الجمعة، 8 مايو 2020

المنشور "41" (الاهل و الجهل)



دخول حرف الجر والحركة "ج" على بعض مصطلحات القرآن الكريم...

لو سألتم احد اللغوين الاعراب من اتباع الامويين والعباسيين ومن لف لفيفهم عن معنى مصطلح (اهلك) في قوله من قائل:

(((وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسالك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى)))

لجاءكم الجواب سريعً وعلى ان مصطلح اهلك في هذا التالية الكريمة يفيد العشيرة والاقارب او العائلة من الأبناء والاحفاد وعلى حين انني وان سالتهم عن معنى المصطلح ذاته في قوله عز من قائل:

(((وانه اهلك عادا الأولى)))

لجاءكم الجواب وبان مصطلح (اهلك) هنا يفيد معنى الإبادة والفناء وبان الله قد افنى عاد الأولى..!!!!

فهل يكون المصطلح ذاته والذي هو (اهلك) بمعنين مختلفين وبحيث يكون تارة بمعنى العشيرة والاقارب وتارة أخرى بمعنى الفناء والدمار؟؟!!!

وهل هذا هو قرآننا المبين الذي يجعلنا نتوه بمعاني مصطلحاته؟!!!

طبع لا احبتي...
فأمة الاعراب الأشد كفر ونفاقا والاجدر ان لا تعلم حدود ما انزل الله هي من وضعت لنا هذه القواعد اللغوية التافهة في مناهجها الجاهلية والبعيدة كل البعد عن لسان القرآن الكريم وفصاحته وبيانه وبما لم ينزل الله بها من سلطان...

واما انا فأقول لكم بأن مصطلح (اهلك) وفي جميع مواقع القرآن يفيد عملية التهليل للشيء ومن فعل الامر الكوني النافذ (هُلَّ) وميزانه (هال. هول. هيل) والذي يفيد بجميع تفعيلاته معنى جميعها التهليل...

نعم احبتي
فمصطلح (اهل) و (اهلك) يفيد عملية التهليل وبدليل قوله عز من قائل:

(((انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم)))

وبحيث ان أي تهليل لغير الله او كتابه هو تهليل باطل ومن اننا جميعنا اهل الله وأهل كتابه لأننا لا نهلل لغيره تبارك وتعالى..

وعليه
فان اهل الكتاب هم الذين يهللون لكتاب الله واهل الذكر هم الذين يهللون لذكر الله واما اهلك فهم الذين يهللون لك ويتبعونك..
واي انه وعندما يخاطب الرسول ويقول له (وامر اهلك) أي امر جميع الذين يهللون لك ويتبعونك لان اهلك هم من كل من هلل لك ولا يشترط بهم ان يكونوا من صلبك او حتى من عشيرتك وبدليل قوله عز من قائل لرسوله نوح عن ابنه عبارة (قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح) وبمعنى أن ابن نوح والذي هو من صلبه لا يعتبر من اهله بعرف القران الكريم لأنه كان غير صالح ولا يهلل لأبيه ولا يتبعه وانما كان من الكافرين..

وقوله عز من قائل (وانه اهلَّك عادا الأولى) تعني بأنه قد أهلَّ لك انت أيها القارئ ما كان معهم ولا تعني بأنه قد افناهم..
أي انك انت الوارث لما كان معهم من ثقافة او علم او حتى حضارة ومنازل وغيرها فيصبح ما معهم مهللً لك أنت.

اذن
فأن جميع مصطلحات القرآن الكريم من "اهل" و "اهلك" و "اهله" و "اهلها" و "اهلي" و "اهلين" و "اهليكم" و "اهليهم" تفيد عملية التهليل ومن فعل الامر الكوني النافذ (هُلَّ) والذي هو امر لك بأن تكون من المهللين وميزانها (هال. هول. هيل) وجميعها تفيد معنى التهليل..

هُلَّ (هال. هول. هيل) وجميعها تفعيلات لمعنى التهليل وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ج" والمختص بالجدلية فتصبح:
جهل (جهال. جهول. جهيل) والتي تفيد جميعها معنى الجدلية عند الانسان الذي قد لا يهلل لأي شيء فتكون بمعنى الغبي او الجاهل الذي لا يعرف شيء لأنه لا يهلل لأي شيء.

اذن
فإن اهل الكتاب هم الذين يهللون للكتاب ويتبعونه...
واهل الذكر هم الذين يهللون للذكر ويتبعونه...
واهل النبي هم الذين يهللون للنبي ويتبعونه...
واهلك هم الذين يهللون لك ويتبعونك..
واهل العلم هم الذي يهللون للعلم ويتبعونه..

واما الجاهلين فهم الذين لا يهللون لشيء لانهم جاهلين وبكل بساطة وبحيث انهم لا يرغبون بالعلم ولا بالعمل ولا باي شيء.

محمد فادي الحفار
17/3/2018

المنشور "40" (الجار والحجار)



دخول حرف الجر والحركة "ح" على بعض الجذور القرآنية...

قال بان الشمس تركض مسرعةً وبشكل مستقيم نحو الثقب الاسود العظيم في مركز مجرتنا درب اللبانة وبدليل قوله (والشمس تجري لمستقر لها) ومن ان مصطلح "تجري" يعني تركض مسرعة نحوا هذا المستقر والذي هو المكان النهائي لها وبحيث انها ستفنى به هي والمجموعة الشمسية التابعة لها وينتهي وجود نظامنا الشمسي برمته وبان هذا الكلام تؤكده النظريات العلمية الحديثة حول سرعة تحرك الشمس والذي يبلغ ثمان مائة وثمان وعشرون الف كم بالساعة ومن هذا دلالة على الاعجاز العلمي للقرآن الكريم ودلالةً على نبوة الرسول العربي الكريم محمد والذي كان يعلم هذه النظرية قبل ان يتوصل اليها العلم الحديث..

