الثلاثاء، 11 يناير 2022

المنشور "211" (نكاح الاعراب ونكاح القرآن)

 


يعتقد أكثرنا بأن مصطلح (النكاح) القرآني يفيد الممارسة الجنسية بين الزوجين ومما جعل أصدقائنا الملحدين يسخرون من القرآن الكريم ويصفونه بالكتاب الجنسي لما فيه من تاليات النكاح ولا اعتب عليهم في هذا...
وأما انا احبتي ومن خلال المنهج الكوني القرآني فأؤكد لكم بأن مصطلح النكاح القرآني لا يعني الممارسة الجنسية و لا يشترط ايضا وجود حالة الزواج بدليل التاليتين الاتي سأضعهما لكم ادناه فأقول:
1- (((يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا)))
وبحيث أنكم ترون معي هنا عبارة (اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن) وكيف انها تؤكد لنا بأننا نستطيع أن ننكح المؤمنات ومن ثم نطلقهم ولكن دون أن نكون قد مسسناهم أليس كذلك؟
اي انه واذا ما كان النكاح القرآني هو الممارسة الجنسية كما قيل لنا وكانت هذه الممارسة قائمةً أصلا على المساس الجسدي بين الطرفين فلا يجب ان يقول لنا ربي هنا باننا نستطيع ان ننكحها ومن ثم نطلقها شرط ان لا نكون قد مسسناها اليس كذلك؟
وعليه
فان النكاح القرآني لا يقصد به الممارسة الجسدية بين الطرفين حتمً لأننا نستطيع أن ننكحها او تنكحنا دون ان يكون هناك عملية مساسا جسدي بيننا ولقوله (اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتم قبل ان تمسوهن) ومما يؤكد بان وقوع عملية النكاح وبقوله (اذا نكحتم) ومن ثم قوله (طلقتموهن من قبل ان تمسوهن) والتي تؤكد لنا بان النكاح الذي وقع حتمً لا يشترط وجود عملية المساس الجسدي وعلى حين ان الممارسة الجنسية قائمة اصلُ على الملامسة الجسدية الحتمية بين الطرفين...
اذن
فإنني أقول لكم هنا بان النكاح القرآني لا علاقة له بالممارسة الجنسية الجسدية وهذا اولً..
واما ثانيا فهو قولي لكم ايضا بان النكاح القرآني لا يشترط وجود حالت الزواج من اصله لان الزواج القرآني عبارة عن شراكة كاملة بين الانفس ولقوله (من أنفسكم ازواج) ومن ان هذا الزواج القرآني السامي بين الانفس ليس مجرد عملية نكاح كما يعتقد اكثرنا الان النكاح القرآني لا يشترط وجود حالت الزواجية اصل كما قلت لكم أعلاه وبدليل قوله عز من قائل:
2- (((وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم ولا تاكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فلياكل بالمعروف فاذا دفعتم اليهم اموالهم فاشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا)))
ومن انكم انكم ترون معي هنا وبان كل انسان على سطح الارض سيبلغ النكاح في يوم من الأيام ودون ان يكون عنده زوجة من اصله لان التالية الكريمة هنا تخبرنا عن اليتامى وبانه سيتوجب علينا ان نعيد لهم أموالهم عندما يبلغون النكاح ودون ان تتحدث هنا عن اي حالت زواج فكيف هذا؟!!
نعم احبتي
فالتالية الكريمة تتحدث هنا عن اليتامى والذين هم اطفال صغار ولم يتموا بعد المرحلة العمرية المطلوبة منهم لكي يكونوا قادرين على الاعتماد على انفسهم و دون ان يكون هناك وصيً عليهم وكيف انه سيتوجب علينا ان نعيد لهم مالهم ونرفع الوصاية عنهم عندما يبلغون النكاح..
وعليه
فان النكاح القرآني لا يشترط وجود حالت التماس الجسدي بين الذكر والانثى ولا يشترط ايضا وجود حالت الزواج بينهما وكما هو واضح لكم في التاليتين الكريمتين أعلاه وذلك لان النكاح القرآني عبارة عن مرحلة عمرية سيصل كل انسان منا وعندما يبلغ مرحلة يكون قادر فيها على الكح او العمل الجاد المضنى وتحمل المسؤولية وكقولنا مثل (يكح في دراسته) وبمعنى يبذل مجهود مضنيا..
كما وان قول الشيخ لموسى (انكحك احدى ابنتي) معناه ان اجعلها تقوم على خدمتك بكل جهدها ولا تعني ابدا انني سأعطيك ابنتي لكي تمارس الجنس معها والا لقلنا عنه بانه شيخ قواد يسترزق من التجارة بجسد بناته اليس كذلك؟
وعليه
ولكي أوضح لكم المعنى المنهجي الدقيق لمصطلح النكاح القرآني أقول:
أن جميع المصطلحات القرآنية من "نكح" و "نكحن" و "نكحتم" و "انكحك" و "تنكحوا" و "تستنكحوا" عائدة الى الامر النافذ "كُحَّ" والذي يفيد بذل الجهد الفكري او الجسدي المحدود وميزانه (كاح. كوح. كيح) وعلى النحو التالي:
كُحَّ (كاح. كوح. كيح) والتي تفيد جميعها موضوع الجهد المبذول في عمل الشيء ومن اننا نقول عن ذلك الصوت الذي يصدر من الصدر بانه (كحة) لوجود جهد مبذول في إخراجه من الصدر.. 

