الأحد، 15 نوفمبر 2020

المنشور "129" (الحق القرآني)

 



يعتقد اكثرنا بان مصطلح (الحق) القرآني مرادف لمصطلح (الصدق) وبانه ومن الواجب عليك ان تكون صادقً فيما تقوله وبحيث ان الحقيقية هي ان تخبر الناس بكل ما جرى معك او شاهدته بكل صدق وامانة وكما وصلنا من خلال الشرح الاعرابي لمعنى مصطلح الحق...

ولقد تطور الامر عند بعض مدعي التنوير وبان قالوا لنا بان الحق القرآني هو last update او اخر تحديث للمعلومات لأي حقيقة لان الحقيقية ليست ثابتة وانما هي متجددة بتجدد المعارف التي كانت مجهولة بالنسبة لنا...!!

واما انا وبجوابي على الاعراب ومدّعي التنوير معً أقول:

لو كان الحق هو الصدق او حتى (last update) وبمعنى تحديث المعلومات فكيف سيكون شرحنا للتالية الكريمة التي تتحدث عن قتل النبيين بغير الحق وتقول ((ويقتلون النبيين بغير الحق))؟؟

وهل هذا معناه باننا وان كنا صادقين في نيتنا فنستطيع قتل النبيين؟
ام ان تحديث المعلومات لدينا او (last update) سيبيح لنا حينها قتل النبيين؟؟

نعم
فهذا هو معنى قولكم وشرحكم لمعنى مصطلح (الحق) القرآني وبانه وان كنا صادقين في نيتنا فإننا نستطيع قتل النبيين او انه وان كان هناك تحديث للمعلومات عندنا فنستطيع قتل النبيين حينها لان قوله عز من قائل (يقتلون النبيين بغير الحق) يفيد وجود الشرط والذي هو (الحق) وبحيث انه وبزوال هذا الشرط عنهم فسيسمح لنا ربي أن نقتل النبيين بناء على شرحكم أيها الاعراب ومعكم مدعي التنوير فما رأيكم في هذا؟؟!!!!

- هل يوجد لدينا رخصة لقتل النبيين في حالة وقوع الشرط والذي هو غياب الحق عنهم؟؟!!
- وهل يرسل لنا ربي أنبياء بغير الحق أصلا وهو من قال (انا ارسلناك بالحق)؟؟!!


فإذا كان يرسلهم أصلا بالحق فما هو الداعي لوجود تالية تقول (يقتلون الأنبياء بغير الحق) لو كان الحق هو ما تفهمونه انتم بلغوكم ولغتكم ؟

وعليه
تعالوا معي لأخبركم عن معنى الحق القرآني ومعنى الباطل القرآني فأقول:

1- الحق
=====

ان الحق القرآني من فعل الامر الكوني (حُقَّ) والذي هو نوع مصغر من الإحاطة بالشيء وميزانه الكوني هو (حاق. حوق. حيق) وجميعها تفيد موضوع الاحاقة بالشيء بصورة ضيقة ومن جميع جوانبه وكما نقول عن بيت الدجاج الصغير والمحيط بهم بأنه (حُق الدجاج) لأنه محيط صغير خاص بهم..

حُقَّ (حاق. حوق. حيق) فهو مُحاق به بشكل ضيق لأن الإحاطة بالشيء اكبر من الاحاقة به وهذا هو الفارق بين الإحاطة و الاحاقة..

فقولنا (حاق بالشيء) أي احكم الأمر عليه من جميع الجوانب وضيق عليه وهذا واضح في قوله عز من قائل:

(((فاصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون)))

ومن ان قوله (حاق بهم) يفيد إحكام الدائرة عليهم وتضيقها وذلك بما فعلوا بأنفسهم...

وعليه
فان الحُق او (الحوق) هو إدراك للأمور من جميع جوانبها واحكام الأمر عليها بشكل ضيق او دقيق..

وقوله عز من قائل "ويقتلون النبيين بغير الحُق" (وتقرئ بضمة على حرف الحاء) تعني أننا نقتل النبيين بغير الحوق بهم أو بغير ان نحوق بما معهم من علوم لتسرعنا وجهلنا بكل علم جديد يأتوننا به من عند ربنا وذلك لخوفنا من كل جديد يأتينا وقناعتنا الثابت بان القديم الذي معنا هو وحده الصحيح وبحيث نقوم حينها بقتل الأنبياء المجددين للدين فنكون من الظالمين...

فهل ترون الان عظمة هذه التالية الكريمة ومن أنه لا يوجد هناك رخصة إلهية في قتل الأنبياء بأي حال من الأحوال لأنهم أصلا قد جاؤوا بالحق؟

وليس هذا وحسب
بل اني اطلب منكم ان تراجعوا جميع التاليات الكريمة التي جاءت على مصطلح (الحق) لكي تصدموا تماما بما معكم من لغوا اعرابي تستعينون به على فهم القرآن الكريم فتضيعوا عن فهمه لان قرآن ربي لا يمسه الا المتطهرين الذين تطهروا مما معهم.

نعم
فانظروا معي الى قوله عز من قائل:

(((قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون)))

ومن ان حرمة الفواحش والإثم والبغي تنتهي في حال وجود الحق؟!!!

وعليه
فإن كان الحق هو الصدق كما قال بعضهم فهذا معناه بأن الفواحش والإثم والبغي ستصبح حلال اذا اقدمنا عليها بصدق اليس كذلك؟
او انه وان كان الحق هو (تحديث المعلومات) كما قال بعضهم فهذا معناه بأن الفواحش والإثم والبغي ستصبح حلال لنا مع التحديث الجديد الذي يحدثه ربي لنا أليس كذلك؟

فما هذا الرب المربي والذي يربينا على مكارم الأخلاق وهو لا يملك القواعد الأخلاقية الثابتة للأخلاق التي يحدثنا بها؟؟!!!

واما وان انتم ادركتم معي معنى مصطلح الحُق القرآني او (الحوق) فستدركون بأنه يخاطبنا عن أولئك الذين يأتون الفواحش والإثم والبغي و بغير أن يكون عندهم حوقً بها او إدراك لها من جميع جوانبها ونتائجها عليهم لانهم لا يحوقون بها ولا يدركون خطرها عليهم فيقدمون عليها...

وهذا ما دعاني لأن اطلب منكم مراجعة جميع التاليات التي جاءت على عبارة (بغير الحق) ومن أن معناها هو (من غير الحوق بالشيء والإحاطة به لفهمه) وبحيث أن الأغبياء الذين كانوا يقتلون النبيين بغير الحوق بما معهم كانوا يقتلونهم لأنهم لم يفهموا ما معهم من علم ولم يحوقوا بهذه العلوم من جميع جوانبها فظنوا حينها بان هؤلاء الأنبياء دجالين لانهم جاؤوهم بغير ما اعتادوا عليه..

فأنا الآن قد أُقتل على يد رجل سلفي متشدد وعندما أقول له مثلً بان هذا الرجل الذي ظهر في مكة منذ ألف وأربعمائة عام هو الدجال وذلك لأن هذا السلفي لم يحوق بما معي من علم ومن نبأ عظيم أنبأه به وبحيث انه لم يتحقق من قولي وصدقه عن طريق الدراسة واعتبروني فورا كافر وزنديق ووجب قتلي لأنني قد جئته بغير الذي اعتاد عليه من عقيدة توارثها عن آبائه الأولين.

اذن
فان الذين يقتلون النبيين بغير الحُق او (الحوق) هم أولئك الأغبياء الغير قادرين على الفهم الصحيح لأنهم لم يحوقوا علماً بما جاءهم به أنبياؤهم فقاموا بقتلهم وعلى انهم مرتدين او فاسقين بنظرهم وهم الفاسقين ولكن لا يشعرون.

