الجمعة، 9 أكتوبر 2020

المنشور "114" (اللسان و اللغة)

 


بين الفترة والأخرى يدخل علينا اعرابي مغيب عن الواقع وعن معاني مصطلحات القرآن الكريم السامية ويقول لنا بان القران الكريم نزل بلسان الرسول القرشي المفترض محمد وظنً منه بان اللسان هو اللهجة او النطق بالأفواه ولقوله عز من قائل:

(((فانما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا)))

أي انه يرى بان مصطلح لسانك تعني اللغة او اللهجة التي كان ينطق بها الرسول القرشي المفترض وبحيث انه يستشهد بعدها بقوله عز من قائل:

(((وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم)))

ومن انها تفيد رسل ربي من بني الانسان وبان هناك رسل كانت لهجاتهم عربية وغيرهم فارسية وأخرى هندية وما الى هنالك من لهجات مختلفة بين الأمم!!!..

فهل يفيد مصطلح اللسان في القرآن الكريم معنى اللهجة او اللغة وبحيث ان ربي قد ارسل رسله بلهجات ابائهم واجدادهم ولغتهم وكما يدعي الاعراب الذين لم يفهموا معنى مصطلح اللسان القرآني؟!!

وان كان اللسان هو اللهجة التي نتحدث بها فهل يستطيع احدكم ان يقول لي ماهي اللهجة التي تتحدث بها الرياح ومن هم قومها لان الرياح من رسل ربي وبدليل قوله عز من قائل:

(((وهو الذي ارسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وانزلنا من السماء ماء طهورا)))

نعم احبتي
فالرياح من رسل ربي حتما ولقوله (هو الذي ارسل الرياح) ومما يؤكد بان الرياح رسول لان ربي يرسلها...

وبما ان الرياح من رسل ربي فلابد وان يكون لها لسانٌ خاص بها وقوم خاصين بها لان ربي قد قال (وما ارسلنا من رسول الى بلسان قومه) ومن ان هذا الامر ينطبق على الرياح أيضا لأنها رسول...

وعليه
من منكم يقول لي ماهوا لسان الرياح ومن هم قومها؟

انا أقول لكم احبتي
ان مصطلح (اللسان) في القران الكريم لا يعني اللهجة التي نتحدث بها وانما يعني السنن والقوانين التي فرضت علينا وبحيث ان جميع المصطلحات القرآنية من "سنة" و "سنن" و "سنين" و "مسنون" و "سينين" و "سان" و "لسان" عبارة عن تفعيلات للأمر الكوني النافذ (سُنَّ) والذي يفيد وضعك للقواعد والسنن وميزانه هو (سان. سون. سين) وجميعها تفعيلات تفيد معنى وضع السنن بين فاعل وصفة ومفعول به..

سُنَّ (سان . سون . سين) فهو مسنون ولسان وله سنن وقوانين لا يخرج عنها.

ولسان الرياح وقومها هي السنن القائمة على الرياح والتي لا تستطيع الرياح ان تخرج عنها الان القوم في القران الكريم تفيد القوامة والتقويم القائم على من وضعت لهم هذه السنن...

وقوله عز من قائل (وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه) أي انه لم يرسل أي رسول الا بالسنن القائمة عليه وعلى بني جنسه اجمعين..

نعم احبتي
فربي لن يرسل لنا رسول ملاكً وليس من بني جنسنا وبحيث انه يخترق الجاذبية الأرضية ويطير في الفضاء ونحن لا نطير فتعجز عقولنا عن فهم ما معه من رسالة لأننا أصلا لن نفهم حالته وكيف حدثت له وبدليل قوله عز من قائل (ولو انزلنا ملكا لقضي الامر ثم لا ينظرون)..

اذن
فان الرسول المرسل لبني ادم لابد له وان يكون من بني ادم وتقوم عليه السنن القائمة عليهم وبحيث ان قوله عز من قائل (فانما يسرناه بلسانك) ليست خاصة برسول محدد وانما هي خطاب لجميع رسل ربي من بني ادم وبان ما انزله ربي عليهم ميسر لهم بالسنن والقوانين القائمة عليهم لان هذه التالية خطاب للرسول الانسان عامة وليست مخصصة لاحد من رسل ربي من بني جنسنا دون الاخر.

ولأن
تعالوا معي لأشرح لكم تالية موسى صلوات ربي عليه وكمثال عن معنى اللسان فأقول:

(((واحلل عقدة من لساني)))

والتي شرحها الاعراب لنا وعلى ان موسى كان معاق في نطقه لانهم هم المعاقون ولكن لا يشعرون..
فقوله (لساني) تعني ما سوف أقوم بسنه لقومي من سنن وقوانين اضعها لهم فتكون (لساني) لأنني انا من سننتها لهم.

أي ان قوله (واحلل عقد من لساني) أي أعطني الحل في بعض السنن والقوانين التي سأضعها لهم والتي استعصى علي حلها..

نعم
فلقد كان موسى في حيرة كبيرة من أمره وكيف سيضع القوانين لقومه وبعد أن خرج بهم من مصر لأنه هو المسؤول عنهم وعن وضع القانون السماوي السامي لهم ليكون سنة فيهم ولمن سيأتي من بعدهم وبحيث انه قد طلب من المولى سبحانه وتعالى أن يعطيه الحل ويعطيه هذه السنن والقوانين التي سيضعها لهم.

وأيضا فإن قوله عن القرآن بأنه بلسان عربي مبين معناها بأنه يحمل ضمنه قوانين وسنن نورانية واضحة وتعرب عن ذاتها بكل بيان ووضوح لان مصطلح العربي لا تعني لهجة محددة دون غيرها وانما تعني الذي يُعرب عن محتواه وما فيه بكل دقة وبلاغة وبيان لان القرآن ولسانه المسنون بقوانين كونية قد جاء للناس كافة وبجميع لهجاتهم لكي يقوم بعملية تقوميهم ولم يأتي لامة محددة دون غيرها ليكون في امة الاعراب وحدها لأنه مبني على سنن وقوانين لا يخرج عنها وهي ما اضعه لكم من منهج كوني قائم عليه قراننا..

أي انه وان انتم ادركتم معي معنى اللسان في قراننا الكريم وبانه يفيد وضع السنن التي لا خروج عنها ومن انه لا علاقة له باللهجة او اللغة التي نلغو بها بأفواهنا لادركتم الخير كله احبتي..

-فاللسان سنن وقوانين كونية...
-ولسان الرياح والتي هي من رسل ربي هي السنن الكونية القائمة عليها ومن انها لا تستطيع الخروج عنها..
-وكل رسول ارسله ربي بلسان قومه او بالسنن ذاتها القائمة على قومه الذي يريد تقويمهم لان ربي لا يرسل لنا رسول خارج عن السنن التي نحن عليها..

أي ان الرسول الانسان تقع عليه السنن الكونية الواقعة على الانسان ومن انه يأكل ويشرب ويذهب الى لقضاء حاجته وكجميع الناس..
والرسول الشيطان تقع عليه السنن والقوانين القائمة على الشياطين..
والرسول الرياح تقع عليه السنن والقوانين القائمة على الرياح..

فلا يوجد أي علاقة بين مصطلح اللسان القرآني واللهجة او اللغة التي نلغو بها بأفواهنا وبحيث ان هذا هو الخلط الذي وقع علينا في فهم مصطلحات القران الكريم بسبب اللغو الاعرابي الذي شرحوه لنا بما لم ينزل الله به من سلطان.