فقلت له بأن امة القرآن ستبقى تتخبط هكذا وتنتج للناس نظريات اعجازية لاوجود لها طلما انها تدرس القرآن من خلال الاسقاطات اللغوية التي فرضت على مصطلحاته ولا تعود الى جذر المصطلح الصحيح او اصله لتدرك معناه..

ثم من قال لكم بأن الله يعاجزنا ويريد ان يثبت لنا معرفته وعلمه العظيم وكأنه بحاجة الى هذا الإثبات لكي نؤمن به؟!!!
ولماذا لا تدركون بأن الله يعلمنا من علمه العظيم ولا يعاجزنا لأنه رب علم عظيم وليس رب اعجاز ومعاجزة؟؟

كما وأنني لا افهم إن كنتم مؤمنين بصحة النظريات العلمية 100% ومن انها حقيقة مطلقة لكي تقوموا بإسقاطها على القرآن الكريم ام انكم تؤمنون بالقرآن وتسقطونه على العلم؟؟؟
فالعلماء وبحد ذاتهم يدركون بأن معطيات العلم متغيرة وبحيث أن احد العلماء وفي المستقبل قد يخبرنا بأن المجرة وبرمتها لا تتحرك من مكانها وانما هي تتموج وتهتز اهتزازات بسيطة توحي لنا بالحركة السرعية لها وذلك لصغر حجمنا مقارنة مع ضخامة حجمها مما يجعلنا نرى هذه الاهتزازات وعلى انها حركة سريعة ورغم انها وفي واقع الامر تكاد لا تتحرك من مكانها فيثبت بذلك بأن جميع النظريات العلمية التي كانت قبله خاطئة ولا صحة فيها وهذا متوقع جدا لان معطيات العلم متغيرة دائما فماذا ستقول لنا حينها وكيف ستشرح لنا تالية جريان الشمس هذه ورغم انها شبه ثابته تقريباً لان حركتها بطيئة جدا؟؟

وعليه
فإنني ارجوا منك ان لا تسقط النظريات العلمية على القرآن الكريم وتعتبرها دليل على صدقه لان هذه النظريات لاتعتبر حقيقة ثابته ومطلقة حتى بالنسبة لصاحبها ولأن العكس هو الصحيح تمامً ومن أن القرآن الكريم هو دليلنا في كل العصور ويخاطبنا بحسب معطيات عقلنا وتطورنا في عصرنا فأقول:

إن جميع المصطلحات القرآنية من "جار" و "جور" و "جير" و "تُجار" و "تجور" و "تجير" و "تستجير" والكثير غيرها عبارة عن تفعيلات لفعل الأمر الكوني النافذ (جُرّ) والذي يفيد موضوع الجوار وميزانه (جار. جور. جير) والذي يفيد في جميع تفعيلاته موضوع الجوار ومن جذره الثلاثي المفتوح (جَ وَ رَ) والذي هو فعل فردي عائد فاعل فردي هو الله سبحانه وتعالى الذي جعل الكون كله في جواره لأنه هو الذي يجير ولا يجار عليه ابدا ومن قوله عز من قائل:

(((قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون)))

نعم احبتي
فمصطلح (جار ويجير ويجاريني وتجاريني) تفيد موضوع الجوار ولا تفيد موضوع الحركة اكانت بطيئة ام مسرعة بأي حال من الأحوال..

جُر (جار. جور. جير) وجميعها تفيد موضوع الجوار...

فالجار هو من يجير ويجاريك ويجعلك تنزل قريبا منه وفي جواره وليس من يركض ويتحرك بسرعة.
والجارة هي من تجيرك وتجاريك وتجعلك تنزل قريباً منها وفي جوارها وليست من تركض وتتحرك بسرعة..

وقوله عز من قائل:

(((والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم)))

يعني بأن الشمس تجاور مستقر لها وهو في جوارها دائما وتابع لها وبحيث أن هذا المستقر او هذا الجار الذي تجاريه الشمس وتجعله في جوارها هو كوكب الأرض وبدليل قوله عز من قائل (ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين) ومما يؤكد لنا بأن مصطلح (المستقر) من اسماء الأرض ويطلق عليها وهذا واضح كل الوضوح..

وعليه
فإن المستقر هو الأرض...
والشمس تجري او تجاري هذا المستقر والذي هو الارض وبحيث تجعله في جوارها دائماً..

وايضا فإن قوله عز من قائل (تجري من تحتها الانهار) اي تجاورها الانهار من تحتها وتكون في جوارها ولا تعني الركض او الحركة السريعة.
اما انك تظن بأن مياه هذه الانهار التي في الجنة عبارة عن مياه هادرة ومتحركة بسرعة لقوله عنها بانها تجري وبحيث أنك لن تستطيع ان ترى صفاء مياهها او منظر قاعها الجميل ناهيك عن الانزعاج الشديد من الضجيج الذي تسببه الحركة السريعة للمياه الهادرة فتفقد المتعة والهدوء!!!!
فربي قد تحدث عن جميع انهار الجنة جميعها وبأنها تجري وبحيث انك لن تجد نهر واحد من انهار الجنة لا يجري فما رايك بهذه الصورة المفزعة حينها لو كان مصطلح (تجري) يفيد معنى الحركة السريعة ومن انك لن تحظى بلحظة هدوء واحدة في هذه الجنة؟؟
وهل تعلم بأن اجمل انهار العالم هي تلك التي تكون حركة المياه بطيئة فيها وبحيث تستطيع ان ترى قاع النهر وما فيه من اسماك ملونة جميلة ناهيك عن روعة الهدوء التي تجعلك تستمع بكل اصوات الطبيعة من حولك؟؟

وعليه
فإن عبارة "تجري من تحتها الانهار" لا يفيد الحركة السريعة الهادرة وضجيجها المزعج وانما يفيد عملية الجوار وبحيث ان جميع انهار الجنة تجاورها من تحتها وفي كل مكان عليها لانها في حالة جوار مع الجنة..

