ماأنزل الله بها من سلطان في قرانه الكريم..

نعم احبتي
فهؤلاء الذين يطلقون على انفسهم لقب المسلمين ويقولون لكم بان القران كتابهم وهم مؤمنين به ليسو بمسلمين ولا يعرفون معنى السلام وليسو بقرآنيين ايضاً وانما هم ضاليين عن معنى السلام وهاجرين للقرآن الكريم الذي تركوه مهجورا لكي يتبعوا الدجال القرشي واحاديثه الباطلة التي نقلها لهم اامة الجهل عبر التاريخ من امثال البخاري ومسلم وابن تيمية وجميع جهلاء هذه الامة عبر التاريخ الاعرابي المزور والمليئ بكل ماهو عداء للسلام ورب السلام تبارك اسمه وسموه.

محمد فادي الحفار
11/7/2017

الاثنين، 20 يوليو 2020

المنشور "96" (الشيطان وابليس)


يعتقد اكثرنا بان مصطلح الشيطان وابليس أسماء وصفات لكائن واحد وهذا ليس صحيح ابدا وانما هو من التفاسير الاعرابية التي ما انزل الله بها من سلطان في كتابه وذلك لان لغة الاعراب لا قاعدة لها تعتمد عليها وانما هي لغة عشوائية واستنباطية ولا علاقة لها بلسان القران العربي الكريم وقواعده الجذرية الكونية الثابتة من قريب او بعيد...

نعم احبتي
فالشيطان ليس بكائن مستقل عنا وله شخصيته الخاصة به وانما هو من ضمن تركيبتنا النفسية وجزء منها لأنه شطاها الذي تشطط من خلاله لذاتها وكقولنا (لا تشطط) وكما سيتوضح لكم ادناه وبالإضافة الى انكم لن تجدوا تالية واحدة في القرآن الكريم تخاطب الشيطان مباشرة وبياء المخاطبة (يا شيطان مثلً) لأنه ليس بكائن مستقل عنا وانما هو من ضمن تركيبتنا النفسية الإنسانية بحد ذاتها ولقوله عز من قائل (شياطين الانس)...

واما ابليس فمن الملائكة وهو صاحب شخصية مستقلة بذاتها وله أيضا شيطان نفسه الخاص به ومن ان ربي خاطبه بشخصه وبياء المخاطبة وبقوله (يا ابليس) وذلك لان ابليس كائن مستقل بذاته وله شخصية المستقلة وهو من قاد المعارضة ضد الرب تبارك وتعالى....

كما وانه ومن الواجب علي هنا ان اذكركم بالفارق بين الله والرب ومن ان الملائكة لا تستطيع ان تحاور الله او ان تعترض على امره وانما هم يفعلون ما يأمرون ولا يعصون له أمرا لان امره اذا أراد شيء ان يقول له (كن فيكون) وعلى حين انهم يستطيعون الاعتراض على الرب ومعصيته أيضا...

أي ان الملائكة (ومن بينهم ابليس) قد اعترضوا على امر الرب وليس على امر الله وهذا للتذكير فقط...

واما الان فأعود معكم لموضوع الشيطان ومن انه من ضمن تركيبتنا الشخصية وبحيث يجب عليكم ان تعودوا معي الى الجنة لتدركوا بان الشيطان هو من أخرج ابوينا من الجنة وليس إبليس وذلك لان ابليس وبعدما عصى أمر ربه في السجود قال له الرب أخرج منها وبحيث انه قد خرج منها فعلا وقبل ان يتعامل مع ادم أساس...

نعم
فبعد امر السجود مباشرة خرج ابليس من الجنة لأنه قد عصى امر ربه وقبل ان يتعامل مع ادم او يطرح عليه أي سؤال...

وعليه
كيف دخل إبليس الى الجنة ووسوس لأبوينا رغم أن الرب قد أخرجه منها؟!!
وهل يستطيع ابليس أن يدخل الى الجنة عنوة عن الرب بعدما طرده منها؟

طبعا لا
فإبليس لا علاقة له بخروجنا من الجنة لان الذي اخرجنا منها هو الشيطان وبحيث ان هذا واضح جدا بقوله تبارك وتعالى (فأذلهما الشيطان عنها) ومن ان الشيطان هو من اخرجنا منها وليس ابليس...

ولكي تدركوا معي ماهية الشيطان وكينونته وكيف أخرج أبوينا من الجنة عليكم أن تدركوا جذره في القرآن الكريم والامر الكوني النافذ الخاص به وهو (شُطَّ) ومن الفعل الثلاثي المفتوح (ش ط ط) لذلك الذي يشطا بنفسه عن محيطه ويتطرف لشيء ما دون الاخر وبحيث انه موجود في جميع الكائنات الحية الناسية او في كل فرد منا وبما فينا الأنبياء والرسل ولقوله:

(((اذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا الى سواء الصراط)))

وبحيث نرى هنا هذان الخصمان وهم يطلبان من داوود ان يعدل بينهما وان لا يشطط (وبمعنى أن لا يتطرف لأحد الطرفين دون الاخر لكي يكون عادل)...

اذن
فان الشطط هو التطرف لجانب دون الاخر...
وشاطئ الوادي هو طرف الوادي...
وشاطئ البحر هو طرف البحر..

والشيطان هو المصطلح المثنى لحالة الشطط التي في داخلنا نحن الانسان المثنى من رجل وامرأة (انس + انس= انسان) والتي تدفعنا الى التفكير بذاتنا فقط او (الانا الشخصية الموجودة فينا)...

أي ان شيطاننا هو شططنا لأنفسنا وتطرفنا لذاتنا وبحيث أن احدنا يصبح انانياً ولا يفكر سوى بنفسه....
والذي يفكر بنفسه ولا يفكر بغيره يصبح كافرً او غير مرآيً لأنه قد كفر نفسه واخفاها...
أي انك وان تطرفت لذاتك ولم تعد ترى سوى نفسك واناها فلن يراك أحد وبدوره لأنك أنت وبذاتك لا ترى أحد سوى نفسك..

ولهذا يقول عز من قائل عن الشياطين بانهم كفروا لان الكفر القرآني هو تغطية الشيء فيتعذر عليك رؤيته بسبب هذا الغطاء الذي تغطى به وكقوله عز من قائل عن الله بانه يكفر عنا سيئاتنا وبمعنى انه يغطيها لتصبح غير مرئية...

واما الان فانتقل معكم الى فعل الامر الكوني الخاص بمصطلح الشيطان فأقول:

ان مصطلح الشيطان يفيد الفاعل المثنى الذي يحثنا نحن الانسان المثنى على التطرف لذاتنا ومن فعله الثلاثي المفتوح (شطط) والذي يفيد معنى التطرف لجانب دون الاخر وبحيث يعود الى الامر الكوني النافذ (شُطَّ) وبان تملك شطاك والجانب الخاص بك وميزانه هو (شاط. شوط. شيط) وعلى النحو التالي:

شُط (شاط. شوط. شيط) وجميعها تفعيلات لمعنى الشطط والذي هو الجانب الخاص في الكائن الحي وبحيث يدخل في اخرها نون التأكيد فتصبح:
شطن (شاطن. شوطن. شيطن)...