أي ان قوله عز من قائل (اذا نكحتم المؤمنات) معناه وبانكم واذا ما بذلتم معهم أي نوع من أنواع المجهود اكان مجهود فكري في تعليمكم لهم ام حتى مادي من صرفكم عليهم... واما علاقة مصطلح الطلاق بالنكاح واعتقاد اكثرنا بأنها تفيد حالة الزوجية فهو ان اكثرنا لم يفهم ايضا معنى مصطلح الطلاق القرآني ومن انه عملية اطلاق للشيء ولا يشترط ايضا وجود حالة الزوجية لأنني استطيع ان اطلق تلاميذي الى الفسحة وان اطلق ابنائي الى الحرية وانطلق انا وصديقي الى مكان ما وكما انطلق موسى وصاحبه الى القرية وبقولها (وانطلقا).. وعليه فاذا بذلتم جهدً مع المؤمنات (اذا نكحتم المؤمنات) وايً كان هذا الجهد أكان اهداركم لوقتكم وحياتكم من اجل تعليمهم وتدريسهم ومن ثم (طلقتموهن) اطلقتم امرهم للحياة العملية او انطلقتم انتم بعيد عنهم دون ان يكون هناك عملية مساس جنسي بينكم اثناء فترة تواجدكم مع بعضكم فليس هناك لاحد منكم عودة على الاخر مهما كان قد اعتاد عليه وانما هو (سراح جميلا) او استمرارية رواح لا ميلً جدلياً فيه.. اذن
فإن النكاح القرآني هو جهد مبذول في فعل الشيء اكان جهد فكري ام جسدي او عضلي وبحيث أننا نستطيع ان نقول عن الممارسة الجنسية بأنها نوع من أنواع النكاح ولكننا لا نستطيع ان نقول بأن النكاح ينحصر بالممارسة الجنسية فقط لان النكاح القرآني عبارة عن فعل قائم على الكحّ وبذل المجهود ومن ان عملية الكح الصغيرة التي تُصدر صوتها من خلال صدورنا يقال لها قرآنينا نكاح لان صاحبها يقوم بفعل الكح حالياً او يبذل مجهود ومهما كان هذا المجهود صغيرا. -فأنا وعندما أكُحّ من صدري أكون في عملية نكاح بيني وبين نفسي لأنه جهد مبذول من صدري لا خراج ما فيه.. -وعندما أقوم بتدريس ابنتي أكون في عملية نكاح معها لأنني أكُحّ وابذل مجهود في تعليمها.. -وعندما أهتم بشخص ما واصرف عليه من مالي ووقتي وجهدي في خدمته وارضاءه أكون في حالة نكاح لأجله وحتى وان لم يكن هناك مساس جسدي بيننا.. أي أن مصطلح (الكح) القرآني يفيد الجهد المبذول في فعل الشيء اكان جهد فكري ام جسدي ومهما كان كبير او صغيرا... واما مصطلح (الكع) القرآني والذي اخبرتكم عنهم في منشور (الركع الاعرابي والركع القرآني) فيفيد الجهد الشديد والذي يصل بصاحبه الى درجة الاعياء والتعب الشديد..
أي ان مصطلح (الكح) يفيد الجهد المبذول ومصطلح (الكع) يفيد الشيء ذاته ايضا ومع الفارق بينهما هنا وهو ان الأول مجهود عادي نبذله جميعنا واما الثاني فمجهود خاص يصل بصاحبه الى درجة الاعياء ولا يقوم به الا البعض منا.
اذن
فإن النكاح القرآني هو الجهد المبذول من اجل تحقيق الشيء وبحيث ان حالات النكاح كثيرة جدا ولا حصر لها ومن ان الحب وبذاته يفرض علينا الكثير من حالات النكاح لأننا نبذل جهدنا في إرضاء من نحبهم ونكون في حالة نكاح معهم ولأجلهم وحتى وان لم يكون هناك عملية ملامسة جسدية او جنسية بيننا.
وقول الشيخ لموسى (انكحك احدى ابنتي هاتين) أي اجعلها تقوم على خدمتك دائما اثناء بقائك عندنا ولا يشترط هنا ان يمارس موسى الجنس مع ابنة الشيخ وكأنها دعارة ابدا احبتي...
وهذا ما حصل فعلً ومن ان ابنة الشيخ هذه قد أصبحت تنكح موسى (وبمعنى تكح في خدمته طوال فترة بقائه عندهم) ومن ان موسى وفي اثناء فترة النكاح هذه (فترة الخدمة) احب هذه الفتاة فعلً وطلبها للزواج من ابيها لاحقً.
وعليه
فإن النكاح القرآني يفيد الجهد المبذول بجميع انواعه ولا يقتصر على الممارسة الجنسية ابدا وان كانت هي وبحد ذاتها نوع من أنواع النكاح لما فيها من جهد جسدي مبذول.
ولكم ان تضعوا لي جميع تاليات النكاح في شكل اسالة على هذا المنشور لكي نجيب عليها سوياً ونوضح عملية النكاح التي فيها اكانت من غير مساس جسدي او حصل فيها مساس جسدي.
وكل الحب والسلام للجميع
محمد فادي الحفار 11/102021