اذن
فإن جميع مصطلحات القرآن الكريم من "جار" و "جور" و "جير" و "تُجار" و "تجور" و "تجير" و "تُجري" و "تُجارين" تفيد عملية الجوار ولا تفيد الحركة السريعة ابدا..

جُر (جار. جور. جير) وجميعها تفيد عملية الجوار وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ح" والذي يعكس المعنى فيصبح عندنا:
حجر (حجار. حجور. حجير) والتي تفيد جميعها عكس عملية الجوار لان الحجر القرآني عبارة عن فعل يفيد منع لعملية الجوار...

نعم احبتي
فالحجر القرآني فعل يفيد منع عملية الجوار وله تفعيلاته الخاصة به وكأن نقول (حجر. حجار. حجور. حجير. محجور) ومن انه ليس مجرد اسم لاتفعيل له لانه صفة لمادة محددة (الصخور او المواد المتصخرة فقط وكما يدعي الاعراب) وبدليل قوله عز من قائل:

(((وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا)))

وبحيث يتضح لنا هنا وبما لايدع مجال للشك بان الحجر هو فعل او عملية تحدث بين جارين وتمنع تجاورهم او لقائهم مع بعضهم ولقوله بانه قد جعل بين هذين البحرين برزخا وحجرا محجورا فمنعهم من الاختلاط...

اذن
فان مصطلح (الحجر) القرآني فعل وله تفعيلاته وليس مجرد اسم او صفة لمادة محددة دون غيرها ولا تفعيل له لان معنى مصطلح (الحجر) القرآني يفيد كل شيء محجور عنك ولا تسطيع التواصل معه وكقولنا عن المريض الذي نعزله عن المجتمع باننا قد وضعناه في الحجر الصحي لكي لا يتواصل مع الناس ويعديهم بمرضه.

كما واننا نستطيع ان نطلق على الصخرة التي تسد علينا نبع الماء لقب الحجر لانها تحجر عنا الماء وتمنعه من الوصول الينا..
واما وان كانت تتوضع في مكان لا يقف عائق بيننا وبين شيء ما فإن لقبها يكون صخرة وليس حجر..

وعليه
فإن مصطلح الحجر القرآني عبارة عن فعل يحدث من خلال كائن حي او حتى كائن غير حي ومن انه يحجر عنا من نريد جواره او نبحث عنه..

أي ان مصطلح (الجار) والذي يفيد موضوع الجوار ومصطلح (الحجار) والذي يفيد فقدان عملية الجوار يعودان في اصلهم المشترك الى الجذر ذاته او فعل الامر الكوني ذاته وهو فعل الامر الكوني النافذ (جُرّ) والذي يفيد عملية الجوار وبحيث يدخل عليه حرف الجر والحركة القراني "حاء" فيصبح (حجر) والذي يفيد عكس معنى الجوار ودون ان يغير معناه الاصلي والذي يفيد معنى الجوار.

وان نحن انتقلنا الى قوله عز من قائل:

(((ترميهم بحجارة من سجيل)))

فسنرى بأن الاسطورة الآعرابية تحدثنا عن اصحاب الفيل المزعوم ومن طيور قد اتت من السماء وتحمل في مناقرها صخور صغيرة ملتهبة لتقذفها على الكافرين الذين جاؤوا لهدم كعبتهم المفترضة في مكة وبحسب مزاعمهم!!!

فمن اي اتت هذه القصة التي ماانزل الله بها من سلطان؟
وهل مصطلح الحجارة في هذه التالية الكريمة يفيد معنى الحصى او الصخور الصغيرة الملتهبة؟
وهل مصطلح (الفيل) القرآني عبارة عن اسم او صفة لحيوان محدد ومن انه ليس فعل ولا يوجد تفعيل له ام انه يوجد فيه خطأ في التنقيط جعلنا لا نفهم معنى مصطلح الفيل فإضطررنا لان نشرح مصطلح الحجارة وعلى انه يفيد الصخور الصغيرة ومن خلال الاسقاطات التاريخية التي معنا او اسقاطنا لاساطيرنا على القرآن الكريم وبما لم ينزل الله به اي سلطان؟

وعليه
ولكي تصلكم الصورة واضحة ودون اي شك فيها عليكم مطالعة منشوري المعنون ب (اصحاب الفيل ام اصحاب القيل) والذي ساضع رابطه في الاسفل لأنه عبارة عن متابعة فعلية لهذا المنشور هنا ومع كل حبي وسلامي للجميع.

رابط منشور اصحاب الفيل ام اصحاب القيل 
https://www.mpco.org/node/330

محمد فادي الحفار
2/12/2018

المنشور "39" (راد و جراد)