وعليه
فان معنى مصطلح (الحق) يفيد الحوق بالشيء وإدراكه من جميع جوانبه وبان صاحب الحق هو الذي يملك التبرير الصحيح للحدث من كل جوانبه لأنه قد حاق به من كل جوانبه وأدرك كل صغيرة وكبيرة فيه.

والان
دعونا ننتقل الى مصطلح الباطل القرآني فأقول:

2- الباطل
======

ان الباطل القرآني من فعل الامر الكوني (طُلّ) والذي هو القدرة على طولنا للأشياء وميزانه هو (طال. طول. طيل) وجميعها تفيد معنى طولنا للأشياء وبأن نطالها وبحيث ارجوا منكم هنا مراجعة منشور الطول الاعرابي والطول القرآني..

اذن
فان الأمر الكوني لمصطلح (الباطل) وميزانه هو:

طًلّ (طال. طول. طيل) وجميعها تفيد القدرة على طول الشيء الذي نطاله وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ب" من حروف كهبعص التي تعكس المعنى:
بطل (بطال. بطول. بطيل) وجميعها تفيد إبطال عملية طولنا للأشياء فلا نطالها و كقوله عز من قائل:

( قال موسى ما جئتم به السحر ان الله سيبطله ان الله لا يصلح عمل المفسدين )

اذن
فان فعل السحر الذي قام به السحرة وجعلوه سارياً في عيون الناس وأخافوهم به (لانهم يطالون هذه العلوم و متحكمين بها) سيبطله الله (يجعله يتوقف عن العمل) فيكتشف الناس أنه عمل وهمي وصناعة رديئة وليست اصلية لان الأصلي لا شيء يطاله ليبطله..

وعليه
فان مصطلح الباطل القرآني ليس مصطلح سيئ وكما نعتقد ومن أنه عكس الحق وكما شرحه الاعراب لنا وإنما هو مصطلح يفيد عملية إبطال عمل الشيء وجعله غير صالح للعمل او غير قابلً للطول وبان نطاله..

اذن
فأن الإبطال عبارة عن مفتاح نستخدمه من أجل أبطال عملية ما او فعل من الأفعال..
فمفتاح الكهرباء الذي نستخدمه لكي ننير المصباح أو نطفئه هو مفتاح إبطال لأنه يقوم بعملية ابطال النور او عودته...
وهذا المفتاح يستخدمه الطرفين وكل حسب رؤيته للأمور التي يجب أن تعمل أو لا تعمل..

ومثال على هذا أقول:
نحن نقول عن رجل ما بأنه (بطل حرب) ونقصد بها بأنه شجاع ومقدام في الحروب والمعارك ومن خلال مفهومنا الاعرابي لمعنى البطل..

واما انا ومن خلال المفهوم القرآني لمعنى مصطلح (بطل) فإني أقول لكم بأن بطل الحرب هو رجل السلام والذي يقوم بعملية إبطال هذا الحرب ويجعلها تتوقف..

وأما بطل السلم فهو المجرم الحقيقي في مفهومي للمصطلح..

نعم
فبطل السلم هو الرجل المجرم والذي يقوم بإبطال عملية السلام ويشجع على استمرار المعارك..

ولهذا أقول لكم بان مصطلح الباطل القرآني عبارة عن مفتاح يستخدمه الطرفان فيكون بطلا يبطل فعل غيره في عيون قومه ويكون باطلا يبطل عمل البطل الذي يتفاخر به الطرف الاخر.

فالبطل والباطل شيء واحد وبحيث إن الله ربي يستخدم مفتاح الابطال ليبطل به عمل الكافرين وعلى حين ان الكافرين يستخدمون مفتاح الابطال ليبطلوا من خلاله عمل الله ونوره..

وعليه
فان مصطلح الباطل القرآني ليس مصطلح سيئ لنصف به نوعية محددة من الناس لأن الله يستخدمه ليبطل به عمل الكافرين.

وكل الحب والسلام للجميع
محمد فادي الحفار
4/10/2016

المنشور "128" (رؤوس الشياطين)

 


كثيرً ما نسمع تلك الخطب المروعة لمشايخ العقيدة الإرهابية القرشية عن شجرة الزقوم المخيفة التي سيأكل منها الكافرين يوم القيامة وكيف ان ثمارها لها شكل رؤوس الشياطين وبحيث اني وجدت الكثير من هذه الصور على الصفحات الإسلامية التي تنشرها وبعد وضعهم لعبارة (الله اكبر هذه هي شجرة الزقزم التي تحدث عنها رسولنا الكريم) لان عقيدتهم الاجرامية لا تنتشر الا من خلال ترهيب الناس وترويعهم من العذاب الذي ينتظرهم من هذا الرب السادي الذي يبدوا لي وانه يتلذذ بآلام الناس وأوجاعهم!!!

ولكني ايضا أقول لكم بان الشرح الاعرابي للقران الكريم غير ملزم لنا نحن المسيحيين القرآنيين ولا يجعل من قرآننا كتاب اجرام وإرهاب من رب سادي مجرم وانما يجعلنا نتأكد يومً بعد يوم بان الذي شرح لنا هذا القران في العصور القديمة هو من كان مجرمً في طباعه ولا يدرك معاني القران السامية والداعية للسلام..

وعليه
تعالوا معي لكي اشرح لكم معنى مصطلح (طلع و مطلع) من خلال المنهج الكوني القرآني فأقول:

1- (((حتى اذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا)))

2- (((طلعها كانه رؤوس الشياطين)))

وبحيث نجد في التالية الأولى عبارة (مطلع الشمس) والتي شرحها الاعراب لنا وعلى انها مشرق الشمس فأقول:

هل مطلع الشمس هو مشرق الشمس؟
فلماذا لم يقل حتى اذا بلغ مشرق الشمس؟!!
وهل المولى سبحانه وتعالى غافلاً عن معاني المصطلحات القرآنية ولا يدرك الفارق بين (مطلع) و (مشرق) وبحيث تركها للأعراب ليشرحوها لنا على هواهم فنضل معهم ضلال بعيد؟؟

طبعا لا احبتي
فكل مصطلح من مصطلحات القران الكريم يفيد معناه الخاص به ومن خلال جذره وبحيث انه ومهما اجتهد المجتهدون في هذا الكتاب او حتى اضلنا المضللون به فانه يبقى محفوظ في عقول الذاكرين والمتدبرين له بالعقل وليس بالنقل ليستخرجوا منه درره المكنونة وذلك لان مصطلح (مطلع) في القران الكريم لا يفيد الصعود او الشروق وانما يفيد الفرد الذي لديه معرفة واضطلاع في علم ما وبحيث تقرئ معي (مُطّلع) او الذي لديه إطلاع ويُطلعنا عليه فيكون هو (المُطلع)....

أي ان جميع المصطلحات القرآنية من "مطلع" و "مطلعون" و "اطلع" و "يطلعكم" و "يطلعها" و "طلعها" تفيد موضوع الاضطلاع على الشيء ومعرفته ومن انها جميعها تفعيلات للأمر الكوني النافذ (طُلَّ) والذي يفيد الامر بأن تطال الشيء وعلى النحو التالي:

طُلّ (طال. طول. طيل) والتي تفيد جميعها معنى طولنا للأشياء وبان نطالها وبحيث يدخل في اخرها حرف "ع" ليؤكد حدوثه كتفعيلة جديدة له فيصبح عندنا:
طلع (طالع. طولع. طيلع) وجميها تفيد طولنا للأشياء لنصبح مطلعين عليها لأننا قد طلناها وطالعناها وأصبحت معنا وبحيث ارجو منكم هنا مراجعة منشور (طول الاعراب و طول القرآن) لأنه مرتبط ببحثنا ومنشورنا هذا....