الأربعاء، 5 يناير 2022

المنشور "210" (التأويل و التفسير)

 


لقد طُرح سؤال عن الفارق بين تأويل القرآن وتفسيره على صفحة احد أصدقائي وبعدما وضع صاحب السؤال قوله عز من قائل (وما يعلم تأويله الا الله) وبحيث كان ردي عليه على النحو التالي:

ان مصطلح (الأول و التأويل) القرآني يفيد إعادة الشيء الى وليه الأول وصاحبه الذي اليس له صاحب قبله وكقوله عز من قائل (ان اول بيت وضع للناس) وبحيث ان مصطلح (اول) هنا لا يعني الشرح والتفسير وانما يعني المكان الذي تولىَّ امرنا من البداية وكانت منه بدايتنا ومن الامر الكوني النافذ (إلَّ) وميزانه (آل. أول. إيل) وجميعها تفيد معنى الولاية والتأويل.

إلَّ (آل. أول. إيل) وجميعها تفيد معنى الولاية والتأويل وعودة الشيء الى اصله.

فقولنا (آل إبراهيم) وعلى سبيل المثال لا تعني أهل إبراهيم جميعهم وانما تفيد من يعود لهم أمر الولاية من ذرية إبراهيم فقط.
أي أنه وعندما اصطفى ربي آل إبراهيم كان قد اصطفى من سيئول له امر النبوءة من بينهم والذين هم آل إبراهيم ولم يصطفيهم جميعهم او يصطفي جميع أهل إبراهيم لان فيهم الكثير من المجرمين.

وعليه
فإن الله ربي قد اصطفى الآل فقط (او من سيئول لهم الامر) ولم يصطفي الأهل جميعهم.. وهذا هو التأويل ..

واما التفسير فهو قدرية السريان ومقاديره او الشيء الذي يسري فيك او تسري انت فيه واستطاعتك على تسيّره وجعله يسري فيك او من حولك ومن الامر الكوني النافذ (سر) وميزانه (سار. سور. سير) وجميعها تفيد عملية السير والسريان.