واما مصطلح الشيطان فمثنى وكحال مصطلح الانسان ومن انه مثنى ومن فعل الامر الكوني النافذ الخاص به هو (نُسَّ) والذي يفيد حالة النسيان وميزانه (ناس. نوس. نيس)...
نُسَّ (ناس. نوس. نيس) وجميعها تفيد معنى النسيان وبحيث يدخل عليها حرف الالف في أولها والذي يفيد الالمام والملكية فتصبح:
انس (اناس. انوس. انيس) والتي تفيد جميعها خاصية النسيان عند المتحدث او المخاطب وكقول موسى..

(((قال ارايت اذ اوينا الى الصخرة فاني نسيت الحوت وما انسانيه الا الشيطان ان اذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا)))

اذن
فان قولي (انسان) او (نسيت) او (انسانيه) تفيد حالة النسيان التي تحتاج الى المؤانسة فيما بينها لكي تتذكر وبحيث انني وعندما أقول لك (لقد انسانِ الشيطان ذكر ربي) وبكسرة تحت حرف النون فانك ستدرك هنا حالة النسيان التي عندي وبكل وضوح ومن قولي (انسانِ)..

وعليه
فهناك الانس الفردي والانسان المثنى والذي هو وبحد ذاته جمع لجميع حالات المثنى...

انس + انس = انسان

وهناك الشيط المفرد والشيطان المثنى والذي هو وبحد ذاته جمع لجميع حالات المثنى...

شيط + شيط = شيطان

والانسان هو الكيان الظاهر منا نحن الانسان المثنى او الكائنين الناسيين واللذين نأنس ببعضنا البعض ونذكر بعضنا البعض..
واما الشيطان فهو الكيان الباطن منا او (الانا الشخصية في كلا الكيانين من انس وانسية) وبحيث يجعلنا نتطرف لذاتنا ونشطط...

نعم احبتي
فالله سبحانه وتعالى قد أعطى جميع الكائنات الحية الناسية والجانية شطاها الخاص بها او أناها الشخصية الخاصة بها ولقوله (شياطين الانس والجن) وبدليل واضح على ان الشياطين من الانس والجن ومن ان ابليس وبدوره له شطاه الذي يشطط به الى نفسه لأنه من الجن والان الجن من الملائكة او اللذين هم قادرين على جني العلوم والمحاصيل لان الجنا فعل تقوم به الكائنات التي تستطيع القيام بعملية جني الأشياء ومن اني انصح هنا بمراجعة منشور (الجن الاعرابي والجن القرآني)..

اذن
فإن مصطلح (الانسان) هو المثنى والجمع لجميع الكائنات الانسية الناسية والتي تأنس ببعضها فيكون عندنا (انس + انس = انسان)...
والشيطان أيضا هو المثنى والجمع لجميع الكائنات المتطرفة والتي تشطط لنفسها او لجهة دون الأخرى فيكون عندنا (شيط + شيط = شيطان)...

والانس وشطاه متلازمان مع بعضهما ومن أنه يوجد في دخل كل إنس منا شطاه الخاص به او اناه الشخصية وتطرفه لذاته (شياطين الانس)...
وهذه الشياطين هي بواطننا المخفية عنا ولا نراها بأعيننا لأنها مكفوره عنا في اعماقنا او التي شطئت بذاتها عن باقي النفس وتقوقعت على كينونتها..

أي انه وفي داخل كل واحد منا شطاه او (اناه الشخصية) والتي هي من ضمن تكوينه وكيانه وبحيث ان كل انسي منا عبارة عن كائن ممزوج من عدة عناصر أو (ظاهر و باطن) أو ( أنت و اناك) لان كل شيء في هذا الكون قد خلق ازواج وبقوله عز من قائل (وخلقناكم "أنتم" ازواجا)...

وعليه
فان الإنسان كائن مثنى مؤلف من (انس + انس = انسان)..
والشيطان أيضا كائن مثنى مؤلف من (شيط + شيط = شيطان)..

وسبب ثنائية الشيطان هي ثنائية الانسان وثنائية كل شيء في هذا الكون المثانى من نور و ظلام وخير و شر وموجب وسالب لأننا جميعنا في كون المثنى المحاط بالله الفرد او المحيط الواحد الذي يحيط بنا جميعنا نحن الكائنات المثانى....

أي انني وكفرد لست بفرد وحتى وأن ظننت بأني فرد لأنني وبحد ذاتي عبارة عن كائن ثنائي او مزيج من عدة عناصر ثنائية مركبة مع بعضها او مؤلفة من (انس + شطا) أو (كائن اجتماعي يأنس مع غيره وكائن أناني أيضا ويتطرف لذاته)...

والأنس هو الظاهر (النحن التي تريدا أن تأنس مع الجماعة) وبحيث يكون الشيط هو ما خفي عنا في أعماقنا أو (الأنا) والتي يمثلها العقل الباطن..

اذن
فأنت أيها الكائن الأنسي ويامن تظن نفسك كائن فردي عليك أن تدرك بأنك كائن مزيج وداخلك النور والظلام أو النحن و الأنا لأن هذا الكون هو كون الأزواج ولا يوجد فيه فرد سوى الله تبارك وتعالى..

فالله هو الفرد الصمد وكل ما هوا دون الله هو كائن مثانى وممزوج بين الانا والنحن او السالب والموجب..

وحتى الرب تبارك وتعالى كائن مزيج ..
ولهذا يقول في قرانه (أنا نحن) ...

وعليه
فأنا كفرد لست فردا وانما زوج مؤلف من عدة عناصر ممزوجة مع بعضها ومن بينها (انس + شطاه)..
وشريكتي أيضا ليست بفرد وانما هي زوج مؤلف من (انسيا + شطاها)...

والأنسان هو الكيان الظاهر منا نحن الكائن الثنائي الذي يأنس بشريكه ومحيطه فيكون مع فكرة أل (نحن) ...
والشيطان هو الكائن المتطرف فينا او ما خفي عنا من شخصيتنا الأنانية فتكون مع فكرة (الانا)...

ولهذا لا نجد خطاب بياء المخاطبة للشيطان في القرآن الكريم لأنه موجود ضمن جميع الكائنات الحية وذلك لأنه اناها او شطاها الذي تشطط من خلاله إلى ذاتها او الى شيء دون الآخر.

واما ابليس فهو كائن مستقل وله شخصيته المستقلة وله شيطانه مثلنا ايضا وبحيث ان المولى تبارك وتعالى قد خاطبه بياء المخاطبة وبقوله (يا ابليس) ومما يؤكد بان ابليس كائن مستقل ذو شخصية وكحال أي انسان مثلنا وبان لقبه المركب ابليس يشبه أي لقب مركب اخر مثل إبراهيم او مريم ومني انني وضعت لكم منشور عن لقب إبراهيم ولقب مريم لتعودوا لهما كلما احتاج الامر...

