الخميس، 4 يونيو 2020

المنشور "90" (جار و هجار)


دخول حرف الجر والحركة "هـ" على بعض المصطلحات القرآنية....

ولا بد وان اذكركم هنا بأن جميع حروف (كهيعص) تدخل على الجذر وتعكس معناه فاقول:

كثيرا مانسمع أصدقائنا المحمديين (او المؤمنين بالقرشي المكي محمد) من جميع الأحزاب والفرق كالشيعة والسنة وحتى الإباضية و الاحمدية وهم يقولون بأن الرسول الكريم الذي أرسله ربي رحمة للعالمين هو الرسول العربي القرشي محمد والمذكور اسمه في القرآن الكريم ولقوله عز من قائل:


(((وما ارسلناك الا رحمة للعالمين)))

واما انا فسأبقى مختلف معهم في هذا القول دائماً لانه يخالف القرآن الكريم شكلا وموضوعا ولان الذي أرسله ربي رحمة للعالمين رسولً آخر غير محمد القرآني حتماً ودون اي جدل....
أي أنني وان قلت بأن محمد القرشي المكي هو محمد المذكور في القرآن الكريم (ورغم أني لا أقول هذا ابدا) فإنني سأبقى مصرً بأن الرسول الكريم محمد والمذكور في القرآن الكريم ليس هو المرسل رحمة للعالمين لانه كان رحيمً بأتباعه فقط وليس رحيم بالجميع وبدليل قوله عز من قائل:



(محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم)

نعم
فحمدً واتباعه اشداء على الكفار وليسوا رحماءً بهم لان الرحمة موجودة بينهم كمؤمنين بمحمد فقط وبدليل عبارة (
رحماء بينهم) والتي هي قاطعةً للشك بالقين بأن الرحمة محصورة بينه وبين اتباعه ومما يؤكد بان الرسول محمد المذكور في القران الكريم ليس هو المقصود برحمة للعالمين لان رحمته كانت مقتصرة على اتباعه المؤمنين به فقط ولان المقصود بعبارة (رحمة للعالمين) سيكون رحيمً بالجميع اليس كذلك؟...

إذن
فلو كان محمد هو المرسل رحمة للعالمين لما جاء في هذه التالية الكريمة عبارة (رحماء بينهم) والتي تؤكد على أن الرحمة عند محمد القراني محصورة بينه وبين اتباعه فقط ولاتشمل الجميع ومما يؤكد بأنه ليس هو المقصود بعبارة (رحمة للعالمين) وهذه هي حجتي الواضحة على كل من يدعي بأن الرسول محمد هو المرسل رحمةً للعالمين لأن الذي ارسله ربي ليكون رحمة للعالمين سيكون قطعا رحيم بكل شيء وحتى بالكافرين والمجرمين وربما بالشياطين ايضا لأنه رحمته وسعت الجميع ولم تكن مقتصرة على أتباعه فقط...

وعليه
من هو برأيكم الذي أرسله ربي ليكون رحمة للعالمين من بين جميع رسله الذين أرسلهم للانسانية على مر العصور؟

اقول لكم...

(((قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله اية للناس ورحمة منا وكان امرا مقضيا)))

وعليه
نرى في هذه التالية الكريمة هنا والتي تتحدث عن السيد المسيح عليه أفضل صلوات ربي وتقول (ولنجعله اية للناس ورحمة منا) دليل واضح على ان السيد رحمةً من رحمة الله ولقوله (رحمة منا) لان رحمت قلبه كانت كبيرة جدا وواسعة جدا لانها من رحمة ربه التي وسعت كل شيء وخاصةً واننا نعلم بانه كان رجل سلام بمعنى الكلمة ومن انه لم يسفك قطرة دم واحدة في حياته....
بل انه قد منع تلاميذه من حمايته هو شخصيا وعندما جاء الرومان للقبض عليه واستل بطرس سيفه ليحمي السيد المسيح فقال له صلوات ربي السلام عليه (رد سيفك الى غمده لأن من يقتل بالسيف بالسيف يُقتل)...


ثم لاحظوا قوله عز من قائل عن السيد المسيح ووالدته وكيف يقول:

(((والتي احصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها ايه للعالمين)))

فهل ترون معي بان السيد المسيح آية للعالمين؟
وهل ذكر لنا ربي مصطلح (العالمين) عن عبث في هذه التالية ومن أن السيد المسيح (آية للعالمين) ام انها مقارنة لنا لكي ندرك بانه هو المرسل (رحمة للعالمين) ايضاً؟

فهل يكون السيد المسيح آية للعالمين ولايكون ايضا رحمة للعالمين؟

ثم تذكروا معي بأني قد قلت لكم سابقً بأن القرآن الكريم قد نزل على السيد المسيح وبانه هو من خطه بيده الكريمة لتدركوا معي الان عبارة (مهجورا) فأقول:

(((وقال الرسول يارب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا)))

وهذه التالية تؤكد بان الرسول قد قال في الماضي وانتهى الامر بأن قومه قد اتخذوا هذا القرآن مهجورا...
فهل قال محمد المكي او حتى القرآني هذه المقولة؟؟
وهل اتخذ قومه هذا القرآن مهجورا فعلاً ام انهم كانوا اشد الناس جوار لهذا القرآن واخذً به وبكل حرف جاء فيه؟؟
وقد يقول البعض لي بأن محمد المكي سيقول هذه العبارة يوم القيامة ومن انه لم يقلها بعد فأقول لهم ولماذا لم يوضح لنا ربي هذا ويقول لنا مثلاً (وسيقول الرسل يارب ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا) وفي صيغة المستقبل؟؟!!!

وعليه
وقبل ان اتوسع معكم في هذا الامر ومن ان الرسول الذي انزل عليه هذا القرآن قد قال بالفعل هذه العبارة قبل وفاته فعلا ومن ان قومه قد اتخذوا هذا القران مهجور من كل بد اقول:

ان المصطلح القرآني "مهجور" و "هاجر" و "هجرة" و "هاجروا" تفيدة معنى الهجرة والتوقف عن عملية الجوار وبحيث أن اصل هذه المصطلحات هو فعل الامر الكوني النافذ (جُرَّ) والذي يفيد الامر بعملية الجوار وميزانه (جار. جور. جير) وجميعها تفيد عملية الجوار...

جُرَّ (جار. جور. جير) وجميعها تفيد عملية الجوار وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "هـ" والذي يعكس المعنى فيصبح عندنا:
هجر (هجار. هجور. هجير) وجميعها تفيد فقدان عملية الجوار ومن ان الذي هاجر او هجرني هو الذي لم يعد موجود في جواري..

اي ان الذين هجروا القرآن هم الذين لا يجاورونه ابدا ولا يتخذونه جارً لهم وهو ليس قريبً منهم ابداً ولا علاقة لها بمعنى تدبر القرآن وفهمه وكما شرحها الاعراب لنا..
فالمهجور هو الذي لا نجاوره ولا نرضى حتى بحواره او ان يكون قريب منا...


وعليه
هل امتنع اتباع المكي محمد عن جوار هذا القرآن الكريم ام انه موجود في كل منزل من منازلهم وكل مسجد من مساجدهم وبحيث ان كل واحد منهم يسمع هذا القرآن كل يوم أكان في التلفاز ام المسجل او حتى في العزاء وعندما يموت احد اقربائهم وعلى اقل تقدير؟؟
نعم
فأتباع المكي محمد لم يهجروا القرآن ابدا وحتى وان كانوا لا يتدبرونه او لا يدركون ماجاء فيه بمعنى الكلمة لأنه موجود في جوارهم دائماً اكان على رفوف مكاتبهم او تحت وسادتهم ليحفظهم من الشر او حتى في دروج سيارتهم او كقلادة ذهبية يرتدونها حول اعناقهم ويتباركون بها...

واما الذين هجروا هذا القرآن فهم الذين يكرهونه تمامً ويرونه كتابً شيطانيً واجراميً وارهابيً وبحيث انهم لا يريدونه الى جوارهم ابدا ويتمنون ان يبتعدوا عنه ويبتعد عنهم كما يبتعد المشرق عن المغرب...

وأكثر قوم يكرهون هذا القرآن الكريم ويحتقرونه ويريدون الخلاص منه ومن وجوده في قربهم او على اي ارض يقطنونها هم قوم السيد المسيح عليه افضل صلوات ربي وبحيث انكم تستطيعون ملاحظة هذا على اقباط مصر على سبيل المثال لتدركوا كم الكره الشديد عندهم لهذا القرآن..

اذن
وان انتم ادركتم معي بأن السيد المسيح هو صاحب القرآن الكريم وهو الذي ارسل هذا القرآن الى قومه بعد رحيله عنهم لأدركتم تمامً بأنه قد قال فعلا عبارة (يارب ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا)...

