الأربعاء، 19 أغسطس 2020

:::: المنشور "100" (تاب و كتاب)

 

دخول حرف الجر والحركة "ك" على بعض الجذور القرآنية...

كثير ما نقرا مصطلح (كتب) و (كتاب) في القران الكريم وبحيث يذهب فكرنا مباشرةً الى الخط والمخطوطة ومن انها تفيد هذا المعنى وكما هو الحال في الشرح الاعرابي لمعنى هذه المصطلحات..

وكثير ما نرى أولئك الذين يطلقون على انفسهم لقب المتنورين وهم يقولون لنا بأن الكون هو الكتاب المكنون والقرآن هو الكتاب المنشور وبحيث أنهم يضلون انفسهم وغيرهم بغير علم أو قاعدة ثابته..

والأسواء من هذا كله هم أولئك الذين يصفون انفسهم بانهم (اهل الكتاب) وبأن غيرهم ليسوا من أهل كتاب فيجعلون الله يبدو لنا في صورة عنصرية كريهة ومن انه قد اختص بعض الأقوام بالكتاب وترك الكثير من الأقوام من غير كتاب!!!!

- فهل اهل الكتاب هم اليهود المسيحيين والمسلمين فقط أم ان كل انسان عاقل على سطح الأرض من اهل الكتاب؟
- وهل نقول بان الهندوس والسيخ والصينين في التبت والقاطنون في غابات الأمازون بل وحتى قبائل الأسكيمو في القطب الشمالي من اهل كتاب ام انهم خارجين عن هذا المفهوم القرآني والذي هو (اهل الكتاب)؟؟
- وهل يؤتي ربي كل انسان يوم العرض عليه كتابه فيكون هناك من يؤتى كتابه بيمنه ومن يؤتي كتابه بشماله ام لا؟

فاذا قلنا بقول القرآن الكريم ومن خلال تاليتين كريمتين فقط وهم:

1- (((فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه)))

2- (((واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابيه)))

فإننا نرى بأن كل انسان على سطح الأرض له كتاب خاص به ومن انه سيؤتى كتابه هذه اما بيمنه واما بشماله اليس كذلك؟

أي ان القرآن الكريم يعتبر كل انسان على سطح الأرض من اهل الكتاب حتماً لأنه يملك كتابه الذي سيُئتاه اما بيمنه او بشماله..

وعليه
وبما ان جميع الناس سيؤتون كتبهم اما بيمنهم او بشمالهم فهذا معناه بأن جميع الناس من اهل الكتاب لأن كل انسان لديه كتابه وهذا امر حتمي..

والان
لو قلت لاحدكم مثلً عبارة (اكتب لي رسالة) فماذا سيفعل؟
الن يمسك بالقلم والورقة ويقوم بالكتابة والتي هي عبارة عن رسم لتلك الخطوط التي تجعل من هذه الكتابة مخطوطة؟؟
وان كان الكتاب هو المخطوطة التي نقرا فيها وكان الكاتب هو الفاعل الذي يقوم بعملية الكتابة على هذه المخطوطة فما معنى قوله عز من قائل (كتب عليكم الصيام)؟؟؟
وهل قام الله بخط عبارة (الصيام) على اجسادنا ليكون هو الكاتب الفاعل ونكون نحن المكتوب عليه والمفعول به؟؟

وعليه
ولكي ندرك معنى مصطلح الكتاب القرآني ومن جذره او فعل الامر الكوني النافد الخاص به ودون ان نقع في مصيدة المترادفات الاعرابية علينا ان ندرك اولً بان جميع الحروف التي نعض بها على لساننا ومن بينها الحرف (ث) ليست من اصل القرآن ولسانه السامي باي حال لان طريقة نطقها غير سليمة ومن انني اعتبرها مجرد لهجات مختلفة لسكان منطقة بلاد الشام وشبه الجزيرة في زمن نزول القران الكريم وما قابله ومن انني اقلب جميع الكلمات التي جاء فيها الحرف (ث) الى (ت) لان هذا هو الصحيح في قراني الذي اعرضه عليكم..

ولكي تتضح لكم الصورة أقول:

ان مصطلح (ثم) لا يعتبر فعل في لغة الاعراب ولغوها وانما هو حرف عطف يقع بين جملتين ويدل على الترتيب لينهي مرحلة ويبتدئ مرحلة جديدة وكقولنا مثلا (ذهب محمد الى السوق ثم عاد الى البيت) وكيف انه وقع بين جملتين ومرحلتين وعطفهما على بعض وفصل بينهما ومن انه لا يحمل معه اي معنى خاص به ان هو جاء مفردً لأنه مجرد حرف عطفهم في لغوهم ولا قيمة فعلية له....

واما في المنهج الكوني القرآني الذي يؤكد لكم بأن أي مصطلح من مصطلحاته عبارة عن فعلً كوني قائم بذاته وله المعنى الفعلي الخاص به فان معنى الفعل (ثم) كبير جدا وواضح جدا ان نحن ادركنا بان حرف (الثاء) اعرابي النطق والمصدر وليس من اصل القران الكريم في شيء ومن ان اصله الصحيح هو الحرف (ت) ومن اننا نقول (تَمَّ) والذي هو فعل امر كوني يفيد إتمام المرحلة...

تُمَّ (تام. توم. تيم) وجميعها تفعيلات تفيد معنى التمام او إتمام الامر وكما شرحتها لكم في منشور (يتيم الاعراب ويتيم القرآن)..

وعليه
فلا يوجد شيء يقال له (ثم) في لسان قراننا العربي السامي وانما يوجد (تم) والذي يفيد معنى التمام او إتمام الامر ومن ان الفعل (تُمَّ) امر كوني قائم بذاته وبحيث انك وان قلته لاحدهم وفي إشارة الى انهاء الامر الذي بدء به فسيكون واضح جدا وحتى وان نطقت به مفردً ودون أي كلمة أخرى معه لأنه فعل امر كوني نافذ كجميع مصطلحات القران الكريم...

