الاثنين، 18 أكتوبر 2021

المنشور "188" (والشمس تجري لمستقر لها)

 



قال لي بأنه يراني كافر وملحد وافسر القرآن الكريم على هواي ومن خلال منهج اسميه بالمنهج الكوني القرآني لم يسمع به أحد من قبل ومن أنني سأندم على هذا التفسير الخاطئ أشد الندم وذلك عندما تصل الشمس الى مستقر لها وتقوم القيامة و يحاسبني ربي على كل أعمالي...!!

ومن ثم وضع لي قوله عز من قائل (والشمس تجري لمستقر لها) وتابع حديثه عن الشمس ومن انها تركض مسرعةً وبشكل مستقيم نحو الثقب الأسود العظيم في مركز مجرتنا درب اللبانة والذي هو المقصود بعبارة مستقر لها بحسب قوله ومن أن هذا المستقر (الثقب الأسود حسب ادعاءه) سيكون النهاية الحتمية للكون لأنه قد قرأ نظرية علمية حديثة تقول بأن الشمس تتحرك مسرعة نحو مركز المجرة وتسوق معها جميع الكواكب نحو نهايتها الحتمية وكما هو في الصورة المنشورة مع هذا البحث...

وأما أنا فأقول بأن حسبي الله ونعم الوكيل على هذا الحال الذي وصلت له أمة القرآن الكريم من تخلف وجهلٍ بكل أنواع العلوم الحديثة في عصرنا ناهيكم عن جهلها بالقرآن الكريم بحد ذاته وتركه مهجورا واتباعها لكل جاهل من أصحاب الاعجاز العلمي المزعوم (كأصحاب نظرية الأرض المسطحة وغبائها) وبحيث يخرج عليهم كل يوم جاهل جديد او كاذب جديد من تجار الدين الذين ينتفعون مادياً من أصحاب السلطان والنفوذ أصحاب المصلحة الأولى في بقاء الأمم على جهلها ليقول للناس بوجود نظرية علمية جديدة تؤكد على الإعجاز العلمي في القرآن الكريم فيصدقونه ويصفقون له وبما لم ينزل الله به من سلطان..!!!

فمن قال لكم بأن الله يعاجزنا ويريد ان يثبت لنا كم هو عظيم بعلمه وكأنه بحاجة الى إثبات على هذا وكذلك الذي عنده عقدة النقص ويريد أن يثبت وجوده لمن حوله؟!!!
ولماذا لا تدركون بأن الله يعلمنا من علمه العظيم ولا يعاجزنا لأنه رب علم عظيم وليس رب اعجاز ومعاجزة؟؟

فإن كنت سأناقش صاحب هذه النظرية العلمية المزعومة وبشكل علمي فقط ودون ان اتطرق معه للقرآن الكريم فإنني سأقول له بأنه ولو كانت الشمس تركض بهذا الشكل المستقيم مسرعةً نحو نقطة النهاية وكما هو في الصورة الملحقة مع هذا المنشور لكنا رأينا الشمس كخط مستقيم في السماء من موقعنا على الأرض أو ككرة لها ذيل خلفها وعلى أقل تقدير وكحال رؤيتنا للشُهب او المذنبات أليس كذلك؟..

فلماذا نراها بشكل كروي فقط ولا نرى لها أي ذيل خلفها طالما أنها تتحرك مسرعة وبشكل مستقيم نحو نقطة محددة تنجذب إليها؟؟؟

بل ان الذي صنع هذه الصورة من خلال برنامج علمي متطور (كما يقول) ليؤكد للناس صدق نظريته الإعجازية عن الشمس وبأنها تتحرك مسرعة نحو الثقب الأسود قد صنع بنفسه صورة للشمس ولها ذيل طويل خلفها وكما ترون في الصورة فكشف عن غباء نظريته ومن حيث لا يشعر....!!

إذن
فإن نظريته الاعجازية هذه حول حركة الشمس المسرعة بشكل مستقيم نحو نقطة النهاية باطلة علمياً حتمً وبدليل أننا لا نرى للشمس ذيل وهذا اولً...