وعليه
فان قولنا (طال الشيء) أي استطاع الحصول عليه..
وقولنا (هذا الشيء مُطال) أي ان الحصول عليه سهل ونستطيع ان نطاله..
واما قولنا (مُطالع) أي الشخص الملم بعملية طول الأشياء ليطالعها ويطلع عليها لان الطلع القرآني من الاطلاع على الشيء ولقوله عز من قائل:

(((ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فامنوا بالله ورسله وان تؤمنوا وتتقوا فلكم اجر عظيم)))

وبحيث ترون معي هنا قوله عز من قائل (ليطلعكم) وكيف أنها تفيد المعرفة ولاطلاع على الامر ومن ان المولى سبحانه وتعالى لا يريد لنا أن نطال الغيب ونطّلع عليه ورغم أنه قد اطلعنا على أمور كثيرة غيره.

اذن
فان جميع المصطلحات القرآنية من يطلعكم ويطلعنا ومُطلعنا ومُطلع وتُطلع ونُطلع تفيد عملية طولنا للأشياء والاطلاع عليها من اجل المعرفة ولا تفيد حركة الهبوط او الصعود او الثمار التي تخرج من شجرة الزقوم وكما هو الحال في الشرح الاعرابي السفيه ولغوه البالغ....

واما قوله عز من قائل (حتى اذا بلغ مُطلع الشمس) فلا تفيد حركة الشمس وكما هو الحال في الشرح الاعرابي لها وانما تفيد شخصً او كاهناً يُطالع أتباعه على أمور الشمس فيكون هو (مُطلعها) او الذي يجعل اتباعه يُطالعونها ويدرسون حركتها....

واما الان فدعوني اعرض عليكم التالية الكريمة كاملة وأقول:

(((حتى اذا بلغ مُطلِعَ الشمس وجدها تُطلعُ على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا)))

ومن ان الاعراب شرحوها لنا وعلى انها تتحدث عن ذي القرنين كما تعلمون...
ولكن
هل نجد فيها أي ذكر لذي القرنين؟
فان كنا لا نجد ذكر له فكيف نجزم بانها تخصه ومع العلم ان القران نزل مفرق وليس مجموع او مرتب؟!!
وهل الترتيب القرشي للقران مفروض علينا دائما وبحيث يجب علينا ان نلتزم به وبإسقاطاتهم اللغوية عليه او حتى رؤيتهم المحدودة له وبحيث نجعلها رؤيا مقدسة ولا يجوز المساس بها فيكون ذي القرنين هو المقصود في هذه التالية الكريمة بسب ترتيبهم لتاليات القران وكما فرضوها علينا؟

طبعا لا احبتي
فلا احد يفرض علينا نسخته وترتيبه للكتاب لان كل واحد منا مسؤول عن نفسه وعن نسخته وكيف يرتلها ويرتب تالياتها بنفسه ليستخرج منها الحكمة الخاصة بها وذلك لان كل واحد منا له كتابه لكي يستطيع ان يقول بعدها (هاؤم اقرؤوا كتابيه)....

وعليه
فان شرح هذه التالية الكريمة في نسختي وترتيلي لقراني والذي اصنعه لكم تكون كالتالي:

1- حتى اذا بلغ مُطلِعَ الشمس...
أي حتى وصل هذا الشخص الى الأستاذ او المعلم المطلع على أمور الشمس وحركتها وبحيث انه يُطالع اتباعه عليها ويجعلهم يُطالعونها معه او (يدرسون حركتها بناء على تعليماته لأنه هو المُطلع وهم المطالعون) لأنه هو الأستاذ المدرّس وهم التلاميذ الدارسون (مُطالع و مطلعون)..

2- وجدها تُطلع ....
أي وجدها عبارة عن مادة (تُدرّس) لقوم لم نجعل لهم من دونها سترا أي لم نجعل امورها مخفية عليهم وبحيث انهم كانوا يعرفون علوم الشمس التي تؤدي الى الفصول الأربعة ومواسهم وحسابتهم وكل شيء في تقويمهم السنوي وكحال قبائل المايا مثلاً او حتى المصريين القدماء وكيف كانوا يدرسون الشمس والنظام الشمسي كله من اجل أمور حياتهم الخاصة ومن انهم كانوا علماء فعلاً بأمور الفلك والنظام الشمسي..

أي أنه ذهب الى مكان تُطلعُ فيه الشمس (تُدرّس) وبحيث وجد فيهم معلمً يُطالعَ قومه على أصول حركة الشمس وكل شيء يصدر عنها فيكون هو مُطلعها (مُدرِّسها الذي يُدرسُ الناس عنها) ويكون قومه هم من تُطالع عليهم الشمس (تُدرس لهم الشمس) وتكون الشمس هي المُطّلعُ عليه او المادة التي تُدرّسُ عندهم وفي مدارسهم لأنه لم يكن شيء منها ومن علومها وحركتها مستور عنهم.

أي أنهم كانوا موحدين للشمس فقط ولا يعبدون معها شيء أخر ومن انها وحدها من تُطالع عليهم ولا يطالعون شيء غيرها..

وبالنسبة لي فان مُطلع الشمس هو الفرعون أخناتون الموحد الذي كان يدعوا قومه الى عبادة الشمس وحدها في فترة حكمه وبحيث انه كان يدرسهم مبادئ التوحيد لها ويلغي من تاريخهم كل الالهة المتعددة التي كانوا يعبدونها من قمر وكواكب أخرى....

واما الرجل الذي بلغ مُطلِعَ الشمس او وصل لعند الأستاذ (المُطلع) الذي يطالع قومه أو يعلمهم عبادة الشمس هو إبراهيم عليه السلام وعندما ذهب الى مصر فوجدهم يعبدون الشمس وحدها واقتنع بوجهة نظر اخناتون عن التوحيد لأله واحد ومن ثم انكر بعدها هذه العبادة وقال:

(((فلما راى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال يا قوم اني بريء مما تشركون)))

اذن
فان تالية مُطلع الشمس لا علاقة لها بذي القرنين أبدً وانما نحن من اختلط عليهم الامر بسبب الترتيب الاعرابي لتاليات القران الكريم واعتمادنا على نسختهم فقط ومن انها النسخة المقدسة التي لا يجوز المساس بها او الخروج عنها وعن محتواها وترتيبها...!!

واما قوله عز من قائل:

(((طلعها كانه رؤوس الشياطين)))

فلا علاقة له بشجرة الزقوم او باي شجرة أخرى لأنه لاوجود لذكر أي شجرة في التالية الكريمة كما ترون وبحيث اني أقول لكم بان التي طلعها وكانه رؤوس الشيطان هي جميع الكتب الاجرامية التي نُطالعها (ككتاب البخاري ومسلم وغيرها من الكتب الصفراء التي تدعوا الى الاجرام) والتي تخالف بمحتوها كل شيء سامي يريد لنا المولى سبحانه وتعالى ان نصل اليه من رحمة ومحبة وسلام...

نعم احبتي
فهذه هي المطالعات التي يكون كل ما يطالع فيها كرؤوس الشياطين وبحيث انك وان قرات ما فيها من اجرام وإرهاب ودعوى للغزو والسبي وسفك الدماء لادركت بان كل ما جاءنا به الشياطين عبر العصور من فلسفة إجرامية دموية هي ما قصدها ربي تبارك وتعالى بعبارة طلع شيطاني او المطالعات الشيطانية التي نُطالعها ونتبع ما جاء فيها.

فالتالية تقول (طلعها كأنه رؤوس الشياطين) وبحيث انها تُشبه لنا طلعها برؤوس الشياطين ولقوله (كأنه) اليس كذلك؟
فهل نحن نعرف شكل رؤوس الشياطين حتى يُشبه لنا ربي طلعها برؤوسهم؟
فالتشبيه لا يكون إلا اذا عرفنا الأصل او المشبه به اولً اليس كذلك؟..
فان قلت لكم مثلاً بان صديقي يشبه وحش البطاط ألن تسالوني أولً ما هو شكل وحش البطاط حتى نستطيع المقارنة بينهما؟

فالتشبيه يكون بشيء معروف للجميع وليس غامض عن الجميع لان الغامض لا يُشبه به كونه غامض وبكل بساطة..