سر (سار. سور. سير) وجميعها تفيد عملية السير والسريان وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ف" والمختص بالقدرية فتصبح:
فسر (فسار. فسور. فسير) وجميعها تفيد مقادير عملية السير والسريان.

اذن
فلا يعلم تأويله الا الله (أي لا يعلم من هو ولي القرآن الأول وصاحبه أو تاريخ وضعه وبدايته الا الله لان القرآن كلمات الله ولان كلمة الله ازلية مثل الله) وهذا صحيح ولا غبار عليه...

واما تفسيره وكيف نسري نحن في هذا القرآن او يسري هو فينا فهذا متاح للجميع لان القرآن أصلا بيان للناس.

واما وان اعتقدنا بان هذا القرآن غير مفهوم لاحد سوى الله فسنكون جاهلين للقرآن ولقدر الله أيضا ومن انه يرسل لنا كتاب لكي يخرجنا من الظلام الى النور وهذا الكتاب أصلا غير مفهوم لاحد!!!!

فكيف يرسل لنا كتاب ليس مفهوم لاحد سواه وبحيث يكون وجوده و عدمه سيان بالنسبة لنا فيكون الله كالذي يضحك على نفسه او علينا؟؟!!

وعليه
فإن تأويل القرآن ومتى كان اوله ووليه الأول والى من يؤل امره ليس معروف الا لله وهذا صحيح مئة بالمئة..

واما تفسيره وشرحه ومعرفة محتواه بكل دقة فمتاح للجميع لأنه اصل للناس كافة وبيانً لهم أيضا.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
10/8/2021

الأحد، 26 ديسمبر 2021

المتشور "209" (امانة الاعراب وأمانة القرآن)

 



اكثر من احزن عليهم في عصرنا هذا وفي ذلك الذي يسمى بالوطن العربي هم ملحدين الاعراب لانهم الأكثر فشلً بين جميع مواطني هذا الوطن خاصة والعالم الإنساني عامةً..

نعم احبتي
فهؤلاء الملحدين ولشدة تفكرهم بالدين الذي كانوا عليه والحدوا عنه لعدم قناعتهم بما جاء فيه اصبحوا الأكثر فشلً على سطح الأرض لانهم لم يستطيعوا ان يكونوا مثالً صحيحً عن الإلحاد وكحال الأوربي من الملحدين مثلً والذين تراهم وعندما تخلوا عن عقائدهم توجوه الى مجالات أخرى في العمل والابداع في كل المجالات فكان منهم الفلاسفة والعلماء في كل المجالات والفنانين فانتجوا للإنسانية نهضة حضارية وعلمية قل نظيرها...

واما الملحدين الأعراب من أمة الجهل والتخلف العربي فقد تركوا عقائدهم في الظاهر ولكنهم بقوا متمسكين فيها من الباطن وعن طريق نقدها في كل مكان وذلك لانهم لم يستطيعوا التخلي عنها ابدا وبدليل انهم قد جعلوا منها شغلهم الشاغل ففشلوا فشل ذريعً في كل شيء فلاهم قد خدموا انفسهم في خلاصها الصحيح من العقيدة التي كانوا عليها ولاهم قد خدموا الإنسانية من خلال الابداعات العلمية لأن عقولهم ليست متفرغة لها وانما هي متفرغة للعقيدة التي كانوا عليها لأنهم في اعماقهم ما زلوا مقتنعين بها بشكل او بأخر ويحتاجون الى من يستمع لوجهة نظرهم وكحال المريض النفسي الذي يحتاج لمن يسمعه لكي يفرغ ما في داخله من ضغط..

ولن اطيل معكم في تحليلي لنفسية الملحد العربي التي تدعو للشفقة فعلً وانما سأتوجه معكم لأحدهم واطرحه عليكم كمثالً هنا واضع لكم اقتباسً مما يقوله صديقنا الملحد خالد الفيشاوى ساخرً من بعض تاليات القرآن الكريم...