وأما وان كنت سأناقشه حول نظريته الإعجازية هذه وبطلانها من خلال القرآن الكريم أيضاً فإنني سأقول له التالي:

إن جميع المصطلحات القرآنية من "جار" و "جور" و "جير" و "تُجار" و "تجور" و "تجير" و "تستجير" و "تاجرني" والكثير غيرها عبارة عن تفعيلات لفعل الأمر الكوني النافذ (جُرّ) والذي يفيد موضوع الجوار وميزانه (جار. جور. جير) والذي يفيد في جميع تفعيلاته موضوع الجوار ومن جذره الثلاثي المفتوح (جَ وَ رَ) والذي هو فعل فردي عائد فاعل فردي هو الله سبحانه وتعالى الذي جعل الكون كله في جواره لأنه هو الذي يجير ولا يجار عليه ابدا ومن قوله عز من قائل:

(((قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون)))

نعم احبتي
فمصطلح (يجير ويجار وتجري) يفيد الجوار وكأن أقول لك (هي تجاريني) وبمعنى أنها قد اختارت ان تبقى في جواري..

جُر (جار. جور. جير) وجميعها تفيد موضوع الجوار وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ت" والمختص بالاستمرارية فيصبح:
تجٌر (تُجار. تجور. تُجير) وجميعها تفيد استمرارية حالة الجوار..

فالجار هو من يجير ويجعلك تنزل في جواره وليس من يركض ويتحرك بسرعة.

وقوله عز من قائل:

(((والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم)))

يعني بأن الشمس تجاور مستقرً تابعً لها باستمرار وهو في جوارها دائما ومن أن هذا المستقر هو الأرض وبدليل قوله عز من قائل (ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين) ومما يؤكد بأن مصطلح (المستقر) من أسماء الأرض ويطلق عليها..

إذن
فإن المستقر هو الأرض...
والشمس تجري لمستقر لها (أي أنها تجاور مستقر تابع لها في عملية الجوار ولا يخرج عن جوارها ابدا) ومن أن هذا المستقر الذي تجاوره الشمس ولا يخرج عن جوارها هو الأرض حتمً لأن المستقر من أسماء الأرض وكما هو واضح لكم في قوله عز من قائل (ولكم في الأرض مستقر)..

نعم
فالشمس جارةً لهذا المستقر والذي هو الأرض وبحيث أنها تجاوره دائما فلا يخرج عن جوارها وهذا هو تقدير العزيز الحكيم وبأن تكون الشمس جارةً للأرض دائماً لكي تدفئنا بأشعتها ونستمد منها أسباب الحياة.

أي أنه ومن قمة الغباء العلمي والقرآني على حد سواء اعتقادكم بأن الشمس تركض مسرعة لكي تصل الى نهاية الطريق والفناء العظيم كما تسمونه لأن هذا الكون لا نهاية له ولأن مستقر الشمس هو الأرض وليس الثقب الأسود وكما هو الحال في مفهومكم الخاطئ لمعنى الجوار والمستقر..

وعليه
فإن نظريتهم الاعجازية هذه عن حركة الشمس المستقيمة والمسرعة نحو الثقب الأسود والذي هو مستقر لها باطلة علمياً وقرآنياً على حدٍ سواء ومما يجعلني أعود وأؤكد عليكم بأن جميع التاليات القرآنية الكريمة التي جاءت على مصطلح جار وتجري ويجير تفيد موضوع الجوار بين الكائنات وتجاورها مع بعضها ولا تفيد معنى الركض او الحركة المسرعة أبدا..

وأيضا فان مصطلح التجارة من التجاور..

وقوله عز من قائل (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) تعني لا يليهم تجاورهم مع بعضهم او مبايعتهم لبعضهم البعض عن ذكر الله.

فالبيع من المبايعة وبان أبايع أحدهم ليكون سيدي او صاحب الأمر فيني ومن قوله (ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله) ومن ان مصطلح البيع لا علاقة له بالبزنس الأعرابي والذي جعل من مصطلح (تجارة وبيع) يفيدان المعنى المرادف ذاته ومن إنهم عبارة عن المعاملات التي تطلقون عليها لغواً (معاملات تجارية) او المقايضة بالبضائع بين الناس أو البزنس في لغتنا الحالية.

وكذلك هو الحال مع قوله (على ان تاجرني ثماني حجج) بمعنى ان تكون في جواري حتى تنقضي حاجتي ولا علاقة لها بما ذهب اليه الاعراب من الخدمة وبان موسى اصبح خادمً عند هذا الرجال مقابل المال او غيره.

وعليه
فدعكم من اللغو الأعرابي أو من تلك التي تسمونها بقواعد اللغة العربية التي معكم وعودوا معي الى القرآن الكريم وبلاغته ولا تتركوه مهجورا لأن لسان القرآن الكريم السامي بعيد كل البعد عن هذه اللغة التي صنعها لكم اللغويين الأعراب من أمثال سيبويه وأبو الأسود الدؤلي وغيرهم.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
18/12/2016

المنشور "187" (لتُفسدن أم ليُفسدنَّ)

 


من منشورات أخطا التنقيط في القرآن الكريم..
.... لتفسدن أم ليُفسدنَّ ....