واما وان نحن ادركنا معنى مصطلح (رؤوسها) ومن انه كل شيء راسي ويرسوا فينا او حولنا لادركنا التشبيه الإلهي الصحيح وبان طلع هذه الأشياء ومطالعتها يشبه كل ما ارساه الشيطان فينا من علومه الاجرامية لان الشيطان من المجرمين وكل ما يرسيه فينا او حولنا اجرامي.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
6/8/2016

المنشور "127" (التعوذ من كلمة انا)

 

يقول السيد الاعرابي بان محمد فادي الحفار ابليس لانه يستعمل كلمة انا في اكثر منشوراته ودون ان يستعيذ بالله من هذه الكلمة الابليسية لان الذي يستعمل كلمة (أنا) تكون نفسه الأمارة بالسوء هي المتحدثة لان كلمة "انا" خاصة بابليس الذي قال (انا خير منه)..
فكيف تتبعون هذا الحفار الابليس وهو يقول كلمة (انا) عن نفسه ودون ان يستعيذ بالله من كلمة انا؟!!!!

واما انا وانا وانا فاقول لهذا الاعرابي الذي تربى على جهل اجداده الاعراب واحاديثهم الباطلة التي تخالف القران الكريم بان اكثر رسل ربي قد قالوا عبارة (انا) لانها العبارة التي نعبر بها عن انفسنا ومن انها ليست خاصة بابليس وحده وكما سترى ادناه..

1- (((قل اني نهيت ان اعبد الذين تدعون من دون الله قل لا اتبع اهواءكم قد ضللت اذا وما انا من المهتدين)))

فهل ترى قوله (وما انا) ايها السيد الاعرابي الجاهل ؟
وهل هذا القول صادر عن رسول كريم ام عن رجل نفسه امارة بالسوء كما تدعي بجهلك؟؟

واليك ايضا قول ابراهيم الحنيف وكيف قال:

2- (((اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين)))

فهل ترى قوله (وما انا)؟؟
وهل نفس ابراهيم الامارة بالسوء هي المتحدثة هنا ايضا لانه قال (وما انا من المشركين)؟

3- (((قد جاءكم بصائر من ربكم فمن ابصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما انا عليكم بحفيظ)))

وهل هذا الرسول صاحب البصائر كانت نفسه الامارة بالسوء هي المتحدثة وعندما قال (وما انا عليكم بحفيظ) ؟؟؟

4- (((قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون)))

وهل الرسول الذي يقول لقومه (ان انا الا نذير) تكون نفسه الامارة بالسوء هي المتحدثة يااجهل خلق الله بقران الله؟

وعليه
فاسكت فمك عن الخوض في سيرتي الشخصية وعن ادعائك بان كلمة (انا) خاصة بابليس لانك اعرابي جاهل ولا تعرف شي عن القرآن الكريم وبان من كان مثلي قادرً على ان يجعلك تبتلع لسانك وتدرك جهلك بالقرآن الكريم وتفاهت قولك...
فمصطلح (انا) ليس خاص بابليس وحده كما تدعي وانما هو تعبير عن النفس وبحيث ان جميع رسل ربي قالوا عبارة (انا) ودون ان يستعيذوا بالله منها.


محمد فادي الحفار
10/11/2016

المنشور "126" (لا فيها غول)

 


ارسل يسالني عن قوله عز من قائل (لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) وهو مستغرب جدا من وجود مصطلح "غول" في القران الكريم وماذا يعني وبحيث قال لي هل الغول هو ذلك الوحش الاسطوري الذي نسمع عنه في القصص التي كانت ترويها لنا جداتنا ونحن اطفال استاذ محمد؟!!!


فقلت له بانك وان لم تدرك موضوع المنهج الكوني القرآني الذي اضعه لكم وبالاضافة الى ادراكك للميزان الثابت له فلن تدرك شيء من القران الكريم ابدا ياعزيزي..

نعم
فلقد وضعت لكم الميزان الكوني الف مرة ومع هذا مازلتم مقصرين في فهمه وادراكه وضرورة تطبيقه على جميع المصطلحات القرانية لان الميزان الكوني واحد ولا يتغير على جميع المصطلحات..

فعندما اقول لكم مثلً
(عد. عاد. عود. عيد) فهو (عديد) وبانها جميعها تفيد موضوع العودة فان الامر هو ذاته مع قولي (حل. حال. حول. حيل) فهو (حليل) وجميعها تفيد معنى الحلول والتحليل..

وعلى موجب هذا الميزان تستطيع ان تفهم جميع مصطلحات القران الكريم وبكل سهولة ويسر ومن ان مصطلح (غول) من فعل الامر الكوني النافذ (غُلَّ) وميزانه (غال. غول. غيل) وجميعها تفيد معنى الغلال والاغلال والمغالات في الشيء.

غُلَّ (غال. غول. غيل) فهو (غليل) وجميعها تفيد الغلال والمغالات في الشيء وبحيث نجعل منها اغلالً نغلُّ بها انفسنا لكثرتها.

فقولنا (غل. غال. غول . غيل) فهو (غليل) تفيد المُغالات في الشيء والاكثار منه وكقولنا عن محاصيل الارض الكثيرة بانها (غلال) لانها وفيرة وكثيرة...

وعليه
فان جميع مصطلحات القران الكريم من "غل" و "غال" و "غول" و "غيل" و "اغلال" و "مغلول" تفيد عملية المغالاة في الشيء والغلو فيه ومن جذرها الثلاثي المفتوح (غَ لَ لَ) والذي يفيد الكثرة والوفرة في الشيء وكقولنا (هذه محاصيلنا وغلالنا) ومن انه لا يفيد النقصان من الشيء وكما هو في الشرح الاعرابي ابدا ابدا..

نعم احبتي
فقول اليهود بان "يد الله مغلولة" لا تعني بانهم قد قالوا بان يد الله ممسوكة عنهم وبان الله بخيل ولا يرسل لهم رزقهم وكما هو الحال في الشرح الاعرابي الغبي للمصطلح وانما تعني بان اليهود قد قالوا بان تايد الله لرسله بالشريعة التي يرسلها لهم مع رسله فيها الكثير من المغالاة ومتعبة لهم..

اي انهم يرون بان الله يُغالي فيما يطلبه منهم ويكثر عليهم الطلبات في شريعته التي يرسلها لهم مع رسله المؤيدين منه لان مصطلح "يد الله" يعني تأيد الله ولا يعني عضو من اعضاء جسد الله والعياذ بالله لان الله تبارك وتعالى لاصفات له وتعالى عما يصفون..

اذن
فان (يد الله) لاتعني اصابع الله وراحت كفه وانما تعني رسله جميعهم لانهم مؤيدين من الله ولان مصطلح اليد من التايد وبحيث ان قولهم (يد الله مغلولة) اي ان المؤيدين من الله (وهم رسله) يُغالون فيما يفرضونه على الناس من شرائع..

وهذا هو الحال مع جميع التاليات الكريمة التي جائت على تفعيلات الجذر (غ ل ل) ومن انها تفيد المغالات والاكثار من الشيء..

ومثال على هذا اقول:

(((وما كان لنبي ان يغل ومن يغلل يات بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون)))

وشرحها هو انه ماكان لاي نبي ان يغلل لنفسه من متاع الدنيا وغلالها ويحوز بها لنفسه لان من يغلل لنفسه (وعلى وزن يُكثر لنفسه) سياتي بما غله لها يوم القيامة ويراه مجرد سراب ووهم.