ولكي اوضح لكم الامر وبصورة اكبر اقول:

لماذا يخاطب القرآن الكريم السيد المسيح تارةً باسم (عيسى ابن مريم) وتارة أخرى باسم (المسيح عيسى ابن مريم) وكأن مرتبة المسيح لها حالة محددة؟؟؟

اقول لكم لماذا
لأن عيسى كان لقبه القرآني قبل أن يرفعه ربي إليه ويطهره وبدليل قوله:

(اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الى ومطهرك)

نعم
فربي يخاطبه هنا بلقب عيسى فقط ويقول له بإني متوفيك ورافعك الى ومطهرك وبحيث أنه لم يخاطبه بلقب المسيح بعد لأن المرحلة التي سيصبح فيها مسيحً لم تكن قد حانت بعد لأنها مرحلة عظيمة جدا في حياته ومن أنها هي المرحلة التي سيتنزل فيها القرآن على قلبه وبعدما يرفعُ له ربي ذكره ومرتبته الى المراتب الربوبية وكما سيتضح لكم ومن قوله (ورافعً لك ذكرك) لان لقب عيسى ابن مريم كان يطلق عليه قبل أن ترتفع مرتبته وذكره عند ربه وقبل ان ويوفيه ربي حقه ويطهره من كل شيء ليكون جاهزً لان يصبح المسيح او الماسح لملكوت الله بالعلم والمعرفة..

وأما الأن فتعالوا معي لكي اشرح لكم معنى لقب (عيسى) و (المسيح) من خلال جذورهما الكونية لكي تتضح لكم الصورة أكثر فأقول:

إن مصطلح (عيسى) يعود في اصله الى فعل الأمر الكوني (عُسَّ) او الفعل الثلاثي المفتوح ( عَ سَ سَ ) وميزانه (عاس. عوس. عيس).

عُسَّ (عاس. عوس. عيس) وجميعها تفيد التحرك نحو الهدف بالتدريج وعلى مراحل..

ومن هنا جاء قوله (والليل اذا عسعس) لأن الليل يحصل بالتدريج وليس بشكل مفاجئ ودونما إنذار...

وقوله (عسى) تفيد الحركة بالتدريج وبحيث جاء منها قوله عز من قائل (عسى أن يبعثك ربك مقامً محمودا) وبمعنى ستصل للمقام المحمود ولكن بالتدريج..

واما لقب (عيسى) فيفيد ذلك الذي يتحرك بالعلم او العمل او المعرفة التي معه إلى هدفه ولكن بالتدريج لأن العيسى هو الذي يعسعس (وبمعنى يتحرك بالتدريج نحو هدفه) وبحيث جاء منه لقب العيس على حيوانات الجمال لانها تتحرك بالتدريج وبكل هدوء نحو هدفها...

ومن هنا جاء قول الشاعر الكُميت في قصيدته عن الجمال بأنها (العيس) وبحيث قال:

لما أناخوا قبيـل الصبـــــــــــح عيسهـمُ
وحملوها وسـارت بالهــــــــــوى الإبـل
فأرسلت من خلال السجـــــف ناظرهـا
ترنو إلـيَّ ودمـع العيــــــــــــــن ينهمـلُ
يا حادي العيس عـــــــرِّجْ كي أودعهـم
يا حادي العيس في ترحــــــالك الأجـلُ

اذن
فان قولنا (عيس وعيسى وعيسهُم) تفيد معنى العسس والعسعسة والتي هي التحرك التدريجي نحو الهدف..

وأما اسم المسيح فيفيد المسح والمساحة وبحيث يعود في اصله الى فعل الامر الكوني النافذ (سُحّ) وميزانها الكوني (ساح. سوح. سيح) وجميعها تفيد موضوع السياحة..

سُح ( ساح . سوح . سيح ) وجميعها تفيد عملية السياحة وبحيث عليه يدخل حرف الميم المختص بالإلمام فيصبح عندنا.
مسح (مساح. مسوح. مسيح) ومن أن المسيح هو الذي مسح كل شيء وادراك كل نقطة في هذا الكون وكحال الذي يمسح الأرض ويدرك مساحتها وهو واقف في مكانه دون ان يتحرك ويقول لكم بان مساحتها عشرة آلاف متر مربع مثلً...

ولقد سمي السيد المسيح بهذا الاسم القرآني العظيم لأنه قد مسح الكون كله وهو في مكانه وأدرك ملكوت الله في عقله وقلبه لأنه كلمة الله وبحيث كانت أفعاله إلهية كأفعال الله...

نعم احبتي
فالله تبارك وتعالى يدرك كل صغيرة وكبيرة في هذا الكون الذي أوجده ومنحه مساحته واتساعه لان الكون كله ملكوت الله او (مُلك الله)..

والسيد المسيح وبدوره قد مسح الكون كله وأدرك ملكوت الله في قلبه واصبح عارفً بالله لأنه هو كلمة الله اصلً وبحيث أن كلمة الله هي الله في أصلها وأفعالها ألهية بامر الله...

وقوله عز من قائل:

(((واذ قال عيسى ابن مريم يا بني اسرائيل اني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول ياتي من بعدي اسمه احمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين)))

تؤكد بأن عيسى ابن مريم كان رسولً الى بني اسرائيل فقط ولم يكن رسول للناس كافة لانه لم يصبح المسيح الاحمد بعد ولم يُرفع له ذكره من الرسول المحمد الصفات الى الرسول الاحمد من الجميع في صفاته لانه لم يكن مؤيدا بعد بالروح القدس ولم يتنزل عليه القران ليصبح رسول للناس كافة...
اي ان الرسول المحمد الصفات عيسى ابن مريم كان قد بشر برسول من بعده هو الاحمد (او الاكثر حمدً في صفاته منه) لانه كان يبشر الناس بحالته الجديدة والتي سيصبح فيها لقبه (المسيح عيسى ابن مريم) وليس (عيسى ابن مريم) وحسب.

نعم
فنحن نرى وفي التالية الكريمة اعلاه بأن ربي يخاطبه بلقب عيسى ابن مريم فقط وبحيث يقول له (اني متوفيك ورافعك الي) ومن انه لم يخاطبه هنا بلقب المسيح وهذا ليس عبثً احبتي...
كما وان الوفاة هنا لا تعني الموت وانما تعني بأنه سيوفيه حقه الذي وعده به..
وحقه هو ان قال له (رافعك إلي) وبمعنى الى مرتبة الربوبية السامية ليكون هو المسيح الاحمد وتنهتي مرحلة العيسوية المحمدية...

نعم احبتي
فعيسى عليه صلوات ربي وبعدما قام بدوره المطلوب منه مع بني اسرائيل توفاه ربه ووفاه حقه ورفع له ذكره وجعله مسيحً احمدً وايده بالروح القدس فتنزل القرآن على قلبه ومن خلال الروح القدس وبحيث أنه وبعد حادثة الصليب التي حصلت مع صديقه الفادي (يهوذا الاسخريطوي) ذهب الى قرار مكين وايده الرب بالروح القدس التي تصل بينهما فنطق حينها بالحكمة كلها فكان معنا القرآن الكريم (او المائدة التي سأل ربه ان تنزل علينا) لأن القرآن هو مائدتنا التي نستمد منها كل علومنا الكونية الالهية عبر العصور والى اخر الزمان ان كان للزمان آخر..

وهذا القرآن احبتي كان من المفروض ان يصل الى بني اسرائيل لأنه يقص عليهم أكثر الذي هم فيه يختلفون...
ولكن بني إسرائيل (واخص منهم اتباع السيد بطرس سمعان) رفضوا هذا القرآن ولم يعترفوا به وهذا ليس خطأهم وإنما يعود ألى الادعاء الباطل الذي قام به بطرس سمعان عندما ادعى النبوة لنفسه ومن أن الروح القدس قد حل عليه..

والآن
قد يقول لي احدكم بأن الإنجيل هو كتاب السيد المسيح وهذا معناه بأن القرآن ليس كتابه..

فأقول له بدوري بأن الإنجيل هو كتاب عيسى ابن مريم لاتباعه من بني اسرائيل فقط وبحيث يجب عليك أن تدرك الفارق بينهما وبأن السيد المسيح قد عاش مرحلتين مختلفتين في حياته إحداهما قبل حادثة الصليب ورفع المرتبة وكان لقبه فيها (عيسى ابن مريم) والثانية بعد حادثة الصليب ورفع المرتبة والتي اصبح لقبه فيها (المسيح عيسى ابن مريم) لتدرك بانه صاحب كتابين وقد عاش مرحلتين..

أي أن الإنجيل هو كلام السيد عيسى وكتابه قبل أن يصبح مسيحً وتتم عملية تأييده بالروح القدس..
وأما القران الكريم فهو الروح الحق او القدس الذي انزل على قلب السيد المسيح في المرحلة الثانية من حياته الكريمة ومن أنه ولابد لكم وان تدركوا الفارق بين المرحلتين في حياة هذا الإنسان العظيم والذي لعب دور رسولين كريمين في آن واحد فكان هو المحمد الصفات عندما كان في مرحلة عيسى واصبح هو الاحمد من جميع المحمدين في صفاتهم عندما أصبح في مرحلة المسيح ومن أنه ومن الضروري جدا أن تدركوا بأن لقب (محمد) في القرآن الكريم يطلق على جميع رسل ربي ومن أنهم محمودي الصفات ومن أنه لا يوجد شخص او رسول محدد لقبه محمد دون غيره لأن محمد صفة وختم لجميع رسل ربي فأرجو ان تراجعوا منشور (المحمد هو خاتم النبيين) لتصلكم الصورة أكثر..