دخول أحرف الجر والحركة الجدلية ("ج"*"ح"*"خ") على بعض الجذور القرآنية.. دخول حرف الجر والحركة القرآني "ج" على بعض المصطلحات القرآنية... يعتقد أكثرنا بأن مصطلح الجراد في القرآن الكريم عبارة عن إثم يشير لتلك الحشرة التي تأتي بأعداد هائلة وتقضي على المحاصيل ومن أنها وحدها من يطلق عليها اسم الجرادة الذي لا تصريف له لأنه إثم وليس فعل ولان الأسماء لا تصريف لها وكما تعلمنا في مدارس اللغو الأعرابي وهذا ليس صحيح قرآنيا أبد أحبتي لأن كل كلمة من كلمات قرآننا أو لغتنا العربية عموماً تعود في أصلها إلى فعل الأمر الكوني الخاص بها وعلى موجب ميزان (كان. كون. كين) أو (عاد. عود. عيد) او حتى (صال. صول. صيل) وكما ذكرت لكم سابقً ومن أن جميع مصطلحات القرآن الكريم موزونة حتما بأحد هذه الموازين. وعليه دعوني أذكركم بأصول المنهج الجذري القرآني ومن أنه قائم على الأفعال فقط وبحيث أن جميع مصطلحات لغتنا العربية السامية تعود في أصلها إلى فعل الأمر الكوني الخاص بها لأنها لغة عربية سامية ومصدرها هو الله الفعال لما يريد والذي تسبق أفعاله كلماته.. اذن فجميع الأسماء أو (الألقاب) في قراننا الكريم عبارة عن أفعال في أصلها وقبل ان تصبح أسماء أو حتى ألقاب وبحيث ينطبق عليها ميزان التفعيل والتصريف الخاص بنا وهو (كان. كون. كين) ومن أنه لا يوجد شيء يقال له (أسماء ممنوعة من الصرف) سوى في لغة الأعراب الركيكة لان جميع مصطلحات قرآننا بل ولغتنا بشكل عام قابلة للصرف كونها أفعال في أصلها. كما وأنه من الضروري جدا ان اذكركم هنا بموضوع حروف الجر والحركة القرآنية التي تدخل على الجذر الثلاثي لتعكس معناه أو تثبته فأقول: ان الجذر الثلاثي الأصلي لمصطلح (جراد) هو المصطلح (راد) وبحيث ان الحرف (ج) ليس من أصل المصطلح وإنما هو من أحرف الجر والحركة القرآنية وبحيث أن فعل الأمر الكوني النافذ الخاص بالمصطلح هو الفعل (رُدّ) والذي هو أمر بأن ترد على الأشياء وتكون موردً لها وميزانه (راد. رود. ريد) والتي تفيد جميعها موضوع الموارد التي سنردها من أجل الحصول على ما نريد. ردّ (راد. رود. ريد) وجميعها تفيد موضوع الرد والموارد وما يصدر عنك من ردة فعل بحيث يدخل عليها حر الحركة والجر "ج" والمختص بالجدلية التي تكاد تعكس المعنى فيصبح عندنا: جرد (جراد. جرود. جريد) وجميعها تفيد تجريد الشيء من موارده فلا يصبح عنده أي رد أو موارد وبحيث ان الجدلية موجودة ومن ان موارده قد تعود له ربما وكحال الأرض الجرداء والتي قد تستعيد نباتها.. نعم احبتي فقولنا (راد و مراد) تفيد عملية الرد و الموارد التي تردنا من هذا المورد... وقولنا (جراد و مجرد) تفيد تجريد المورد من موارده فيصبح مجردً من كل مورد.. اذن فان مصطلح (جراد) يفيد تجريد الشيء من موارده ومن أنه عكس مصطلح (راد) والذي يفيد المورد والمراد والموارد. ونستطيع أن نطلق على هذه الحشرة التي في الصورة لقب (الجرادة) لأنها تُجرد الأرض من مواردها عندما تصل إليها وهذا صحيح... ولكننا لا نقول بأن مصطلح الجراد خاص بها وحدها دون غيرها وكما هو الحال في الشرح الأعرابي لها لأن مصطلح الجراد واسع جدا قرآنياً... أي قوله عز من قائل (فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد) لا يشترط بأن يكون ربي قد أرسل عليهم هذه الحشرات وإنما قد تعني أيضاً بأنه قد أرسل عليهم القحط والجدب فتجردت الأرض من خيراتها ومواردها... واما الان فدعوني اضع لكم بعض المصطلحات التي يدخل عليها حرف الحركة القرآني "ج" لتتأكدوا من صحة قولي أعلاه فأقول: ان مصطلح (هُد) عبارة عن أمر كوني نافذ يفيد الحركة بهدوء وروية نحو الهدف المنشود ودون بذل الجهد فيه وبحيث أن ربي يهدينا سبل السلام يجعلنا نسير نحو السلام بهدوء وروية وعلى مراحل لكي نمتلك الحكمة وندرك قيمة السلام وبحيث ان الميزان الكوني الخاص بالمصطلح (هُد) هو (هاد. هود. هيد) والتي تفيد جميعها موضوع الهدوء دون بذل الجهد ويدخل عليها حرف الحركة "ج" فيصبح عندنا (جهد) وميزانها (جهاد. جهود. جهيد) والتي هي حركة شديدة وبذل للطاقة ولا هدوء فيها. وأيضا هو الحال ذاته مع مصطلح (مُدّ) والذي يفيد المدد المستمر وميزانه (ماد. مود. ميد) وبحيث يدخل عليها حرف الحركة "ج" فتصبح (جمد) وميزانها (جماد. جمود. جميد) والذي لا يوجد عنده شيء لكي يمدك به لأنه جامد. وكذلك هو الحال بالنسبة لمصطلح (حُم) وميزانه (حام. حوم. حيم) والتي تفيد جميعها موضوع الحماية وبحيث يدخل عليه حرف الحركة "ج" فتصبح (جحم) وميزانها (جحام. جحوم. جحيم) والتي تفيد جميعها عدم وقوع الحماية عليك و تعرضك للألم او العقاب. وأيضا هو الحال بالنسبة لمصطلح (بُرَّ) والذي يفيد تبرير الامر وميزانه (بار. بور. بير) وجميعها تفيد عملية التبرير وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ج" فتصبح (جبر) وميزانها (جبار. جبور. جبير) والتي تفيد جميعها عدم التبرير لان الجبار هو القاسي الطباع الذي لا يبرر لاحد اخطاءه ومهما اعتذر لأنه جبار وعكس البار الذي يبرر للجميع اخطائهم. وعليه فان حرف الجر الحركة "ج" من الحروف الجدلية القرآنية وبحيث انه يدخل على الجذر الثلاثي الأصلي وعلى فعل الأمر الكوني الخاص به ليعطيه حركة جدلية تكاد تكون عكسية أو أي نوع من أنواع الحركات والتصريفات ودون أن يدمر معناه الأصلي وبحيث أن الأمثلة القرآنية على دخول هذا الحرف كثيرة جدا ومن اني قد وضعت لكم بعضها لكي تجتهدوا بدوركم وتستخرجوا باقي المصطلحات التي يدخل عليها حرف الجر والحركة القرآني "ج" أكان في قرآننا أم في جميع مصطلحات لغتنا التي تسمى بالعربية. وكل الحب والسلام للجميع وجعلكم الله ربي من الذين يتدبرون كتابه السامي لكي نرتقي بلغتنا العربية ونعيد لها سموها الذي فقدته على يد الاعراب ولغوهم ولغتهم. محمد فادي الحفار 7/12/2018