وكذلك هو الحال مع مصطلح (السنة) ومن انها عبارة عن فترة زمنية تكرر ذاتها ضمن السنن والقوانين ذاتها فتكون هناك الفصول ذاتها من شتاء وربيع وصيف وخريف.

أي اننا نستطيع ان نطلق على الفترة الزمنية المكونة من 12 شهر لقب السنة القرآني لأنها قائمة على مبدئ السنن ذاته والذي لا يتغير في دورة الأرض الزمنية حول الشمس.

والان
لنفترض بان احدكم سألني سؤال يقول فيه التالي:

ماهي اذن تلك القطعة اللحمية الموجودة في افواهنا ونطلق عليها اعرابياً لقب اللسان أستاذ فادي؟؟

فأقول له حينها بان جميع المصطلحات القرآنية من "لغو" و "لغة" و "لاغية" و "لاغون" و "لاغين" و "لاغتين" تعود في اصلها الى الامر الكوني النافذ (لُغَّ) والذي هو قدرتك على اللغو من خلال فمك وميزانه (لاغ. لوغ. ليغ) جميعها تفيد موضوع القدرة على اللغو بالأفواه.

لُغَّ (لاغ. لوغ. ليغ) فهم لاغين ولاغتين وجميعها تفيد موضوع القدرة على اللغو بالأفواه.

فالقطعة اللحمية الموجودة في افواهنا يقال لها قرآنياً (أللُغَّ) لأننا نلغو بها ولا يقال لها لسان ابد فانتبهوا لهذا احبتي..

وعليه
فإن اللغات تكون بحسب الثقافات ومن خلال الطريقة التي يلغوا بها أبناء المنطقة الواحدة مع بعضهم من خلال لغاليغهم..
وتذكروا هنا مسرحة مدرسة المشاغبين وقول المدرسة لعادل امام (من لغليغو) لتدركوا بأن هذا المصطلح صحيح قرآنيا وبكل ما تحمله الكلمة من معنى لان الغاليلغ جمع لمصطلح اللُغَّ (ما نقول عنه خطاء بأنه لسان) وبأن الصحيح هو (اللُغّ) لأننا نلغوا من خلاله...

وقد يقول لي احدكم هنا بان مصطلح (لاغتين) غير موجود في القرآن الكريم فكيف استنتجت هذا الامر ووضعت هذه المصطلح بين مصطلحات اللغو وهو غير موجود في القرآن الكريم؟؟

فأقول له حينها بانك وان انت ادركت معي بان القرآن الكريم مليء بأخطاء التنقيط التي صنعها الاعراب الأشد كفرا ونفاقا والاجدر ان لا يعلموا حدود ما انزل الله لاتضح لك الامر تمام وبحيث انني سأضع لك تالية توضح لك الامر فأقول:

(((قالوا اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين)))

وبحيث نرى هنا مصطلح (لاعبين) ونحن لا ندري معناه الصحيح قرآنياً سوى ان الاعراب قالوا لنا بأن اللعب هو اللهو والمرح وما الى ذلك من مترادفات ما انزل الله بها من سلطان وبحيث انني وان طلبت من احدكم ان يعطني فعل الامر الكوني الخاص بمصطلح "لاعبين" فلن يجد امامه سوى "عُبَّ" والذي لا يوجد له أي معنى ومن انني قد شرحت هذا في منشور (اعيبها ام اغيبها)...

وعليه
فان اصل المصطلح في التالية الكريمة هو (لاغتين) وعلى النحو التالي:

(((قالوا اجئتنا بالحق ام انت من اللاغتين)))

أي انهم متشككين بأمره وهل يحمل معه الحق ام انه من أصحاب اللغة واللغو والذي هو مجرد كلام فارغ وبمعنى (اجئتنا بالحق ام انه مجرد كلام فارغ)

وعليه
فإنني اعود وأؤكد عليكم بأنه لا يوجد شيء يقال له (لعب ولعبا و يلعبون) في قران ربي السامي وانما هي (لغتٌ ويلغت ويُلغَتون) لتدركوا معي جمالها وروعتها قرآنياً وبمعنى اللغة وما يلغون بها من خلال القطعة اللحمية الموجودة في الفم ويطلق عليها قرآنياً لقب (اللُغّ) وجمعها هو (لغاليغ) لأنها تُمكن أصحابها من اللغو من خلالها.

وأعانكم المولى سبحانه وتعالى على التخلص من الفكر الأعرابي الذي معكم وأن يطهركم منه ربي تطهيرا لكي تستطيعوا أن تمسوا القران الكريم وما فيه من در مكنون.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
2/5/2016

السبت، 3 أكتوبر 2020

المنشور "113" (الدار و الجدار)

 


دخول حرف الجر والحركة "ج" على بعض المصطلحات القرآنية..

لقد ارسل لي احد اتباع الجماعة الاحمدية القاديانية رسالة على الخاص يقول فيها التالي:
استاذ محمد فادي
انت دائما تسيء الى العرب وبانهم الاجدر ان لايعلموا حدود ما انزل الله وانت لاتعلم معنى الاية الكريمة وبانها تؤكد على عكس مفهموك لها تمامً ومن انهم الاكثر جدارة في فهم هذا القران لان الجدير هو الاحق بالشيء او الاحق بفهم القرآن وليس العكس كما تدعي.
اي اننا نقول على من كان جديرا بالعلم بانه هو الاحق بالتعلم وهو الاجدر وبحيث ان الله اضاف لام التوكيد وليس لام النفي...
ومعنى الاية الكريمة هو ان الاعراب هم الاكثر جدارة في فهم هذا القرآن...

فضحكت من كل قلبي على هذا الاحمدي الذي يحاول ان يرقع مفاهيم القرآن على هواه لكي يُخرج اعراب امته من هذا الموقف الذي وضعهم فيه ربي تبارك وتعالى وبانهم الاشد كفرا ونفاقا والاجدر ان لايعلموا حدود ماانزل الله لانهم مزورين ومنافقين وكحال هذا السيد الاحمدي القادياني الذي ارسل لي هذه الرسالة..

والمصيبة احبتي ان الجماعة الاحمدية هي الاكثر تزويرً وتحريف لكلام ربي عن موضعه وبحيث يجب عليكم الحذر منهم ومن لغوهم الاعرابي من ألفه الى يائه..

نعم
فالتالية واضحة جدا وبانها ذم في الاعراب لان ربي يفتتحها بانهم الاشد كفرا ونفاقا ومن ثم يتابع بانهم الاجدر ان لايعلموا حدود ما انزل الله ومن ثم ياتي منافقا منهم لكي يحرف كلام الله عن موضعه اما عينك ويقنعك بان التالية الكريمة مديحً للاعراب فهل هناك كفرَ ونفاقً وتحريف لكلام الله عن موضعه اكثر من هذا؟!!!..
ثم ان الجدير والاجدر لاتعني الافضل او الذي معه الاحقية في الامر اكثر وانما تعني الاكثر تصلُبً وتمسكً بافكاره وبل وحتى ممانعة وعدم تقبل الامر احبتي..
اي ان 
الجدير والاجدر هو الاكثر تصلباً وممانعة من الجدار بذاته لان الجدار القرآني يفيد الحاجز او المانع الذي يمنع دخول الاشياء او خروجها ولقوله عز من قائل:

(((لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة او من وراء جدر باسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون)))

وبحيث نرى هنا بانهم يقاتلوننا من وراء حصن او جدر مانع ويختبؤون خلفه لان الجدار هو المانع والاجدر او الاكثر ممانعة للشيء...
اي ان الجدير او الجدار او الاجدر فعل ممانعة وليس صفة لاتفعيل لها وبحيث انه يكون جيدً اذا كان مانع للشر وسيءً اذا كان مانعً للخير وكحال جميع مصطلحات القرآن ومن انها افعال للفاعل وبحسب فعله..