إذن
فإن كتاب عيسى ابن مريم هو الإنجيل وهو كلامه الشخصي وحكمته التي ألقاها على اتباعه من بني اسرائيل...
وأما كتاب المسيح عيسى ابن مريم فهو القرآن الكريم وهو الروح القدس الذي ينبثق عن الاب ويبقى معنا الى الابد لانه المائدة التي دعا عيسى ربه ان تتنزل علينا وتكون عيد لاولنا واخرنا فاستجاب له ربي وبعدما رفع له ذكره...

نعم
فالمولى سبحانه وتعالى لم ينزل سوى كتابين (عهدين) وهم كتاب موسى وهذا الكتاب الذي معنا وهو القران او ( العهد القديم والعهد الجديد ) ولقوله:

(((قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي الى الحق والى طريق مستقيم)))

فما هو الكتاب او العهد الثاني الذي أنزله ربي بعد كتاب موسى سوى هذا الكتاب الذي بين ايدنا ونطلق عليه اسم القران ومن انه هو الذي يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون؟

نعم احبتي
فهذا الكتاب الكريم الذي معنا ونطلق عليه اسم القرآن هو الكتاب الثاني والأخير من رب العالمين السامي وهو العهد الجديد لان ربي لم ينزل سوى عهدين اثنين..

وأما الانجيل فهو الحكمة التي نطق بها عيسى ابن مريم وعلمها لتلاميذه قبل أن يرفع له ربي مرتبته الى الربوبية ويصبح مسيحً ماسحً للملكوت وجاهزً لان يؤيده ربي بالروح القدس فيخرج عن لسانه الكتاب الثاني او العهد الجديد الثاني للانسانية كافةً وهو القرآن.

وهذا هو قوله لاتباعه وعندما كان في مرتبة المحمد او (عيسى ابن مريم فقط) بأنه وان ذهب فسيرسل لهم المعين البارقليط الذي ينبثق عن الاب ويبقى معهم الى الابد.

"وأنا أطلب من الأب فيعطيكم معزيا أخر – باركليت – ليمكث معكم إلى الأبد , روح الحق الذي ينبثق عن الاب ولايستطيع العالم أن يراه , ومتى جاء المعزي الذي سأرسله لكم فهو يشهد لي" يوحنا 14,15,16,17

فالمعزي الذي وعد به المحمد عيسى ابن مريم اتباعه هو (القرآن الكريم)
ولقد قالها لهم وبصراحة بانه هو من سيرسله لهم..
وقال لهم بأن هذا المعزي سيمكث الى الأبد..
وقال لهم بانه ينبثق عن الأب لأنه كلام الأب...
وقال لهم بانه روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يراه لانه سيكون مهجورا منهم ومن غيرهم لانهم سيرفضونه ولان غيرهم لن يفهم الحكمة التي فيه...
وقال لهم بان فيه كل النبؤات وبأنه سيشهد له...
وقد شهد القرآن (البارقليط) على عظمة السيد المسيح وهذا واضح وضوح الشمس في جميع تالياته الكريمة وكما انه يحمل معه جميع النبؤات وهذا لا شك فيه ابد..

ولكن بولوس أو (سمعان بطرس) والذي هو مؤسس الكنيسة الكثوليكية والكنيسة الرومية الأرثذوكسية هو من جعل اتباع السيد المسيح يتوهون عن الروح الحق او الروح القدس الحقيقي (القرآن الكريم) عندما ادعى بأن الروح القدس قد حل عليه وعلى التلاميذ الذين كانوا معه في الغرفة وبعدما صعد السيد المسيح الى السماء (بحسب ادعائهم وتخاريفهم) وبحيث يقول في إنجيله المحرف التالي:

"ولما صلوا تزعزع المكان الذي كانوا مجتمعين فيه وامتلا الجميع من الروح القدس وابتداوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا"

وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية في العقيدة المسيحية ومن أنهم لم يدركوا ان الذي صنع لهم عقيدتهم هو الشيطان بذاته وبشهادة السيد المسيح وفي حالتين قال فيهما عن هذا الشيطان بطرس التالي:

1- فالتفت وقال لبطرس: "اذهب عني يا شيطان! أنت معثرة لي. لأنك لا تهتم ما لله ولكن بما للناس"
أي أن بطرس كان شيطان في عين السيد المسيح ومعثرة له لأنه لايهتم لمكانته عند الله وأنما هو يفكر بمكانته في عيون الناس لأنه منافق.

2- عندما كان السيد المسيح يقول لتلاميذه بأنه ذاهب الى مكان لايستطيع أحد الوصول له ( الملكوت ) قال له بطرس التالي:

"فقال له سمعان بطرس: الى أين أنت ذاهب يا سيد؟ اجابه يسوع: حيث أنا ذاهب لاتقدر أن تتبعني .. فقال له بطرس: لماذا لا أقدر أن أتبعك يا سيد؟ أنا مستعد أن اموت في سبيلك! أجابه يسوع: أمستعد أنت أن تموت في سبيلي؟ الحق الحق أقول لك بأنه لايصيح الديك الا وأنكرتني ثلاث مرات."

لاحظوا هنا كيف يقول السيد المسيح لبطرس وبكل استهزاء ( أمستعد أنت أن تموت في سبيلي )؟؟ أنت كاذب يابطرس لأنك لا تهتم لله وأنما أنت تهتم لمكانتك وقداستك في عيون الناس , وأنك ستنكرني ثلاث مرات..

ولأن
لاحظوا معي التالي:

بعد الغداء قال يسوع لسمعان بطرس:
" ياسمعان, أتحبني أكثر مما يحبني هؤلاء؟ قال له نعم يارب. وأنت تعلم أني أحبك.. فقال له يسوع: إرع حملاني..
ثم قال له مرة ثانية: يا سمعان أتحبني؟. فقال له نعم يارب. وأنت تعلم أني أحبك..
فقال له يسوع: إرع نعاجي..
ثم قال له مرة ثالثة: يا سمعان أتحبني؟. فحزن بطرس لان يسوع قال له ثلاث مرات أتحبني!!!
فقال له يسوع: ارع خرافي.."

إذن
فلقد قال له أن يحافظ على الخراف ( الشعب من أتباع المسيح ) ثلاث مرات.. وكان قبلها قد قال له بأنه سينكره ثلاث مرات!!!!
أي أنه أبدا لم ولن يحافظ على خراف السيد المسيح وإنما سيضلهم ضلالا بعيدا ودون حتى أن يشعر..

ولهذا فإن تلاميذ السيد المسيح لم يأخذوا بالقران الكريم عندما جاءهم ولم يعترفوا به ابدا (لاتعرفونه) لانهم قد أخذوا بكلام معلمهم بطرس سمعان الشيطاني وبان البارقليط قد حل عليه هو واصبح معهم وبحيث بقي البارقليط الحقيقي (القرآن الكريم) قابعً في الظلام و تتناقله ايدي الابدال واحد بعد الآخر وعلى مدار 600 عام تقريباً وحتى وصل الى يد الراهب ورقة ابن نوفل والذي كان اخر المؤتمنين على هذا الكتاب العظيم وبحيث وقع بعدها في يد الدجال القرشي قثم ابن عبد اللات والذي سمى نفسه بعدها ب (محمد ابن عبد الله) ليتم نشر هذا الكتاب من خلاله هو واتباعه وذلك تصديقً لحكمة المولى سبحانه وتعالى والتي يقول فيها بانه يرسل الشياطين على الكافرين لتازهم ازا لان الاعراب هم الأشد كفرا ونفاقً ولأن رسولهم هو الشيطان الذي ياز اتباعه على كل الأمم الاخرى وبحيث ان حاله عندي كحال الشيطان المسيحي بولوس والشيطان السامري اليهودي من أنها ثلاثة حالات للتجسيد الشيطاني.

وعليه
فان السيد المسيح وعندما كان يخط بيده الكريمة هذا الكتاب العظيم (القرآن) كان يعلم بان قومه لن ياخذوا به وسيتركونه مهجورا (وبمعنى لا يجاورونه ابدا ولا ياخذون به ابدا) لانه وفي المكان الذي ذهب اليه بعدما تركهم (ربوة ذات قرار معين) بقي حياً الى ان اصبح عمره كبيرً جدا ويقارب الثمانين عام في راي ولقوله عز من قائل (يكلم الناس في المهد وكهلا) وبحيث انه وطوال اربعين او خمسين عام كان يكتب هذا القرآن الذي يتنزل على قلبه وكان يسمع اخبار بطرس التي تتناقلها الناس ومن ان روما وبذاتها قد امنت بدعوته واصبح له الكثير من الاتباع فايقن كل اليقين بان قومه لن ياخذوا بهذا القرآن وسيتركوه مهجورا...