وايضا فان قوله (ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم) تفيد المعنى ذاته ومن ان نبي الرحمة وعندما ياتي سيضع عنا كل الاغلال التي جمعناها واثقلنا بها انفسنا لان كل مايفعله رجال الدين عبر التاريخ من تحريمات ماانزل الله بها من سلطان هو مغالات في الامر وكقوله عز من قائل:

(((يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه فامنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم انما الله اله واحد سبحانه ان يكون له ولد له ما في السماوات وما في الارض وكفى بالله وكيلا)))

نعم
فقوله عز من قائل (لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق) واضحة تمام هنا ومن انها تفيد الاكثار في الشيء والتضخيم منه وبحيث ان اهل الكتاب قد جعلوا من السيد المسيح إله مطلق على الارض لحبهم له وهذا هو الاغلال في الشيء والمغالات فيه وجعله مثل الغلال الكثيرة التي نحصدها من الارض ونجمعها لانفسنا فقط.

اذن
فان الغل والغول والاغلال والمغالات عبارة عن مصطلحات مشتركة بالجذر ذاته وهو الجذر (غ ل ل) والذي يفيد الاكثار من الشيء وتضخيمه فوق حده الطبيعي وبغير عقل ومنطق وكما يفعل جميع اصحاب العقائد الارضية الدونية وكيف ان كل واحد منهم يجعل من رسوله إله متفرد بالالوهية وكما فعل اصحاب السيد المسيح مع مسيحهم او اصحاب القرشي مع محمدهم الذي اصبح حبيب الله واسمه مكتوب تحت عرش الله وقد خلقت الدنيا كلها من اجله وما الى ذلك من اغلال ومغالات كثيرة جمعوها في شخصه دون سواه وبما لم ينزل الله بها من سلطان.

فلا يوجد شيء يقال له (غول) وبمعنى الوحش الاسطوري وكما هو الحال في الشرح الاعرابي الركيك للمصطلح لان الغول القراني هو صفة الاغلال والمغالات في الشيء وكما هو موقعها في الميزان الكوني الخاص بجذرها.

وكل الحب والسلام للجميع

محمد فادي الحفار
8/7/2017

المنشور "125" (جنة عرضها السماوات والارض)

 


اكثر اصدقاءنا الملحدين يستهزؤون بالقران الكريم ومن قوله عز من قائل (جنة عرضها السماوات والارض) والتي شرحها الاعراب لنا بمعنى المسافة والاتساع والضخامة ومن ان مساحة الجنة اكبر من مساحة السماوات والارض ومع اننا وفي يومنا هذا وبما وصلنا له من علم متطور ندرك تمامً بأن الأرض مجرد ذرة متناهية في الصغر مقارنة مع هذا الكون الرحيب الذي لانهاية له...!!!


اي انه وإن كان الكون أو الفضاء الخارجي هو السماء التي تحيط بنا فكيف ستحيط الجنة بالسماوات والارض وبهذا الكون الشاسع فتكون أكبر من الكون بذاته وتحيط به ورغم ادراكنا بأن هذا الكون لا نهاية له ولا يوجد شيء يحيط به ومما يؤكد بأن صانع هذا القران لم يكن يعرف شيء عن اتساع الكون ومن انه كان يظن بان السماء هي القبة الزرقاء التي تعلوا الارض وبحيث يمكن للجنة ان تكون حينها اكبر واوسع من السماوات والارض....؟!!

اذن
فأن هذه التالية الكريمة وحدها تؤكد بأن القران الكريم صناعة بشرية بالنسبة لهم لأنهم يدرسون القران الكريم من خلال المصطلحات الأعرابية التي اسقطت عليه بغير وجه حق ولايدرسونه بذاته وكما افعل انا ليكونوا منصفين في نقدهم وانتقادهم له...

وعليه فانني اقول لكم التالي:

ان كلمة (عرض) في القران الكريم لاتعني المساحة والاتساع ابدا وانما تعني ما أعرضه عليكم من عروض بهدف ارضائكم ولقوله عز من قائل:

(((وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين)))

فهل ترون معي أحبتي أن معنى كلمة عرض في القران الكريم يفيد العروض المعروضة علينا؟
ففي قوله هذا وبأنه قد علم ادم الاسماء كلها ثم عرض هذه الاسماء على الملائكة كمعروضات واضح جدا ودون أن أي لبيس فيه ومن أن العرض القرآني هو الشيء الذي يُعرض علينا لنتامل فيه ولا علاقة له بالمساحة أو الإتساع من قريب او بعيد.

كما وانني قلت لكم سابقا بأن مصطلح السماوات القرآني يفيد كل شيء سامي ويسموا فوقنا ولايختصر على القبة الزرقاء..
وقلت ايضا بان مصطلح الارض يفيد كل انواع الرضا ولايخاصر على كوكبنا وحده فقط...
كما واني ذكرت لكم وفي بحث مطول بان مصطلح الجنة من الجنا وما نجنيه نحن او غيرنا من الكائنات في اي مكان..

وقوله عز من قائل "جنة عرضها السماوات والارض" يعني بأن هذه الجنة ستعرض علينا كل ماهو سامي وراضي ويجعلنا في حالة سموا ورضا لا مثيل لها لان جنة القران الكريم ليست كجنة الاعراب التي تشبه دار الدعارة وانما هي جنة رائعة بكل مافيها من أمور سامية وتطور وعلوم تفوق الخيال سنصل لها ونجنيها عندما نصبح ربانيين...

وعليه
فأن جميع المصطلحات القرانية الكريمة من "عرض" و "اعرض" و "اعرضوا" و "عرضها" و "معرضين" عبارة عن تفعيلات لفعل الامر الكوني النافذ (رُضَّ) والذي يفيد حالة الرضى وميزانه (راض. روض. ريض) وعلى النحو التالي:

رُضَّ (راض. روض. ريض) وجميعها تفيد حالة الرضى وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ع" والمختص بعكس المعنى فصبح عندنا:
عرض (عراض. عروض. عريض) وجميعها تفيد عكس حالة الرضا لان عرضنا للشيء الذي معي سببه ارضاءكم لانكم لم تكونوا راضين عنه...

أي ان معنى العرض القرآني وبشكل مختصر هو التالي:

العرض عبارة عن حالة تحدث من اجل استقطاب الرضا عند الناس او الذين نعرض عليهم عروضنا لكي نُرضيهم..
اي اننا نعرض ماعندنا من معروضات لان الطلب عليها لم يكن جيد ولم يكن احد يرغب بها ومما دفعنا لعرضها بصورة جديدة لكي نكسب رضاكم.


نعم احبتي
فالاعراض عكس الرضى ولقوله عز من قائل:

(((يا ابراهيم اعرض عن هذا انه قد جاء امر ربك وانهم اتيهم عذاب غير مردود)))

وبمعنى (لاتترض بهذا الشيء يا ابرهيم)...
ولكن حالة عدم الرضى هذه لاتعني ان يتوقف ابراهيم عن متابعة عمله في هداية الناس وانما هو يعرض عليهم ما عندهم من امور عقلانية (وكما نعرض البضائع على الزبون لكي يشتريها) لان العرض والاعراض لايعني الامتناع كما قلت لكم وانما هو يفيد عرضك لما مامعك من اجل ارضاء الطرف الاخر.
والأن
لحظوا معي روعة هذه التالية الكريمة وكيف توضح لكم الصورة تمامً وتقول:

(((اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا)))

فأن كان العرض هو الأمتناع والتجاهل والابتعاد فكيف يقول له ابتعد عنهم ومن ثم يقول لهم وعظهم؟!!!!
وكيف سأعظهم اذا كنت لن أتحاور معهم وابتعد عنهم؟
واما وأن ادركتم معي بأن العرض القرآني هو عكس الرضى وهو الذي سيؤدي الى حالة الرضى فستدركون جمالية هذه التالية والتي تقول للرسول أن يقوم هو بالعرض لما معه من علم وحكمة لهم ومن ثم يعظهم ومن خلال القول البليغ لهم في انفسهم.