الأربعاء، 6 مايو 2020

المنشور "38" (زان و احزان)


دخول حرف الجر والحركة "ح" على بعض الجذور القرآنية...

يعتقد اكثرنا بان مصطلح (زان) في القران الكريم يفيد العلاقة الجنسية الغير شرعية بين الرجل والمراءة وبما شرحه الاعراب لنا وفسروه في معاجهم اللغوية وهذا ليس صحيح قرآنيا ابدا ...
وعليه
تعالوا معي لكي اشرح لكم معنى مصطلح (زان) في القران الكريم ومن جذره فأقول:

أن جميع المصطلحات القرانية من "زان" و "زون" و "زين" و "زينة" و "ميزان" و "موازينه" و "موزون" و "زنوا" و "زنا" و "زنوهم" و"زينا" و "زينتكم" و "ازينت" و "زينتها" و "زيناها" و "ازينن" و "زاني" و "زانية" عبارة عن تفعيلاتللامر الكوني النافذ (زُنَّ) والذي يفيد وزن الاشياء وميزانها الكوني هو (زان. زون. زين)..

زُنّ (زان. زون. زين) فهو ميزان و موزون و مزين


فالزين والمزيون والمزيونة يفيد الجمال في لساننا العربي السليم وبحيث نطلق على السيدة الجميلة جدا لقب (مزيونة) لان هذا الوصف قد جاء من الوزن والميزان الدقيق لمعاير الجمال وبحيث انظر مثلا الى الانف فاجده موزون بمعاير دقيقة فلا هو كبير ولا هو صغير و لاهو منتفخ ولا هو دقيق فاقول عنه انف زين او مزيون وبمعنى انه دقيقٌ جدا في مواصفاته وكانه على الميزان..

اذن
فان المزيون او المزيونة هو كل من كانت صفاته موزونة بادق الموازين فيكون صاحبها زينً او زينا او مزيونا..

اي ان الميزان الجذري لمصطلح الزان هو:

زن (زان. زون. زين) وجميعها تفيد موضوع الوزن والميزان وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ح" فيعكس معنها لتصبح:

حزن (حزان. حزون. حزين) والتي تفيد جميعها معنى الاستحواز على الاشياء او امتلكها لنفسك دون غيرك ومن انه عكس موضوع الميزان تمامً والذي يمنعك من الاستحواز على الاشياء لان الميزان هو ان تحب لغيرك ماتحب لنفسك لا ان تستحوز على ماتحبه لنفسك وتمنع غيرك منه..

ولكي تتضح لكم الصورة اكثر ساضع لكم بعض التاليات التي جاءت على مصطلح الميزان ومن ثم انتقل بعدها الى تاليات الحزن والاحزان فأقول:

((( الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين )))

فهل ترون معي المصطلح (زان) هنا ومن قوله (لا ينكحها الا زان)؟؟
فما معنى مصطلح (زان) هنا؟
وماهو الدليل على انه يفيد الممارسة الجنسية الغير شرعية سوى ماقاله الاعراب لنا في معاجهم اللغوية وقواميسهم؟
وهل قواميس الاعراب والموضوعة بعد نزول القران الكريم المفترض ب 200 سنة على اقل تقدير هي امامنا في فهم القران الكريم ان القران هو امامنا وعلينا فهمهم من خلال معطياته فقط؟؟

نعم احبتي
وها انا اقول لكم ومن خلال القرآن الكريم بان مصطلح الزاني والزانية من الجذر (زان) والذي يفيد عملية الوزن بالميزان والموازين الصحيحة ومن انه صفة لكل من يزين لنفسه وهواها مالا يزينه لغيره.

فالذي يرضى لنفسه أن يتعلم ويرفض العلم لأخته هو زان...
والذي يرضى أن يسوق السيارة ويمنع اخته أو زوجته من القيادة هو زان...
والذي يفتي بحق الرجل أن يسفك دم زوجته أن خانته ولا يفتي للزوجة أن تسفك دم زوجها أن هو خانها هو زان...
والذي يبيح لنفسه أن يعدد من الإنسيات وبحجة أنه توجد له رخصة ألهية بهذا ( وهي غير موجودة ) ويمنع الانسيات من التعداد هو زان لأنه يبيح لجنسه ما لايبيحه للجنس الاخر.
والذي يبيح لنفسه اكل مال الناس ويكره أن يأكل الناس ماله هو زان...