يعتقد اكثرنا ان بني إسرائيل الذين أنعم الله عليهم وفضلهم على العالمين هم الذين سوف يفسدوا في الأرض مرتين وذلك ليس صحيح ابدا لأن ربي هو من فضلهم على العالمين وهو ليس احمق بهذا التفضيل ولان بني إسرائيل ليسوا من المفسدين وإنما هم من المصلحين لانهم أبناء الذي أسرى فيه ربي من كل علومه وهذا أولا..

وأما ثانياً فهو قولي لكم بان السبب في اعتقادنا الخاطئ عن بني إسرائيل وأنهم مفسدين هو ما وصلنا عنهم من ادعاءات الإعراب وتلفيقها ومن اننا وللأسف الشديد نتبع الترتيب الأعرابي العثماني لتاليات القرآن الكريم وبحيث اننا لا نفهم التالية بحد ذاتها ومن ضمن معطياتها وإنما ننظر من خلال السياق المفتعل في ترتيب التاليات مع بعضها فنستنتج هذه الاستنتاجات الخاطئة ومن خلال عملية الاستنباط الشخصي الذي لا يعتمد على أي قاعدة ثابتة وبالإضافة الى وجود الأخطاء في التشكيل والتنقيط في القرآن الكريم وهذا ما أصر عليه دائماً..

وعليه
تقول التالية الكريمة وبكل بساطة التالي:

(((وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين ولتعلن علوا كبيرا)))

وبحيث أرجوا منكم أن تلاحظوا معي أنه قال (وقضينا إلى بني إسرائيل) ولم يقل مثلً (وقضينا على بني اسرائيل) لأن الفارق بينهما كبير جدا وبحيث أن قوله (قضينا إلى) تجعل القضية لصالحهم ولا تقع عليهم وبحيث أنه وإن قال مثلً (قضينا على) فتكون ضدهم وتقع عواقبها عليهم وهي ليست كذلك...

نعم أحبتي
فقوله عز من قائل (وقضينا الى بني اسرائيل) تفيد وصول معلومات هذه القضية لهم ومن معرفتهم بأن الأرض سيكون فيها فسد لمرتين وكقوله عز من قائل:

(((وقضينا اليه ذلك الامر ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين)))

ومن أن معناها يفيد بأنه قد وصلت اليه معلومة قضيت هؤلاء وتُفيد بأن دابرهم او تدبيرهم مقطوع اليس كذلك؟...

أي أن ربي وعندما يقول (وقضينا إليه) او (وقضينا إلى) فهذا معناه أنه قد أوصل اليه او أوصل إليهم معلومة تفيدهم بما سيحدث ولا تعني بان هذا الامر سيحدث منهم او سيصدر عنهم وكما هو الحال في التفسير الأعرابي الساذج ابدا احبتي..

نعم
فهو قد قضى اليه أن دابر هؤلاء مقطوع وليس دابره هو مقطوع..
وكما أنه قد قضى الى بني إسرائيل في الكتاب بأن الأرض سيكون فيها حالتين من الفساد وأخبرهم بهذه المعلومة وليس هم من سيصدر عنهم هذا الفساد مرتين وهذا هو الخطأ الأول..

وأما الخطأ الثاني في هذه التالية الكريمة فهو خطأ التنقيط الأعرابي الواضح جدا وبحيث جعل فيها أخطاء نحوية غير منطقية لأنها تتحدث مع بني إسرائيل في حال الجمع في بدايتها ومن ان ربي قد قضى لهم في الكتاب أمر سيحدث عن الفساد في الأرض مرتين ومن ثم تتحول وبشكل نحوي خاطئ وغير منطقي وتتحدث معهم بصيغة المثنى وبقولها (لتفسدن) ومع أن الصحيح هو (لتفسدوا) لو كان الخطاب إلى بني إسرائيل عامة اليس كذلك؟..

فكيف يخاطب ربي بني إسرائيل الجماعة ويقول (لتفسدن) والذي هو خاطب مثنى ومع أنه يخاطب جماعة؟!!!