نعم
فمصطلح (الباطل) والذي يفيد عملية ابطال الشيء قد يكون جيد ان انت استخدمته في الخير وكحال الله تبارك وتعال وكيف يبطل عمل المجرمين والكافرين وقد يكون شرً وكحال الكفار المبطلين الذين ان يبطلوا اعمال الخير..
وكذلك هو الحال بالنسبة لمصطلح (الجدار والاجدار) ومن انها افعال تعود على صاحبها الفاعل ومن انه اذا كان اجدر او اكثر ممانعة في وجه الشر فانه يكون فعل خير وبانه وان كان اجدر او اكثر ممانعة في وجه الخير فانه يكون فعل شر..

واما الان فانتقل الى الاصل الكوني لمصطلح الجدار فاقول:

دُرّ (دار. دور. دير) وجميعها تفيد عملية الادارة والادرار لان مسؤولية المدير هي ان يجعل عمله الذي تحت يديه يُدرّ الخير والعطاء على جميع العاملين تحت ادارته ومن الادارة والادرار مرتبطين بعضهم اشد الارتباط لانهم من الجذر ذته وبحيث يدخل عليه حرف الجر والحركة "ج" والمختص بالجدلية فيصبح عندنا:
جدر (جدار. جدور. جدير) وجمعها تفيد الجدلية في عملية الادراة والادرار ومن هذا الجدار مانعً لعملية الادرار..

فلا يتفاصح عليكم بعض الاعراب الذين يحرفون كلام الله عن موضعه امام اعينكم ومن ان الجدير هو الذي يستحق الامر اكثر من غيره لان هذا القول لا اساس له من الصحة في القران الكريم وانما هو من لغو الاعراب المحرفين ولان الجدير والجدار والاجدر هو المانع لعملية الادرار والادارة..

نعم
فالجدار هو المانع لمرور الشيء....
والاجدر هو الاكثر ممانعة لمرور الشيء..

أي أن الاجدر هو الاكثر ممانعة وتمسكً بما معه وليس الافضل او الذي يستحق التقدير او الاستحسان.
ثم ان هذه التالية الكريمة التي ساعرضها عليكم الان توضح الامر بصورة لامجال للشك فيها فاقول:

(((واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان ابوهما صالحا فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن امري ذلك تاويل ما لم تسطع عليه صبرا)))

وبحيث انكم ترون معي هنا بان (الجدار) الذي يملكه الغلامين هو المانع الذي يقف بين الناس والكنز الخاص بهذين الغلامين وبحيث ان ابوهما وقبل موته كان قد اقام هذا الجدار ليكون مانعا للناس من الوصل الى الكنز حتى يبلغ الغلامين اشدهما ويستخرجا هذا الكنز..

وعليه
فالجدار هو المانع لعملية الادرار وكما قلت لكم..
ولاجدر هو الاكثر ممناعةً وصلابة من الجدار بذاته...

اذن

فان الاعراب هم الاشد كفرا ونفاقا , وهم الاجدر ان لا يعلموا حدود ماانزل الله , وبمعنى انهم الاكثر ممانعة وصلابة في فهم القرآن الكريم والاخذ بما جاء فيه لانهم متمسكين بعقائدهم الوثنية وذلك لانهم وبكل بساطة (الاشد الاكفر والاجدر من الجدران بذاتها تصلباً وتمسكً بما معهم)..

وارجوا منكم احبتي ان تبتعدوا عن كل اللغو الاعرابي وعن كل الاحزاب والفرق الاسلامية ومن بينهم الجماعة الاحمدية القاديانية لانهم جميعهم من الاعراب الاشد كفرا ونفاقا والاجدر ان لايعلموا حدود ماانزل الله.

وكل الحب والسلام للجميع.

محمد فادي الحفار
9/4/2017

المنشور "112" (والنجم اذا هوى)

 


كل يوم يخرج علينا اعرابياً جديد من اصحاب الاعجاز العلمي في القران الكريم ليتحفنا بسخافته وقلة فهمه ومن خلال موضوع جديد عن الاعجاز العلمي فيزيدوننا خبالاً فوق خبالنا وهجرا للقران الكريم فوق هجرنا له ومن حيث لايشعرون..
ومن ضمن هؤلاء الاغبياء وعلى راسهم ياتي عندنا الجماعة الاحمدية ومن قولهم بان الطيارة هي الحمار والثعبان هو القطار وما الى ذلك من تفاهت الحوار..
ومن اغبى التفاهات التي تصدر عن هذه الجماعة الاحمدية هي ادعائهم بان قوله عز من قائل (والنجم اذا هوى) تفيد النيزك الضخم الذي سيضرب الارض فيهلكها !!!..

وعليه
هل النجوم هي النيازك او الشهب في عرفكم ايها السادة الاحمدية؟
فلماذا لم يقل (والشهاب اذا هوى)؟
وان اعترفتم بان الشهاب شيء والنجوم شيء اخر فكيف ستشرحون لنا معنى والنجم اذا هوى...
وهل سقوط نجم عملاق على الارض؟؟
وهل تعلمون بان اصغر نجم في الكون اكبر من الارض بملاين المرات وبحيث ان شمسنا وضخامتها تعتبر من اصغر النجوم؟
فاي نجم سيهوي فوق الارض ايتها الامة الهاوية ويامن انتم اغبى امة اخرجت للناس؟

وعليه
وبغض النظر عن مقدمتي هذه بحق الجماعة الاحمدية والتي لاتستحق وقتي أقول:

ان مصطلح "النجم" القرآني يعود في اصله الى فعلا الامر الكوني النافذ (جُمَّ) والذي يفيد الاسكتثار من الشيء لدرجة تفوق حتى الكثرة ولقوله عز من قائل (وتحبون المال حبا جما) ومن ان مصطلح (جما) يعني الاكثر حتى من الكثير...

جُمَّ (جام. جوم. جيم) وجمبعها تفيد معنى الاستكثار من الشيء فوق الحد الطبيعي بمراحل كثيرة وبحيث عليها حرف الجر والحركة "ن" والمختص بتاكيد حدوث الفعل فيصبح عندنا:
نَجَمَ (نجام. نجوم. نجيم) وجميعها تؤكد حدوث حالت الاستكثار من الشيء...

والشيء الناجم او الذي ينجم عن حداثة ما او سببا ما يسمى نجما لانه يُحدث بعثرة كثيرة للاشياء وكما ينجم عن حادثة مرورية مثلاً لبعثرة للحطام في كل مكان..

ولقد اطلق اجدادنا على المجرات والكواكب المنتشرة بشكل مهول في الكون الواسع لقب (النجوم) لانهم رؤها وهي منتشرة بشكل كبير جدا (او عددها جما) فوق رؤوسهم وفي الاعلى وفيما يسمونها بالسماء..