نعم احبتي
فتخيلوا معي الان بأننا في تاريخ ثمانين او تسعين للميلاد وبأنني كنت انا هو تلميذ السيد المسيح الذي يحمل معه القرآن الكريم (البارقليط او رح الحق الذي ينبثق عن الاب) واريد ان اخذه معي واقدمه لاتباعه الذين تركهم قبل خمسين عام واقول لهم هذا هو البارقليط الحق وقد كذب عليكم بطرس سمعان عندما زورا الحقيقة وبان روح الحق قد نزل عليه وماذا كانوا ليفعلوا بي في ذاك الزمان غير الحرق او الصلب او تقطيع اوصالي كمهرطق كافر لان روما كلها كانت قد امنت بدعوة بطرس سمعان الذي قال عنه السيد المسيح بانه الشيطان.

ولهذا بقي القرآن الكريم طي الكتمان ويتداوله اتباع السيد المسيح الحقيقين والقلائل جدا جيل بعد جيل ولمدة ستمائة عام تقريباً حتى اظهره ربي على يد السفاح القرشي لان ربي ينصر الحق من خلال الباطل ويظهر نوره من خلال الظلام ومن انه متمً نوره ولو كره الكافرين..

وعليه
فان تعريف الذين تركوا القرآن مهجورا يكون على النحو التالي:

هم الذين لا يريدون جوار القرآن الكريم بأي حال من الأحوال لانهم يكرهون جواره

واما الذين لا يفهمون ماجاء فيه فهم في جواره فعلاً ويحبونه بل ويعشقونه ايضاً ويحاولون كل جهدهم الإلتزام بما جاء فيه ورغم آنهم لا يفهمون ماجاء فيه وبكل دقة....

ولن اطيل عليكم بأكثر من هذا وبحيث اترك المنشور بين يديكم للحوار بشأنه ومن خلال اسالتكم.


وكل الحب والسلام للجميع



محمد فادي الحفار
23/4/2017

الأربعاء، 3 يونيو 2020

المنشور "89" (حور و بحور)



لقد طلب مني ان اشرح له معنى مصطلح (حور عين) في القران الكريم وان كان يعني 72 سيدة عذراء سيحصل عليهم المؤمن في الجنة من اجل النكاح وكما هو الحال في الشرح الاعرابي لها ام انني املك تفسير اخر من خلال المنهج الكوني القرآني؟

واما جوابي له فهو ان هذا القول ليس صحيح ابدا لان مصطلح "العين" في القران الكريم لا يعني الجهاز البصري الذي يلتقط الصور وبان الوضع هو ذاته مع مصطلح "الحور" ومن انه لا يفيد السيدات الحسناوات وكما هو الحال في الشرح اللغوي الاعرابي الذي جعل مصطلحات القران الكريم تافهة لاتسمن ولا تغني من جوع ورغم انه برئي من شرحهم ولغوهم السفيه هذا الى يوم الدين.

نعم احبتي
فالعين مصطلح قرأني ضخم جدا ويفيد كل ما هو معين لك ويقدم لك العون لان العين من جذرها الكوني المشدد (عُنَّ) والذي هو امر كوني من الله سبحانه بالعون وميزانه هو (عان , عون , عين ) فهو ( معين)..

عُن (عان. عون. عين) فهو مُعين..

أي ان العين والمعين وعيناك وأعينوني جميعها تفعيلات للجذر الثلاثي المفتوح (عَوَنَ) والذي يأتي بمعنى العون دائماَ ومن انه فعل فردي عائد على فاعل فردي هو الله سبحانه وتعالى لأنه وحده المعين لنا...

ويصلح أيضا أن نطلق على الجهاز البصري صفة العين لأنه يعيننا على تصوير الأشياء وارسالها للدماغ لكي يقرئها ولكن بشرط أن نفهم معنى العين في القران الكريم وبأنها من العون وبحيث انها لا تختصر على الجهاز البصري او نبع الماء لان عيون الله ربي وعونه لنا موجود في كل شيء.

وعليه
فان معنى كلمة عين في القرآن الكريم ليس محصورا في جهازنا البصري أو عين الماء التي يشرب منها الناس لأن العين في القرآن الكريم تفيد ذلك الذي يقدم لنا العون والمساعدة وهذا واضح في قوله عز من قائل:

(((واصنع الفلك باعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون)))

وشرحها هو ان اصنع الفلك بعون ووحي منا لأن عون الرب معنا ومع كل رجاله الصالحين في الأرض ومن أنه يمدهم بعونه ووحيه...

واما وان تظنون بأنه قد قال له اصنع الفلك بنفسك يا نوح وانا سأتابعك ببصري ومن هنا على عرشي ودون أن افعل لك شيء فهذا لا أساس له من الصحة لان المولى سبحانه وتعالى موجود مع رجاله الصالحين ويعينهم في كل امورهم وذلك لان العين والعون شيء والنظر والبصر شيء اخر تمامً..

واما الأن فتعالوا معي لكي نقرئ بعض تاليات قراننا الحكيم التي أتت على كلمة عين وفروعها ومن خلال المفهوم الذي وضعته لكم عن معنى كلمة عين ومن أنها تفيد العون والمساعدة والدعم ونقول:

(((قال ما مكني فيه ربي خير فاعينوني بقوة اجعل بينكم وبينهم ردما)))

وبحيث نرى ان مصطلح (فاعينوني) واضح تمام في معناه الذي يفيد العون والمساعدة وفي كلمة أعينوني والتي تعود الى جذرها الثلاثي المفتوح (عَ وَ نَ)...

وأيضا فان قوله عز من قائل عن الجنات و العيون تفيد المعنى ذاته:

(((ان المتقين في جنات وعيون)))

وبحيث ان الشرح السلفي الأعرابي لهذه التالية يرى بأن الجنة عبارة عن مكان فيه الخضرة والماء والوجه الحسن لأن جل احلامهم هي هذه الصورة كونهم يعيشون في صحراء ورمال..

واما انا فقد شرحت لكم سابقاً بأن الجنة من جذرها (ج ن ن) والتي تفيد جنانا وجنينا لكل ما هو قابل للجني..

فالعلوم تُجنا والرزق يُجنا والحب يُجنا لان كل شيء في الجنة هو جناً لنا ونجنيه بأعمالنا...

وعليه
فأن المتقين سيجنون كل الجنا من خلال العون الرباني فتكون حياتهم جنياً رائع من كل شيء.

واما الان فانتقل معكم الى تالية الحور العين فأقول:

(((كذلك وزوجناهم بحور عين)))

وبحيث يعتقد السلفين والاعراب كما قلنا بأن الجنة مكان أخضر فيها ماء ووجه حسن لأن هذا هو كل طموحهم فهم الأشد كفرا والادنى ان لا يعلموا ما جاء في القرآن الكريم من حكمة..

وأما قراءتي لها فتقول بأن الحور من جذرها الكوني المشدد (حِرَّ) والذي هو امر كوني بالحوار وبان تكون محاورً وبحيث أن جذرها الثلاثي المفتوح هو (حَ وَ رَ) وميزانه الكوني هو (حار. حور. حير)..

حُرَّ (حار. حور. حير) فهو (حيران) وجميعها تفيد معنى الحيرة التي تحتاج الى الحوار للوصول الى الحل وذهاب الحيرة وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ب" والمختص بالاستمرارية وكحال الحرف "س" لوجودهما معً في "يس" لان الباء والياء وحتى التاء بنفس الشكل من غير التنقيط وبنفس العمل أيضا فتصبح:
بحّر (بحار. بحور. بحير) وحتى (يُحار. يحور. يُحير) جميعها تفيد استمرارية حالة الحيرة التي تحتاج الى الحوار وكقوله عز من قائل:

(((وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا)))


وبحيث انها هنا وفي هذه التالية الكريمة واضحة تمامً عن معنى الحوار وبانه من المحاورة الناتجة اصلً عن الحيرة لأنني وعندما أقول (هما بحوار) أكون قد استخدمت حرف الباء وعندما أقول (يحاوره) أكون قد استخدمت حرف الياء..

اذن
فزوجناهم بحور عين تفيد عملية امتزاجهم مع بعضهم البعض بمعونة الحوار الناتج عن الحيرة لان الزوج القرآني لا يعني العدد الثنائي او حتى الارتباط بين الرجل والمراءة وانما يعني عملية التمازج والامتزاج ومن ميزانها التفعيلي ( زاج . زوج . زيج ) فهو مزيج..

فأنا اليوم وعلى سبيل المثال قد عرفتكم وعرفتموني وامتزجت بكم وامتزجتم بي من خلال الانترنيت والذي فتح لنا مجال الحوار والتعارف بيننا في الأرض وبعدما كنا في عزلة عن بعضنا بسبب الحكومات الإبليسية الفاسدة التي تفرقنا عن بعضنا وتزرع بيننا الخوف والحروب والبغضاء..