==========================
اقتباس من السيد خالد الفيشاوي الذي وضع التالية الكريمة ادناه وقال بعدها:

(((انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا)))

امانة ايه؟
ماهي الامانة المقصودة هنا؟
المفروض انت تخمن..!!.
المهم هنخمن مثلا انها العبادة والطاعة...
وهل السماوات والجبال والارض كائنات تعقل اصلا لكي يعرض عليها الامانة؟!!!
ماعلينا ...
الأرض والجبال رفضوا حمل الأمانة وقال لا ياعم صعبة الأمانة فدخل الانسان فاتح صدره هيا فين الأمانة يا جدعان اللي انتو خايفين منها وراح شايلها على دراعه...

انتهى الاقتباس.
==========================

والان
وبعدما وضعت لكم مقالة صديقنا الملحد خالد الفيشاوي ووضحت لكم سبب اشفاقي على الملحدين الاعراب جميعهم ومن انهم مازالوا مربوطين بعقائدهم التي كانوا عليها رغم الحادهم عنها فلا هم تخلصوا منها نهائيً وكحال الأوربيين لكي ينتجوا لنا ما هو مفيد ولا هم بقوا عليها لنساعدهم على فهم ما عجزوا عنه ليفتخروا بلسان قرانهم العظيم مثلنا فعاشوا في عالم من التخبط والعشوائية والاضطرابات النفسية التي لا يحسدون عليها ابدا بسبب اللغو الاعرابي الذي يحكمون من خلالها على الأشياء...

نعم احبتي
فما معنى مصطلح (الأمانة) من خلال اللغو الأعرابي المسقط على القرآن عنوةً..
اقول لكم...
إن الأمانة هي أن اعطيك أي شيء كان لكي تحافظ عليه دون ان تستخدمه وبحيث أنك تعيده لي عندما يحين الوقت أو عندما اطلبه منك اليس كذلك؟

اي ان الأمانة بالمفهوم الأعرابي ليست دين لكي تستطيع استخدامه وانما هي وديعة اضعها عندك ومن ثم اعود واخذها عندما يحين الوقت..

والان
ما معنى مصطلح (الأمانة) من خلال المنهج الكوني القرآني الذي يعيد جميع مصطلحات القرآن الكريم الى جذرها والى فعل الامر الكوني النافذ الخاص بها على وزن (كُنَّ) لكي نفهم معنى المصطلح والمقصود منه بكل دقة؟

أقول لكم...
ان جميع المصطلحات القرآنية مثل "أمن" و "امان" و "امانة" و "مومنين" و "امانين" تعود في اصلها الى الامر الكوني النافذ (مُنَّ) والذي يفيد العطاء من اجل التموين وكقوله (الذين منَّ الله عليهم) وميزانه (مان. مون. مين) وجميعها تفيد موضوع العطاء الغير محدود من اجل التموين..

نعم احبتي
فلقد سبق وقلت لكم بأن قرآننا هذا سرياني الأصل والمعاني ولا علاقة له بأمة الأعراب القرشية من قريب او بعيد وبحيث ان الوزنة (مونَ) في الميزان الكوني هي ما نستخدمه نحن في بلاد الشام عن تخزين الطعام والخشب وكل ما نحتاجه في مكان يقال له (بيت المونة)...

اذن
فإن المنّ هو عطاء ألهي متنوع لنا لكي يكون مونةً عندنا نستخدمها عند الحاجة لها...

مُنّ (مان. مون. مين) وجميعها تفيد العطاء المتنوع من اجل التموين وبحيث يدخل عليها حرف "الألف" من حروف الجر في "الم" و "الر" والمختصة بالإلمام والاستمرارية فيصبح عندنا:
أمُنُ (أمانُ. أموّنُ. أُمينُ) وجميعها تفيد الالتزام بأمر التموين وتنفيذه بين فاعل وصفة ومفعول به وكما هي عادة الميزان الكوني دائما ومن ان الوزنة (امون) توضح هذا وكأن أقول لكم مثلً (اني أموّنَ كل شيء الان)..

واما مصطلح (امَانهُ) فيعني بأنه قد منحه المونة أو المنّةَ والتي هي عطاء متنوع من جميع الأشياء لأجل المونة وكأن أقول (لقد امانه المونة المطلوبة وعلى وزن لقد ادانه الدين المطلوب)

نعم احبتي
فالإمانة التي عرضها المولي سبحانه وتعالى على الجبال والسماوات (او الكائنات السامية التي لم تدخل في دار البلاء) هي إِمانةَ تموين ومنةً وعطاءً متنوعً من كل شيء كالوعي والادراك والعلم بغير حدود والقدرة على القيادة والخلافة وكل ما هو عليه حالنا نحن الانسان اليوم بسبب المونة التي تمونا بها من المولى تبارك وتعالى وحملنا هذه الإمانةَ او التموين منه معنا.