اذن
فان ابليس كائن مستقل ذو شخصية وحرية وليس كائن شمولي وكحال الشيطان الموجود فينا جميعنا وبحيث ان ابليس له شيطانه كحالنا تمامً

ولقب ابليس مركب من فعلين للأمر وهم الامر الكوني النافذ (إبَّ) والذي يفيد حالة الايباء و الامر الكوني النافذ (يُسَّ) والذي يفيد حالة اليأس وعلى النحو التالي:

إبَّ (أب. اوب. ايب) 
وجميعها تفيد حالة الايباء وبان تأبى الأشياء وترفضها وكقوله (يأبى الله الا ان يتم نوره)..

يُسَّ (ياس. يوس. ييس) وجميعها تفيد حالة اليأس وكقوله (افلم يياس الذين امنوا)...

اذن
فإن ابليس هو (اب ليَس) او (أبا لياس) لأنه يأبى أن ييأس من حاله معنا او حتى يأبى أن ييأس من رحمة الله له وغفرانه وبدليل أنه قد طلب من الرب أن ينظره الى يوم بعثنا لأنه لم ييأس من وجهة نظره فينا وبأنه يرى نفسه على حق.

وهذا هو الفارق بين الشيطان وابليس احبتي ومن ان الشيطان ليس كائن مستقل بذاته وانما هو حالة شطط موجودة عند الجميع لأنه الأنا الشخصية فينا وعلى حين أن ابليس كأن مستقل بذاته وشأنه شأننا جميعنا وله شيطانه او اناه الشخصية مثلنا.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
28/4/2015

الجمعة، 12 يونيو 2020

المنشور "95" (الماء ام الماى)


قال لي هل الملائكة كائنات حية ام لا؟
فقلت له نعم...
فقال لي وهل جعلها ربي من نور ونار ام لا؟
فقلت له نعم...
فقال لي حينها بان كيف يقول الله في قرانه بان جميع المخلوقات من الماء وبقوله (وجعلنا من الماء كل شيء حي) ومما يؤكد وجود التناقض الصارخ هنا لان الملائكة كائنات حية ومجعولة من النور او النار ولا علاقة لها بالماء من قريب او بعيد؟؟

فقلت له احسنت بسؤالك هذا لانه سيجعلني اعود واوكد عليكم مرة اخرى (وكما افعل في جميع منشوراتي) بان القران الكريم سرياني الاصل والمصدر ولا علاقة له بامة الاعراب ولغوها من قريب او بعيد وبحيث يجب عليكم قراته بطريقته السريانية الصحيحة وكما افعل انا وبان تبتعدوا كل البعد عن القراة الاعرابية الركيكة ولغوها اكان من ناحية التنقيط والتشكيل او حتى طريقة نطقنا لبعض حروفه السامية....

نعم
فالتنقيط والتشكيل صناعة اعرابية 100% وهذا اولاً..
وطريقة نطقنا لبعض حروف القران والتي نعض بها على لساننا كحرف (ذ. ث. ظ) اعرابية ايضا وليست من اصل القران الكريم في شي وهذا ثانياً...
واما ثالثا وليس اخير فهو مصيبة الحرف المسمى بالهمزة (ء) ومن انه اعرابي خالص 100% وليس من اصل القران السامي ابدا....

وعليه
وان انت ادركت معي التشابه الكبير من حيث الكتابة بين حرف الهمزة الاعرابي (ء) وحرف الالف القراني (ى) واقتنعت بآن 
اصل التالية الكريمة التي تسالني عنها هو (وجعلنا من الماى كل شي حي) لزال عنك استغرابك وزال عن قران ربي ما تقول عنه بانه تناقض موجود فيه لان قران ربي لا تناقض فيه ابدا...

فمصطلح (الماى او الماوى او ماواهم) تفيد الماوى الذي تاوي اليه لكي يحميك ويقدم لك كل ماتحتاجه من معونة وبحيث انها تعود جميعها لفعل الامر الكوني النافذ (اوّ) والذي يفيد الامر لك بأن تاوي اليه وميزانه هو (اوى. اوو. ايي) وجميعها تفيد معنى الماوى او المكان الذي تاوي اليه..

أُوِّ (اوى. اَوَوَ. اييَ) وجميعها تفيد معنى المأوى وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "م" والمختص بالالمام فتصبح.
ماو (ماوى. ماووا. مايي) وجميعها دلالة على وصولنا للمكان الذي يجب ان ناوي اليه والمامنا به...

وتستطيع ان ترى جميع تفعيلات الميزان (اوى. اوو. ايي) في قران ربي لكي يطمين قلبك الى انه ميزان صحيح فاقول:

(ولما دخلوا على يوسف اوى اليه اخاه) * (والذين اووا ونصروا) * (اياي فاتقون)...

نعم حبيبي
فجيمع هذه التفعيلات في التاليات الكريمة اعلاه تفيد معنى الماوى وكما هو واضح لك وبما فيها مصطلح (اياي) وبحيث ان قوله تبارك وتعالى (اياي فاتقون) اي كونوا في حالة توق دايم الى الماوى الذي عندي ومن انني ارجوا منك هنا مراجعة منشور (التقوى) لتدرك معناه وبانه يفيد حالة التوق والحب والرغبة الشديدة في الشيء وليس حالة خوف وتحذير وابتعاد وكما هو الحال في الشرح الاعرابي...
فمصطلح
(اياي) يفيد معنى الماوى الذي عندي ولا يفيد ذاتي او (انا) وكما هو الحال في الشرح الاعرابي الركيك...


وعليه
فلا يوجد مصطلح قراني يقال له (ماء) وانما يوجد مصطلح (ماى) والذي يفيد الماوى او المكان الذي ناوي اليه لان حرف الهمزة (ء) اعرابي خالص ولانه يشبه في كتابته حرف (ى) بصورة تكاد تكون طبق الاصل..

ونحن في سوريا (او بلاد السريان ولسانه الصحيح) لا نقول (ماء) وكاننا ماعز او اغنام وكحال امة الاعراب وطريقة نطقها التي تعلمتها من الحيوانات التي تعيش معها وانما نقول (ماي) لاننا شعوب سامية ومتحضرة ولها تاريخها العريق وحضارتها الانسانية الضاربة في القدم وذلك لاننا اصحاب اللسان القراني السامي الصحيح ومصدره الاساسي..

ولقد اطلق اجدادنا لقب (الماي) على الانهار والبحيرات لانهم كانوا ياوون اليها اينما وجدت ويبنون منازلهم التي تاويهم بجوارها..