نعم احبتي
فنحن اليوم في عصر زواج الحوار الذي يعيننا على التواصل فيما بيننا فاغتنموه لتجدوا من هم منكم وأنتم منهم فعسى ربي يزوجنا جميعنا فتتوحد النفس الإنسانية على كلمة سواء بينها وهي (السلام ربنا) فنصل الى مملكة السلام لان ربي الله يهدينا سبل السلام.

وعليه
فان جميع المصطلحات التي تكتب (بحر. بحار. بحور) تفيد استمرارية عملية الحوار وبحيث اننا نطلق على المسطحات المائية والمحيطات لقب (البحار) لأننا دائما ما نتحاور في امرها بسبب حيرتنا منها وعدم معرفتنا لما تخيفه في اعماقها من اسرار ومن ان هذا المنشور وبحيث ان هذا المنشور هنا يصلح كمتابعة مني لمنشور (بر الاعراب و بر القرآن).

واما الحوارين فهم المحتارين في امرهم وبحيث انهم يحتاجون للحور لتنتهي حيرتهم...
وحواريو السيد المسيح هم الذي كانوا بحاجة للحوار معه لتنتهي حيرتهم.

وكل الحب والسلام والجميع


محمد فادي الحفار
28/5/2015

المنشور "88" (بر. بار. وابرار)



لقد ذكرت لكم سابقا موضوع حرمة سفك الدماء في قراننا الكريم وبشكل قطعي وفي الكثير من المداخلات والأبحاث وخاصةً في بحث الكائنات الاممية عن أمم امثلنا ومن ثم وضعت لكم منشور (الصيد القرآني) وبانه من الصد والصدود ولا علاقة له باقتناص الكائنات الاممية وسفك دمائها وبحيث وجب علي أن اتابع معكم اليوم في شرحي لمصطلح البر لاقتارنه مع الصيد وفي قوله ( وحرم عليكم صيد البر ) والتي يعتقد الكثير منا بانها تفيد اقتناص الكائنات الاممية فأقول:

أن فهمنا للمصطلحات القرآنية السامية من خلال الاسقاطات اللغوية الدونية عليه يجعلنا في حالة من الهجر الدائم للقران الكريم والبعيد كل البعد عن معانيه السامية بسبب السقطات اللغوية..
فالاعراب هم من قالوا لنا بان مصطلح ( البر ) يعني اليابسة و ( البحر ) يعني المياه والمحيطات وهذا ليس صحيح ابدا في لسان قراننا العربي السامي لان البر من البررة والبحر من اليحرة والتحري..

نعم
البر من التبرير والاشياء المبررة ...
واما البحر والبحيرة فمن الحيرة والتحري والحوار او الامور التي تجعلنا بحيرة من امرنا وبحيث اننا نطلق فعلا على المحيطات المائية اسم (البحار) لانها تخفي عنا مافيها من كائنات ومخلوقات وتجعلنا في حيرة من امرنا بشأنها ومن ان هذا ليس موضوعنا هنا لانني قد شرحته في بحث الحور العين...

واما هنا فساشرح لكم موضوع البر في القران الكريم ومن جذره فاقول:

(((لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فان الله به عليم)))

لاحظوا معي كلمة ( البر ) في هذه التالية الكريمة ومن انها لاتعني اليابسة ابدا وانما هي على علاقة بالابرار ومن قوله ( لن تنالوا البر ) أليس كذلك؟

والان
تعالوا معي للتالية الثانية والتي جاء فيها مصطلح ( البر ) وبصورة طبق الاصل فاقول:

(((ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)))

فهل ترون معي ان مصطلح ( البر ) هو ذاته وبصورة طبق الاصل في التاليتين الكريمتين ولكن بمعنين مختلفين تمامً؟
فهل يصلح هذا؟
هل يصلح أن تكون الكلمة هي ذاتها ( البر ) وبشكل طبق الاصل وبمعنين مختلفين كلياً ولاعلاقة لأحدهم بالاخر وكأن قران ربي لا قواعد ثابتة له وبحيث يفسره كل واحد منا على هواه؟!!!

ثم لاحظوا بانه قال ( حملناهم في البر والبحر ) مع انه ايضاً قد حملنا في الجو ومن خلال الطائرات ولكنه لم يذكر انه حملنا في الجوا!!!!
فهل نسي الله ربي بانه سيحملنا في الجوا في المستقبل؟
ام ان القران ليس لكل زمان ومكان وبحيث انه يخاطب الامم التي سبقت فقط ومن انه قد حملها في البر والبحر ولا علاقة له بنا نحن اليوم؟!!

طبعا لا احبتي
فقران ربي لكل زمان ومكان وهذا لاشك فيه عندي...
كما وانه كتاب جذور سامية وقواعد متينة وواضحة للصغير قبل الكبير لولا الاسقاطات اللغوية الاعرابية عليه والتي جعلته مهجورا لنا..

فالبر هو البر وفي جميع مواقع القران الكريم ومن أنه يفيد عملية التبرير للافعال التي لم نكن نفهمها أو كانت تحيرنا..

فقول عيسى عليه صلوات ربي ( وبرا بوالدتي ) تعني مبرر لها انجابها لي ولا اشك فيها وبما نسب لها باطلا حول مسألة انجابي بغير اب..
وقولنا ايضا ( وبرا بوالديه ) أي أنه يبرر لوالديه كل افعالهم وان كان يراها شديدةً او حتى غير صحيحة من وجهة نظره لأنه على يقين بأن الوالدين يحبون أولادهم ويريدون لهم كل الخير.

وعليه
فجميع المصطلحات من "برا" و "البر" و "الابرار" و "تبروا" و "بريء" و "ابرئ" و "نتبرا" و "تبرووا" و "بريئون" تعود الى الامر الكوني النافذ (بُرَّ) والى جذرها الثلاثي المفتوح (بَ رَ رَ) والذي هو فعل فردي عائد على فاعل فردي هو الله سبحانه وتعالى (بارئكم) والذي من يبرر لكم كل أخطائكم لقلة علمكم ويغفرها لكم...

بُرَّ (بار. بور. بير) وجميعها تفعيلات لمعنى التبرير...

وهذا هو قول عيسى عليه صلوات ربي (وابرى الاكمه والابرص) وبمعنى أنه كان يجد لهم المبررات على افعالهم وكما وجد المبررات لبائعة الهوى وقال للناس (من كان منكم بغير خطئية فليرمها بالحجر الاول)..

نعم
فأنا وعندما ابري احدهم أكون قد وجدت له المبررات على فعلته وجعلته بريئا (وبمعنى قد حصل على المبررات مني) فلا يقع عليه العقاب..

واما الاعراب الاشد كفرا فقد جعلوا من كلمة (ابري) مرادفة لكلمة (اعالج او اطبب) فاصبح عيسى عليه صلوات ربي طبيبا جسديا يعالج الامراض المستعصية من الطاعون والكوليرا و الحمة المالطية وغيرها من سخافات الاساطير لأنهم لم يدركوا حينها بأن المسيح عليه صلوات ربي كان طبيبا نفسيا واجتماعيا ويعالج امراض المجتمع كله ويجد المبررات للمخطئين ولم يكن ابدا يعالج الاجساد السقيمة فهذا ليس من علومه التي تعلمها عن ربه.

فعيسى عليه صلوات ربي لم يعالج أي حالة مرضية جسدية وكما هو في الاساطير المسيحية والتي اقتبسها الاعراب عنهم واستعانوا بها على تفسير القران الكريم واسقطوها عليه لاحقاً بما سمعوه عنهم فجعلو من القران الكريم كتاب اساطير دونية كغيره من كتب الاساطير ولا يرقى الى السموا السامي الذي جائنا به ومن انه اعظم كتاب في سموه المنطقي وعلى الاطلاق.

والان
تعالوا معي لاضع لكم بعض تاليات ( البر ) لاشرحها لكم وبمعنى التبرير وكما ذكرت لكم فأقول:

((( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فان الله به عليم)))

لن تنلوا التبرير من الله البارء والذي لا بارء ومبرء لكم ولافعالكم سواه حتى تنفقوا مما تحبون ودون اي ملاوعة لان الله عليم بذات القلوب.

(((ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار)))

نعم
فلقد سمعنا يا ربنا ومولنا كل من ينادي الى الامن والامان والسلام واتبعناه فتوفنا مع الذين ستبرر لهم افعالهم التي كانت عن جهل منهم وقبل معرفتهم للحق.

(((واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب)))

نعم
فالشيطان سيقول لنا بأنه يملك المبررات عند الله ضد اعمالنا لانها اعمالنا نحن وليست اعماله هو..
اي انه سيجيد التبرير لنفسه من اعمالنا...
فهو قد زين لنا الامر فقط ونحن من اتخذ القرار وقام بالعمل..
فتزين الامر او الاغواء هو عمل الشيطان والموكل له من الله سبحانه وتعالى وبحيث انه يحسن عمله ويقوم به على احسن وجه..