وكأنني أرى المولى سبحانه وتعالى هنا وهو يقف بين الكائنات السامية والراضية التي لم تدخل في دار البلاء ويقول لها من منكم يريد أن يمون لنفسه كل ما معي من علم ومعرفة ويصبح صورةً عني فيكون خلاقً ومبدعً مثلي وبحيث ان جميع الكائنات خافت من عظمة المسؤولية وحمالها الانسان لأنه كان جاهلً لعظمتها فعلً..

اذن
فإن الإمانَةَ (بكسرة تحت حرف "الا" وفتح الميم) تعني ان أقوم انا بتموينك وان تحمل انت معك هذه المونة ومن الامر الكوني النافذ (مُنَّ)..

وكذلك هو بالنسبة المصطلح (المومُّنين) ومن انه يفيد المستمرين في الحصول على التموين من انه يفيد جميع اهل الأرض وبكل مذاهبهم ومشاربهم ومن انهم ممونين للأشياء ويقمون بعملية التموين في كل لحظة من حياتهم إن انتم ادركتم بأن اجسادنا هي بيوت المونة الخاصة بنا ومن اننا نمون فيها الطعام والهواء الذي نتنفسه بل وحتى الأفكار التي نقوم بتموينها في كل ثانية..

واما ان يظن احدكم بأن المؤمنين هم أولئك الذين يصدقون بوجود الله او يعترفون بالأديان السماوية ويقومون بالطقوس التي تسمى دينية فسيكون واهما اشد الوهم لان القرآن الكريم لا يوافق على هذا وبقول عز من قائل:

(((يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا)))

ومن انكم ترون هنا بأن المولى سبحانه وتعالى يخاطب اناسً ليسوا مومنين بالله ورسوله وبدليل انه يطلب منهم ان يومنوا بالله وبرسوله ومع هذا يؤكد لنا بأنهم مومنين لأنه قد افتتح التالية الكريمة بعبارة (يا ايها الذين امنوا) اليس كذلك؟

اذن
فإن شرح هذه التالية الكريمة يكون على النحو التالي:

1- يا ايها الذين امَنوا (اي قاموا بعملية التموين) وبحيث انه يقصد بها كل انسان على سطح الأرض لأننا جميعنا مومنين ونقوم بتموين الأشياء باستمرار اكان تموين مادي او فكري او جسدي او أي نوع من أنواع التموين العديدة لأننا جميعنا قد حملنا الإمانةَ او عملية التموين..

2- أمنوا بالله ورسوله (أي قموا أيضا بتموين الله ورسوله في عقولكم اضافةً لما تقومون بتموينه الان من أفكار) وذلك من خلال وضعكم لقواعد الله ورسوله وسننهم وسراطهم المستقيم ودعوتهم للسلام في عقولكم لكي تزدادوا علمً ومعرفةً ولا تضلوا بعدها ضلال بعيد.

وعليه
فإنني أقول للصديق الملحد خالد الفيشاوي بأن سبب شفقتي على الملحدين العرب هو انهم ولشدة كرههم لعقائدهم التي كانوا عليها بسبب ما فيها من أفكار غير منطقية ولا عقلانية اصبحوا مرضى نفسيين وعقائديين أيضا ولكن بشكل اخر وبحيث انني اراهم وكأنهم يترجون الناس ان يدخلوا في عقيدة الحاد ويوافقونهم على ما معهم من افكار لكي لا يشعروا بالخوف او الوحدة في وطن اعرابي كل من فيه عقائديين!!!!