واخير وليس أخرا اعرض عليكم التالية الكريمة التي تقول:

(((يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا ان الله كان بما تعملون خبيرا)))

فما هو عرض الحياة الدنيا؟
هل هو اتساع كوكبنا هذا ومن أننا نريد هذا الاتساع؟

طبعا لا أحبتي
وأنما نحن نأخذ بما تعرضه علينا الحياة الدنيا من عروض المتعة الزائفة والمؤقته والزائلة وننسى العرض السماوي السامي الذي ينتظرنا في الحياة الخالدة الربوببية.

اذن
فان قوله عز من قائل (جنة عرضها السماوات والارض) لاتعني بان اتساع هذه الجنة يفوق اتساع السماوات والارض وانما يعني بأن الذي ستعرضه علينا هذه الجنة من امور رائعة موجودة فيها افضل من كل الامور السامية او حتى الامور الارضية التي رضينا بها لان عرض هذه الجنة وبما ستعرضه علينا ليس له مثيل ولا شبيه ولا يوجد شيء اروع منه.

واترك الامر لكم لتراجعوا جميع التاليات القرانية التي جائت على مصطلح (عرض) لترون جمالها بانفسكم او لتعرضوها علي فاشرحها لكم أن هي استعصت عليكم بعد شرحي هذا...

وكل الحب والسلام للجميع.


محمد فادي الحفار
17/6/2016

المنشور "124" (من هو اسرائيل)

 



لقد قرات بعض المنشورات الخاطئة عن معنى مصطلح "اسرائيل" في القرآن الكريم والتي يدعي فيها اصحابها بان إسرائيل جماعة وليس شخص وهذا ليس صحيح ابدا احبتي لان ربي قد خاطبنا عن اسرائيل كشخص فرد وبقوله عز من قائل:


(((كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة قل فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين)))

وبحيث نرى هنا بان اسرائيل شخص لانه قد حرم على نفسه بعض انواع الطعام وبقوله (**الا ماحرم اسرائيل على نفسه**) ومن ان ربي قد جعل هذا الطعام محرم على كل بني اسرائيل من بعده وكما حرمه اسرائيل على نفسه..

كما وانه قد اكد لنا بان اسرائيل عليه صلوات ربي قد وجد على الارض قبل ان تنزل التوراة وبمعنى قبل موسى عليه صلوات ربي...

وعليه
ولكي تدركوا معي من هو رسول الله اسرائيل عليكم ان تدركوا اولً بانه شخص وبانه كان موجود قبل موسى وبان تدركوا بعدها معنى اسمه الصحيح ومن خلال الجذر الكوني فاقول:

ان اسرائيل هو من اسرى به ربي من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى لان اسم اسرائيل مركب من فعلين وهم (اسرا) و (ئيل) وبمعنى الشخص الذي اسرا به ربي ومنحه الولاية والتاؤيل..

ومصطلح (اسرا) من الامر الكوني المشدد "سرَّ" والذي هو امر كوني بالسريان ومن ميزنه الكوني (سار. سور. سير) والتي تفيد جميعها عملية السير والتسير وكل شيء يسير...

سر (سار. سور. سير) وهو كل شيء مُيسرٍ ويسير...

واما مصطلح (ئيل) فمن التاؤيل ومن الامر الكوني النافذ (أُلَّ) والذي هو امر بالولاية والتاويل وميزانه الكوني ( آل. أول. ايل) والتي تفيد جميعه معنى التاويل او الامر الذي نؤل له ومن اننا جميعنا سنؤل الى الله في النهاية ومن ان مصطلح (الله) وبحد ذاته مصطلح مركب واصله هو (آل .. له) لان كل شيء في هذا الكون يؤل في امره لله سبحانه وتعالى...

اذن
فان اسرائيل هو من اسرا به ربي امور الولاية والتؤيل وجعلها تسري في كل كيانه...

وهو ذاته عبد الله الذي قيل فيه (سبحان الذي اسرى بعبده ليل من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى) فرآى الكثر من ايات ربه واصبح صاحب علم عظيم وبحيث حرم على نفسه الكثير من الامور لاحقً وبقوله عز من قائل (الا ماحرم اسرائيل على نفسه) واصبح له ذرية تقدي به كمثل اعلى لها وتحرم على نفسها ماحرمه هو على نفسه.

واما الان فدعوني انتقل معكم الى تالية اخرى جاء فيها اسم الرسول الكريم اسرائيل وكيف انه من الذين انعم عليهم ربي فاقول:

(((اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية ادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا)))

وبتقطيعنا الصحيح للتالية الكريمة سنتعرف على الذين انعم الله عليهم وعلى النحو التالي:

1- اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية ادم...
اي انه يوجد نبين من ذرية ادم كان قد انعم عليهم ربي ولهم ذريتهم الموجودة من بعدهم حتى يومنا هذا ربما لانهم اصل لم يكونوا مع نوح ولقوله بعدها (وممن حملنا مع نوح) وبحيث انه قد فصلهم هنا عن اصحاب نوح ولم يشركه معهم وبقوله مثلً (من حملنا مع نوح) وكما سيتضح لاحقً او ان انتم تمعنتم بالتالية الكريمة جيدً...

2- وممن حملنا مع نوح..
اي انه يوجد ايضاً من انعم ربي عليهم ممن حمل مع نوح وبقوله (وممن حملنا) ولهم ذريتهم الموجودة حتى الان ولا يشترط ان يكون ابراهيم من ذرية نوح اصلاً وهذا سيتضح لكم مع الايام لان مايهمنا هنا هو رسول الله اسرائيل بشخصه فاقول:

3- ومن ذرية ابراهيم واسرائيل
وهنا نرى بأن ابراهيم له ذرية واسرائيل ايضا له ذرية وبحيث ان ربي قد انعم على ذرية ابراهيم وذرية اسرائيل...

وعليه
فهناك ابراهيم الرسول الكريم والذي له ذريته وبحيث ان ربي قد انعم على بعض ذريته ولم ينعم على كل ذريته ولقوله (ومن ذرية) وهناك ايضا الرسول الكريم اسرائيل والذي انعم ربي ايضا على بعض ذريته ولم ينعم عليها جميعها.
والسؤال هنا يقول:
من هو الرسول الكريم اسرائيل الذي كان موجود قبل ان تنزل التوراة وبحيث حرم على نفسه بعض انواع الطعام واقترن اسمه مع ابراهيم بذرية واحدة سوى اسحاق عليه صلوات ربي؟

نعم احبتي
فاسرائيل هو اسحاق وبحيث انني قد ذكرت لكم في منشور (اسحاق هو الابن الوحيد لابراهيم) وبالدليل القراني القاطع ان ابراهيم لم يكن له سوى ابن واحد وهو اسحاق ومن ان اسماعيل كان صديقه في رحلته منذ بدايتها ولم يكن ابنه من صلبه...

اذن
فان اسرائيل هو اسحاق عليه صلوات ربي وهو الذبيح لان ابراهيم لم يكن له ابناً سوى اسحاق...

واسحاق عليه صلوات ربي كان بارا جدا بابيه ولدرجة ان قال له في موضوع الدبح (يا ابت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين) وبحيث انه وببره وصبره هذا اصبح جاهزً لان يسري به ربي من حالت المسجد الحرام الى اقصى مراتب السجود والطاعة وهو (**المسجد الاقصى**) وبحيث ارجوا منكم هنا مراجعة بحث **الاجساد والمساجد **لتدركوا بان مساجد ربي كائنات حية وليست حجارة او صخور ومن انني قد قلت لكم فيه بان ابراهيم هو المسجد الحرام لانه قد حرم على نفسه الشرك بالله ومن انه قد ربى ابنه اسحاق على عدم الشرك بالله ومن ان اسحاق قد سار على طريق ابيه وتجاوزه في العلم والمعرفة لانه قد وصل الى اقصى درجات الطاعة والتحريم فاسرى به ربي من حالت المسجد الحرام التي كان عليها هو وابوه ابراهيم ووصل به الى حالت المسجد الاقصى او اقصى درجات الطاعة والسجود وذلك بعد ان اطاع ابوه ابراهيم في موضوع الدبح فاصبح لقبه عند ربي (اسرائيل) او الذي اسرى به صاحب التؤيل -الله- الى اقصى درجات السجود والطاعة.