وقوله تبارك وتعالى (وجعلنا من الماى كل شي حي) اي جعلنا من الماوى كل شي حي...
ولكن
ما هو هذا الماوى الذي يتحدث عنه ربي هنا؟؟
فالانهار والبحيرات هي ماوى لنا لاننا ناوي اليها ونبني منازلنا في قربها لحاجتنا لها وهذا صحيح عبر التاريخ الانساني..
ولكننا ومع تطورنا الانساني او تطور النفس الواحدة سندرك بان الارض كلها هي ماوى لنا وباننا نستطيع الحصول على هذا الشراب السايل الذي اطلقنا عليه سابقً لقب الماوى اينما كنا فلا يصبح هو وحده الماوى وانما ندرك بان الارض هي الماوى...
بل اننا ومع تطورنا والاطوار التي نركبها سندرك بان الارض ليست هي الماوى الوحيد في هذا الكون لان اي مكان ناوي اليه هو ماوى لنا وبحيث اننا وان ذهبنا الى المريخ فانه سيصبح ماوى لنا وان ذهبنا الى اي كوكب في هذا الكون الفسيح فانه سيكون ماوى لنا..

وعليه
فان الكون كله وبكل ذرة فيه وبجميع انواع المادة الموجودة فيه هو الماوى الاصلي لجميع المخلوقات التي جعلها او صنعها ربي من مكوناته وبحيث ان جميع انواع المادة قد اتت عن هذا الماوى (الكون) الذي جعل منه ربي كل شي حي وهذا وبكل بساطة..

فربي لم يجعل من هذا الشراب السايل الذي يطلق عليه الاعراب لقب (
الماء) كل شي حي وانما هو قد جعل من الماىُ (او المكان الي يوي الجميع ضمنه وهو الكون والكيان كله) كل شيء حي وبحيث ان كل مادة فيه مستقلة بذاتها وكينونتها وما ينتج عنها...
فالنور من النور والسايل من السايل والمادة من المادة وكل شي يعود الى اصله حبيبي.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
12/6/2020

الأربعاء، 10 يونيو 2020

المنشور "94" (اليم و الايام و الايامى)



اكثرنا قد قرأ قوله عز من قائل: (((في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون))) وبحيث اننا تعلمنا في مدارس اللغو الاعرابي بان معناها يفيد تلك العملية الرهيبة والمفجعة التي سيلقاها الكاذبين في جهنم على ايدي الملائكة الغلاظ الشداد الذين سيتفننون في التنكيل بهم بأنواع العذاب المؤلم جدا لان الاعراب قد شرحوا لنا معنى العذاب بانه العقاب ومعنى الأليم بانه الموجع جدا.. وعليه وبغض النظر عن معنى مصطلح (العذاب) هنا ومفهومه الخاطئ عند الاعراب لأنني قد شرحته بشكل مختصر في منشور (كون الدواب) وقلت عنه بانه عكس الحركة الدابة او الدؤبة من ان العدب هو الذي لا يدب ولا يتحرك ومن انني سأتطرق لهذا في نهاية المنشور فاقول: لو كان مصطلح (اليم) يفيد الشعور بالوجع الشديد وكما شرحها الاعراب لنا فما معنى قوله عز من قائل: (((فانتقمنا منهم فاغرقناهم في اليم بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين))) فهل ترون معي بان مصطلح (اليم) هو ذاته وطبق الأصل في قوله (ولهم عذاب اليم) وقوله ايضا (فاغرقناهم في اليم)؟!! وهل يكون المصطلح ذاته بنطقين مختلفين و معنين مختلفين؟!! هل نقول بان مصطلح اليم في التالية الأولى يفيد معنى الشعور بالوجع الشديد وعلى حين انه يفيد النهر او البحر في التالية الثانية؟!! طبع لا احبتي... فهذه التفاهة اللغوية و ترادفاتها موجودة عند الاعراب فقط لانهم الأشد لغوً وتفاهة والاجدر ان لا يعلموا ما انزل الله في قرانه المبين الذي لا يحمل المترادفات ابدا... بل ان المصيبة ليست في مصطلح (اليم) وحسب ومن ان له معنين مختلفين كلياً عند الاعراب وانما هي موجودة ايضا في مصطلح (اياما) و (الايامَ) بالفتحة على حرف الميم او مصطلح (الايامى) بالألف المقصورة والذي يصبح له معنى مختلف كلياً عن مصطلح (الأيام) وبطريقة اعرابية عجيبة ولا تبرير لها او حتى قاعدة صحيحة وثابته لننطلق منها..!! واما أنا فأقول لكم بان جميع المصطلحات القرانية من "يُمَّ" و "يوم" و "ايام" و "اياما" و "ايامى" و "اليم" و "اليوم" و "الايام" و "الايامى" و "ايامى" و "ايامكم" و "تيمموا" تعود في اصلها الى الامر الكوني النافذ (يُمَّ) والذي يفيد محاذة الشيء الشيء ومرافقته (وكأن أقول صديقي في يمي وبمعنى جانبي) وميزانه (يام. يوم. ييم) والتي تفيد جميعها ذلك الذي يرافقك في رحلتك ويكون ملاصقً لك تقريبا.. يُمَّ (يام. يوم. ييم) وجميعها تفيد معنى الذي يرافقني في رحلتي او طريقي ولا يبتعد عني وكقولنا (امشي يمّي) وبمعنى امشي في جواري ودون تشبيه هنا لان الفارق بين اليم والجوار كبير جدا وذلك لان جاري او من هو في جواري يغيب تارةً ويظهر تارةً أخرى بسبب حياته الشخصية او حتى ذهابه للنوم او كحال الشمس مثلا والتي هي جارتنا ونحن في جوارها ولكنها لا تبقى معنا باستمرار وانما هي تغيب وتظهر خلال الاربع وعشرين ساعة بين ليل ونهار وعلى حين ان اليم او الذي هو بيمي فانه لا يفارقني ابدا وانما هو يبقى في يمي حتى نهاية المطاف.. اذن
فأن اليمَّ هو الذي يكون بيمّي او بيمّك او بيمّهم طوال الوقت او الرحلة التي طلب منه ان يبقى فيها بيمك..
ولهذا فان القرآن الكريم يطلق على الوقت وبشكل عام او على (الاربع وعشرين ساعه) وبشكل خاص لقب اليوم لان هذا اليوم يبقى في يمنا ويرافقنا طوال رحلة حياتنا وبحيث ان اليوم القرآني هو الذي يبقى بيمك وتبقى بيمه وكحالك مع الزمان الذي هو بيمك وانت بيمه دائماً ولان يوم عند الله كالف سنة مما تعدون ومما يؤكد بأن اليوم القرآني هو الزمان كله ونحن يمّه وضمنه وليس اربع وعشرين ساعه وحسب.. يُمَّ (يام. يوم. ييم) وجميعها تفيد معنى الذي هو في يمّي حتى وان دخل عليها آل التعريف لتصبح.. اليم (اليام. اليوم. الييم) او حتى (الايام و الايامى) ومن انها جميعها تفيد من هو في يمي مفرد كان ام جماعة.. فقوله عز من قائل وعلى سبيل المثال (وانكحوا الايامى منكم) اي اجمعوا بينهم لان الايامى هم العشاق الرغبين بأن يكونوا في يم بعضهم البعض او الذين لا يطيقون مفارقة بعضهم البعض لان الايامى هم أولئك الذين لا يريدون ان يبتعدوا عن بعضهم وبحيث يريد كل واحد منهم ان يبقى بيمّ الاخر ولا يفارقه ابدا طوال الحياة.. اذن فإن اليمَّ و الايامى و الايام تفيد جميعها معنى الذي يبقى بيمك او بيمّكم ومن ان قوله عز من قائل لام موسى (فالقيه في اليم) اي ضعيه في المكان المخصص للمّة او المكان المزدحم بالناس (الساحة العامة التي يلتم فيها الناس ويكونون يم بعضهم البعض) وتركيه هناك وبحيث ان الله ربي سيرسل له في هذا الزحام من يحن ويشفق عليه و يأخذه معه. واما وان نظن بأن ام موسى قد وضعت طفلها في سلةً ومن ثم رمت بها في مياه النيل المليئة بالتماسيح حينها فهذا هو الغباء بعينه احبتي. وكذلك هو الحال بالنسبة لقوله (لهم عداب اليمَّ) اي الذي يكون في يمهم دائما ولا يفارقهم. اي لهم عدم الحركة في المكان الذي تجتمع فيه الانفس بعد الموت وبحيث يتم منعهم من الحركة في هذا المكان حتى تتم عملية تطهيرها من العكر الذي فيها لان مصطلح العداب عكس مصطلح الداب وعلى النحو التالي: دُبَّ (داب. دوب. ديب) وجميعها تفيد معنى الدبيب والحركة الدؤوبة وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ع" والذي يعكس المعنى فيصبح عندنا: عدب (عداب. عدوب. عديب) وجميعها تفعيلات لعدم وجود الحركة الدبيب وهذا مذكور في منشور (عذاب الاعراب وعداب القرآن). نعم احبتي فمصطلح العداب هو عكس مصطلح الداب والدواب ومن انه يفيد عدم الحركة وبحيث أننا نطلق على الماء العدب هذا اللقب لأنه راكد ولا يتحرك ونستطيع ان نرى كل صفاته وما هو موجود فيه بسبب ركوده وعدم حركته... واما وان كان الماء يتحرك فإنه لا يكون عدبً لأننا لا نستطيع ان نرى محتوياته ولان اول شروط الماء العدب هو يكون هادئ ولا حركة فيه لكي لا تتحرك الرواسب الموجودة فيه فيصبح عكرً.. وعليه فإننا جميعنا وبعد موتنا نعود ونتجسد مرة أخرى في الحياة وبعدما نمر في نفق الموت المظلم (المكان الذي تنعدم فيه الحركة) والذي نبقى فيه لفترات مختلفة من الزمان لكي نتطهر وبحيث ان بعضنا يبقى فيه لثواني معدودة من ثم يتجسد في الحياة مرة أخرى وبعضنا يبقى لدقائق وساعات وبعضنا الاخر يبقى لأيام وشهور وبعضنا قد يبقى حتى تبعث النفس الواحدة وتعود الى ربها راضية مرضية لان العداب هو المدة الزمنية التي نبقى فيها دون القدرة على الدبيب والحركة ورغم ادراكنا وشعورنا بكل ما حولنا لكي تتم عملية تعديبنا او تطهيرنا من الشوائب التي فينا وبحيث ان الأموات العالقين في ذلك المكان يروننا ويرون كل اشكال الحياة ولكنهم لا يستطيعون الحركة او المشاركة فيها.. فتصوروا معي هذا الكابوس ومن ان يكون احدكم مستلقي على فراشه ويشعر بكل ما يدور حوله ولكنه لا يستطيع المشاركة فيه او حتى ان يحرك جفونه لتدركوا معي حالة الموت او الحالة في هذا النفق المظلم الذي لا حركة فيه او دبيب وماهي استطاعتك على تحمله او تحمل البقاء فيه لتدرك معي عملية التعديب او التطهير التي نمر فيها جميعنا.. ولن اطيل عليكم بأكثر من هذا لان موضوع العداب والتعديب وعدم القدرة على الدبيب يحتاج مني لمنشورات كثيرة خارج نطاق المنهج الكوني القرآني لكي اجعلكم ترون الصورة واضحة وجلية عن حياة الأموات في ذلك المكان الذي لا يموت فيه الفرد ولا يحيى. وكل الحب والسلام للجميع محمد فادي الحفار 10/6/2020