والأن
دعونا نفترض بان مصطلح (زان) يفيد الممارسة الجنسية الغير شرعية وكما هو في الشرح الاعرابي الخبيث لها وبحيث اني ارجوا منكم ان تلاحظوا معي تفعيلات المصطلح التالية بين فعل ماضي فردي وفعل ماضي جماعي وكيف سنقع في التناقضات القرانية فاقول:

1- نقول عن الفرد الذي مارس الجنس الغير شرعي وبصيغة الماضي بأنه (زنا)..
2- نقول عن الجماعة الذين مارسوا الجنس الغير شرعي وبصيغة الماضي بأنهم (زنوا)

اي ان الذين زنوا هم جماعة من الناس قاموا بفعل الزنا والذي هو الممارسة الجنسية الغير شرعية اليس كذلك؟
وعليه
فما رأيكم بالتالية الكريمة التي تقول:

((( وزنوا بالقسطاس المستقيم)))

فهل الذين (زنوا) بالقسطاس هم من ذهبوا ومارسوا الجنس مع القسطاس مثلا؟!!
وهل في هذا اي عقل ومنطق؟
طبعا لا احبتي اليس كذلك؟

اذن
فلا علاقة للمصطلح زان بالممارسة الجنسية الغير شرعية من قريب او بعيد لأنه من الوزن والميزان وكما قلت لكم....
فالزان من جذرها ( و ز ن ) والذي هو فعل فردي على وزن ( فَ عَ لَ )...
واما قولنا ( الزان ) ومع أل التعريف فانها صفة لاصحاب الميزان الاعوج والغير صحيح ومن انهم يزنون لانفسهم مالا يزينونه لغيرهم...
فكل من زان الأمر لصالح نفسه ونسي أمر غيره هو زان...
فالذي يسمح لنفسه ان يخون زوجته مع أمراة اخرى وبحجة الزواج العرفي الغير معلن عنه هو زان لأنه قد رضي لنفسه ما لا يرضه لغيره..
فهل تقبل أن تذهب زوجتك مع رجل غيرك وتمارس الجنس معه وبعد أن يكتبوا ورقة زواج عرفي وكما حللها لكم شيوخ الاعراب والارهاب واعداء الحق والعدل والسلام؟؟
نعم
فالزنات في عصرنا هذا لاعد ولاحصر لهم وبحيث أجزم لكم قاطعا الشك باليقين بأن كل مسلم على سطح الارض ويؤمن بحقه في التعداد من الانسيات هو من الزنات لأنه يرضى لنفسه مالا يرضاه لغيره.

والان
من منكم يقول لي من هو المسؤول عن تنفيذ شرع المولى سبحانه وتعالى في التالية الكريمة تقول بجلد الزاني والزانية مئة جلدة؟؟
وهل جميعنا قادرين على معرفة الزاني عندما يزني اذا كان الزنا هو الممارسة الجنسية غير المشروعة وكما هو في الشرح الاعرابي الغبي وبحيث ان هذا الامر قد يحصل في الخفاء ولايشعر به احد منا؟
فكيف سنعلم من هو الزاني لكي ننفذ شرع الله به؟
وهل ربي العالم بكل شيء لم يحسب حسابه هذه النقطة؟
الا يوجد ملاين الزنات او الذين يمارسون الجنس في الخفاء وبحيث لايطبق عليه شرع الله فيفلتون من العقاب ورغم انهم زنات؟
وهل شرع ربي يقام على بعض الناس فقط وبحيث يٌفلت البعض الاخر من شرعه وبغير عقاب وكأن ربي لا عدل عنده ولا ميزان؟..

واما وان انتم ادركتم معي بان الزاني هو من يزين لنفسه مالا يزينه لغيره وبحيث انه منافق وكذاب وصاحب وجهين ويامر الناس بالبر وينسى نفسه لادركتم بانه واضح للجميع لانه يتعامل مع الناس من خلال هذه الصفات وبحيث ان اي واحد منا يستطيع ان يعرف من هو الزاني ويقيم الحد الشرعي عليه...

واما الان فأنتقل معكم الى مصطلح الحزن فأقول:


جميعنا يعرف معنى الحزن وعلى انه الشعور بالمرارة والالم والبكاء لفقداننا لمن نحب او لخسارتنا للمال او لمرض من نحبهم او للكثير من الحالات النفسية التي تحرك فينا عواطفنا وتجعلنا نحزن وذلك من خلال المصطلحات التي تعلمناها في قواميسنا اللغوية ومن ان الحزن هو ذلك الشعور المرير الذي نشعر به في قلوبنا...

وعليه
هل يأتي مصطلح (الحزن) في القران الكريم بهذا المعنى الذي تعلمناه ومن انه الشعور بمرارة والألم لأمر قد اصابنا؟

اذن
فتعالوا معي لاضع لكم التالية الكريمة التي ستصدمكم وتوضح لكم بان الحزن في القران الكريم له معنى اخر غير الذي تعلمناه من اللغو الاعرابي واقول:

(((لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين)))

نعم
فمن يقرء هذا التالية الكريمة سيدرك مباشرة بان الرب تبارك وتعالى يخاطب الرسول ويقول له لاتتطاول وتمد نظرك الى زوجات المؤمنين من اصحابك الذين يحبون بعضهم ويستمتعون ببعض...
ولكن المصيبة هو قول (ولاتحزن عليهم) ومن ثم يتابع ويقول ( وتخفض جناحك للمؤمنين )!!!!!
فلماذا قال له لاتحزن عليهم وهي دليل على انه كان حسودا ويحزن عندما يراي ازواج جميلة عند غيره ويتمناهم لنفسه؟!!
وما هذا الرسول الحسودا الحقودا الذي كان يمد نظره الى ما متع الله به الازواج ببعضهم ويحزن عندما يراهم سعداء ومستمتعين ببعض وبحيث يتمنى ان تكون زوجة فلان له وحد ليستمتع بها!!!!
وهل هذا هو الرسول المحمود الصفات وبحيث انه يمد نظره الى ازواجنا ومن ثم يحزن فوق هذا وعندما يرانا مستمتعين ببعضنا لشدة حسده وحقده؟

فإن كان الحزن القرآني بهذا المعنى فإن هذا الرسول هنا ليس محمود الصفات ولا هو حتى من الصالحين وانما هو حسودً وحقودً لانه ينزعج عندما يراى الازواج مستمتعين ببعضهم وهذا ولو فرضنا ان الحزن القراني هو الشعور بالمرارة في القلب اليس كذلك؟

واما وان نحن ادركنا بان الحزن القرآني من الاستحواز على الشيء ومن انه عكس الميزان الذي يجعلك تدرك حقوق غيرك وبان لاتكون اناني وتستحوز على كل شيء لنفسك وانما ان تحب لغيرك ماتحب لنفسك فسيختلف معنا الامر تمامً وندرك مدى المصيبة الكبيرة التي وقعت على قراننا الكريم من خلال الشرح الاعرابي السفيه للقران..