واما وان كنتم تريدون ان تعرفوا من هم بني اسرائيل المذكورين في القران الكريم فعليكم ان تعرفوا اولاً من هم ابناء اسحاق لان اسحاق هو اسرائيل..

فهل كان عند اسحاق ابن واحد فقط وهو يعقوب لكي نقول بان بني اسرائيل هم ابناء يعقوب فقط ام ان اسحاق كان له ابناء اخرين غير يعقوب؟؟؟

فان كان هناك ابناءً اخرين لاسحاق غير يعقوب فان بني اسرائيل ليسوا مقتصرين على ابناء يعقوب وحدهم وانما هم جميع ابناء اسحاق وذريتهم الى يومنا هذا لان اسحاق هو اسرائيل ولان جميع ابناء اسحاق يقال لهم بني اسرائيل.

وعليه
فاني ارجوا منكم ان تراجعوا التاريخ جيدا وان تدرسوا جميع كتب ربي السماوية وتبحثوا فيها عن ابناء اسحاق لكي تستطيعوا ان تتعرفوا على جميع ابناء اسرائيل لان اسحاق وبحسب التوراة الشريف كان له ابن اكبر يقال له (عيسو) وكان هو المقرب الى ابيه اسحاق اكثر من شقيقه يعقوب وبحيث اؤكد لكم بان الكثير من ابناء منطقة الشرق الاوسط وبلاد الرافدين والخليج العربي وحوض النيل هم من بني اسرائيل ومهما اطلقنا عليهم من القاب مختلفة كاعراب او اقباط او سريان او اشوريين.

نعم
فالقصة التوراتية تقول بان اسحاق (والذي هو اسرائيل) قد رزق بوالدين وهم "عيسو و يعقوب " وبحيث احب اسحاق ابنه الاكبر عيسو اكثر من يعقوب وبينما احبت زوجته ابنها الاصغر يعقوب اكثر من ابنها الاكبر عيسو..

ولقد كان اسحاق يريد ان يجعل من عيسو خليفة له من بعده وبعدما اصبح كبير وضعف بصره فاراد ان يعطي البركة لابنه عيسوا والذي هو الابن الاكبر وبحيث طلب منه ان يذهب ويعد له الطعام ومن ثم يعود لياخذ البركة..
ولكن يعقوب تسلل الى حجرة ابيه اثناء غياب عيسو لكي ياخذ البركة الاولى لنفسه ويترك لاخيه البركة الثانية وبعدما خدع ابوه الضعيف البصر واحضر له الطعام عوضا عن عيسو ودون ان يتحدث امامه فيسمع صوته فظن اسحاق بان يعقوب هو عيسو واعطاه البركة.

وهذا ماحصل احبتي وبحيث انقسم ابناء اسحاق او (**اسرائيل**) الى ذريتين وهم ذرية عيسو التي غيب التاريخ اليهودي ذكرها ولم يعترف بها لان التاريخ اليهودي يرى بان الذي اخذ البركة (ولو حتى بالخديعة) هو الخليفة وهو ابوا الذرية الاسرائيلية وهذا ليس صحيح ابدا.

اي انهم لم يعترفوا بعيسوا كخليفة لاسحاق وانما اعترفوا بيعقوب كخليفة له وبحيث اصبح يعقوب في عرفهم صاحب الذرية اليهودية والذي ينسب له كل الذرية الابراهيمية من بعده..

وعلى فكرة
لقد حاول يعقوب ان يكرر التاريخ مرة اخرى وعندما قرر ان يُذكّر يوسف (يجعل يوسف القائد الذكر للقبيلة من بعده) فحدث ما حدث معه وكعقاب له من المولى سبحانه وتعالى على اكله لحق اخيه عيسوا وبحيث ان هذا سيتضح لكم تمامً عندما اضع لكم منشور (يوسف واخوته) واقص عليكم قصته القرانية وروعتها ودون اي اساطير يهودية او اعرابية فيها.

اذن
فان قصة الابنين المختلفين هي قصة (عيسو و يعقوب) وليست قصة (اسماعيل و اسحاق) والتي صنعها الاعراب لكي يصنعوا لانفسهم تاريخ ينسبهم الى ابراهيم عن طريق اسماعيل ومن انهم قد يكونون فعلا من بني اسرائيل ولكن من ذرية عيسوا الذي غيب التاريخ اليهودي ذكره ورغم ان النسب الى ابراهيم من اصله لايهمنا لاننا جميعنا من ادم ومن النفس الواحدة...

وعليه
فان ابراهيم لم يرزق سوى بابن واحد وهو اسحاق الدبيح والملقب باسرائيل وبحيث ان عملية شتات بني اسرائيل وتفرقهم الى حزبين حصلت عندما اكل يعقوب حق اخيه الاكبر عيسو واخذ لنفسه البركة وبحيث ذهب عيسو وذريته في اتجاه وذهب يعقوب وذريته في اتجاه اخر..

فبني اسرائيل او (ذرية اسرائيل) كثيرون جدا احبتي لانهم ليسو مختصرين على ابناء يعقوب وانما فيهم ايضا من هم من ابناء عيسوا لان عيسوا ويعقوب من ابناء اسرائيل والذي هو اسحاق ومن انهم منتشرين في كل منطقة بلاد الشام وشمال افريقا وحتى الحجاز واليمن.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
10/12/2017

المنشور "123" (نفخ في الصور)

 



لقد سألني أحد أبنائي عن معنى قوله عز من قائل (واذا نفخ الصور) وأن كانت تعني فعلا الملاك اسرافيل الذي يمسك بالبوق بفمه لكي ينفخ فيه فيهلك حينها جميع الكائنات الحية في هذا الكون وكما هو الحال في الشرح الاعرابي لهذه التالية الكريمة ام ان الامر يختلف في حالتنا فهمنا للقرآن الكريم فقلت له التالي:


إن اسم (اسرافيل) لا وجود له في القران الكريم كله وهذا أولً...
فمن اين جاءنا الاعراب بهذا الاسم الغريب وبانه الملاك المختص بموضوع النفخ بالبوق؟!!
ثم ان التالية الكريمة تتحدث عن (الصور) ولا تتحدث عن البوق وهذا ثانياً..
فكيف تجعل من مصطلح "الصور" القرآني مرادفاً لمصطلح "البوق" وعلى انهما شيء واحد؟!!
وان قلنا جدلا بان الصور القرآني هو البوق في حالت المفرد فان قولنا (صوركم) معناه أبواقكم بالجمع اليس كذلك؟

وعليه
واذا كان مصطلح (صوركم) يعني ابواقكم فما معنى قوله عز من قائل في التالية الكريمة التي تقول:

(((الله الذي جعل لكم الارض قرارا والسماء بناء وصوركم فاحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين)))

فهل ترى معي قوله عز من قائل هنا (فاحسن صوركم)؟؟
وهل سيكون معنها بانه قد جعل لكل واحد منا بوقً خاص به وبحيث انه احسن لنا صناعة ابواقنا؟!!!

طبع لا اليس كذلك؟

اذن
فإنني أقول لكم بان جميع المصطلحات القرآنية من "صور" و "صوركم" و "يصوركم" و "صورناكم" و "صورة" عبارة عن تفعيلات للأمر الكوني النافذ (صُرَّ) والذي يفيد حالة الإصرار وميزانه (صار. صور. صير) والتي تفيد جميعها حالت الصيرورة والإصرار والتصيير.