المنشور "93" (دبَّ و كدبَ)



دخول حرف الجر والحركة "ك" وايضا "ع" على بعض الجذور القرآنية....

مازال اكثرنا يعتقد بان مصطلح (الدابة) القرآني يفيد بعض الكائنات التي تمشي على قوائمها الاربعة على سطح الارض وذلك بسبب اللغوا الاعرابي الذي شرح لنا هذا المصطلح الكريم بمفهومه الضيق فضاعت علينا شمولية القرأن الكريم لأننا اتبعناهم في لغوهم وفي اعتمادنا على معاجمهم اللغوية ورغم ان هذا القرآن الكريم كتاب بيان واضح جدا لمن يدرس مصطلحاته من ضمن معطياته ودون الحاجة لغيره فاقول:

ان جميع المصطلحات القرآنية من "دابة" و "دواب" و "دائبين" و "دابا" و "كدبا" و "الكادبين" عبارة عن تفعيلات للامر الكوني النافذ (دُبَّ) والذي يفيد العمل الدؤوب والحركة الدؤوبة وميزانه (داب. دوب. ديب) او الحركة الدؤوبة لجميع الكائنات الدابة في هذا الكون الرحيب وكما سيتضح لكم ادناه وعلى النحو التالي:

دُبَّ (داب. دوب. ديب) وجميعها تفيد معنى العمل الدؤوب...

فقولنا وعلى سبيل المثال (لقد دأب على الشيء) اي كان في حالة حركة دؤوبةً من اجل اتمامه وبحيث سيتضح لكم هذا من قوله عز من قائل:

(((قال تزرعون سبع سنين دابا فما حصدتم فذروه في سنبله الا قليلا مما تاكلون)))

ومن ان معنى مصطلح (دابا) في هذا التالية الكريمة واضح جدا ومن انه يفيد الحركة باستمرار وذلك لانهم كانوا يدأبون وبكل جهدهم وطوال سبع سنين على الزراعة ودون توقف لكي يحصدوا أكبر كمية ممكنة من السنابل التي سيوفرونها لاحقا لأيام القحط..

اي ان مصطلح (دابا) يفيد الحركة المستمرة او النشاط المستمر والجهد الكبير وعدم التوقف عن هذه الحركة وهذا النشاط وبحيث ان كل كائن متحرك في هذا الكون الرحيب هو من الكائنات الدواب ويطلق عليه لقب (الدابة) وكحال الشمس والقمر وبانهم من الدواب ولقوله عز من قائل:

(((وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار)))

نعم احبتي..
فالشمس والقمر من الدواب لان ربي قد جعلهم دائبين في حركتهم وسعيهم الدؤب وذلك لان الكائنات الدواب موجودة في السماوات والارض على حد سواء لقوله:

(((ومن اياته خلق السماوات والارض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم اذا يشاء قدير)))

اذن
فان الشمس والقمر من الدواب السماوية لانهم دائبين فيهما ولان مصطلح (الدابة) القرآني لا يفيد الكائنات الحية او الكائنات التي تدب على قدميها فقط وكما شرحها لنا الدكتور محمد شحرور في استنتاجاته الخاطئة التي قال فيها بوجود كائنات فضائية تدب على كواكب أخرى ليرقع اللغو الأعرابي بلغو أكبر منه وذلك لانه لم يفهم معنى مصطلح الدابة ومن جذره وكما اشرحه لكم..