اذن
فان مصطلح (تُمَّ) هو امر نافذ لك بإتمام الامر الذي بين يديك وبحيث انه وفي الوقت ذاته دلالة على انتهاء مرحلة وابتداء مرحلة أخرى وكما قال الاعراب في هذا ولكنه ليس حرف لا معنى له ان جاء مفردً لأنه فعل قائم ومستقل بذاته ومن انك وان قلت لي عبارة (لقد كنت في الحديقة تمَّ رجعت الى البيت) فسافهم الفارق بين المرحلتين ومن ان مرحلة وجودك في الحديقة قد تمت وانتهت وانك حاليا في البيت والتي هي المرحلة الحالية..

أي انني اعود وأؤكد عليكم بان حرف (ث) اعرابي في نطقه وليس من اصل القران الكريم ولسانه السامي في شيء ومن انني اقلبه وفي جميع المصطلحات القرآنية التي جاء فيها الى الحرف (ت) فهذا هو اصل القرآن...

واما الان فتعالوا معي لكي اضع لكم التالية الكريمة التي اريد من اخلالها التمهيد لدخول في موضوع الكتاب فأقول:

(((يمحو الله ما يشاء ويتبت وعنده ام الكتاب)))

ومن انكم تلاحظون هنا كيف انني غيرت مصطلح (يثبت) وجعلته (يتبت) لان حرف (ث) اعرابي بالنسبة لي ومن انكم ترون معي كيف ان معنى التالية الكريمة لم يتغير هنا وبقي كما هو ومن انني وان قلت لاحدكم عبارة (ثبت لي هذا الامر) او (تبت لي هذا الامر) فان المعنى يبقى كما هو ولا يتغير لان حرف الثاء مجرد نطق معلول لحرف التاء...

وعليه
فان جميع المصطلحات القرآنية من "تب" و "تاب" و "تابت" و "يتبت" والكثير الكثير غيرها تعود في اصلها الى الامر الكوني النافذ "تُبَّ" والذي يفيد عملية تتبيت الشيء وجعله تابتاُ او غير قادر على الحركة وميزانه (تاب. توب. تيب)...

تُبَّ (تاب. توب. تيب) وجميعها تفيد عملية تتبيت الشيء في مكانه وجعله تابتً لا يتحرك وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة (ك) والمختص بالتشبيه المانع للتطابق بالمثلية فيعكس المعنى تقريباً ليصبح عندنا:
كتب (كتاب. كتوب. كتيب) وجميعها تفيد الشيء الذي يشبه لك بأنه تابت ولا يتحرك او يتغير ولكنه عملياً وفي واقع الحال ليس تابت وانما هو متحرك في اصله وان وقع عليه فعل التبات المؤقت.

اذن
فان مصطلح (تب و تاب) يفيدان الشيء التابت وعلى حين ان مصطلح (كتب و كتاب) يفيد الأشياء المشبه بالتابت ولكنها وفي واقع الامر ليست تابته..

وقوله عز من قائل (كتب عليكم الصيام) أي جعل الصيام وكانه حالة تابته فينا ورغم انه غير تابت فينا بالمطلق.

نعم احبتي
فجميعنا نملك حالة التصميم وبشكل مؤكد لان الذي لا يملك التصميم هو الشيء التابت او الذي لا يتحرك ولا يملك الإرادة وبحيث أن عملية نهوضنا من على الكرسي تعتبر عملية تصميم لان الصوم وكأنه تابت عند جميع الكائنات الحية وهو الذي يحضضها على البقاء...

ولكن حالة التصميم هذه ليست موجودة وبشكل نهائي او مطلق لان الموت وبدوره امر محتوم علينا وبحيث انه وعند حضوره ينهي حالة التصميم التي عندنا فيكون الصوم كتاب مكتوب علينا او كانه شيء تابت فينا ولكنه ليس تابت فينا بالمطلق وبحيث ارجوا منكم هنا مراجعة منشور (الصوم الاعرابي والصوم القرآني) لتصلكم الصورة وبشكل واضح ولا لبس فيه.

وعليه
فان مصطلح "كتب" و "كتاب" و "كتبه" لا تعني الذي يقوم برسم الخطوط او المخطوطات التي نطالعها وانما تعني الشيء الشبيه بالتابت ولكنه ليس تابت لدخول حرف الجر والحركة "ك" على فعل الامر الكوني النافذ "تب" فيكون تشبيه له ولكنه مانع للتطابق بالمثيلة او عاكس للمعنى ان صح القول...

اذن
فان الشرح المختصر لمعنى مصطلح الكتاب القرآني يكون على النحو التالي:

الكتاب هو كل شيء غير تابت في هذا الكون ومهما طالت مدت بقائه وذلك لوجود نهاية محتومة له ستصل به الى التبات في نهاية المطاف..

أي اننا نستطيع ان نطلق على الأفكار اسم الكتاب لأنها متحركة وغير تابته وبحيث أننا وان خططنا هذه الأفكار على مخطوطة لكي يقرأها باقي الناس فإننا نستطيع ان نطلق على هذه المخطوطة لقب الكتاب لأنها تجمع ضمن طياتها الكثير من الأفكار او المعلومات المتحركة والغير تابته....

ولكننا لا نستطيع ان نقول بان الكتاب هو المخطوطة فقط لان هذا غير صحيح ولان الكتاب موجود ضمن أفكار كل انسان حر وباحث ومفكر وحتى وان لم يقوم بخط أفكاره في مخطوطة لان الكتاب القرآني هو كل شيء متحرك وغير تابت وبحيث ان الأفكار جزء من منظومة الكتاب لأنها متحركة وغير تابته..