نعم احبتي
هذا هو حال الملحدين العرب ومن انهم غير منتجين ابدا وانما هم مجادلين فقط من اجل إرضاء الذات وإقناع انفسهم بانهم محقين بإلحادهم ومما يجعلني ادعوا الصديق الملحد خالد الفيشاوي لفهم المنهج الكوني القرآني أولً والذي هو بعيدً كل البعد عن مناهج الغوا الأعرابية وتفاهتها لكي يدرك حينها بأن ألحدنا هنا نحن المسيحيين القرآنيين أفضل واعظم من ألحادهم البائس بألف مرة لأن إلحادنا هنا إيجابي ويجعلنا نضاهي الأمم الاوربية بأفكارنا وفلسفتنا وتحررنا من الاغلال بمعنى الكلمة لأن قراننا السرياني السامي فيه من الحرية والانفتاح ما يعجز عنه الأوربيين وكل من يطلب الانفتاح والحرية ولو بعد ملايين السنين وبحيث انه وان احبب مناظرتي او الحوار معي في بث مباشر يطرح فيه ما عنده من تساؤلات جعلته يلحد عن القرآن لأجيبه عليها بدوري بالحجة والبرهان العقلي والمنطقي فانا على اتم الاستعداد لهذا.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
26/12/2021

السبت، 18 ديسمبر 2021

المنشور "208" (ذقون الاعراب و دقون القرآن)

 



إن التالية الكريمة والرائعة التي يقول فيها عز من قائل:

(((انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم مقمحون)))

جعلت أبنائي وفي اليومين الماضيين يحتارون في امرها وخاصةً في معنى مصطلح (الاذقان) القرآني وان كان يفيد اللحية التي تنبت على وجوهنا وكما هو متعارف عليه في اللغو الأعرابي ومن انها ولو كانت كذلك فستصبح اسم او لقب لا تفعيل له حينها ورغم أنني أؤكد عليهم دائما بأن جميع المصطلحات القرآنية عبارة عن أفعال تعود في أصلها الى الامر الكوني النافذ الخاص بها وعلى وزن (كُنّ)....

والغريب في الامر هنا هو أن ابنائي المتمكنين من المنهج الكوني القرآني قد احتاروا وبدورهم في معنى المصطلح الكريم وكيفية الوصول الى الامر الكوني النافذ الخاص به ورغم أنني كنت قد وضعت لهم خطوات دقيقة جدا لو ساروا عليها لما احتاروا في امرهم وما هم عليه الأن..

وعليه أقول:

1- إن أي مصطلح قرآني ومهما كانت حروفه كثيرة كمصطلح (الاذقان) علينا أن نعيده الى حالت المفرد الخاصة به أولً (او الفعل الثلاثي الخاص به) لينتج عندنا هنا مصطلح (ذقن) أليس كذلك؟؟

فإذا كان مصطلح (الاذقان) جمع ويفيد اللحية التي على وجوهنا فإن المفرد الخاص به هو (ذقن)....

2- ان الحرف (ذ) من الحروف الاعرابية الخبيثة لأنه ركيك في نطقه وبحيث انه ليس من اصل اللسان القرآني السامي ومن أننا دائما وابدا نحوله الى (د) اليس كذلك؟

أي ان المصطلح قد اصبح الان (دقن) كما ترون...

3- بما اننا نقرئ هذا المصطلح وعلى انه اسم او صفة وليس فعل فعلينا ان نجعل جميع حروفه مفتوحة ليكون على وزن (فَ عَ لَ) لتتضح لنا الصورة اكثر فيصبح (دَ قَ نَ) اليس كذلك؟

والان
ما معنى قولنا (لقد دَقَنَ الشيء) طالما أن عملية الدقن فعل وليست اسم أو صفة في منهجنا الكوني القرآني؟

4- أن القاعدة المنهجية الكونية تقول بأن أي فعل ثلاثي مفتوح كفعل (كَتَبَ) او (حَجَبَ) او (ضَرَبَ) فيه حرف جر قرآني ليس من اصل الجذر ومن ان هذا الحرف غالبً ما يكون الحرف الأول اليس كذلك؟

أي ان مصطلح (كَتَبَ) من الامر الكوني النافذ (تُبَّ) والذي يفيد حالة التبات وان الكاف هو حرف الجر كما شرحته لكم في منشور (كتاب الاعراب و كتاب القرآن) وأن مصطلح (حَجَبَ) من الامر الكوني النافذ (جُبَّ) والذي يفيد الجواب وهذا مشروح أيضا..