وعليه
فان مصطلح (النجم) القرآني ليس خاصً بالمجرات والكواكب الجما والمنتشرة بشكل مهول في الكون وانما يفيد كل شيء عدد ضخم جدا ومنتشر او حتى متبعثر...

اي ان قوله عز من قائل (والنجم اذا هوى) لا تفيد الكواكب والمجرات حتمً في هذه التالية الكريمة وذلك لوجود حالت (الهوى) والتي لا تصلح للكواكب والمجرات وانما هي تصلح للعاقل فقط ومن انها تفيد هنا الاعداد الجما او الكبيرة من الناس ومن ان تفكيرهم سيكون ناتج عن الهوى وكقوله عز من قائل عن الرسول وبانه (لاينطق عن الهوى)...

نعم احبتي
فمصطلح (هوى) لاتعني السقوط من اعلى الى اسفل وكما هو الحال في الشرح الاعرابي السخيف وانما هي تعني النطق عن الذات الان مصطلح "هو" اشارة الى الذات المحددة او حتى الشيء المحدد وكقوله (ويسالونك عن المحيض قل هو) ومن ان لقب الاشارة "هو" في هذه التالية الكريمة دلالة على المحيض.

اذن

فان قوله عز من قائل (والنجم اذا هوى) دلالة عالى الجموع الغفيرة الجما من الناس والتي وصل فيها الامر الى النطق عن الهوى او عن الذات ودون اي مرجعية منهجية او علمية وكما هو حاصل اليوم ومن ان كل من هب ودب اصبح يتحدث في علم القرآن الكريم ويفتي الناس بغير علم..
نعم
فنحن اليوم في عصر النجم الذي هوى ومن ان كل من هب ودب من الجموع الغفيرة من الناس والجماعات المنتشرة او مبعثرة في كل مكان وكحال الجماعة الاحمدية يفتون لنا في قران ربنا على هواهم وبما ينجم عنهم من افكارهم ومعتقداتهم البالية واساطيرهم التي ورثوها عن ابائهم واجدادهم الاولين لكي يثبتوا لنا فقط بان دينهم وعقيدتهم الباطلة هي الصحيحة ومع ان ربي وقرانه الكريم براء منهم ومما ينجم عنهم وعن هواهم وعن عقائدهم التافهة براءة الذئب من دم ابن يعقوب.

واما قوله عز من قائل (وبالنجم هم يهتدون) اي انهم يهتدون بكل ماهو كثير وليس بكل ماهو علمي ودقيق وبحيث ان الاهتداء بالكواكب المنتشرة في الفضاء يصلح هنا ايضا لاننا نستطيع ان نطلق عليها لقب "النجوم" لان عددها مهول فعلً وكما اخبرتكم اعلاه ولان اجدادنا كانوا فعلا يهتدون بها.


وعليه
فلا يوجد شيء يقال له (سقوط لنجم على الارض) وكما هو الشرح للتالية الكريمة عند الجماعة الاحمدية والذين هم اغبى جماعة اسلامية ظهرت على مر العصور وذلك لان النجم السماوي لا يهوى وهذا اولً ولان اصغر نجم السماوي اكبر من الارض بمليارات المرات وهذا ثانياً...

فدعكم من غباء المتاسلمين واحزابهم وشيعهم وعلى راسهم الجماعة الاحمدية الاشد غباءً وجهلً احبتي واصدقائي لان فكرة الارض المسطحة وبحد ذاتها وكل مافيها من غباء عبارة عن مشروع صغير من مشاريع الجهل الناتج عن الجماعة الاحمدية التابعة لاغبى خلق الله وهو غلام احمد القادياني.


وكل الحب والسلام للجميع

محمد فادي الحفار
25/4/2017

الجمعة، 2 أكتوبر 2020

المنشور"111" (السور والسورة والسريان)

 



بين الفترة والاخرى نسمع احد الملحدين وهو يتحدى المؤمنين بقرانهم الكريم ومن انه قادر على ياتي بسورة من مثله وبحيث يضع لهم بعض الكلمات الموزنة شعرياً وعلى طريقة القران ويقول لهم تفضلوا .. هاقد اتيتكم بسورة مثل سور ربكم في قرانه .. فاين هو هذا التحدي وباننا لا نستطيع ان نأتي بسورة من مثله ونحن نستطيع هذا؟!!!

وبالطبع فان كلامهم صحيح ان كانوا قد فهموا معنى السورة وعلى انها مجموعة من التاليات (ما يقال عنه آيات) ولم يدركوا كغيرهم بان هذا القرآن مهجور وباننا نقرءه بلسان اعرابي ركيك ولا علاقة له بلسان القرآن العربي السامي من قريب او بعيد...

نعم حبيبي
فمن قال لكم بان معنى السورة القرانية تفيد مجموعة من التاليات؟؟
بل من قال لكم اصلً بان القران فيه سور؟؟
وهل عندكم تالية واحدة تقول مثلا (والقران ذي السور)؟؟

واما ان احبتي فاقول لكم بان القرآن الكريم نزل مفرقً وعلى شكل تاليات فردية ليست مجموعة مع بعضها ابدا ولقوله عز من قائل (وقرانا فرقناه) ومما يؤكد بانه مفرق...
وعليه
كيف يكون فيه سورةً وبمعنى جمع لبعض التاليات مع بعضها ونحن على يقين بان القران مفرق؟!!

وهل سنتبع اباءنا واجدادنا الاولين في كل ماشرحوه لنا وعلى انه كلام مقدس ولا خطاء فيه ابدا؟

طبع لا احبتي
فامامنا ومرجعنا هو القران الكريم وليس اساطير ابائنا الاولين..
وربي يقول لنا بانه هو من فرق القران وبان جمعه لن يكون الا علي يده ومن قوله (انا علينا جمعه وقرانه) ومما يؤكد لنا بان القران كان مجموع عند ربي وبالطريقة الوحيدة الصحيحة والتي لانعرفها نحن وبحيث انه هو من قام بتفريق هذا القران ونزله علينا مفرقً ومن انه سيبقى مفرق حتى ياتي ربي بنفسه (وجاء ربك) ويقوم هو بجمعه..

اذن
وبما ان القران مفرق وغير مجموع فهذا دليل قاطع على ان مصطلح (سورة) لايفيد معنى التاليات المجموعة مع بعضها في سرد حدثي وكما يدعي الاعراب علينا لان القران مفرق اصلا وغير مجموع..
فكيف يكون مفرق ويكون فيه سور تفيد جمعه اذا كانت السور تفيد التاليات المجموعة؟!!

وعليه
فان السؤال الذي يجب ان نطرحه على انفسنا هو ما معنى مصطلح (سورة) في القران الكريم؟

وجوابي عليه هو ان اقول لكم بان السورة في القران الكريم من جذرها الثلاثي المفتوح ( سَ رَ رَ ) والذي يفيد حالت السريان المستمرة للشيء ودون انقطاع ومن فعل الامر الكوني النافذ (سرَّ) وميزانها (سار. سور. سير) وجميعها تفيد معنى السير والسريان...

سرّ (سار. سور. سير) فهو (سورةً) و (سرير)...

نعم احبتي

فالسرير هو الشيء الذي يسير باستمرار ودقة وعلى وزن (حديد) ومن انه الشيء المحدد جدا وليس المعدن...
اي ان السرير هو كل شيء يسير بشكل محدد ومستمر ولا علاقة لها بمعنى الفراش الذي نستلقي عليه...