أي انه وان كان الخطاب لبني إسرائيل عامةً وبأن الفساد في الأرض مرتين سيصدر عنهم لكان قال لهم (وقضينا على بني إسرائيل لتفسدوا في الأرض مرتين) وبحيث يكون القضاء واقع عليهم ويكون الإفساد في صيغة الجماعة واقع عليهم أيضا وليس في صيغة المثنى اليس كذلك؟..

إذن
فهناك خطأ حتمي في تنقيط وتشكيل التالية الكريمة لوجود الأخطاء المنطقية والنحوية فيها وبحيث أنني سأضع لكم التنقيط والتشكيل الصحيح كما أراه فأقول:

(((وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب ليُفسَدنَّ في الارض مرتين وليُعلُنَّ علوا كبيرا)))

أي أنه قد قضى لهم واخبرهم في الكتاب بأن الأرض سيفسد فيها مرتين ومن أن خطاب المثنى في قوله (ليُفسَدنَّ) عائد على المرتين و من ان حالات الاستعلاء التي ستحدث في الأرض (يُعلُنَّ) وبحيث أن هاتين الحالتين من الاستعلاء ستحدثان حتمً وسيشهد عليها جميع بني إسرائيل لأنهم سيتضررون منها...

واشهدكم السلام ربي بأن حالة الفساد الأولى قد حدثت في الأرض وقد شهد عليها جميع بني إسرائيل في زمن السبي الى بابل وبحيث أن حالة الفساد الثانية قد حدثت في زمن الأعراب القرشيين وفتوحاتهم الاجرامية الدموية وانتشارهم في شتى اصقاع الأرض وبحيث أن بني إسرائيل قد شهدوا هاتين الحالتين كما قضى لهم ربهم في الكتاب.

وعليه
اعود وأؤكد عليكم بان لا تجمعوا التاليات مع بعضها اثناء شرحكم للقران الكريم لأن هذا لا يجوز ابدا وذلك لأن القرآن الكريم مفرقً وليس مجموعً..

وكما اني أطالبكم بأن تدققوا في التالية الكريمة بحد ذاتها وأن تحاولوا تصحيح الأخطاء النحوية التي حدثت لها أثناء التنقيط الأعرابي وبحيث تخلعوا عن أنفسكم ذلك الوهم الكبير وبأن القرآن الكريم غير قابل للتحريف لأنه قد حرف على يد الاعراب الأشد كفرا والله على ما أقول شهيد.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
7/12/2017

الاثنين، 11 أكتوبر 2021

المنشور "186" (طوفان الارعاب وطوفان القرآن)

 




لقد قرات بعض المواضيع التي انتشرت بكثرة في الآونة الأخيرة حول الحرائق التي تحدث في إسرائيل وبانها غضب من الله عليهم وخاصة وبعد قرار منع الأذان في المساجد وبحيث أن إخواننا من الاعراب الجاهلين ومن أمة ما أنا بقارء لا يبدعون في شيء في حياتهم اكثر من ابداعهم بتعليق ما تعجز عقولهم عن ادراكه على شماعة الله وبأنه هو الفاعل وكأن هذا الاله لا يجيد شيء سوى الكوارث الطبيعية التي يستخدمها ضد الإنسانية المغلوب على امرها ومنذ زمن نوح والطوفان المزعوم الذي اغرق الأرض وما عليها من كائنات وذلك لان قوم نوح لم يؤمنوا به وبرسوله!!!

فبالله عليكم ان تفكروا معي قليلا في هذا الإله الأعرابي الذي لا يستحق أي نوع من أنواع الاحترام ومن انه اسوء من مجرمي الحرب وهو يغرق الكائنات الأرضية جميعها بذنب لم ترتكبه سوى ان قبيلة نوح لم تؤمن برسوله وبحيث أني اطلب منكم الان وبكل تجرد ان تحكموا عليه بأنفسكم ان كان أله صالح رحيم ام هو إله مختل عقلياً ولئيم؟!!!!

نعم
فكم هو عدد الكافرين بنوح من قبيلته حينها؟
هل هم الف شخص ام عشرة ألاف ام حتى مئة الف شخص؟
وان كان الكافرين به هم قبيلته وعشيرته فقط فلماذا لم يقضي على هذه العشيرة وبأن يرسل لها ملك الموت ليحصد أرواحها ودون الحاجة الى هذا الطوفان العظيم الذي قتل به كل انسان وكائن حي على سطح الأرض حينها وبذنب لم يرتكبه؟