نعم احبتي
فدابة السماء ليست الكائنات الفضائية وحسب (وان افترضنا وجودها وكما قال الدكتور شحرور) وانما هي جميع المجرات والكواكب السيارة في الكون لانها جميعها من كائنات السماء الدابة كونها في حركة دؤوبة ومستمرة...
وعليه
وحتى وان لم يكن هناك كائنات فضائية ابدا فان قوله عز من قائل عن وجود دواب في السماء يبقى قائمً وصحيحً دائما لان الشمس والقمر من الدواب الموجودة في السماء وكما هو واضح في التالية الكريمة اعلاه...

اذن فان الشرح المختصر لمصطلح (الدابة) القراني يكون على النحوا التالي:

الدابة: هي كل كائن يتحرك وفي حالة حركة دؤوبة اكان كائن صغير او ذرة ام حتى كوكبً ضخمً ومجرة..

نعم
فالحشرات من الدواب والاسماك من الدواب وجميع الحيوانات من الدواب ونحن الانسان من الدواب وحتى الكواكب والمجرات من الدواب لان كوننا كله عبارة عن كون للدواب وذلك لان كل شيء فيه يتحرك و يدأب في حركته وبحيث اطلقت على منشوري هذا عنوان ( كون الدواب ) وبحيث ان دواب السماء هي الكواكب جميعها لأنها في حالة حركة دؤبة ولا تتوقف عنها وهذا واضح في قوله تبارك وتعالى بأن الشمس والقمر دائبين لأنهم من دواب السماء ومن ان دواب الارض هم جميع الكائنات التي تتحرك عليها اكانت وحيدة الخلية ام حشرة ام حيوان وانسان.

واما لأن فتعالوا معي لنأخذ التالية الكريمة التي تقول:

(((ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون)))

وبحيث نسال انفسنا هنا ونقول:
من هم شر الدواب الصم البكم الذين لايعقلون؟
وهل هم اصحاب الاحتياجات الخاصة من فاقدي السمع او النطق وكما شرحها الاعراب لنا بلغوهم الغير عقلاني؟
وان لم يكونوا هم المقصودين بها فلماذا ضرب لنا الله المثل بهم؟
وهل هناك ذنب قد ارتكبه هذا الانسان المسكين الذي ولد وهو فاقد للسمع او البصر لكي يشبهه الله لنا بشر الدواب؟!!!!

ابدا احبتي..
فشر الدواب عند الله الصم البكم (او حالت التصميم الموجودة بكم) لان هذا الخطاب للانسانية كافة او لكل انسان يصمم على ما معه من تراث غبي ورغم كل الاخطأ التي فيه لانه لا يريد ان يستخدم عقله وكحال امة الاعراب المتخلفة ومن ان مصطلح شر الدواب الصم يبطبق عليها تمامً لانها مصممة على ما معها من لغو ابائها واجدادها ورغم كل سخافته وعدم منطقيته..!!!

فقوله عز من قائل (صم بكم عمي فهم لا يرجعون) اي حالة التصميم التي بكم انتم العامة هي التي تجعلكم لا ترجعون وبحيث ارجوا منكم هنا مراجعة بحث الصوم الاعرابي والاعمى الاعرابي لتصلكم الصورة تمامً..


اذن
فان قوله عز من قائل (الصمُّ البكم) اي حالة التصميم الموجودة بكم لان مصطلح (بكم) يفيد المعنى الذي حصل لكم وبقوله عز من قائل (واذ فرقنا بكم البحر)..

وعليه
فان شر الدواب منا نحن الانسان لاننا الكائن الاكثر تصميمً على ما معه من افكار ومهما كانت غبية وسلفية ومهترءة وبحيث انه يرفض كل انواع التطور والاقتناع بكل ماهو جديد ومفيد.

اذن
فاني أعود وأؤكد عليكم بأن جميع المصطلحات القرانية من "دابة" و "دواب" و "كداب" و "دائبين" و "دابا" عبارة عن تفعيلات للجذر الثلاثي المفتوح ( د ب ب ) والذي هو فعل فردي عائد على فاعل فردي هو الله سبحانه وتعلى والذي جعل الكون كله دأبً على الحركة لاننا في كون الدواب.

دُبَّ (داب. دوب. ديب) وجميعها تفيد معنى العمل الدؤوب وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ك" والمختص بالمثالية التشبيهية المانعة للتطابق ليصبح عندنا:

كدب (كداب. كدوب. كديب) والتي تفيد جميعها حالة التشبيه بعملية الحركة الدؤوبة ولكنها وفي الوقت ذاتها مانعة للتطابق بالمثلية فتكون اقرب ما يكون لعكس المعنى ولكن دون ان تعكس المعنى..

فقوله عز من قائل وعلى سبيل المثال (كداب ال فرعون) اي كالحالة التي كان عليها آل فرعون ومن انهم يظنون انفسهم دائبين على الحركة او على اكتساب العلم والمعرفة وهم لا يفعلون هذا بانفسهم وانما هم يستعبدون الامم لتقوم بالعمل عوضً عنهم..

أي ان قوله (كداب) يفيد المتشبهين بالكائنات الدواب ولكنهم ليسوا محسبوين على الكائنات الدواب او لا يحتسبهم ربي من الكائنات الدواب لانهم لا يدأبون بانفسهم على الحركة.

واما وان دخل على الميزان اعلاه حرف الجر والحركة "ع" فانه يعكس المعنى تمام لانه من الحروف التي تعكس المعنى ليصبح عندنا: 

عدب (عداب. عدوب. عديب) والتي تفيد جميعها عدم الحركة او عكس مصطلح (داب) والذي يفيد الحركة الدؤوبة وبحيث انني احتاج لان اضع لكم بحث بخاص تحت عنوان (العذاب ام العداب) لكي اوضح لكم الخطأ في التنقيط الذي وقع على المصطلح ومن ثم اشرح لكم بعدها معنى قوله (يعدبهم الله) وبانها تفيد تقويد عملية الحركة لتصلكم الصورة وبكل وضوح وذلك لان عداب ربي للمجرمين هو ان يجعلهم يرون ما نحن فيه من حركة نحن المسلمين وما سيكون عليه حالهم من عدم الحركة حينها..

ملاحظة:
لاتنسوا ابدا بان حرف (الذال) اعرابي في نطقه ومن الاحرف المشكوك بامرها عندي وبحيث اني اقرأه دائما وفي جميع مواقع القرآن الكريم (دال)..

وكل الحب والسلام للجميع.