واما الأن فتعالوا معي لكي اوضح لكم المعنى وبشكل ادق أفأقول:

(((ام يقولون افتراه قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين)))

وبحيث نلاحظ هنا بان كلمة (سور) والتي هي جمع لكلمة (سورة) وكيف كُتبت لان هذا مهم جدا لما سنلاحظه في التالية الثانية والتي تقول:

(((يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب)))

وبحيث اننا نجد كلمة (بسور) تعود في اصلها الى (سور) ان نحن حذفنا منها حرف "ب" لنجدها بانها طبق الاصل عن قوله (فاتوا بعشر سور مثله) اليس كذلك؟؟

فهل مصطلح (سور) يفيد جمع التاليات مع بعضها ام انه يفيد الحائط الذي تحتمي الناس خلفه في الحروب؟!!!
وهل يصلح ان يكون المصطلح ذاته بمعاني مختلفة في القرآن الكريم ام ان هذه الترادفات مجودة فقط في لغة الاعراب الركيكة ولغوها؟؟

وعليه
وإن كنتو تريدون معرفة الجذر الصحيح لكلمة "سور" في التاليتين الكريمتين اعلاه فأنكم لن تصلوا أليه أبدا الا من خلال التكسير الاعرابي ومترادفاته التي لا اصل ولا معنى صحيح لها....

واما انا فاؤكد عليكم بأن جميع المصطلحات القرانية من "سر" و "اسرار" و "سور" و "سورة" و "اساور" و "اسرى" و "سرير" عبارة عن تفعيلات للامر الكوني النافذ (سُرَّ) وميزانه (سار. سور. سير) والتي تفيد جميعها معنى السير والسريان وكل شيء يسير...

واما (السورة) فهي المفردة لمصطلح (سور) وكقولنا (عودة) ومن انها مفردة ومن اننا وان قلنا لاحدهم (عودةً محمودة) فانها تفيد عودة واحدة ولاتفيد عودات متكررة..
والسورة ايضا عبارة عن عملية سريان واحدة من عمليات السريان الكثيرة في هذا الكون...
والسريان الألهي ليس خاصا بالأنبياء والمؤمنين فقط وانما هو خاص بكل شيء يسير ويسري في هذا الكون ومن ان السورة موجودة فينا نحن ايضا ومن انها تحدث مع المنافين منا وتنزل عليهم وليس على الأنبياء والرسل فقط ومن قوله تبارك وتعالى:


(((يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزؤوا ان الله مخرج ما تحذرون)))

نعم

فهل تلاحظون معي هنا بأن السورة تنزل على المنافقين ايضا؟
وهل المنافقين أنبياء وينزل عليهم قران كما ينزل على رسوله لو كانت السور هي القران كما يدعي الاعراب؟

فكلمة "عليهم" في تالية المنافقون تؤكد بان سورة تعود في ملكيتها لهم لانها نزلت عليهم وكقوله (أنزلنا على عبدنا) ومن ان "على" او عليهم" تؤكد ملكية الشيء للفرد او الجماعة..
فقوله "على" تؤكد الملكية العائدة على من نزل عليه وقوله "عليهم" تؤكد الملكية على من نزلت عليهم..

واما ولو كان قال مثلا (يحذر المنافقين أن تنزل فيهم سورة) لأختلف الأمر ولقلنا بأن السورة نزلت بينهم لتخبرهم عن انفسهم وكقوله (وفيكم رسول الله)...

وعليه
وطالما أنه قد قال (تنزل عليهم سورة) فهذا معناه بأن السورة تنزل على المنافقين ويكونوا هم أصحابها وقد سرت فيهم..

وقوله (يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم) تفيد عملية السريان التي ستسري فيهم وتجعلهم يعضون اصابعهم ندماً وعندما يدركون بانهم كانوا مخطئين..

وكاني وفي لحظة ما ادركت كم كنت مخطأ في كل مااقوله لكم ومن اني رجل سلام وانا في واقع الامر منافق واريد الشهرة فقط وبحيث انه وفي لحظة من الزمان سرت فيني الحقيقة مع مصارحتي لنفسي فادركت كم كنت كاذبً ومخادع ولا امت للسلام بصلة..

نعم احبتي
فالسورة عبارة عن سريان إلهي يسري فينا وحولنا من ايات ربي التي تسري سريان في كل مكان الى مالا نهاية..
وأيات ربي مجسدة ولها ابعاد ( فالشمس والقمر آية ’ وأنا وأنت أية )..
واما ان يظن احدكم بان الجمل الموجودة في القران اسمها ايات فسيكون مخطئ تمامً لان اسمها الصحيح قرانياً هو (تاليات) لانها تتلوا علينا اخبار ايات ربي المحيطة بنا ومن قوله (والتاليات ذكر) لان هذه التاليات موجودة ضمن ذكر ربي وتتلو علينا اخبار اياته المحيطة بنا..

اذن
فان هذا الكتاب الذي معنا ونطلق عليه اسم القران لايوجد فيه سور ولا ايات وانما فيه تاليات تتلوا علينا اخبار سور ربي الموجودة في الكون واخبار أياته ايضا وبحيث ان آيات ربي وحتى سوره لاعدد لها ولا حصر لان الارض بذاتها عبارة عن سورة سيارة من آيات ربي وسوره التي تسير وتسري بنا ولان الشمس القمر ايضا من سور ربي السيارة التي تسري...

نعم احبتي
فكل شيء سيار ويسري هو سورة من سور ربي التي تسري وابتداء من الذرة وانتهاءً بالمجرة لان المجرة وبدورها عبارة عن سورة تسري من سور ربي السيارة والتي تسري في هذا الكون وبحيث ان سور ربي لاعدد ولاحصر لها في هذا الكون العظيم.

واما السور التي تنزل علينا ونحن من نملكها او حتى نصنعها فكثيرة جدا ايضا ومن ان الطيارة والقطار وحتى السيارة التي نستقلها عبارة عن سور نزلت علينا فقمنا باختراعها وجعلنها تسير وتسري..

ولكننا ابدا ومهما تطورت علومنا فلن نصنع سورةَ واحدة كسورِ تبارك وتعالى والتي سرت في كل بقعة من بقاع الكون وكما سرت في انفسنا ايضنا ومن ان شرايننا وبحد ذاته والدماء التي تسير فيها من سور ربي في انفسنا..

وعليه
فهل أنا قادر على صناعة كوكب جديد غير كوكب الارض الذي يسري فينا ونحن عليه؟
هل انا قادر على صناعة شمس وقمر غير شمسنا وقمرنا اللذان يسريان حولنا بنورهم ودفئهم؟
هل انا قادر على صناعة شرايين دموية بكل دقتها وصغرها المتناهي وكتلك التي تسري حتى داخل دماغنا البشري؟

طبع لا احبتي...
ولهذا تحدنا ربي ان نأتي بسورة من مثل سوره التي أنزلت على رسوله او حتى على المنافقين او حتى علينا جميعنا لاننا ومهما تطورنا واصبحنا خالقين وصانعيت ومبدعين فاننا لا نصل الى حسن صناعة ربي وهو احسن الخالقين..