فعمل الشيطان هو الأغواء والتزين فقط احبتي , وهو يقوم بعمله وكما طُلبَ منه وبحيث انه سيقول لنا وبعدما نقوم نحن بعمل اجرامي او غيره بانه يخاف الله رب العالمين لانه فعلاً يخاف من الله ولا يعصي له امرا...
فالشيطان ليس ملحد بالله او ناكرا لوجوده وفضله وكما هو في الاساطير الاعرابية لانه لايوجد ملتحدا لاي كائن عن الله المحيط , وانما الشيطان كافرٌ فقط ( وبمعنى مكفور وخفي عنا ولانراه ) وبحيث انه يقوم بعمله بخفاء عنا وكما سيتضح لكم في منهجي الذي اعرضه عليكم تباعً وباذن المولى سبحانه وتعالى..

نعم
فالكافر لاتعني الذي ينكر الشيء او يلحد عنه وانما هي تعني الذي يخفي الشيء لان الرب تبارك وتعالى وبذاته كافر ومن قوله:

(((ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما)))

فقوله "نكفر" لاتعني انه قد فقد الايمان او ألحد عن ذاته وانما تعني ( نخفي سيأتكم وكانها لم تكن موجودة وندخلكم مدخلا كريما ) اليس كذلك؟

وعليه
فأن موضوع البر والتبرير قد اصبح واضح لكم بعض الشيء بإذن المولى سبحانه وتعالى وبحيث أريد أن اضع لكم التالية الأخيرة حول البر وقبل ان اضع تالية صيد البر وأقول:

(((وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين)))

نعم
عنده مفاتيح الغيب تبارك اسمه ويعلم كل انواع المبررات وكل انواع الحيرة في كونه وبحيث أن هذه التالية الكريمة ستتضح لكم في الجزء الثاني والذي ساتحدث فيه عن الحيرة او الذي هو ( بحيرة من امره ) لأنكم والله ربي لاتدرون عظمة هذا القران الكريم الذي وقع في أيدي الاعراب الاشد كفرا فحرفوه عن موضوعه واضاعوا علينا مافيه من حكمة عظيمة تؤدي الى الرحمة والسلام فاصبح كتاب اجرامي ومتناقضً ويمنعنا من سفك الدماء حينً ويحلله لنا حينً اخر فتعالى الله ربي عن هذا اللغو الاعرابي علوا كبيرا.

والان
تعالوا معي لاضع لكم تالية صيد البر فاقول:

(((يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وانتم حرم ان الله يحكم ما يريد)))

لاحظوا معي هنا قوله عز من قائل ( احلت لكم بهيمة الانعام )...
ولقد شرحتها لكم سابقاً وبان مصطلح ( الانعام ) عبارة عن جمع لمصطلح ( عمَّ ) وهو كل شيء معمم على الجميع من فضل ربي وباننا وان نعد هذه الامور التي عممها الله علينا فلن نستطيع احصائها لكثرتها...
وقلت لكم بان بهيمة الانعام هي الشيء التي نحصل بفضل همة الاشياء المعممة علينا...

اذن
فهو يقول ( احلت لكم بهيمة الانعام ) ومن ثم يتبعها بقول ( الا ما يتلى عليكم )..

وعليه
ولو كانت بهيمة الانعام هي الكائنات الاممية الحية فما علاقتها بما يتلى علينا؟!!!
وهل هذه الحيوانات تتلوا علينا شيءً ونحن نجلس لنستمع لها؟!!

واما وان انتم ادركت معي كل مصطلح من مصطلحات القران الكريم من خلال جذره الثلاثي المفتوح فتصبح التالية كلها سهلة جدا وبسيطة جدا احبتي...

فقد طلب المولى سبحانه وتعالى ان نوفي بالعقود وبانه قد حلل لنا كل انواع الهمم المعممة على الجميع من نعمه وبانها لاتحتاج لكتابة العقود وبحيث يستثني منها الامور الخاصة (مايتلى عليكم) ومن وانها ليست محل استفسار او صدود عنها (غير محلي الصيد) لانها امور شرعية وقوانين او شرعة الله تبارك وتعالى التي لاتقبل الصد والصدود ومن انها مكتوبة اصلا في كتبه السماوية وفي القران الكريم الذي يتلى عليكم..

وعليه
فان كتابتنا للعقود بيننا وبان نلتزم بها ولا نخل بشروطها بعد كتابتها وكما يفعل المحتالين والنصابين امرا مفروض علينا من المولى سبحانه وتعالى وبان نكون صادقين وامناء على عقودنا فهذه هي صفة المؤمن الصالح...
وقد حلل لنا الاستفسار في كل ماهو معمم علينا او (بهيمة الانعام) وبان نصد عنه ان نحن احببنا ولكنه استثنى منها الاشياء التي تتلي علينا في كتبه وبانها ليست في محل صد وصدود لانها مكتوبة في الكتاب وتعتبر شرع لنا.

اذن
فان صيد البر والبحر (او الصد في عملية التبرير وعملية الحوار) ومن ان نرفض تبرير اخطاء الناس مثلا محرم علينا دائما لان البر و التبرير من اعظم نعم الله علينا ومن انه هو تبارك وتعالى من يبرر لنا اخطائنا ويشرق نور شمسه على الصالح والطالح...
واما وان اراد الله ربي ان يأخذنا بذنوبنا فانه ويشهد السلام ربي لن يبقي على الارض انسانً واحدً لاننا جميعنا مخطئين...

فكونوا ابراراً كالله البار ربكم سبحانه وتعالى وبرروا للجميع اخطائهم وارحموا من في الارض لكي يرحمكم من في السماء.
ويبقى ان اضع لكم منشور (حور العين) لاشرح لكم فيه موضوع البحار فتكتمل الصورة عندكم وبشكل واضح كل الوضوح.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
9/12/2016

المنشور "87" (صد. صيد. صدود)



ان بحث اليوم مهم جدا لانني ساشرح فيه معنى مصطلح (الصيد) في القران الكريم وبعيدا عن اللغو الاعرابي فيه وبعدما اضع لكم التالية الكريمة التي جائت على ذكر مصطلح الصيد فاقول:

(((يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صياما ليذوق وبال امره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام)))

والشرح الاعرابي لهذه التالية الكريمة هو ان الصيد عبارة عن عملية اقتناص للكائنات الحية بالسهم او البندقية او حتى بالصقور وبحيث ان هذا الصيد له مواسم محلل فيها واخرى محرم فيها ومن ان الصيد ممنوع في الاشهر الحرام وبحيث ان احدنا وان قتل الكائنات الحية في الشهر الحرام فان جزاءه مثل ما قتل ولقوله عز من قائل (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم)...

وعليه
فإنني ساضع لكم اعتراضاتي المنطقية وعلى النحوا التالي:

1- اذا كان الصيد يؤدي الى الموت فكيف اقتل الصيد وهو قد قُتل اصلاً وبحيث انني قد اصطدته واصبح اسمه صيد؟؟!!
فكيف يقول لنا (لاتقتلوا الصيد) وهي عبارة ركيكة جدا؟؟!!

2- تقول التالية الكريمة بانني واذا ما قتلت عصفوراً في الشهر الحرام فان جزائي هو ان يامر الحاكم بقتلي مثلما قتلت هذا العصفور ولقوله (فجزاء مثل ما قتل) فهل هذا منطقي؟!!

3- نرى المولى سبحانه وتعالى يقول بعدها (هديا بالغ الكعبة)...
فهل هذا معناه ان عملية القتل ستُرفع عني اذا اخذ الحاكم مني هذا الصيد الذي اصطدته وقدمه قربانً او هديةً للكعبة ولقوله (هدياً بالغ الكعبة)؟؟!!!

وبالطبع فاني اؤكد لكم بان الاعراب المحرفين سيدخلون علينا بالمئات بعد هذا المنشور لكي يتفننوا في شرح هذه التالية الكريمة ومن خلال اللف والدوران الذي اعتادوا عليه ليخرجوا انفسهم من هذه الورطة في منشوري هذا والذي سيوضح للجميع بان الاعراب الاشد كفرا ابعد مايكون عن فهم القران الكريم.

والان
لاحظوا معي هذه الاعتراضات الغير منطقية وكيف ساتابع معكم فأقول:

1- ان مصطلح (الصيد) فعل يؤدي الى الموت لانه عملية قتل اصلاً...
فكيف سأقتل الفعل؟!!!
وهل يصلح ان اقول (لا تقتل القتيل)؟!!!
فان انا ذهبت الى الصيد وعدت الى البيت ومعي صيدي من الكائنات فان صيدي او هذه الكائنات التي اصطدتها ستكون ميتةً اصلاً لان فعل الصيد قد وقع عليها وانتهى الامر اليس كذلك؟...
فكيف يقول لي (لاتقتل الصيد) وانا اصلا قد قتلته عندما اصطدته وانتهى الامر؟؟؟
وهل هذا يعني بان الصيد ليس عملية قتل وانما هو عملية الامساك بالكائن الحي ودون ايذائه ولقوله (لاتقتلوا الصيد)؟؟

2- بعد ان اذهب الى الصيد فاني ساعود ومعي عدد من الكائنات التي تم اصطيادها وليس كائن واحد فقط اليس كذلك؟
ولكنه عز من قائل يحدثنا عن الصيد ككائن مفرد وبقوله (ومن قتله منكم) وبمعنى ان مصطلح الصيد يفيد كائن فردي واحد وليس عدد من الكائنات اليس كذلك؟

وعليه
هل انا محكوم باصطياد كائن واحد فقط وفي كل مرة اذهب بها الى الصيد لانه قال لي ( لاتقتلوا الصيد , ومن قتله منكم ) وبتاكيد ان الصيد هنا هو كائن فردي واحد ولايجب قتله؟
فلماذا قال (ومن قتله منكم) ولم يقل (ومن قتلهم منكم) ان لم يكن الصيد فعلا يشتطر الحالة الفردية؟!!!