وعليه
فان الحزن عبارة عن نوع سيء جدا من الاستحواز وبان تحوز كل شيء لنفسك وبانه عكس الميزان تمامً والذي يامرك بأن تزن للناس ما تزينه لنفسك وبحيث ان قوله عز من قائل (ولا تَحُزْنَ عليهم) معناه بأن لا تستحوز عليهم ولكننا نقرءها من خلال التشكيل الاعرابي وبسكون على حرف الحاء وتشديد على حرف الزين ومن خلال ما وضع رؤوسنا من اسقاطات اعرابية ما انزل الله بها من سلطان..

واما الان فعتالوا معي لكي اشرح لكم تالية حزن الرسول وبعض التاليات القرانية عن الحزن والاستحواز فاقول:

(((لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم ولا تحُزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين)))

فلا تمدن عينك ايها الرسول الى ما متعنا به ازواجا منهم (ولا تَحُزْنَ عليهم لنفسك لانه لايحق لك هذا الامر) وبحيث وجب عليك ان تخفض جناحك للمؤمنين ولا تتكبر عليهم وتجعل من نفسك ملكً غاصبً يستحوز على حقوقهم..
اي انها تالية كريمة يعلمنا من خلالها المولى تبارك وتعالى كيفية التعامل مع بضعنا البعض بالموازين الصحيحة ومن ان الحزن او الاستحواز ليس من الميزان العادل في شيء..

(((قد نعلم انه ليَحُزْنكَ الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون)))

لاحظوا معي احبتي قوله هنا (لا يكذبونك) وبان الرب يتحدث هنا عن اناس صادقين في رايهم ولا يكذبون الرسول في رايهم ولقوله (لا يَكذِبونك)...
اذن
فاننا نعلم ايها الرسول بان الظلامين عندهم الراي المنطقي وهم لايكذبونك في رأيهم...
ولكني اقول لك بأن لاتدعهم يحوزنك في رايهم ويستحوزون عليك بمنطقهم لانهم يجحدون بايات الله..
فالكثير من الملحدين اليوم يضعون لنا لحجة المنطقية والبرهان العلمي وهم صادقين في رايهم وبحيث يستحوزن على البعض منا بهذا الراي ويخرجونهم عن يقينهم بوجود الله..

وعليه
فنحن الرب نعلم انه "ليحُزْنكَ الذي يقولون" وبمعنى ان قولهم هذا سيتحوز عليك لانهم صادقين في قولهم ولا يكذبونك الخبر..
ولكنهم ومع هذا المنطق الذي معهم فهم جاحدون بايات الله وبحيث لايجب لك ان تكون في صفهم ابدا.

(((ولا يَحُزنك الذين يسارعون في الكفر انهم لن يضروا الله شيئا يريد الله الا يجعل لهم حظا في الاخرة ولهم عذاب عظيم)))

وايضا فان هذه التالية الكريمة تفيد الاستحواز..
فلا يَحِزْنَك الذين يسارعون في الكفر ويستحوزون عليك لانهم لن يضروا الله في كل مامعهم من علم..

اذن
فالفارق بين قراتي للمصطلحات القرانية وقراءة الاعراب لها هو التشكيل احبتي وبحيث ان هذا التشكيل من اكبر مصائبنا لانهم يقرؤون المصطلح الكريم مشددً (يُحزنّكَ) وبحيث انهم وضعوا السكون فوق حرف الحاء والتشديد فوق حرف النون فاصبح من الصعب علينا ان نقراء المصطلح بمعنى الاستحواز لان النغمة لاتتناسب معه...
واما انا فاقراها بفتحة فوق حرف الياء وضمه على حرف الحاء وسكون على حرف الزال وفتحة على حرف الكاف (يَحُزْنكَ) فتكون بمعنى انهم يستحوزون عليك..

وهذا هو شرحي وتفسيري وتشكيلي لقراني فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فليكفر فلا يكلف الله نفس الا وسعها..

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
3/1/2016

المنشور "37" (الناح و الجناح)