اذن
فأن الشرح الصحيح لمصطلح السورة الألهية هو التالي:

"ان السورة الألهية عبارة عن سريان مستمر للكثير من آيات ربي التي تسري حولنا وداخلنا وبحيث ان مجرتنا عبارة عن سورة والنجوم والكواكب مثل الشمس والقمر عبارة عن سور وحتى الشراين في عروقنا عبارة سورة"

واما السور الانسانية التي تنزل علينا فهي كل انواع الاشياء السيارة التي نصنعها فتسير بنا او حولنا او حتى داخلنا ومن اننا ومهما تطورنا واصبحنا مبدعين وخلاقين فاننا لن نصل مستوى صناعة ربي للاشياء وخلقه الذي ابدع في صناعته وخلقه وهو احسن الخالقين..

ولهذا فان تحدي ربي لنا بان ناتي بسورةً من مثل سوره مازال قائمً ولن ينتهي ابدا ومهما تفلسف المتفلسفون ظن منهم انهم قد فهموا كلام القرآن وعقلوه وهم ويشهد السلام ربي لايعقلون.

وأترك الأمر بين ايديكم احبتي لتدبروا في قولي هذا والذي هو قراني وقرائتي ورؤيتي الخاصة بي ولا افرضها على احد..

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار

14/1/2015

المنشور "110" (قر وبقره واستقر)

 


لقد وضعت لكم منذ فترة منشور الكائنات الأممية ومن اننا امميون ولا نأكل الكائنات التي عندها غريزة الامومة لقوله عز من قائل ( لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بوالده ) وبحيث جائني سؤال من بعض الاصدقاء يقول فيه:

وماذا عن بقرة بني أسرائيل والتي أمرهم الرب بأن يذبحوها أستاذي؟..
أليست كائن أممي وبدورها وبحيث يكون هناك تناقض في القران وباننا لانقرب الكائنات الاممية ومن ثم هو يامرنا بذبح كائن اممي؟!

واما ردي عليهم فهو كالتالي:

ان مصطلح (البقرة) القرآني لايفيد المعنى الذي نعرفه اعرابيا ومن انها ذلك الحيوان الاممي الذي في الصورة وانما له معنى مختلف تمامً اخي ساوضحه لكم ادناه ولكني وقبل هذا سأفترض معكم بأنها الحيوان الذي نعرفه جميعنا فأقول

(((واذ قال موسى لقومه ان الله يامركم ان تذبحوا بقرة قالوا اتتخذنا هزوا قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين)))

والان

تخيلوا معي هذا الأمر وبحيث يقف موسى بين قومه الذين اعتادوا على تقديم الأضاحي الدموية (بحكم عاداتهم وتقاليدهم حينها) وبحيث انه قد كان عندهم مشكلة يريدون معرفة أسبابها ومن أنه قد قال لهم بان الله يأمركم أن تذبحوا بقرة كأضحية له لكي يأتيكم الخبر اليقين فاجابوه (اتتخذنا هزوا) وكم هو غريب هنا!!!..

نعم
اليس غريباً ان يقولوا له (اتتخذنا هزوا) وهو يطلب منهم امر عادي جدا ومن ان جميع الكهان والمشعوذين وحتى رجال الدين يطلبون من الناس تقديم الاضاحي الدموية وهذا امر عادي بل انهم يحترمون هذا النوع من الاضاحي لانهم اصلً معتادين على تقديمها لربهم اليس كذلك؟؟

وقد يقول لي احدهم بانهم قاد قالوا له هذا لانه قد قال لهم (بقرة صفراء) ولانه لايوجد مثل هذه البقرة على سطح الارض فساقول له احسنت...
لانه فعل لايوجد بقرة صفراء على سطح الارض ولكنك نسيت امر مهم جدا هنا وهو انه وعندما طلب منهم ان يذبحوا بقرة لم يقل بانها صفراء ومع هذا قالوا له (اتتخذنا هزوا) وتستطبع ان تراجع التالية...

اي انه قد طلب منهم ان يذبحوا بقرة عادية ومع هذا كان جوابهم له غير منطقي ابدا...

اذن
فان ردهم عليه وقولهم (اتتخذنا هزوا) وهم من اعتادوا على تقديم الاضاحي الدموية عندما يتعرضون لاي موقف لا حل له يعتبر غريبا جدا وغير مفهوم هنا الا ان كان قد طلب منهم طلبً مفاجئ ويصعب عليهم تنفيذه وهو اكبر واخطر من مجرد ذبح حيوان أليس كذلك؟

نعم احبتي
فلقد طلب منهم موسى طلب صعب جدا ومفاجئ لهم ومما دعاهم لأن يردوا عليه بهذا القول وبأنه يتخذهم هزوا وبحيث انكم ستعرفون هذا الطلب عندما تدركون معي بان البقرة في القرآن الكريم ليست حيوان اصلً ولاننا وان افترضنا مرة اخرى بانها البقرة بمفهومنا الاعرابي لها فاننا سنقول بانه لا يوجد على الارض بقرة بهذه المواصفات ابدا ومن انها صفراء فاقع لونها تسر الناظرين وهي ليست دلول وتثير الأرض أيضاً؟؟
فما معنى (صفرء فاقع لونها تسر الناظرين)؟؟؟
وما معنى (تثير الأرض)؟

ألا ترون معي بأنها شيئ عظيم جدا ومهم جدا لانها تثير الارض وتجعل كل من عليها بحالت ثورة؟؟
فالبقرة صفراء فاقع لونها وتثير الأرض ...
اي انها تصنع ثورة عظيمة وتغير حال الناس وكحال الرياح التي تثير السحاب (الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا)...
فمن هي هذه البقرة الصفراء الفاقع لونها التي تثير الارض لقوتها وعظمتها وكما تثير الرياح السحب؟
وهل تعتقدون بأنها فعلا ذلك الحيوان الذي اطلق عليه الاعراب اسم البقرة؟

وعليه
تعالوا معي لأشرح لكم معنى مصطلح "بقرة" في القرآن الكريم ومن خلال قرأتي له فأقول:

(((والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما)))

نعم

فكل المصطلحات القرأنية من "قرة" و "تقر" و "نقر" و "مستقر" و "قرار" و "بقرار" و "بقرات" و "استقرار" و "بقرة" تفيد معنى القرار والاقرار ومن فعل الامر الكوني النافذ (قُرَّ) والذي يفيد القرار والاقرار وميزانه (قار. قور. قير)....

قُرَّ (قار. قور. قير)
وجميعها تفيد معنى القرار والإقرار والاستقرار وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ب" والمختص بالاستمرارية فيصبح عندنا:

بِقرَّ (بقار. بقور. بقير) وجميها تفيد استمرارية عملية الاقرار...

فعندما نقول اسم (الباقر) مثل فان معناه هو الذي بقر الشيء ودخل في اعماقه واستقر فيه..
والله سبحانه وتعالى هو الباقر لأنه هو من بقر الاشياء جميعها ودخل ألى قرارها واعماقها ومستقرها.

واما مصطلح (صفراء) فيعود في اصله الى الامر الكوني نافذ (فُرَّ) والذي يفيد قدرتك على ان تجعل الاشياء وفيرة وعلى النحوا التالي:


فُرَّ (فار. فور. فير) وجميعها تفيد عملية الوفرة او حتى الفورة وكما قال (وفار التنور) اي خرج منه ماء وفير وبحيث يدخل عليه حرف الجر والحركة "ص" والذي يصعب الامر وبعكس المعنى فيصبح عندنا:
صفر (صفار. صفور. صفير) وهي جميعها تفيد عكس معنى الوفرة ومن انها غير متوفرة ولا هي وفيرة...