محمد فادي الحفار
18/7/2015

الاثنين، 8 يونيو 2020

المنشور "92" (دلَّ و عدل)


دخول حرف الجر والحركة "ع" على بعض المصطلحات القرآنية...

من قال بان الله عادل لايفقه شيء في القران..

نعم احبتي
هكذا سابدء معكم منشوري هذا عن معنى مصطلح العدل القراني وبان الذي يقول بان الله عادل لايفقه شيئ في القران الكريم لان الله لايعدل عن امر قد اتخذه وهو احكم الحكامين ولان مصطلح (العدل) من العدول والتعديل وبان تعدل عن قولك (تتراجع عنه) لانك قد وجدته غير صحيح او انك لاتملك دلالة قاطعة لك على صحته وبحيث أني ساعرض عليكم التاليات الكريمة التي تؤكد قولي هذا وبعد ان اعرض عليكم الجذر الكوني لمصطلح العدل فاقول:

ان جميع المصطلحات القرآنية من "عدل" و "عدله" و "عدلي" و "عدول" و "تعدلون" تعود في اصلها الى الامر الكوني النافذ (دُلَّ) والذي يفيد موضوع الدلالة على الشيء وميزانه (دال. دول. ديل) وجميعها تفعيلات لمعنى الدلالة.

دُلَّ (دال. دول. ديل) وجميعها تفعيلات تفيد معنى الدلالة على الشيء بين فاعل وصفة ومفعول به وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ع" ليعكس معناها فتصبح:

عدل (عدال. عدول. عديل) وجميعها تفيد عدم وجود الدلالة على الشيء وبحيث أن الذي يعدل عن رآيه هو الذي يتراجع عنه لأنه لم يجد الدلالة القاطعة التي تؤكد على صحته...
فالذين يعدلون هم الذين يتراجعون عن أخطائهم عندما يدركون عدم صحتها ومن انهم لم يكونوا ليملكوا الدليل القاطع على صحة ما معهم...
واما الله تبارك وتعالى فليس بعادلٍ وكما قلت لكم في بداية منشوري لانه لا يخطئ لكي يتراجع عن امره وهو عالم الغيب والشهادة والذي امره اذا اراد شيء ان يقول له كن فيكون...

اذن
فان معنى العدل القرآني يكون على النحو التالي:

العدل: هو التراجع عن افعالك او اقوالك لانك لم تكن تملك الدليل القاطع على صحتها عند قيامك بها..

واما الان فدعوني اضع لكم شواهدي القرانية التي تؤكد بان العدول عن الشيء هو التراجع عنه لاشرحها لكم فاقول:

(((الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون)))

فهل ترون معي كيف ان الذين كفروا بربهم يعدلون؟!!!!
فلو كان العدل القرآني هو احقاق الحق ووضع الميزان الصحيح فكيف يكون الكافرين عادلين هنا وبقوله عنهم (يعدلون)؟!!
وهل هذا دليل عن ان الكافرين محقين لكفرهم بربهم مثلاً؟!!

طبع لا احبتي...
فالعادلين في القرآن الكريم هم الذين لا يملكون الدلالة القطعية على ما معهم وبحيث انهم يعدلون عما كان معهم وبمعنى (يتراجعون عنه)...
واما الكفرين الذين هم بربهم يعدلون فهم أؤلائك 
الذين يتراجعون عن التصديق بربهم ووجوده او الايمان به لانهم اصلً لم يكونوا مؤمنين به ومن خلال ما معهم من دلالات غير عقلانية كانوا قد توارثوها عن ابائهم واجدادهم الاولين..

(((وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به ان تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وان تعدل كل عدل لا يؤخذ منها اولئك الذين ابسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب اليم بما كانوا يكفرون)))

وهنا ايضا نرى مصيبة كبرى لمعنى العدل الاعرابي....
فهل الله ربي ظالم لهذه الدرجة وبحيث اني وان عدلت كل العدل فلن ياخذ مني هذا العدل ان كان العدل كما تعلمناه بالمفهوم الاعرابي ومن انه احقاق الحق ضمن الموازين الصحيحة؟!!

طبع لا احبتي...
فالعدل القراني وهو ان تعدل عن رايك وتتراجع عنه وبحيث انكم وان تراجعتم كل التراجع عن افعالكم في ذلك اليوم الذي لاينفع فيه تراجعكم فلن يؤخذ منكم.

(((واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون)))

وهنا ايضا نراه يقول (ولا يقبل منها عدل) وهذا امر غريب جدا اليس كذلك؟
فلو كان العدل هو احقاق الحق وهو الميزان الصحيح فكيف لا يقبل من النفس هذا العدل الذي تحمله معها؟؟

واما وانتم ادركتم بان العدل هو العدول عن الشيء والتراجع عنه لانك لاتملك الدلالة المؤكدة عليه وعلى صحته فانكم ستدركون قوله عز من قائل بانه لن يقبل من النفس تراجعها عن اخطائها يوم الحساب لان الوقت قد فات على هذا التراجع...

فقوله عز من قائل وعلى سبيل المثال (ذوا عدل منكم) اي رجل نزيه ومستعد لان يتراجع عن اقواله او حتى احكامه التي اصدرها سابقً ان هو شعر بانها اقوال او احكام غير صحيحة ولا يملك دلالات واضحة على صحتها وبحيث ان هذا الرجل هو الرجل الصحيح ليكون الحكم بينكم..

عليه
فانني اعود واؤكد عليكم بان من قال بان الله عادل لايفقع شيء في القران الكريم لان الله تبارك وتعالى لايعدل عن امر قد اتخذه وانما نحن فقط من نعدل عن اخطائنا ونتراجع عنها لان جميع دلالاتنا او الاشياء التي نستدل بها غير ثابته وبحاجة للمراجعة دائما...
فانا اعدل عن راي وانت تعدل عن رايك لاننا جميعنا لا نملك العلم الثابت او الدلالات المؤكدة على صحة مامعنا وعلى حين ان ربي الرحمن المحيط تبارك وتعالى لا يعدل عن امره ابدا لانه يملك العلم الصحيح كله ولان امره نافذ ولاتراجع فيه ابدا.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
27/6/2019

المنشور "91" (سير و عسير)


دخول حرف الجر والحركة "ع" على بعض الجذور القرآنية...

قال لي بأن كلمة (اسرى) في القران الكريم تفيد السبايا من الناس في الحروب والغزوات فيصبحون عبيد وجواري تم احتجازهم من احد الفرق المتناحرة ليتم المبادلة عليهم لحقاً أو بيعهم في الاسواق كسبايا وعبيد ليكون ثمنهم لصالح خزينة الدولة...
ومن ثم استشهد بالتالية الكريمة التي تقول:

(((ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم)))

وبأن النبي هنا هو الذي يقاتل مع جنوده وبحيث يصبح عنده اسرى يأسرهم من الكفار للمبادلة عليهم لاحقا واطلاق سراح المؤمنين الذين في الاسر!!!