ام هل نقول بأن نوحً قد بعث للإنسانية كافة ولكل سكان الأرض في ذاك الزمان وبحيث يعم الطوفان الأرض جميعها؟
وحتى وان كان نوح قد بعث للإنسانية كافة وبحيث اننا سنفترض افتراضا غير منطقيا ابدا ومن انه كان يمتلك الانترنيت ووسائل الاتصال المتطورة حينها وبحيث انه كان يتواصل مع كل سكان الأرض وبمختلف لغاتهم ويدعوهم للإيمان بالله ولكنهم جميعهم قد كفروا به حينها فقرر الله ان يقضي على الإنسانية كلها فان السؤال يبقى قائم هنا ونقول:

ما هذا الإله المجرم السفاح الذي قضى على كل كائنات الأرض البريئة وحيواناتها بذنب الانسان؟

الم يجد طريقة أخرى للقضاء على الإنسانية ودون أن يقضي على الحيوانات البريئة التي ماتت حينها في هذا الطوفان العظيم بذنب ليس ذنبها؟

احبائي
اعود وأؤكد لكم بان كل ما معكم من أفكار وعقائد مجرد أساطيرٍ للأوليين وما أنزل الله بها من سلطان في قرانه الكريم...

نعم
فانتم مازلتم تسقطون ما معكم من اساطير اجدادكم على القران الكريم وتفرضونها عليه فرضاً وهو منها بريء...
فأين ذكرت قصة نوح في القران الكريم وبان المولى سبحانه وتعالى قد اغرق الأرض وما عليها من كائنات بما يسمى لغواً بالطوفان؟
وهل أنتم تعلمون معنى مصطلح (الطوفان) في القران الكريم وقبل أن تضعوا اساطيركم وتفرضونها عليه؟

اذن
وعلى بركة السلام ربي تبارك وتعالى أقول:

ان جميع المصطلحات القرآنية الكريمة من "طوف" و "يطوف" و "يطوفوا" و "طوفان" و "طوافون" و "طاف" و "يطاف" و " اطاف" و "اطفاها" و "طائف" و "طائفة" و "طائفتان" و "طائفين" عبارة عن تفعيلات للجذر الثلاثي المفتوح (طَ وَ فَ) والذي هو فعل فردي عائد فاعل فردي هو الله سبحانه وتعالى والذي جعل كونه كله طائفً متحركً يطوف حول بعضه البعض وابتداء من طواف الالكترونات حول نوات الذرة او طواف القمر حوال الأرض وانتهاء بطوفان المجرات حول مراكز المجرة وبحيث ان الامر الكوني النافذ الخاص بالجذر هو "طُفّ" وميزانه (طاف. طوف. طيف)...

طُفّ (طاف. طوف. طيف) 
وجميعها تفيد معنى الطواف حول الشيء وكما سيتضح لكم أدناه..

اذن
فان مصطلح الطوف و الطوفان القرآني يفيد عملية الحركة حول الشيء ولا يفيد امتلاء الشيء وكما تعودنا في لغونا الاعرابي وبان نقول مثل (طافة البالوعة او طافة المغسلة) وبمعنى امتلأت بالماء وبدليل قوله عز من قائل:

(((ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم)))

فما معنى (يطوف بهما) هنا؟
وهل تعني بان الذي حج البيت واعتمر قد امتلاء بطنه بالماء مثلا ومن ثم اخرج ما في بطنه من ماء واغرق الصفا والمروة ومن حولها؟؟
ام انها تعني بانه قد دار حولهما وبينهما؟

نعم احبتي
فنحن نخلط دائما بين المصطلحات الاعرابية التي أصبحت هي لغتنا العامية التي نلغو بها وبين مصطلحات القران الكريم السامية والبعيدة كل البعد عن لغتنا ولغونا وبحيث أننا نستعمل مصطلح (طاف و يطوف) بمعنى الامتلاء بالماء وكما نقول طاف ابريق الشاي او طافة المغسلة ومع ان الابريق و المغسلة لا يطوفون لانهم لا يتحركون من مكانهم بأنفسهم ولا يستطيعون الطوفان حول احد من انفسهم ذلك ولان الطائفين أصحاب حرية وإرادة ومن قوله عز من قائل:

(((واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود)))

نعم
فهل ترون معي من هم الطائفين هنا؟
وهل هم اباريق شاي ام مغاسل ممتلئة بالماء مثلاً ام هم من جنسنا بني الانسان ومن الكائنات التي تمتلك الحرية والإرادة في الحركة والطواف؟؟

وعليه
فان الطوف والطائفين والطوفان من الحركة الخاصة بالكائن الحر وصاحب الإرادة وليس من الامتلاء...
وقوله عز من قائل (فاخدهم الطوفان) في تالية نوح التي تقول:

(((ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما فاخذهم الطوفان وهم ظالمون)))

تفيد بان طوافهم وماكنوا فيه من حركة غير صحيحة بين بعضهم هي التي اخذتهم...
أي ان كل أعمالهم التي كانوا يعملونها ويطوفون بها على بعضهم البعض كانت السبب في نهايتهم..
فلا يوجد شيء يقال له طوفان (بمعنى امتلاء الأرض بالماء) في قرآني الكريم لأن ربي السلام ليس سفاح كرب القرشي مذمم ابن عبد اللات وقصته الساذجة عن نوح وكيف ان ربه قد اغرق الأرض بالماء وسفك دماء جميع الكائنات الحية من اجل صاحبه نوح بعض الناس الذين لم يؤمنوا به!!!!!

ولان
دعونا ننتقل لتالية أخرى من موضوع الطواف لأوضح لكم الامر وبشكل سريع لأني لا اريد ان اطيل المقال عليكم هنا فأقول:

(((يريدون ليطفووا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون)))

اي انهم يريدون لنور الله ان يطوف ويعم في كل مكان ولكن بالكلام فقط ودون الأفعال وكحال اهل الكلام ممن يقولون مالا يفعلون وبحيث يعتبرهم المولى سبحانه وتعالى مع الكافرين ويقول لهم بان الله سبحانه وتعالى سيتم نوره وبغير الحاجة لمجهودهم الفارغ والذي هو مجرد كلام بالأفواه لان الله ربي سيتم نوره بما في قلوب عباده المخلصين من رجاله الذين صدقوا عهده وليس من خلال هؤلاء المتفوهين بالأفواه دون الأفعال.

نعم
فقوله (يريدون ليطفووا نور الله) تفيد الحركة لنور الله وبان يطوف ويعم المكان كله ولا تعني اخماد النور بالنفخ عليه وكما ذهب الاعراب لها في شرحهم السخيف لانهم كانوا يعيشون على الشموع ويعتقدون بان كل نور تستطيع ان تنفخ عليه بفمك فتخمده بما فيه نور الشمس والذي سيحتاج الى عملاق (مثل الله) لينفخ عليه فيخمده 🙂

وعليه
فان مصطلح (ليطفووا) من الطواف وليس من اخماد النور بالنفخ عليه...

ويبقى ان اضع لكم التالية الأخيرة والتي فيها خطاء في التنقيط الاعرابي فأقول:

(((فاكلا منها فبدت لهما سواتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى ادم ربه فغوى)))

فما معنى (طفقا)؟؟؟
وهل سنقول كهذا الاعرابي الذي يدعي المهدوية (دون ذكر اسمه هنا) وبانها عبارة عن مصطلح طاف و مقفاية بالقاف وبكلام لانفهم منه ما تحت الغلاف؟؟!!!

طبعا لا احبتي
فكل اعرابي ضال ومضل ويحاول ان يسرق من ابحاثي ومنهجي ويحرفه على هواه سيقع في شر اعماله ويتضح غبائه ولغوه للقاصي والدان لان ما انشره لكم مبني على قواعد ثابته للمنهج الكوني القرآني ولا مجال للتحريف فيه بإذن السلام ربي ابدا..

وعليه
فان اصل المصطلح الصحيح هو (طففا) وبمعنى انهم قد طافوا طوافً سريعً لانهم مشوشي الفكر حينها وذلك لكي يخصفا عليهما من ورق الجنة...

فقولنا (طاف و طففا) كقولنا ( كال و كلالة)...

وبحيث ان قولنا كال الشيء تفيد الكيل المعقول والاعتيادي , واما الكلالة فهي الزيادة في الكيل وبما هو ليس من حقك..
وهذا هو الفارق بين طافا و طفافا وبان المطففين هم من كان طوافهم زائد عن حده ولدرجة فيه ضرر بالغير او فيه إخفاء لجريمة او لحقائق ما وذلك بزيادة عملية الطواف للتضليل وبحيث يقول عز من قائل:

(((ويل للمطففين)))

لان المطففين هم من كان طوافهم زائد عن حده ومن اجل التضليل وذرء الرماد في العيون وكذلك الذي بكى وسبقني واشتكى.

اذن
فان المصطلح الصحيح هو (طففا) وليس (طفقا)...

واترك الموضوع لكم احبتي لتتفكروا فيه والله الموفق لي ولكم...

وكل المحبة والسلام للجميع

محمد فادي الحفار
29/11/2016