دخول أحرف الجر والحركة الجدلية ("ج"*"ح"*"خ") على بعض الجذور القرآنية.. دخول حرف الجر والحركة "ج" على بعض المصطلحات القرآنية... يعتقد أكثرنا بأن مصطلح "الجناح" القرآني عبارة عن اسم او صفة لتلك الذراع المغطاة بالريش والتي تمتلكها بعض الكائنات التي تحلق في الجو كالعصافير والحمام والصقور وغيرها ومما جعل البعض منا يعتقد بأن الملائكة وبدورها تمتلك مثل هذه الأذرع المغطاة بالريش فنسجوا عنها الأساطير التي ما أنزل الله بها من سلطان وبحيث صدقنا نحن وبدورنا هذه الأساطير وسذاجتها لأننا قد ابتعدنا عن القرآن الكريم ومصطلحاته التي يجب علينا فهمها من خلال جذورها والامر الكوني الخاص فقط... فلو كان الجناح صفة للذراع الذي له ريش واستطيع التحليق في الجو من خلاله فإن الرسول من الكائنات التي تحلق في الجو ولقوله عز من قائل: (((وأخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين))) فهل ترون معي بان الرسول الذي يخاطبه ربي في هذه التالية الكريمة له جناح ولقوله (جناحك) ومما يؤكد حتمً بأن الرسول يمتلك جناح؟ فما هو جناح الرسول؟ وهل الرسول من الكائنات التي تحلق في الجو؟ ام هل يخاطب ربي ملاك من ملائكته وعلى انه رسول ويجب أن يحط على الأرض ويخفض جناحه؟ طبعا لا أحبتي فالجناح القرآني لا يقصد به الأداة التي تساعد على التحلق في الجو وانما له معنى أخر وصحيح ومن خلال جذره فأقول: إن جميع المصطلحات القرآنية من "جناحك" و "جناحه" و "جناحيه" و"أجنحة" و "جنحوا" و "اجنح" عبارة عن تفعيلات لفعل الأمر الكوني النافذ (نُحَّ) والذي يفيد الأمر بالتنحي او ان تختار لك ناحيةً او جانباً وميزانه الكوني هو (ناح. نوح. نيح) وجميعها تفيد موضوع التنحي جانباً او حتى إفساح المجال ولحيث انى قولنا (هذه ناحيتك و هذه ناحيتي) وعلى سبيل المثال فمعناها هو تحديد المواقع او الناحية الخاصة بكل واحد منا.. نُحَّ (ناح. نوح. نيح) وجميعها تفيد موضوع الناحية والتنحي وبان تختار لنفسك ناحية وبحيث انني وان قلت لأحدهم عبارة (تنحآ جانباً) فإنها تفيد تخليه عن موقعه وافساح المجال لي من أجل المرور وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ج" والمختص بالجدلية التي تكاد تعكس المعنى فيصبح: جنج (جناح. جنوح. جنيح) والتي تفيد جميعها الاتجاه ناحية الشيْ.. نعم احبتي فقولنا مثل (لقد جنحت السفينة للشاطئ للشيء) أي اتجهت ناحيته ومن أن هذا واضح أشد الوضوح في قوله عز من قائل: (((وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم))) وبمعنى وإن اتخذوا ناحية السلم وذهبوا باتجاهه فافعل مثلهم... اذن فإن مصطلح "جناح" القرآني عكس مصطلح "ناح" وبحيث أن الناح يفيد اخذك لناحية ما فتكون قد تنحيت عنه وعلى حين أن الجناح هو أن تتجه باتجاه ناحية موجودة وهي تابعة لغيرك وبحيث تجنح باتجاهها فتكون قد اخذت ناحيته التي هو فيها وتشترك معه في المكان... وقوله عز من قائل (لا جناح عليكم) أي لن يأتي شيء تجاهكم او ناحيتكم من هذا الأمر وبمعنى رفع المسؤولية عنكم.. واما وان كان الجناح عليكم فهو الشيء الذي اتخذ ناحيتكم ووجه أصابع الاتهام لكم لأنه قد اصبح في ناحيتكم. وعليه فان قوله عز من قائل عن الملائكة بأنها أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع لا تعني بان لهم اذرع يحلقون بالجو من خلالها وانما تعني بأنهم أصحاب جنحات قد جنحوا لها و حالهم كحالنا ويجنحون لشيء دون الآخر وبدليل جنوحهم عن أمر ربهم إلى أهوائها الشخصية عندما اعترضوا على أمر السجود وقالوا له (أتجعل فيها من يفسد فيها).. أي ان بعض الملائكة عندها جنحة أو جنحتين او ثلاثة واربع وربما اكثر ومن أن حالهم كحالنا في موضوع الجنوح ومن أن بعضهم قد يكون عليه جناح وبعضهم الآخر لا جناح عليه وبحسب نوع جنحته او جناحه... وكما أن الملائكة قد تجنح إلى السلم أو تجنح الى شيء أخر وكما جنح إبليس عن ربه السلام واتخذ طريق الإجرام.. واما اعتقدنا بان الملائكة تملك اذرعه تحلق من خلالها في الجو فهذا مجرد تصور سلفي سخيف وما انزل الله به من سلطان في قرانه لان رسول الله ربي الذي جاء ليهدينا لديه جناح أيضا ومع هذا فهو ليس من الكائنات التي تحلق في الجو... اذن فأن امتلاكنا للجناح ومن أننا نجنح الى شيء دون الأخر امر مفروغ منه لأن الجناح فكر و إرادة وعمل نقوم به ومن أن الرسول له جناح والملائكة لها أجنحة وانا وانتم لنا اجنحة أحبتي... وأما ما يحدد نوعية هذه الأجنحة فهو توجهها الصحيح او الخاطئ فيكون الجناح لنا او علينا.. أي ان الجناح القرآني عبارة عن اختيار عقلاني وبأن تختار لنفسك ناحيةً تجنح إليها ولا علاقة لها بأعضاء الجسد عند الكائنات.. وأما قوله عز من قائل (ولا طائر يطير بجناحين) فلا تعني الكائنات التي تحلق في الجو وانما تعني كل كائن حي يتطور في أطواره ومن خلال جنوحه بين الحق والباطل او الخير والشر ومن انني قد شرحت هذا وبشكل مفصل في بحث الطير القرآني والطير الأعرابي وقلت فيه بأن مصطلح الطيور من فعل الأمر الكوني النافذ (طُرَّ) والذي هو أمر كوني نافذ لك في ان تتطور وتركب الاطوار وميزانه (طار. طور. طير) وجميعها تفيد عملية التطور للكائنات جميعها وعلى رأسها الإنسان ومن انه من الكائنات الطيور لأنه يتطور ويركب الاطوار من خلال كل ما يجنح له من الأضداد التي حولنا ومن حب البقاء ومن نور وظلام وخير وشر فيكتسب العلم والمعرفة والإدراك والتي هي سُبل التطور.. وكل الحب والسلام لكم جميعا وجعلكم الله ربي من طيور السلام التي تجنح الى السلام فيكون تطوركم واطواركم نحو ربكم السلام. محمد فادي الحفار 24/12/2015