أي ان جميع المصطلحات القرآنية من "صار" و "صور" و "صير" و "صرن" و "صرهن" و "المصير" و "مصيركم" والكثير غيرها ومن ان ميزانها الكوني الخاص بها وهو:

صُرَّ (صار. صور. صير) فهو صُرةً ومُصرةً ومصير ومن انها جميعها تفيد حالت الصيرورة والمصير وما سوف يصير له الامر..

نعم
فلقد قلت لكم بان سابق بان ميزان التفعيلات الذي يجب علينا ان نحفظه عن ظهر قلب لكي نستطيع ان نستخرج الجذر الثلاثي القرآني هو ميزان:

عُد (عاد. عود. عيد) وفعله المفرد هو (عودة) وبحيث يجب عليكم تطبقونه لاحقا على جميع الجذور القرآنية وبنفس الوزن وطريقة النطق وبحيث اضع لكم المثال التالي فأقول:

ثُر (ثار. ثور. ثير) وفعله المفردة (ثورة) ومن انها جميعها تفيد حالت الثورة او الثوران وبغض النظر هنا عن الحرف "ث" واني اعتبره حرف اعرابي ومن ان الصحيح هو "ت" لان المعنى لن يختلف كثيرً وحتى ان شرحت لكم بالطريقة الاعرابية في هذا المصطلح لكي لا يتشتت البحث فأقول:

ثر ( ثار. ثـور. ثيـر. ثرنا) ومفردها (ثـورة)
ثار على وزن (عاد)..
ثُور على وزن (عود)..
ثير على وزن ( عيد)..
ثرنا على وزن (عدنا) ومفردها جميعها هو (عودة)

أي انني وعندما أقول مثلا مصطلح (ثار) فستدرك فورا وجود كائن قد ثار على شيء ما ودون ان نحدد نوعه فيكون الفاعل تقديره (هو) او (هو قد ثار)..

ثار البركان , ثار الرجل , ثار الحيوان , ثار الناس ... ومفردها جميعها (ثورة)..

واما وعندما أقول مصطلح (ثور) فإنها تصبح صفة للفاعل او الكائن الذي ثار ومن حالته هي الثوران..
ومن هنا جاءت تسمية فحل البقرة بالثور لأنه في حالت هياج او ثوران في طبيعته لان أي شيء قد يثير حفيظته ويجعله هائج...

وهذا هو الحال تماماً مع قولنا "صُرَّ" وميزانها (صار. صور. صير) ومفردها (صَورة)... وبحيث ارجوا منكم ان تقرؤوا مصطلح (صورة) على وزن مصطلح (ثورة)..

وعليه
وعندما أقول لكم مثلا مصطلح (صار) فستدركون معي فورا وجود حالة من الصيرورة التي صارت ودون ان نحدد نوعية هذه الصيرورة..

صار الماء مالحاً , صار البحر هادئ , صار الجو مناسباً .. وهكذا

واما وعندما أقول مصطلح (صور) فإنها تصبح صفة للكائن وكحال (ثور) ومن ان حالة الصيرورة المتجددة فيه هي حالة أساسية ومن ضمن تكوينه وطبيعته التي هو عليها...

ولهذا فأننا جميعنا نحن الكائنات الحية وعلى راسها الانسان نسمى (صور) لأننا في حالة إصرار وصيرورة مستمرة ومن ان حالنا يتغير بشكل دائم...

فانت اليوم جنين ومن ثم ستصير مولود ومن بعدها تصير طفلا وبحيث ان حالة الصيرورة التي ستصير عليها مرافقة لك طوال أيام حياتك ومن خلال الكثير من الأشياء التي ستصير معك او تصير انت عليها..

وعليه
فان الصورة هي كل حالة صيرورة قد صارت معك في حياتك او كل حركة كبيرة او صغيرة مصورة في حياتك ومن ضمن الصيروارت التي صرت عليها او حتى صيرت غيرك عليها..

مثال
ان الفلم المتحرك والمكون من ملاين الصور يسمى (فلم مصور) لان كل لقطة من لقطاته تختلف عن الأخرى ودون أي تتكرر هذه اللقطة لكي لا تتوقف الحركة وتجسد في مكانها ولا يصبح هناك حالت صيرورة..

أي انني ولو قمت الان بأخذ لقطة واحدة لك (ما تسمى اعرابي صورة) وبحيث طبعت منها ملاين النسخ ووصلتهم مع بعضهم كفيلم سينمائي وقمت بتحريكه فهل ستتغير اللقطة وتصير بشكل اخر أو بأشكال متعددة من الصيرورة ام انها ستبقى لقطة واحدة ولا تتغير؟

طبعا هي لقطة واحدة ولن تتغير اليس كذلك؟
أي انه لا يصلح هنا ان نسميها صورة لان الصورة عبارة عن حالت صيرورة مستمرة وكل لحظة تتغير بسبب حالت الصيرورة..

واي انني وان كنت ابحث حالت الصورة والصيرورة فيجب ان ابحث اولً عن الحركة المستمرة للكائن وبحيث يصير حاله في صور او صيرورة مستمرة لكي اسمي هذه الحالة بحالة الصور ( كانت يده الى الأسفل , ومن ثم صارت الى الأعلى قليلا ومن ثم صارت اعلى اكثر واكثر وهكذا )..

اذن
فان كل حركة جديدة هي صورة جديدة صار عليها صاحب هذه الصور المتحركة وكيف صار وضعه الجديد فيها..
ولا تسمى اللقطة الثابتة قراني بالصورة وانما هي جسد جاسد في مكانه..

وعليه
فان حياتنا كلها عبارة عن فيلم طويل مصور ومتحرك وفيه الكثير من الصور والإصرار المتغير الذي نصير عليه بشكل دائما...
وهذه هي الصور التي نفخ الله فيها وجعلها في حالت صيرورة دائمة وبحيث انني انا وبذاتي عبارة عن صورة لان الإصرار الذي يجعل حالات الصيرورة تختلف ولا تبقى ثابته موجود عندي وانت أيضا كذلك وكل كائن حي عبارة عن صورة لان الإصرار موجود عنده..

أي ان قوله عز من قائل (ونفخ في الصور) يفيد حالت النفخ فينا جميعنا فتتحرك الصيرورة عندنا ونصير من حال الى حال اخر غير الذي نحن عليه لان الصورة هي نحن طالما ان الصيرورة موجدة فينا..

نعم احبتي
فصور ربي عبارة عن صيرورة نصير عليها باستمرار وبحيث ان كل واحد منا عبارة عن (صور) ولأنه يملك الإصرار والتصيير وليس ببوق موجود في فم ملاك خرافي منذ الاف السنين وبحيث انه مازال يضع هذا البوق في فمه وهو ينظر إلى العرش بإحدى عينيه والى البوق بعين أخرى خشية أن يأتيه الأمر الإلهي فجأة فيتأخر عن النفخ في البوق ولو لطرفة عين وكما هو في الشرح الاعرابي الساذج والسخيف. واما مصطلح العصر القرآني فلا يعني التوقيت وكما هو الحال في الشرح الأعرابي السخيف للمصطلح لأن العصر عكس الاصر والإصرار ومن الجذر ذاته... صُرَّ (صار, صور. صير) وجميعها تفيد حالة الإصرار وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ع" فيعكس معناها لتصبح: عصر (عصار. عصور. عصير) وجميعها تفيد عدم وجود حالة الإصرار في الشيء.. أي ان قوله عز من قائل (والعصر* إن الإنسان لفي خسر) تفيد ان الحالة التي يكون فيها الإنسان دون وجود أي حالة من الإصرار عنده هي حالة خاسرة حتمً.. فلا وجود لشيء اسمه (صلاة العصر) في القرآن الكريم لان العصر ليس بتوقيت محدد وكما شرحه الأعراب لنا وانما هو حالة عدم وجود الإصرار في الشيء. وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
15/5/2017