فقلت له بأن قران ربي يدعوا الى السلام وعدم سفك الدماء وبأنه لا يجب أن يكون هناك نبيا أو رسول من عند ربي السلام ويسفك الدماء...
وبأن هذا الشرح الذي اسقطه التالية الكريمة مجرد لغوا أعرابي قديم وضعه لكم مشايخ السلطان لخدمة السلطان واطماعه التوسعية وبحيث صدقه العامة منكم لاحقً واصبح هو الشرح الصحيح والمعتمد عندكم..

نعم
فالآعراب هم من قال لكم بأن كلمة (اسرى) في هذه التالية الكريمة تفيد السبايا من الناس لأن طبيعتهم الاجرامية في اصلها وثوابتها القائمة على السلب والنهب وقطع الطريق وترويع الأمن هي من فرضت عليهم اسقاط هذه الصورة التي يرونها على القران الكريم ومن انه يصادق لهم على اعمالهم الاجرامية..

ولكن ربي السلام يأبى ألا أن يتم نوره ويفضح ظلامهم وكفرهم واجرامهم وبحيث يوضح لنا في قرانه الكريم كذبهم وضلالهم هذا ومن خلال التالية الكريمة التي تقول:

(((سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير)))

والان
ألا ترون معي بأن كلمة (اسرى) هي ذاتها وبنفس الصورة المتطابقة حرفيا بل وحتى لفظياً في التالية الكريمة الاولى التي عرضها صاحبكم علينا والتالية الكريمة الثانية والتي اعرضها انا عليكم؟؟

نعم
هي ذاتها هنا وهناك وبنفس النطق ايضاً أليس كذلك؟
فكيف تصبح الكلمة ذاتها بمعنين مختلفين كليا فتارة تفيد استعباد الناس وتارة أخرى تفيد السريان أو السير أو حتى الطيران على ظهر حمار طائر؟!!!

فأما أن ننفي هنا حادثة الاسراء ووقوعها مطلقا ونعتمد كلمة (اسرى) وعلى أنها تفيد المعتقلين في الحروب أو أن نفهم معنى قوله تبارك وتعالى (ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض) ومن ان معناها بانه لا يكون لاي نبي أن يكون له معرفة تسري فيه حتى يكتشف الارض وما عليها من آيات ربه فيزداد علمه ويصبح من العالمين بالله..

اي ان النبوءة ليست منحة ألهيه من خلال الواسطة (وكما يحصل ابناء الرؤساء والملوك على شهاداتهم الجامعية من غير ان يتعبو فيها) وبحيث يختار ربي أحدنا عشوائيا ويمنحه مرتبة النبوءة لأن النبوءة علم واجتهاد مضني من الإنسان وقد يصل فيه الى درجة يثخن معها نفسه ويكاد يهلكها لكثرة جهده وجهاده في سبيل الوصول الى العلم والمعرفة ليصبح من اصحاب الانباء العلمية التي سينبئنا بها وبدوره لاحقاً.

وعليه
فان جميع المصطلحات القرآنية امن "اسرا" و"اسرهم" و "اسيرا" و "اسرى" و "اسارى" و "يسيركم" و "سيروا" و "سيرت" و "سيرتها" و "سريا" و "سير" و "سيارة" و "اسرائيل" و "سورة" و "اسورة" عبارة عن تفعيلات للجذر الكوني المشدد (سرَّ) والذي هو امر كوني بالسير والسريان وميزانه الكوني هو (سار. سور. سير) والتي تفيد جميعها معنى السير او الشيء الذي يسير ويسري.

سرّ (سار. سور. سير) وجميعها تفيد معنى السير والسريان.

وكل شيء يسير ويسرى في هذا الكون هو سيارة وابتداء من الذرة وانتهاء بالمجرة لأن المولى تبارك وتعالى هو من سيره وجعله سرياً يسري...
وقوله (أسرى الشيء) أي جعله يسير ويسري..

واما الان فأقول ما هو الفارق بين قولنا (سار) و (اسرى) وعلى النحو التالي:

(((فلما قضى موسى الاجل وسار باهله انس من جانب الطور نارا قال لاهله امكثوا اني انست نارا لعلي اتيكم منها بخبر او جذوة من النار لعلكم تصطلون)))

فموسى هنا قد سار بأهله وجعلهم يتحركون من مكانهم...
وأما لو كان موسى قد اسرى بأهله فيكون السريان قد تم فيهم وفي داخلهم وليس سريانً لأجسادهم..
وكائن أقول (سرت بمركبي في الماء) وهذا معناه بأن المركب هو الذي يتحرك في الماء...
وأما وان قلت (أسريت الماء في مركبي) فهذا معناه بأن الماء هو الذي سرى داخل مركبي واصبح فيها ماء شرب وجاهزة للترحال.

وهذا هو الحال بين سار و أسرى..
فلو قال (سبحان الذي سار بعبده) يكون العبد بذاته هو من سار وتحرك من مكانه وكما سار موسى بأهله...
وأما وعندما يقول (سبحان الذي اسرى بعبده) يكون السريان قد تم داخل العبد ولم يتحرك هذا العبد من مكانه.

والان
تعالوا معي الى أكبر خدعة عبر التاريخ الأعرابي المزور والتي جعلت من محمد الأعرابي يركب على حمار طائر في رحلة سندبادية اسطورية بين مكة وفلسطين وبما لم ينزل الله به من سلطان في كتابه وانما هو مكتوب في اساطير الأولين في الهند والصين فأقول:

(((سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير)))

وعليه
نراه هنا يقول (اسرى بعبده)...
فهل اسرى هنا تعني بأنه قد سار بعبده أو حتى قد حمله على ظهر حمار؟
طبعا لا أحبتي...
فلو كان قد سار بعبده وبحيث أن هذا العبد قد تحرك من مكانه لكان قال (سار بعبده) وكحال موسى وكيف سار بأهله؟

اي ان العبد لم يسير ولم يتحرك من مكانه وانما هناك شيء قد اسري فيه وكما تسري الدماء في عروقنا...
فالسريان قد تم في هذا العبد وبحيث أن كل علوم الله قد أسريت فيه واصبحت ضمنه فوصل الى اقصى درجات العلم ومن دون أن يتحرك من مكانه..

اذن
فان المصطلح الكريم (اسرى) يفيد كل شيء يسري فينا او حولنا ولا يفيد المعتقلين في الحروب ابدا لان رسل ربي السلام جميعهم مسلمين ولا يحاربون او يسفكون الدماء ابدا لكي يكون لهم اسرى او رهائن حرب وبحسب الشرح الأعرابي لمعنى المصطلح...

سرّ (سار. سور. سير) وجميعها تفيد معنى السير والسريان والشيء الذي يسري وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ع" فيعكس معناها لتصبح:

عسر (عسار. عسور. عسير) وجميعها الاشياء التي تعطلت عملية سيرها ولم تعد تسير او تسري..

فقوله عز من قائل وعلى سبيل المثال (فان مع العسر يسرا) اي انه ومع كل حالة تعسر وتوقف وعدم سريان للاشياء هناك حالة تسير لها وستجعلها تسير تارةً اخرى.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
4/1/2015