وعليه
فإن اصلح الفعل (دَقَنَ) من الامر الكوني النافذ (قِنَّ) والذي يفيد وضع القانون وميزانه (قان. قون. قين) فهو (يقين) ومن أن حرف "د" هو حرف الجر الذي دخل على المصطلح وعلى النحو التالي:

قِنَّ (قان. قون. قين) وجميعها تفيد موضوع القانون بين فاعل وصفة ومفعول به وبحيث يدخل عليه حرف الجر والحركة "د" والمختص بتأكيد حدوث الفعل فيصبح:
دُقِنَّ (دُقان. دقون. دقين) وجميعها تفيد تأكيد وضع القانون او حدوثه..

ومن هنا جاء مصطلح (دهقان) عن الحاكم الذي يضع القوانين للناس ومن ان اصله وفي نطقه الصحيح هو (داقان) والذي يفيد الحاكم او المُشرع واضع القوانين..

نعم احبتي
فالأمر الكوني النافذ (قِنَّ) هو امر لك بأن تضع القانون ومن ان مصطلح (يقين) وبدوره عبارة عن قناعتك وادراكك لصحة هذا القانون ودون ان اطيل الشرح هنا لمصطلح (يقين) لان المهم حاليا هو مصطلح (الدقن و الادقان) ومن ان مصطلح (قِنّ) هو الامر الكوني النافذ لعملية وضع القانون فيكون الذي (اقنى) هو الذي وضع القانون ومن اننا نره في قوله عز من قائل (وانه هو اغنى واقنى) وبمعنى انه هو واضع القانون تبارك وتعالي.

نعم احبتي
فانا وان قلت لكم مثلً بان مصطلح (جنون) من الامر الكوني النافذ (جَنَّ) والذي يفيد حالة الجنا و الجنان فستوافقون اليس كذلك؟
وان قلت لكم بأن مصطلح (حنون) من الامر الكوني النافذ (حَنَّ) والذي يفيد حالة الحنا و الحنان فستوافقون أيضا اليس كذلك؟

وكذلك هو الحال بالنسبة لمصطلح (قنون) وبأنه من الامر الكوني (قِنَّ) والذي يفيد حالة القنا و القنان ووضع القانون احبتي 🙂

واما الان فدعوني اضع لكم التالية الكريمة مرة أخرى ولكن بعد تنقيطها بالشكل الصحيح لا شرحها لكم فأقول:

(((انا جعلنا في اعتاقهم اغلالا فهي الى الادقان فهم مقمحون)))

نعم احبتي
فمصطلح (اعناقهم) اعرابي ولا اصل له ومن ان الصحيح هو (اعتاقهم) كما ذكرت في منشور (اعناق الاعراب ام اعتاق القرآن)...

أي ان تفسير التالية الكريمة هو ان ربي قد جعل كل ما هو عتيق ومعتق مع من يقصدهم في التالية الكريمة (كالسلفين وعقائدهم العتيقة البائدة مثلً) اغلال لهم وقد صلت الى حد القانون المؤكد بالنسبة لهم فتعطلت عقولهم عن العمل ليقينهم المطلق بانهم على صواب وكما ترون من حال جميع السلفين من جميع العقائد الباطلة وكم هم متشددين لما معهم من قوانين ورغم كل غبائها وعدم عقلانيتها ومنطقها..

(((ويخرون للادقان يبكون ويزيدهم خشوعا)))

يخرون أمام هذه القوانين المؤكدة ويزدادون خشوعا..
وطبع فإن هذه التالية الكريمة تتحدث عن المؤمنين الذين وصلول الي اليقين بصحة القوانين ولا يوجد عليهم أي اغلال عتيقة كحال أصحاب التالية الأولى.

وعليه
فإنني اعود وأؤكد عليكم جميعً (وخاصة ابنائي المقربين) بأن لا تيأسوا من رحمة ربكم ومن الوصول الى الأمر الكوني النافذ لأي مصطلح وبأن لا تتسرعوا أيضا وبحيث أنني قد وضعت لكم ثلاثة منشورات رئيسية وهي (المنشور الأول والثاني والثالث لقواعد المنهج الكوني) وبحيث انكم وان راجعتم هذه المنشورات باستمرار وحملتموها معكم دائما وكأنها البوصلة الخاصة بالبحار الذي يمخر عباب البحر فإنكم وبإدن السلام ربي لن تضلوا ابدا..

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
18/12/2021