ولهذا قال عز من قائل بان الله يتبت ما يشاء وعنده ام الكتاب لأنه قد جعل الكثير من الأشياء تابته في هذا الكون وجعل أيضا الكثير من الأشياء المتحركة والغير تابته والتي هي وبدورها تابعة لام الكتاب لان ام الكتاب هو المركز الأعلى لإمامة الأشياء الغير تابته او العقل الكوني الأكبر المتحكم بجميع الكائنات الحية المتغيرة والغير تابته في هذا الكون لان ام الكتاب هو مركز القيادة الأعلى او مركز الامامة الأعلى لجميع الكائنات الحرة والقادرة على التصميم في هذا الكون.

وارجوا ان تكون الصورة قد وصلت لكم ولو بشكل بسيط يجعلكم تدركون بأن اهل الكتاب هم جميع اهل الأرض وسكانها وكل كائن عاقل مفكر فيها لان موضوع الكتاب ليس بالموضوع السهل وانما يحتاج منا الى الكثير من المنشورات او التنويه عنه كلما سنحت لنا الفرصة لأنه موضوع كبير جدا وبحيث أنني سأعتمد الان على مداخلتكم الكريمة عن أي تالية جاء فيها مصطلح الكتاب وتفعيلاته لنشرحها معً بمعنى (الشيء الغير تابت) فنثري المنشور بهذه المداخلات.

فالله ربي ليس عنصري او متطرف لكي يختص بعض الناس بالكتاب ويجعل غيرهم بغير كتاب وكما هو حال رب الاعرابي العنصري المتطرف الذي كنت معه في يوم من الأيام ومن تم رميت به وبرسوله القرشي الى مزابل التاريخ.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
22/6/2018

الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

:::: المنشور "99" (الابيض و الاسود)

 



من المنشورات أخطأ التنقيط في القرآن الكريم..

كثيرً ما يسألني ابنائي عن معنى مصطلح (الابيض و الاسود) في القران الكريم وهل يفيدان معنى الألوان ام ان لهما معنً وجذرً له تفعيلاته؟

كما وانهم يقولون لي بانها وان كانت دلالة على الألوان وكان ربي قد خلق الناس بيض وسود فلماذا يستهزئ باللون الأسود ويقول (يوم تسود وجوه) وكانه غير راض عن الشعب الأسود من أصحاب البشرة السوداء لكي يضرب بهم ابشع الامثال وهو من خلقهم بهذا اللون؟!!!

واما جوابي عليهم فهو انهم وان لم يستوعبوا معي بان القرآن الكريم فيه الكثير من أخطاء التنقيط والتشكيل وحتى الطباعة لبعض مصطلحاته أيضا فلن يستطيعوا ان يستوعبوا عظمته وما فيه من حكمة..

كما وأني اذكرهم دائماً بأنهم وان استعانوا بالمنهج الكوني القرآني على فهم مصطلحات القرآن الكريم ومن جذورها فإنهم وبأنفسهم سيكتشفون أخطاء التنقيط التي فيه ودون اي جهد في هذا الامر لان قران ربي واضح جدا وفيه بيان لكل الناس..

وعليه
ولو انتم ادركتم معي بأن اصل المصطلح الاعرابي الذي يقال عنه (الابيض) هو (الانيص) وان المشكلة هي مشكلة تنقيط فقط لزال عنكم كل الخلط الاعرابي الذي وقع على تاليات ربي التي جاءت على ذكر هذا المصطلح واتضحت لكم الصورة تمامً فأقول:

هناك مصطلح في القرآن يقال له (ناصية)...
والناصية هي الزاوية في بعض اللهجات السامية ومن بينها اللهجة السورية والمصرية ومن اننا مازلنا نستعمل كلمة ناصية عن الزاوية حتى يومنا هذا..

فنحن في سوريا وعلى سبيل المثال وعندما نريد مقابلة احدهم على زاوية الحي الخاص بنا وفي المنطقة التي يتفرع فيها حينا مع الحي المجاور له نقول (انتظرني على ناصية الحارة) وبمعنى زاويتها او النقطة المتفرعة منها..
وحتى في مصر يقولون عن بلادهم (دي وخده ناصية مفيش زيها) وبمعنى انها على زاوية رائعة جدا لأنها تطل على البحر الاحمر والابيض في الوقت ذاته وبحيث تشكل زاوية فريدة من نوعها على خريطة العالم..

اذن
فأن اصل المصطلح الاعرابي الذي يقال له (الابيض) هو (الانيص) وبمعنى الذي اخذ لنفسه ناصية خاصة به ومن فعل الامر الكوني النافذ (نُصَّ) أي خذ لنفسك ناصية وميزانه (ناص. نوص. نيص)...

نُص (ناص. نوص. نيص) وجميعها تفعيلات لمعنى الناصية او لمن اخذ لنفسه ناصية..

واما الأسود فمن السيادة ومن فعل الامر الكوني (سُد) وميزانه (ساد. سود. سيد)...

سُد (ساد. سود. سيد) وجميعها تفيد معنى السيادة.

والذي يفكر في السيادة يكون من المفسدين في الأرض في اكثر مواقع القران الكريم ويرمز له بالظلام دائما..
واما الذي يأخذ لنفسه ناصية ويبتعد عن السيادة والقطيع فيكون من الطيور ومن أصحاب الاطوار شريطة ان لا تكون ناصيته هذه كادبة او ممتنعة عن الدبيب والحركة..


واما الان فسأضع لكم بعض التاليات الكريمة التي جاءت على مصطلح الأبيض الاعرابي بعد تصحيحها وجعلها الانيص لأشرح لكم معناها فأقول:

(حتى يتبين لكم الحيط الانيص من الحيط الاسود)

اي حتى يتبين لكم المحيط الذي انزوا وناص بنفسه واخذ لها ناصيةً من المحيط الذي ساد عوض عنه واخذ مكانه..
وان انتم رايتم لحظة دخول الليل في النهار فستدركون حالة الناصية او الانزواء التي تحدث للنهار وكيف يحل الظلام مكانه ويسود عوض عنه وتكون السيادة له.