واما مصطلح (تذبحوا) فان اصله هو (تدبحوا) وبمعنى الاباحة المؤكدة وعلى النحوا التالي:

بُحّ (باح. بوح. بيح)
وجميعها تفيد موضوع الاباحة وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "د" فيؤكد ضرورة حدوث الفعل ليصبح عندنا:
دبح (دباح. دبوح. دبيح) وجميعها تفيد التاكيد القطعي على موضوع الاباحة...


اذن

فلقد طلب منهم ان يبيحوا شيء قد استقر في انفسهم استقرار شديد وتكون اباحتهم له دائمة ومؤكدة ومن ان هذا الشيء الذي عليهم اباحته وجعل مباحً للجميع هو شيء غير متوفر عندهم بكثرة لانه من الاشياء النادرة..

واما الان فاسمعوا مني قصة موسى مع قومه والبقرة الصفراء ولماذا قالوا له أتتخذنا هزوا فاقول:

لقد طلب منهم موسى يبيحوا شيء قد بقر واستقر في انفسهم واصبح باقرا فيها ( بِ قرّة ) ومن انه قد استقر فيها...

فقالوا له اتتخذنا هزوا وتطلب منا أن نستبيح ما بقر فينا (استقر في انفسنا) ونجعله مباح للفقراء لكي تساعدنا على امرنا وكأنك تهزأ بنا وتستغلنا؟
فقال لهم معاذ الله أن اكون من الجاهلين بربي لاني من العالمين به فهو من علمني , وانتم طلبتم مني ان اعطيكم الحل والرآي لمشكلتكم فسالت ربي من اجلكم وأعطيتكم الحل الذي سيعينكم من خلاله ربي على امركم..
فقالوا له حسنا ..
فاسأل لنا ربك يبين لنا ماهو هذا الشيء الذي بقر فينا واستقر في انفسنا وبحيث يريد منا ان نبيحه ونستغني عنه؟

(((قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون)))

فقال لهم بانها (بِقرّّةٍ لا فارض و لابكر) وبمعنى ان هذا الشيء الذي بقر في انفسكم واستقر فيها لا هو يرضيكم دائما ولا هو متكرر فيكم..

نعم احبتي

فمصطلح (فرض) يعود في اصله الى فعل الامر الكوني النافذ (رُضَّ) والذي يفيد حالة الرضى وعلى النحو التالي:

رُضّ (راض. روض. ريض) وجميعها تفيد حالات الرضى وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ف" والمختص بالقدرية فيصبح عندنا:
فرض (فراض. فروض. فريض) وجميعها تفيد مقاديرً من الرضى وبحيث ان الفرض وبحد ذاته لا يرضينا جميعنا وانما يرضي بعض ولا يرضي بعضنا الاخر لانه حالة من المقادير..

واما مصطلح (بكر) فمن التكرار ومن فعل الامر النافذ (كُرَّ) والذي يفيد حالة التكرار وبحيث يدخل عليه حرف الجر والحركة "ب" والمختص بالاستمرارية فيصبح (بَكرَّ) وبمعنى استمرار التكرار...

اذن

فانه قد طلب منهم ان يبيحوا شيء قد استقر في انفسهم وهو لا يرضي بعضهم ويرضي البعض الاخر لانه بمقادير ومن انه لا يتكرر وجوده معهم..

فقالوا له (ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا وانا ان شاء الله لمهتدون) فوضح لهم الامر حينها وقال لهم بانها صفراء تسر الناظرين وتصنع ثورة في لارض ولا دليل على تواجدها وما الى ذلك من الاوصاف ومن انها جميعها اشارة الى المعدن المسمى (الذهب) وبانه قد طلب منهم عدم البخل والشح فيه وبان يجعلوا مامعهم (او مع اغنياءهم) مباح للفقراء..

نعم
فلقد طلب منهم أن يستغنوا عن اكثر ما بقر في نفوسهم حباً وهو الذهب لعلمه بشح أنفسهم تبارك وتعالى ولكي يكون هناك عدل في الثروات بين الناس وخاصة وانهم في بداية تشكيل دولتهم او بداية وضع القوانين لها...
فلم يكن هناك هناك عناد منهم وبان ربي قد صعب الامر عليهم وكما في الحال في لشرح الاعرابي التالية ومن انهم قد عاندوا فعاند الله معهم اكثر وكانها خناقة في الحارة بين زعران او كان ربي عقله صغير وانما هم فعل لم يفهموا ماذا يريد موسى منهم وبحيث انه شرح لهم الامر بالتدريج لكي تصلهم الصورة بروية ولا تكون الصدمة قاسية عليهم.

ومهما أردتم مني أن امضي معكم في شرحي للبقر أو لكل ما بقر في انفسنا احبتي فأني جاهز لهذا بإذن الله سبحانه وتعالى ورغم أني كنت أوفر هذا للقصص القرآني وحتى أنتهي من قاموسي في الجذر القرآني...
وسأضيف لكم تالية أخرى عن البواقر التي بقرت فينا لأشرحها لكم بشكل سريع ومنطقي وأقول:

(((وقال الملك اني ارى سبع بقرات سمان ياكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات يا ايها الملا افتوني في رؤياي ان كنتم للرؤيا تعبرون)))

وقال الملك اني ارى سبع بقرات سمان ( سبع قرارت سامية ) صدرت مني وبحيث تقضي عليهم سبع قرارات عجاف كانت قد صدرت من الحاكم الذي كان قبلي لأنه هو من بقرها في القانون فتكون بقراته...

وكان يريد أن يعرف هذا القرارات العجاف والمجحفة بحق شعبه ليبتعد عنها وبحيث أنه طلب الفتوى من فتيانه "وزرائه" (ارجوا مراجعة بحث الفتيان هنا)..
فالموضوع هنا ليس حلم غبي من ملك غبي يؤمن بالاحلام والخرافات وكأنه حاكم أحمق وأنما هي رؤيا حكيمة منه وعن أدراك للواقع ومن ملك عاقل وحكيم وبحيث قد رأى بوادرها على شعبه وفي مملكته ومن انها قد تسبب الثورة والغضب عند الشعب فطلب الفتوى من فتيانه ( وزراءه ) وبأن يفتونه في هذا الامر الذي رأه خطأ في قرارات سابقة للملكة وبحيث يستطيع تجاوزها وتجاوز المشكلة التي قد تحصل ومن خلال سبع قرارات جديدة يسنها للشعب..

فهل أدركتم الأن أن البقر هو كل شيء قد بقر فينا وبان الباقر هو الله سبحانه وتعالى لأن الباقر من اسمائه تباركت اسماءه؟
وهل ادركتم انه لا وجود للتناقض في قران ربي الكريم ومن ان الحيوانات الاممية مازالت محرمة علينا لانكم لم تفهموا معنى البقرة في القران الكريم؟

وحبي وسلامي لكم جميعا احبتي وجعل بحثي هذا يسير الهضم عليكم.