وعليه
فانني اقول لكم التالي:
ان مصطلح الصيد في القران الكريم من من فعل الامر الكوني (صُدَّ) والذي امر كوني بعملية صد الشيء والوقوف في وجهه ومن جذره الثلاثي المفتوح (صَ دَ دَ) وميزانها الكوني (صاد. صود. صيد) ولقوله عز من قائل (يصدكم عن ذكر الله)...

اذن
فان جميع المصطلحات القرانية من "صد" و "يصد" و "صيد" و "صدودا" و "تصدون" و "يصدون" و "صدوكم" و"يصدكم" و "يصدونكم" و "صطادوا" عبارة عن تفعيلات حركية للجذر الثلاثي المفتوح ( صَ دَ دَ ) والذي هو فعل فردي عائد على فاعل فردي هو الله سبحانه وتعالى والذي صنع الصدود جميعها ليصد عن كائناته ماهو ضار بها او غير مفيد لها ولو مؤقتاً في هذا الكون الفسيح.

صُدَّ (صاد. صود. صيد) فهو مصد و مصود و مصاد وايضنا مرصد ومرصود ومرصاد.. وهذا بعد دخول احرف الحركة القرآنية على الميزان..


والان
دعوني ادرج لكم التالية الكريمة لاشرحها لكم فأقول:

(((يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قبل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صياما ليذوق وبال امره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام)))..

وبحيث انني قد ذكرت لكم سابق بأن القتل القرآني لا يعني سفك الدماء وانما يعني قدرية التلاوة ومن نقوم بتلاوته على الناس...
وقوله عز من قائل (لا تقتلوا الصيد وانتم حرم) هو عدم تتالي عملية الصد والصدود ونحن جرم منه لان موضوع الصد عن نعم الله وبان تقفوا في طريق تحقيقها قد اصبح محرم عليكم وبعدما جائكم العلم من عند المولى ومن خلال هذا القران الكريم الذي يعلمكم شرعتكم واسلوب حياتكم الصحيح...

اي ان الموضوع هنا عن نعم الله وبان لا نصدها عن انفسنا ولقوله (مثل ما قتل من النعم) لانني وبعدما تعلمت القران الذي جائني من عند ربي تبارك وتعالى وادركت معنى الصد والصدود وبان لا اصد نعم ربي التي جعلها عامة للناس لكي لا اكون من الظالمين..

اي ان اقوم مثلا بصد الحرية (والتي هي من نعم الله علينا المعممة على الجميع) وبحيث احرم اختي او زوجتي او امي من هذه الحرية وبعدما قبلتها لنفسي فاكون من الذين يصدون نعم الله عن غيرهم ومن الزنات ايضا لانني ازين لنفسي مالا ازينه لغيري..

وعليه
وان انا وصلت الى هذا المرحلة من الصدود الذي اصد به نعم الله عن غيري فجزائي مثلما ما قبلته من هذه النعم على نفسي وحرمت منه غيري وبان أُحرم انا شخصيا من هذا الامر المعمم على الجميع (الحرية) وذلك من خلال حكم عادل يحكم بيني وبين من صددت عنه نعم ربي المعممة على الجميع..

اي انني وان سجنت زوجتي او اختي في البيت وحرمتها من حريتها والتي هي نعمة من الله لها وحق محفوظ لها فان اختي او زوجتي ستقول للحكم القاضي بان اخي او زوجي منعني من حريتي واباحها لنفسه وقبل بها لنفسه وبحيث يجب عليه ان يذوق من نفس الكاس الذي اذقه لي وبان يسجن في البيت ويحرم من نعمة الحرية لكي يدرك اثارها على غيره وعندما يجربها على نفسه..

ومن هنا جاء قوله (هدياً بالغً الكعية) لان الهدي عبارة عن عملية هداية الى الطريق الحق والصواب وليس بقربانً او منحة او تقدمة اقدمها لك وكما اعتدنا في لغونا العرابي وبان نقول ( هذه هدية لك في عيد ميلادك ) لان الهدية والهداية شيء معنوي يدلك على طريق الصواب وليست بشيء مادي اقدمه لك..

فالهدي البالغ الكعية هو عميلة الهداية الشديدة والمضنية والتي ستقع على هذا الرجل الذي يصد نعم الله عن غيره ومن ان يصل الحاكم معه الى حد الاعياء الشديد في الكعي لان الكعي اقوى من السعي وهذا لكي يدرك خطأه بعد اعيائه ومن قوله عز من قائل في نهاية التالية الكريمة (ليذوق وبال امره) وبحيث اني اؤكد لكم بانه لاوجود لمصطلح الكعبة الوثني في قرآني الكريم وانما الموجود فيه هو (الكعية) والتي هي الاعياء الشديد وبحيث ارجوا منكم هنا مراجعة بحث (الركع الاعرابي و الركع القرآني) لعلاقته الشديدة بهذا البحث هنا.

وعليه
اعود واؤكد لكم بانه لايوجد شيء اسمه الصيد وبمعنى اقتناص الكائنات الاممية من حيوانات الارض والتي هي امم امثلنا لان قراننا الكريم كتاب سلام ويهدينا سبل السلام وليس بكتاب اجرام اعرابي ويهدينا سبل الاجرام وسفك الدماء.

وكل الحب والسلام للجميع..


محمد فادي الحفار
30/8/2015

المنشور "86" (عم. وعام . واعمى)



لقد جائني سؤال على الخاص من احد اصدقائي الملحدين يقول لي فيه التالي:

عزيزي الاستاذ محمد فادي
حضرتك تحاول تنقية هذا الكتاب من التناقضات الكثيرة التي فيه وباني اشبهك بالذي ذهب الى جبل ضخم لكي يحطمه بمطرقة ورغم اني احيك على هذا الاقدام والتصميم على نشر الوعي والسلام..
ولكن قلي من فضلك..
كيف ستتعامل مع كل ماجاء فيه من تناقضات وآيات لامنطق ولا عقل فيها وكهذه الآية التي تقول:

(((ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا))) !!!!

نعم
فما ذنب الذي ولد في هذه الحياة وهو اعمى لكي يكون في الاخرة ايضاً اعمى؟
واين هو العدل السماوي للرب المشافي المعافي والذي يجب ان يطمئن قلب هذا الاعمى المسكين ويقول له بان الحياة الاخرة ستكون افضل من الحياة الدنيا وتكون فيها مبصرً؟
فتفضل واشرح لي هذه الاية او التالية وكما تسميها حضرتك استاذي الكريم..

واما جوابي عليه فسيكون هنا على العام لفائدة الجميع فاقول واعيد للمرة المليون بان جميع مصائب هذه القران الكريم هو ماوقع عليه من لغو الاعراب وشرحهم وتفسيرهم ومن اننا اعتمدنا عليهم في شرحه وتركنا البحث والتنقيب فيه فاصبح كتاب مهجورا...
فالسبب ليس من القران الكريم ومصطلحاته السامية وانما السبب فينا نحن احبتي ومن اننا اعتمدنا على شروحات غيرنا وتوقفنا عندها فضاعت علينا كل علوم القران الكريم وخطابه السماوي السامي...

فمصطلح الاعمى لاتعني الضرير او الكفيف وانما تعني الشيء العام الذي عمَّ على الجميع وكما سيتضح لكم ادناه فاقول:

ان جميع المصطلحات القرانية من "أعمى . اعمامكم . عماتكم . عميت . انعام) تفيد التعميم ومن جذرها المفتوح ( عَ مَ مَ ) والذي هو فعل فردي عائد على فاعل فردي هو ومن فعل الامر الكوني النافذ "عُمَّ" والذي يفيد امر التعميم وميزانه (عام. عوم. عيم)....

عُمَّ (عام. عوم. عيم) وجميعها تفعيلات تفيد معنى التعميم وبحيث يدخل عليها بعض حروف الجر والحركة القرآنية وعلى النحوا التالي:

نُعمُّ (نُعام. نعوم. نعيم) وجميعها تفعيلات لحدوث فعلا الامر العام الذي تعمم على الجميع..