(((واما الذين انيصت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون)))

واما الذين اخذو ناصية في وجهاتهم وتوجهاتهم وابتعدوا عن القطيع ففي رحمة الله هم فيها خالدين..

(((وتولى عنهم وقال يا اسفى على يوسف وانيصت عيناه من الحزن فهو كظيم)))

أي ان عيناه اخذت ناصية وانعزلت ولم تعد تريد رؤية احد..

(((كانهن نيص مكنون)))

(كانهن)..
وتقرأ من غير همزة على الالف ومن غير تشديد على النون ( كانَ هُنْ) وبمعن كونهن او عملية تكوينهم كانت من خلال عملية النيص او الاعتدال الذي لا ينحاز لجانب دون الاخر...

(((ونرع يده فاذا هي نيصاء للناطرين)))


ونرعا كل من ايده ونجعله معتدلً في حكمه وقدوةً لغيره لان يده هو الشخص الذي ايده وسانده وبحيث اننا سنجعل منه نيصاءً او ناصيةً مستقلة بذاتها ويقتدي بها كل الناطرين لأطوارهم من الذين يركبون الاطوار..

واما قوله

(((لنسفعا بالناصية)))

والتي شرحها الاعراب لنا وبلغوهم وبان الله سيضربنا على جباهنا فهذا مجرد لغو غبي ما انزل الله به من سلطان...
واما انا فأقول لكم بان هذه التالية الكريمة فيها خطأ بالتنقيط حتمً وبآن اصلها هو:

(((لنشفعا بالناصية)))

ومعناها بان الشفاعة لا تكون بغير الناصية وبان ربي سيأخذ ناصيته حتى من اعظم الرسل ويرفض شفاعته ووساطته لان ربي ليس رب محسوبيات ورشوة وانما هو رب القسط كله والميزان كله وبحيث انه وان يعمل احدنا مثقال ذرة خير فسيري الخير وان يعمل مثقال ذرة شر فسيرى الشر...

واما عن التالية الكريمة التي تتحدث عن الجبال وتقول
(ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف الوانها وغرابيب سود) فان اصلها القرآني وبالتنقيط الصحيح هو (ومن الجبال جدد نيص وحمر مختلف الوانها وعرابيب سود) ومن ان معنها واضح جد هنا ان انتم تذكرتم بان الجبال القرآنية عبارة عن كائنات حية والملائكة ومن انها الكائنات التي لم تدخل في دار البلاء وبحيث ارجوا منكم هنا قرات منشور (جبال الاعراب و جبال القرآن)...فأقول:

ومن الجبال جدد نيص أي ومن الملائكة المهبطين الى الأرض من هم جادين في خدمة الانسان الانهم نيص وبمعنى انهم معتدلين جدا في حكمهم علينا لانهم قد اخذوا ناصية لهم من الخلاف الواقع بين الرب وابليس فلاهم مع تحمس الرب لنا ومن اننا نستحق الخلافة ولا هم مع ابليس الذي لا يريد الخلافة لنا ابدا...
اذن
فهم جدد نيص وبمعني جادين في بحثهم وعملهم بشائننا لانهم نيصً او قد اخذوا ناصيةً من الخلاف الحاصل بين الرب وابليس لكي يكون حكمهم عادل ودون أي مؤثرات خارجية وبحيث ان هذه النوعية من الملائكة هي الاروع والأفضل على الاطلاق...

ومنهم أيضا حمر مختلف الوانها وبمعنى الممانعين لتمرير أي معلومة لنا ومهما اختلف حجمها او قيمتها ولونها لان الحمار عكس المار فراجعوا منشور (الخيل والبغال والحمير)...
ومنهم أيضا عرابيب سود وبمعنى ممانعين لأي نوع من أنواع التربية لنا (لان العرب عكس الربا والربابية) ولأنهم يريدون السيادة لأنفسهم علينا ولذلك فهم سود ومن هذه النوعية منهم هي الأخطر على الاطلاق وابليس هو سيدها.. 

وعليه

فلا يوجد أي شيء يقال له ابيض وبيضاء وبيض في القرآن الكريم لان هذه جميعها مصطلحات اعرابية لا جذر لها وما انزل الله بها من سلطان ولان قران ربي ليس كتاب رسوم ملونة او كتاب للدجاج لكي يتحدث عن البيض.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
10/5/2020

الجمعة، 14 أغسطس 2020

:::: المنشور "98" (مريم ابنة عمران)

 