محمد فادي الحفار
تم نشره لاول مرة 7/8/2014
وتم تعديله على موجب المنهج الكوني القراني بتاريخ 9/8/2019

الخميس، 1 أكتوبر 2020

المنشور "109" (جبريل)

 


كثير ما اقرء السؤال الذي يقول (من هو جبريل) على صفحات الفيس بوك وبحيث ارى الكثير المدخلات للجماعات السلفية وهم يقولون بان جبريل هو كبير الملائكة وسيدهم وناهيكم عن بعض المداخلات المضحكة لمحبي البرمجيات وهم يقولون بانه برنامج علوم كونية واخرون يقولون بانه المنطق والبعض يقول بانه علم الجبر والرياضيات وما الى ذلك من تكنهات و اجتهادات ماانزل الله به سلطان في قرانه الكريم...

نعم احبتي
فان كنا نبحث عن معنى كلمة
(جبريل) والتي هي كلمة من كلمات القرآن الكريم فهل نبحث في المعاجم اللغوية او الاجتهادات الشخصية وننسى البحث عنها في القرآن وهي من ضمن مصطلحاته؟!!

وكأنني اقول لاحدهم ماهي سمكة البيراما التي تعيش في نهر الامازون فاراه يبحث عنها في المحيط الهادي والهندي وكل بحار الارض ويترك نهر الامازون والذي هو موطنها الطبيعي!!!!

وعليه
وان كنا نريد ان نعرف معنى مصطلح
(جبريل) القرآني فعلينا ان نبحث عنه داخل القرآن وليس خارجه لان هذا المصطلح من مصطلحات القرآن..

ولكي نحسن البحث في القرآن الكريم علينا ان ندرك بانه قائم على المنهج الكوني القراني حصرً لان هذا القرآن هو الكون الاصغر الذي نطل من خلاله على الكون الاكبر طلما ان كليها من عند الله وبحيث ان احدهم يخبرنا عن الاخر..

واما الان فتعالوا معي لنضع لنضع التاليات الكريمة التي جاءت على ذكر مصطلح "جبريل" وهي ثلاث تاليات فقط لنتدبرها معً فاقول:

(((من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين)))

ونرى هنا بان هذه التالية الكريمة قد جاءت على ذكر الله ومن ثم ملائكته ومن بعدها رسله ومن ثم جبريل وميكال اليس كذلك؟

اي ان جبريل وميكال وان كانوا من سادة الملائكة فان اسمائهم يجب ان تاتي بعد اسم الله مباشرة وقبل اسم الملائكة لانهم سادة الملائكة اليس كذلك؟؟

واما وانه قد اخرهم عن الملائكة وعن الرسل ايضا فانهم حتمً ليسوا من الملائكة ولا هم سادتها ايضاً لان اسمائهم جائت بعد الرسل وهذا واضح اشد الوضوح هنا وبحيث انتقل معكم الى التالية الثانية واقول:

(((قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين)))

وبحيث نرى هنا بان ربي يخاطب رسوله صاحب القرآن ويقول له (قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك) وبمعنى ان جبريل قد نزل على قلب الرسول وحاله كحال القرآن ومن انه اليس كائن حي اصلا لانه قد نزل على قلب الرسول...

واما التالية الثالثة والاخيرة فتقول:

(((ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير)))

وبحيث نرى هنا بان التالية الكريمة تخاطب شخصين اثنين وتحذرهم من الظهور فوق شخص الرسول بعبارة
"عليه" وتقول (ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا عليه) وبحيث ان هذين الاثنين هما الذكر والانثى ومن ان هذا الخطاب للانسانية عامة في صيغة الذكر والانثى او صيغة المثنى ومن ضرورة احترامهما للرسول...

واما الغريب في هذه التالية الكريمة فهو ان جبريل هنا قد تقدم على الملائكة جميعهم بل وتقدم حتى على الرسول بذاته ومن اننا نراه هنا سيدً للرسول وولي امره ومولاه ولقوله عز من قائل
(فان الله مولاه وجبريل) اليس كذلك؟

وعليه
ولكي ندرك الان من هو جبريل في القرآن الكريم ومن خلال جميع التاليات التي جاءت على ذكر اسمه نقول:

1- جبريل ليس من الملائكة لانه منفصل عنهم ودائماً ما يذكر اسمه مستقلً عنهم..
2- جبريل نزل على قلب الرسول واصبح ضمن كيان الرسول وكما ينزل الكتاب على رُسل ربي ويصبح في قلوبهم..
3- جبريل هو سيد الرسول ومولاه والرسول يتبع اوامر جبريل..

ويتضح لنا من هذا بان جبريل ليس ملاك ولا هو بكائن وانما هو يتنزل على قلب الرسول كما يتنزل الكتاب وبحيث ان الرسول يصبح تابع وياخذ اوامره عن جبريل..

واما الان فتعالوا معي لكي نحلل اسم
"جبريل" من خلال المنهج الكوني القرآني لتكتمل معنا الصورة فاقول:

عندما ننطق اسم جبريل فاننا نقف شفهياً عند حرف الباء فنقول (جب/ريل) اليس كذلك؟

اي ان اسم جبريل مؤلف من فعلين وهم
(جب) و (ريل)...

واما بالنسبة للفعل
"جب" فهو عبارة عن امر كوني نافذ وميزانه (جاب. جوب. جيب) وجميعها تفيد موضوع الجواب على السؤال وكقولنا (لقد جاب على السؤال)..

جُبَّ (جاب. جوب. جيب) وجميعها تفيد موضوع الجواب..
وان احببتم ان تتأكدوا من هذا ومن ان مصطلح "جب" يفيد الجواب أدخلوا عليه حرف الجر والحركة
"ع" والذي يعكس المعنى ليصبح عندنا:
عجب (عجاب. عجوب. عجيب) وجميعها تفيد حالة التعجب وعدم القدرة على الجواب لانها التعجب عكس الجواب..

واما بالنسبة لمصطلح (ريل) فان اصله هو
(ييل) ومن ان الياء هنا مفخمة او مكررة وكما ننطقها وبحيث ان حرف "ر" ليس من اصل الفعل وانما هو حرف جر وعلى النحوا التالي:
أُلَّ (آل. اول. ئيل او "ييل") وجميعها تفيد موضوع الولاية والتأويل وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ر" فيصبح (رييل) والذي هو مستمرٌ دائمً في عملية التأويل..

ومن هنا فقط احبتي نفهم بان "جبريل" هو الذي معه الاجابة على جميع التساؤلات ومن انه مختص بعملية ولاية والتاويل..

ولهذا فان جبريل هو ولي امر الرسول وبحيث ان الرسول ياخذ عنه علومه لانه اصلً موجود في قلب الرسول لانه قد تنزل على قلبه..

وعليه
اليس واضحً لكم كل الوضوح بان "جبريل" هو ذاته هذا الكتاب الذي نطلق عليه لقب القرآن.؟؟
الم يتنزل القرآن على قلب الرسول؟
الا نقول بان القرآن ليس من الملائكة؟
الا يتبع الرسول صاحب القرآن ماجاء في هذا القرآن وبحيث انه ياخذ عنه جميع اوامره وتشريعاته فيكون القرآن هو ولي امر الرسول ومولاه الذي منحه الولاية؟

اذن
فانني اقول لكم بان "جبريل" هو الاسم الصحيح لهذا الكتاب الذي نطلق عليه لقب (القرآن) وذلك لان قران ربي اكبر من هذا الكتاب الموجود معنا لان موضوع القران والمقارنة والاقرار وكقوله (وقرن في بيوتكم) موجود في كل شيء حولنا ومازال وسيبقى يتنزل علينا الى مالا نهاية.


وكل الحب والسلام للجميع

محمد فادي الحفار
14/9/2018