واما الان فساعرض لكم بعض التاليات التي جاءت على الجذر "عم" وبعض تفعيلاته لاشرحها لكم فاقول:

1- عمَّ يتساؤلون
=========

ولقد شرح الاعراب مصطلح ( عمَّ ) في التالية الكريمة التي تقول (((عم يتساءلون))) وبان معنى "عم" فيها تفيد السؤال ( عن ماذا يتساءلون ) وهذا ليس صحيح ابدا ابدا احبتي..

فقوله (((عم يتساءلون))) اي جميعهم او ( عمومهم ) يتساءلون...

فلا يوجد انسان واحد على سطح الارض لايسئل وحتى وان كان احمقً او معاقً او مختل عقلياً لاننا جميعنا نسئل.
فقوله ( عمَّ ) تفيد التعميم على الجميع وكأن اقول لكم ( لقد عمَّ الخير علينا ) ومن انها تفيد الحالة العامة التي اصابت الجميع.

2- عام فيه يغاث
==========

وايضا فان مصطلح عام في القران الكريم يفيد معنى التعميم ولا يفيد المدة الزمنية ابدا وكما شرحها الاعراب ومن ان العام هو 12 شهر..

نعم
فعندما اقول لكم ( هذا خبر عام ) اي انه خبر للجميع احبتي..
وايضا فان قوله عز من قائل:

(((ثم ياتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون)))

اي انه سياتي امر عام فيه اغاثة للناس...
والامر العام قد يكون فصلً ممطرً لان المطر يعم على جميع سكان هذه المنطقة المحددة فتبت لهم الارض من خيراتها..
وعليه
فكل امر يعم على الجميع هو امر عام..
فاليوم و الليلة عام لان النهار والليل يعم الجميع..
والاسبوع عام لانه يعم على الجميع . والشهر ايضا عام لانه يعم على الجميع..
اذن
فان مصطلح ( عام ) القراني لا يفيد مدة زمنية محددة وكما شرحها الاعراب لنا وانما هو مصطلح مفتوح ويفيد الكثير الكثير من الاشياء التي تحدث عامةً او للعموم.

3- من كان اعمى
==========

ان مصطلح ( اعمى ) صفة . وشبيه جدا في تفعيله لقولنا ( اجرب )..
فانظروا الى مصطلح العامة او مايتبعه العامة من الناس من افكار موحدة وعلى انه مرض جماعي لتصلكم الصورة الصحيحة عن مصطلح ( اعمى )...
مثال
الجرب مرض اصاب مجتمع معين ... فنطلق على الفرد فيهم ( اجرب ).
وحال العامة وما هم عليه من افكار موحدة تجعلنا نطلق على الفرد ( اعمى ).
اذن
فان قوله ( ان جاءه الاعمى ) تعني ان جاءه واحد من العامة ويؤمن بما يؤمن به العامة من افكار غبية واساطير.

اذن
فان قوله عز من قائل:

(((ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا)))

اي ان الذي يكون مع العامة في هذه الحياة الدنيا وبحيث انه كان يتبع القطيع ولايتبع الحق والمنطق والعلم فهو في الاخرة ايضا مع العامة واضل سبيلا لان اكثرهم لايعلمون.

وهذه هي التالية الكريمة التي سالني عنها صديقي الملحد في بداية المنشور وبحيث انه يرى فيها الظلم الواقع من الله على الانسانية وعلى حين انها قمة العدل ومن ان من كان مع العامة فسيبقى مع العامة لانه قد اضل نفسه ولان ربي الكريم لايظلم احد ابدا وانما نحن من نظلم انفسنا.

وبقي ان اقول لكم هنا بان مصطلح او الفعل ( اعمى ) الذي تقوم به وبان تكون مع العامة ليس فعلً سيء دائمً وانما هو فعل يعود على الفاعل واعماله ومن انه يكون سيء في بعض الحالات وجيد في حالات اخرى وكحال جميع الافعال القرانية...
فان كنت اعمى او مع العامة في الخير فانت تفعل الخير , وان كنت اعمى او مع العامة في الشر فانت تفعل الشر...
فالاعمى فعل يعود على الفاعل الذي يتحمل مسؤولية فعله.

4- اعمامكم و عماتكم
============

(((ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على انفسكم ان تاكلوا من بيوتكم او بيوت ابائكم او بيوت امهاتكم او بيوت اخوانكم او بيوت اخواتكم او بيوت اعمامكم او بيوت عماتكم او بيوت اخوالكم او بيوت خالاتكم او ما ملكتم مفاتحه او صديقكم ليس عليكم جناح ان تاكلوا جميعا او اشتاتا فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تعقلون)))

وهذه التالية الكريمة احبتي هي تالية الامور العامة المباحة لنا ومن الاعمى فيها ( او من يكون مع العامة ) ليس عليه حرج..
نعم
فلقد شرحت لكم معنى البيت القراني ومن انه المكان الذي نبيت فيه امورنا وبانه ليس المنزل ابدا ابدا احبتي فراجعوا بحث البيوت القرانية..

فالبيت هو المكان الذي أبيت فيه اشيائي ومن بيت المال هو الذي ابيت فيه مالي وبيت الطعام هو الذي ابيت فيه طعامي..

وبيوت اعمامكم هي البيوت التي عممت لكم...
فقد يكون هناك رجلا كريم منا قد صنع بئر ماء للعامة وبحيث ان هذا البئر ( هو بيت الماء العمومي ) او البيت الذي عُمم لنا فيكون بيت اعمامنا التي عُممت علينا.

وبيوت عماتكم هي البيوت التي عممتموها انتم..
فقد اصنع انا بيت للعوام وبحيث اني وبدوري استطيع ان اكل منه او اشرب منه لاني اصلا واحد من العوام...

اذن
فان اعمامكم هو كل الامور التي عُممت عليكم .. واما عماتكم فهي الامور التي عممتموها انتم وتعود عليك بكاف الملكية ( اعمامكم انتم ).

5- عميت عليهم
=========

ان مصطلح ( اعمى ) كمصطلح ( اشقى ) وبان مفردها شقى وهو مع الاشقياء فتكون نفسه ( شقيت ) اي حصل لها الانشقاق..
وايضاً فان قولنا ( اعمى ) من مفردها ( عمّّ و عمى ) وبان الاعمى مع الاعمام او الذين عميت عليهم الحالة العمومية وعمتهم..

وقوله عز من قائل:

(((فعميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتساءلون)))

وهنا نلاحظ بان الانباء والتي هي مسموعة قد عميت علينا...
فهل في هذا اي منطق لو كان مصطلح ( عميت ) يفيد فقدان الرؤيا؟
فانا قد افقد نظري ولكني لم افقد السمع وبحيث اني احتاج لسمعي لكي اسمع النباء ولا احتاج لنظري اليس كذلك؟
اي انه كان يجب ان يقول مثلا ( منعت عنهم الانباء ) او ( صمت اذانهم عن الانباء )..

ولكن
وان انتم ادركتم معي بان مصطلح ( عميت ) عائد على الانباء ومن انها ستكون للعموم حينها وباننا جميعنا سنعلم النبئ اليقين فستدركون روعة هذه التالية الكريمة...

فقوله ( عميت ) لاتفيد فقدان النظر وكما شرحها الاعراب لنا بلغوهم وانما تفيد التعميم ايضا..

اي تعممت عليهم جميع الانباء ووصلهم النبئ كله ولم يبقى عندهم اسالة يطرحونها وبحيث ان هذا سيكون في يوم الحق عند المولى سبحانه وتعالى والذي سيكشف لنا كل الامور.

وايضا فان قوله عز من قائل ادناه يفيد المعنى ذاته ومن قوله:

(((قال يا قوم ارايتم ان كنت على بينة من ربي واتاني رحمة من عنده فعميت عليكم انلزمكموها وانتم لها كارهون)))

فعميت عليكم رحة ربي ... اي انها شملتكم جميعكم ومع ذلك فانتم لها كارهون...
نعم
فالرسول يقول لكم هنا بانه قد اتاكم برحمة من عنده ربه لتعم عليكم جميعكم وبانه ومع ذلك لايستطيع ان يلزمكم بها وانتم لها كارهون لانكم اغبياء ولاترون مامعه من رحمة ستعم على الجميع.

وبقي ان اخبركم احبتي واقول لكم التالي:

ان جميع المصطلحات التالية من "نعم" و "نعمة" و "نعيم" و "انعمت" و "الانعام" تفيد وبدورها ما عممه علينا المولى سبحانه وتعالى وجعله لعوام لان مصطلح ( النعمة التي تعم الجميع ) هو اكبر مصطلحات القران الكريم على الاطلاق واكبر شجرة من اشجار القران الكريم في جذورها وفروعها لانه ( وان تعدوا نعم الله لاتحصوها ) ولاني بحاجة الى الكثير من الابحاث حتى اضع لكم هذا الجذر الكريم وبجميع تفرعاته.

وكل الحب والسلام لكم جميع احبتي وجعله المولى سبحانه وتعالى يعم علينا ويجعلنا من اعمام السلام وعمومه.


محمد فادي الحفار
19/11/2017