كثيرا ما يأخذ اصدقائنا الملحدين على قرآننا الكريم مأخذ كثيرة من وجهت نظرهم وبأنه كتاب ارضي وليس سماوي لان صاحبه قد اختلط عليه الكثير من الامور ومن بينها ما اختلط عليه بين شخصية مريم ابنة عمران والتي هي أخت هاروون وموسى وشخصية مريم ابنة يواكيم والتي هي والدة السيد المسيح وكما جاء نسبها في الكتاب المقدس عند اخواننا المسيحيين ومن أنهما شخصيتان مستقلتان عن بعضهما تماما ومن ان الامر قد اختلط على صاحب القرآن فظن بأنهما شخصية واحدة ومما يؤكد بالنسبة لهم بأن هذا القرآن كتاب ارضي وليس سماوي كما قلنا سابقً.. ولكن الامر ليس هكذا أحبتي لأن المشكلة هنا قد حدثت بسبب الترتيب الأعرابي لتاليات القرآن المفرقة اساسً ومن أن الاعراب الاشد كفرا هم من قام بترتيب هذه التاليات فبدت لنا وكأنها تتحدث عن مريم واحدة.. واما بالنسبة لنا نحن المسيحيين القرآنيين فلنا ترتيب اخر لتاليات القرآن الكريم تجلعكم ترون الفارق الواضح جدا بين مريم ابنة عمران والتي هي اخت هارون وموسى وكيف ان ربي جعلها منسوبةً لعمران وعلى حين انه وعندما تحدث عن السيدة مريم والدة السيد المسيح لم يحدثنا عن نسبها وانما جعل ابنها منسوبً لها لمكانتها عند ربي وبقوله عن السيد المسيح بأنه (عيسى ابن مريم).. اذن فهما مريمان اثنتان في القرآن الكريم وبحيث ان احداهما منسوبة للنبي عمران وعلى حين ان الثانية ينسب النبي لها وهي مريم والدة السيد المسيح.. مريم منسوبة لنبي ومريم منسوب النبي لها فتذكروا هذا.. واما الان فأحدثكم عن مريم الاولى والتي هي ابنة عمران واخت هاروون وموسى فأقول: لم تكن مريم ابنة عمران تحب اخاها موسى كما تحب اخاها هاروون لأنها قد تربت مع هارون في طفولتها وعلى حين أن موسى قد تربى بعيدا عنهما وفي كنف فرعون.. اي انها لم تكن راضية عنه وبأنه يستحق أن يكون حاملً للرسالة لأنه قد ترعرع في حضن فرعون الظالم وهذا أولا ولأنها كانت ترى بأن هاروون أحق منه بحمل الرسالة وخاصة وأنه هو الأكبر في العائلة وهو الذي تربى على السنن والقوانين الإبراهيمية التوحيدية وبعكس موسى الذي تربى على القوانين الفرعونية وسننها وبحيث انه كان وثنياً في السنن التي هو عليها وبدليل قوله (احلل عقدة من لساني) أي احلل عقدة السنن التي كنت عليها لكي استطيع ان ادخل في سنن التوحيد واعلمها لاتباعي.. نعم فالأعراب وبجهلهم لمعاني مصطلحات القرآن الكريم السامية (لأنه ليس كتابهم أصلا) ظنوا أن مصطلح اللسان القرآني يفيد تلك القطعة اللحمية التي في الفم وبأن موسى كان معاق في نطقه منذ طفولته بسبب الجمرة التي أكلها وهو صغير والتي قدمها له فرعون في يديه اليمنى وعلى حين أنه قدم له تمرةً في اليد الأخرى ليختبره واذا ما كان هو المختار الذي سيدمر له عرشه أم لا فاختار موسى الجمرة وأكلها وكما جاء في الرواية الاعرابية فأطمأن قلب فرعون لهذا الطفل وبانه ليس هو المختار الذي سيدمر له عرش مملكته.. أي أن موسى قد اصبح معاق في نطقه بسبب هذه الحادثة وبحسب اللغو الأعرابي واساطيره الخرافية وعلى حين أن موسى لم يكن معاق أبدا وإنما تربى على السنن الفرعونية ولغتها ومن انه لم يكن يعرف شيء عن السنن الإبراهيم ولغتها وبحيث ارجوا منكم هنا قراءت منشور (لسان الاعراب و لسان القرآن) للتضح لكم الصورة اكثر.. اذن فإن موسى كان وثنياً في شبابه وعلى سنة فرعون في نظر قومه ونظر أخته مريم وعلى حين أن أخاه هارون كان موحدً بالله في نظرها ونظرهم لأنه قد تربى على السنن الإبراهيمية الصحيحة وناهيكم عن أنه كان يتحدث الفرعونية التي نشأ وتربى عليها وعلى حين أن هارون كان يتحدث العبرية والفرعونية ايضا وبطلاقة بسبب عمله في السخرة مع عمال فرعون.. ولهذا نرى موسى يطلب من ربه أن يرسل معه أخاه هارون لأنه أفصح منه في السنن الابراهيمية وفي اللهجة العبرية التي تربى عليها وبقوله (وأخي هارون هو افصح مني لسانا فأرسله معي ردءا) وبمعنى اجعله رسولً معي لقومي ليكون مكلفً بالرد عليهم عوضً عني إن هم سألوني عن اي مسألة في سننهم وذلك لأنه افصح مني في لغتهم وسننهم ايضا.. واما وان كان موسى معاقً في نطقه وكما هو الحال في الرواية الاعرابية القرشية فما كان هناك داع لان يطلب من ربه عون هارون خوه لان هارون وبدوره لم يكن ليفهم عليه ايضا طالما انه معاق في نطقه اليس كذلك؟ ام ان احدكم سيقول لي هنا بأن هارون قد درس لغة المعاقين اضافة لمعرفته بالعبرية و الفرعونية؟!! إذن فإن الموضوع هنا ليس موضوع إعاقة في النطق عند موسى وإنما هو موضوع فصاحة ومعرفة في السنن الخاصة بآل ابراهيم واسحاق ويعقوب وبالاضافة الى اللغة الخاصة بهم وهي العبرية وبحيث أن موسى أراد ان يكون معه أخاه هارون كمترجم له لكي يساعده في ترجمة كلامه من الفرعونية الى العبرية ولكي يوضح له ايضا سنن اباءه الأولين.. نعم احبتي فهارون كان يترجم كلام موسى من الفرعونية الى العبرية في بادئ الامر وريثما تعلم موسى العبرية لأن موسى قد تربى في طفولته وشبابه على اللغة الفرعونية والسنن والقوانيين والاعراف الخاصة بالفراعنة ولم يتربى على اللغة العبرية والسنن والقوانين الابراهيمية وهذا أولً.. وأما ثانياً فهو أن هارون كان محبوب من الشعب اليهودي ومن أخته مريم ايضا بسبب أخلاقه وصفاته الحميدة وبحيث أن مريم لم تكن راضية بشأن الرسالة وبأنها قد نزلت على موسى (الغريب عنها والذي تربى في دار فرعون) ومن أنها كانت ترى بأن هارون أحق منه بها وخصوصا وأن هارون هو الأخ الأكبر في العائلة والناطق الرسمي باسم الرسالة لأنه هو من كان يشرح للناس ما يقوله موسى وبحيث أنها كانت تقول بينها وبين نفسها او حتى مع المقربين منها بأن موسى ولولا مساعدة هارون لما استطاع أن يفعل شيء وبان هارون هو الرسول الاساسي.. واما الآن وبعد هذه المقدمة الطويلة نسبياً والتي قد يقول لي البعض منكم بأنها من اختراعي وليست من القرآن الكريم وبما استوحيه منه اقول لكم بأن دعوني اتابع معكم قصة مريم ابنة عمران من خلال وضعي للتاليات القرآنية الخاصة بها لكي اوضح لكم الاختلاف بينها وبين مريم والدة السيد المسيح فأقول: 1- (((فناداها من تحتها الا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا))) وعليه هل الرب او رسوله وملاكه ينادي اوليائه من تحتهم أم أن الرب يتحدث إليهم من عليائه وعلاه؟ 2- (((فاجاءها المخاض الى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا))) وعليه هل يأتي المخاض لسيدة عظيمة كمريم والدة السيد المسيح والتي هي وابنها آية للعالمين؟ وهل تدرون معنى مصطلح (المخاض) القرآني وبأنه من الخوض في آيات ربي ولا علاقة له بموضوع الولادة من قريب او بعيد وبدليل قوله عز من قائل (واذا رايت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم) او قوله (ثم ذرهم في خوضهم يلعبون)؟؟ فهل كانت السيدة مريم والدة السيد المسيح من الذين يخوضون في آيات الله أما انها تربت على ذكر الله؟ نعم احبتي فمصطلح (المخاض) القرآني من الخوض في الشيء ولا علاقة له بالولادة وكما هو الحال في الشرح الأعرابي السفيه وبحيث انني ارجوا منكم هنا قراءت منشور (الحائض ام الخائض) لتتضح لكم الصورة اكثر حول مصطلح المخاض وبأنه يفيد حالات الخوض في الشيء ومن ان التي كانت تخوض في آيات ربي وتعترض عليها هي مريم ابنت عمران أخت هاروون وموسى لأنها قد أنكرت آيات ربها في نبوءة أخيها موسى وذلك في بادئ الامر وقبل أن تستغفر ربها لاحقً كما سيتضح لكم ادناه.. وعليه وان أنتم أدركتم معي بأن الشيطان (الذي يعلمنا الخوض في ايات الله) قد لعب على وتر الغيرة عند مريم ابنت عمران وبأنه هو من نادها من تحتها وتصنع دور الملاك وقال لها لا تحزني فأنت على صواب من أمرك لا اتضحت لكم الصورة تماما وبحيث أنني سأضع لكم الان الترتيب الحدثي الصحيح لتاليات القرآن الكريم التي تتحدث عن مريم ابنة عمران من وجهت نظري فأقول: 1- (((فاجاءها المخاض الى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا))) 2- (((فناداها من تحتها الا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا))) 3- (((فاتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا))) 4- (((يا اخت هارون ما كان ابوك امرا سوء وما كانت امك بغيا))) وعليه فإن الحديث هنا وفي هذه التاليات الكريمة عن مريم ابنت عمران أخت هارون وموسى والتي خطابها القرآن على لسان الناس بلقب (اخت هاروون) فقط ولم يخاطبها وعلى انها (اخت هارون و موسى معً) لكي تصلنا الصورة عن الاحداث التي حصلت حينها وكيف انها لم تكن تشعر بشعور الاخوة تجاه موسى لانها لم تعترف بنبؤته ورسالته التي كانت تراها من حق هارون.. اذن فالتي جاءها المخاض إلى جدع النخلة هي مريم ابنت عمران اخت هاروون وموسى وليست مريم والدة السيد المسيح لان المخاض القرآني هو الخوض في آيات الله ولا علاقة له بحالة الولادة من قريب او بعيد وبحيث ان هذا المخاض هو الشيطان او الخائض الاكبر في آيات ربي وهو الذي كان يحرضها على الخوض في آية نبؤة موسى.. واما قوله عز من قائل لعبارة (جذع النخلة) والتي اقول عنها انا بأنها (جدع النخلة) بسبب اخطاء التنقيط في القرآن الكريم والتي انشرها لكم دائما في منشورات مستقلة فتفيد التالي: ان الفعل الثلاثي المفتوح (جَدَعَ) يعود في اصله الى الامر الكوني النافذ (دُعَّ) والذي يفيد حالة الدعاء وعلى النحو التالي: دُعَّ (داع. دوع. ديع) وجميعها تفيد موضوع الدعوى وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ج" المختص بالجدلية فيصبح عندنا: جدع (جداع. جدوع. جديع) والتي تفيد جميعها جدلية الدعوى وما حدث فيها من جدال.. وأما مصطلح النخلة فمن التخويل ومن الأمر الكوني النافذ (خُلَّ) والذي يفيد التخويل وعلى النحو التالي: خُلَّ (خال. خول. خيل) وجميعها تفيد موضوع التخويل وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة القرآني "ن" والمختص بالتاكيد على حدوث الفعل ولو بعد حين فيصبح عندنا: نُخلُّ (نُخال. نخول. نخيل) والتي تفيد جميعها تاكيدنا على فعل التخويل وكأن اقول لكم (خوّلوا فلانً امركم) فيأتي الرد المؤكد منكم وبقولكم طاعة لي (نخوله انشاء الله)..وبحيث انني ارجوا منكم هنا قراءت منشور (خيل الاعراب و خيل القرآن) لكي تتضح لكم الصورة اكثر.. وعليه فإن عبارة (جاءها المخاض الى جدع النخلة) تفيد معنى بان جاءها الذي يخوض في آيات الله (الشيطان) وجعل عندها جدلية في الدعوى المخولة بها من ربها فأصبحت تجادل في نبوءة موسى وتنسبها لهاروون فأصبحت مخولةً من الشيطان الخائض في آيات ربي ودون ان تشعر بنفسها.. نعم فلقد جاءها المخاض (الشيطان) وشعرت به لاحقً (او شعرت بعقدة الذنب وهي تفكر تفكير السوء بأخيها موسى) فقالت حينها ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا فنادها آن ذاك من تحتها وتصنع دور الملاك الناصح وقال لها لا تحزني فأنت على صواب من أمرك الذي تُسرينه في نفسك (سريا) فقومي واحمليه لقومك وحديثهم به.. وهنا حملت مريم هذا السريا الذي سرى فيها من تخويل الشيطان لها وحملته الى قومها.. اي انها حملت لهم خبرً كان قد سرى فيها ولم تحمل جنينً في رحمها وكما شرحها الاعراب لكم احبتي ومن ان هذا الخبر او النباء الذي حملته الى قومها واخبرتهم به هو قولها بأن هاروون هو النبي وليس موسى.. اذن فلقد حملت معها ما أسرته في نفسها من خوض الشيطان معها والذي اكد لها من تحتها بأن ربها هو من جعل لها سريا وذهبت الى قومها بما تحمله لهم من نبئ يقول بأن هارون هو الرسول فقال لها القوم حينها (لقد جئت شيء فريا) وبمعنى انهم كانوا يعلمون بأن موسى هو النبي لما شاهدوا من دلائل نبؤته بأعينهم وبانهم يرونها (اي مريم) تحمل معها خبر فيه افتراء وكذب وحاجة تبغيها في نفسها وبحيث اتبعوا لها في القول يا اخت هارون ما كان ابوك امرا سوء وما كانت امك بغيا وبمعنى اننا جميعنا نعرف صلاح ابوك وبانه ليس رجل سوء وادعاء كاذب وكذلك هو الحال مع امك وبأنها لم تكن تبغي لنفسها شيء من متاع هذه الدنيا وكما تبغين انت لنفسك هنا رسالة ترينها لهارون وكأن الرسول ملك وصاحب جاه وهو خادم للناس في الدرجة الاولى وبحيث ارجوا منكم هنا قراءت منشور (بغي الاعراب و بغي القرآن) لتدركوا بأن البغي ليس ممارسة جنسية في الحرام وكما هو الحال في الشرح الاعرابي التافه له لان البغي القرآني هو كل شيء تبغيه لنفسك وتريده لها.. وعليه فلقد جاءت مريم بافتراء على موسى بغيا من عند نفسها التي تبغي السيادة لأخيها هارون عوضً عن موسى فعاقبها المولى سبحانه وتعالى بأن اصابها مرض الجرب الذي ابعد الناس جميعهم عنها وبمن فيهم اخوها هارون خوف من الاصابة بالعدوى منها وبحيث انها لم تجد أمامها في محنتها هذه غير أخاها موسى يحتضنها ويطعمها بيديه ويبكي لحالها ويرجو من الله أن يشفيها فكانت صدمتها الكبرى بنفسها وبأخيها موسى والذي أدركت حينها عظمته ومرتبته وبانه فعل رسولً عظيم لانه انسان عظيم.. وهنا يأتي دور التالية التي تقول: (((ومريم ابنت عمران التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين))) بحيث انني ارجوا منكم ان تلاحظوا معي هنا قوله عز من قائل (فنفحنا فيه) والذي يحدد لنا مكان النفخ وبأنه في الفرج تحديداً ولقوله (فنفخنا فيه) لان هذه التالية الكريمة هي الفيصل الاكيد بان مريم ابنت عمران ومريم والدة السيد المسيح شخصين مختلفين حتمً وكما سيتضح لكم في تالية النفخ في مريم الثانية.. اذن فبعد حادثتها مع موسى وادراكها بأنه أخوها وحبيبها وبانه هو الرسول العظيم فعلً أحصنت فرجها (اي احصنت في عملية رجاءها وتوبتها) فنفخ ربي في هذا الرجاء فقط وغفر لها فأصبحت من القانتين.. وأما مريم والدة السيد المسيح فقد نفخ ربي فيها كلها وليس في رجاها فقط وبحيث جعلها هي وابنها آية للعالمين وبقوله: (((والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها اية للعالمين))) فهل تلاحظون هنا قولها (فنفخنا فيها) وليس في فرجها؟؟؟ نعم فوالدة السيد المسيح قد أحصنت في رجائها بربها فنُفخ ربي الروح فيها كلها وليس في رجائها وحسب وكحال مريم ابنة عمران وذلك لأن رجاء مريم والدة السيد المسيح كان في حالة أحصانٍ دائم ولا يأتيها الباطل أو المخاض ابدا لأنها وابنها آية للعالمين.. إذن فإن الفرج القرآني لا يعني العضو التناسلي وكما هو الحال في الشرح الأعرابي السفيه وانما هو عملية الرجاء وما نرجوه لأنفسنا وكأن أقول لكم (فرجاها أن لا تخبر أحد عما دار بينهما) ومن أنه يفيد عملية الرجاء.. نعم احبتي فقولنا (فرجها) يعود في اصله الى فعل الامر الكوني النافذ (رُجّ) والذي يفيد حالة الرجاء وعلى النحو التالي: رُجّ (راج. روج. ريج) وجميعها تفيد موضوع الرجاء وبحيث يدخل عليه حرف الجر والحركة "ف" والمختص بالقدرية والمقادير فيصبح عندنا: فرج (فراج. فروج. فريج) والتي تفيد جميعها قدرية عملية الرجاء ومقاديرها لان حرف "الفاء" قدري وكحال الحرف "قاف".. أذن فإن الفرج القرآني يفيد قدرية عملية الرجاء وما نرجوه من مقادير ربنا ولا يفيد أعضائنا التناسلية ابدا ابدا ابدا احبتي.. واما وان كان مصطلح الفرج يفيد العضو التناسلي فهذه معناه بأن الله له عضو تناسلي قريب منا وقد ينكحنا جميعنا به والعياذ بالله من هذا القول وذلك لاننا نقول دائما عبارة (فرج الله قريب) أليس كذلك؟!! فهل قولنا (فرج الله قريب) تعني عضو الله التناسلي قريب ام ان معناها يفيد الرجاء وما نرجوه من الله ضمن مقادير وكما شرحته انا لكم؟؟ اذن فهناك مريم التي أحصنت في رجاءها (فرجها) وتراجعت عن بغيها وما كنت تبغيه لنفسها ولاخوها هارون معها فنفخ الله في رجاءها هذا فقط وتحديدً وبقوله (فنفخنا فيه) وهذه هي مريم ابنة عمران.. وهناك مريم التي أحصنت في رجاءها لربها ولكن دون ان تبغي شيء لنفسها او تكون باغية لأي شيء من متاع هذه الدنيا فنفخ ربي فيها كلها وفي كل ذرة من جسدها من روحه وبقوله (فنفخنا فيها) وهذه هي السيدة مريم والدة السيد المسيح وسيدة نساء العالمين وآية الله العظيمة لنا ولكم ولجميع مخلوقات ربي عليها وعلى السيد المسيح اافضل صلوات ربي امين. وعليه فإن هذا هو اكبر دليل اقدمه لكم عن وجود مريمين في القرآن الكريم وبحيث ان احداهما قد نفخ ربي في فرجها فقط ولقوله (فنفخنا فيه) وهي مريم اخت هارون وموسى.. وهناك مريم الاخرى والتي نفخ ربي فيها كلها ولقوله (فنفخنا فيها) وهي والدة السيد المسيح عليها وعليه افضل صلوات ربي.. والان قد يسالني احدكم هنا ويقول لي بوجود تالية كريمة اخرى بعد قولهم (يا اخت هارون) تقول: (((فاشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا))) ومن انها تدلنا على ان من كانت تحمله معها هو طفل صغير وليس خبر لانها تشير الى هذا الطفل لكي يسألوه ومما يؤكد هنا بأن جميع التاليات اعلاه تتحدث عن والدة السيد المسيح مريم وليست عن اخت هارون كما اقول فكيف اجيب؟!!! فاقول له حينها بأن تالية (فاشارت اليه) ليست عن السيد المسيح وانما عن موسى ايضا وبحيث انك وان قرآت منشور (مهد الاعراب و مهد القرآن) ما كنت لتطرح سؤالك هذا لانه لا يوجد طفل رضيع قد تحدث مع احد في التاريخ كله لا سيدنا المسيح عليه افضل صلوت ربي والا غيره ومن ان هذا كله من اساطير الاعراب الاشد كفرا والتي ما انزل الله بها من سلطان.. وعليه وان انت ادركت معي بأن مصطلح صبيا لا يعني الطفل الرضيع وانما يعني حالت الصواب لذهبت عنك حيرتك هذه.. فمصطلح (صبيا) من الصواب والتصويب والامر الصائب وعلى النحو التالي: صب (صاب. صوب. صيب) وجميعها تفيد معنى التصويب بين فاعل وصفة ومفعول به ويحيث ان قولنا (صبيا) معناه ان الصواب يُصب فيه حاليا وكقوله (انا صببنا الماء صبا).. وام الان فحاول ان تتخيل معي مريم اخت هارون وهي تجلس بين قومها وتحدثهم خفيةً عن اخوها موسى وبانه ليس هو الرسول الحقيقي ومن ان هارون هو الرسول وكيف أنهم تجادلوا معها في هذا الامر فاشارت لهم حينها على موسى بحركة من يدها وبأن اذهبوا اليه وسالوه اي سؤال في امور عقيدتنا وهدينا الابراهيمي لتكتشفوا بأنفسكم بأنه لن يعرف الاجابة ولا يصلح لان يكون نبيً ومن انهم قالوا لها حينها (كيف نكلم من كان في موضوع الإلمام بامور الهدي الخاص بنا تلميذً وما زالت علومنا وامور هدينا تصبُ فيها صبا حتى هذه اللحظة)؟؟!! نعم احبتي فموسى وفي هذه الاثناء كان يتعلم السنن الابراهمية الصحيحة وهديها من اخوه هارون وبالاضافة الى تعلمه للغة العبرية ولم ينتهي من دراسته بعد.. اي ان مريم وعندما اشارت الى قومها لكي يذهبوا ويسألوا موسى عن اي سؤال في الهدي الابراهيم ليكتشفوا بأنفسهم صدق توقعاتها عنه وبأنه ليس النبي الصحيح قالوا لها كيف تريدين منا ان نتحاور معه حالياً في مور عقيدتنا وهديها وفلسفتها وهو ما زال في امور الهدي الخاص بنا صبيا (وبمعن تلميذ يصب فيه العلم ولم ينتهي بعد) لان هارون مازال يصب فيه علوم بني اسرائيل وهديهم الابراهيمي حتى هذه اللحظة؟!! وعليه فإنه ومن الاصح والاحق ايضا (لكي يكون حكمنا صحيح عليه) ان ننتظره حتى ينتهي من دراسته في اصول الهدي الابراهيم على يد اخوه هارون ومن ثم نذهب اليه ونسأله اسالتنا العقائدية والفلسفية التي عليها جدل قديم بينا لنرى ان كان يستحق النبوءة ام لا يستحقها وكرأيك فيه يا مريم اخت هارون. اذن فإنني اعود واؤكد عليكم بأنهم مريمان في قرآننا الكريم وليسو بمريم واحدة وباني ارجو منكم هنا ان لا تخلطوا بينهما ابد بسبب النسخة العثمانية الاعرابية التي بين يديكم وما فيها من اخطاء الترتيب والتشكيل والتنقيط ايضاً لان هذا الكتاب الذي تقرؤون به حالياً هو قرآن عثمان الأعرابي والمجموع على يد ابليس وليس قرآن ربي المفرق والذي لا يجمعه بشكله الصحيح سوى ربي وحده تبارك وتعالى. وكل الحب والسلام للجميع

محمد فادي الحفار 12/6/2015