الخميس، 21 مايو 2020

المنشور "76" (الآمري و السامري)


دخول حرف الجر والحركة "س" على بعض الجذور القرآنية....

قال لي بان كلمة
السامري في القرآن الكريم عبرية الاصل وتلفظ الشامري وتعني المحافظ على دينه وبمعنى ان السامري كان رجل دين..

فقلت له لقد احسنت في استخراج المعنى الصحيح ولكنك ضللت الطريق ياصاحبي...
فالقرآن هو سيد اللغات السامية وجاء لكي يشرحها ويضع لها قواعدها السليمة وليس العكس وكما تفعل انت..
فلا يصلح ان تستنتج معنى كلمة من كلمات القرآن الكريم من خلال اللسان العبري او اي لسان اخر ومهما كان هذا اللسان ساميً لان القرآن الكريم هو المصدق لما معنا وليس العكس...
اي انه هو المرجع الصحيح لتصحيح اللسان العبري وشرحه وليس العكس وكما تفعل انت ومن انك تشرح القرآن من خلاله...

وان كنت اتبعت المنهج الجذري الكوني الذي اضعه لكم لكنت وصلت الى هذا المعنى ذاته ومن ان السامري هو رجل قيادة ديني ودون ان تسقط اللغة العبرية على القرآن العربي المبين..

وعليه اقول:
إن مصطلح السامري يعود في اصله الى فعل الامر الكوني النافذ (مُرَّ) والذي هو امر لك ولكل كائن حي بعملية المرور وميزانه (مار. مور. مير) والتي تفيد جميعها عملية المرور...
والذي يقوم بعملية المرور المستمرة يكون مأمورً و آمرً في الوقت ذاته لأنه ينفذ امر من آمره بأن يكون في عملية مرور وبحيث أنه هو وبحد ذاته يكون أميرً و آمرً على أؤلئك الذين يمرُ عليهم..

اذن
مُرَّ (مار. مور. مير) وجميعها وتفيد عملية المرور وبحيث يدخل عليه حرف "الألف" من احرف الجر والحركة في "الم" والمختص بعملية الإلمام فيصبح عندنا:

أَمُرَّ( أمارُ. أمورُ. أميرُ) وجميعها تفيد الملمين بعملية الامر والمرور أو المسؤولين عن هذه العملية وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "س" والمختص بالاستمرارية فيصبح عندنا:

سأمُرَّ (سأَمارُ. سأمورُ. سأميرُ) وجميعها تفيد الاستمرارية الغير متوقفة في عملية المرور لفرض لامر...

اي أن الامير او الآمرَ هو الذي يُصدر الامر لانه ملم بعملية المرور...
وعندما أقول لك عبارة (هذا آمِري) أي انه الذي يقوم بعملية الامر من خلال مروره علينا وبحيث يدخل عليها حرف الحركة "س" والمختص بالاستمرارية فتصبح (سامري) او المستمر دائما بعملية الامر ومن خلال مروره المستمر علينا..

آمر ... آمِري ... سامِري

وعليه
فإن السامري هو الذي كان يقوم بعملية المرور المستمر على قومه ويأمرهم بما يجب عليهم فعله وهذا يعنى بأنه كان رجل دين وصاحب السلطة الزمنية في عملية المرور او صاحب الكلمة المسموعة في قومه فعلاً ولكن قبل قدوم موسى..

وعليه
فإن استنتاجك للمعنى كان صحيح ياصاحبي ولكن الطريق الذي اتبعته كان خاطأً لانك تحاول ان تسقط اللغة العبرية (والتي مهما كانت سامية) على القرآن العربي المبين والذي هو اسما منها وجاء لكي يصححها ويصحح غيرها من اللغات السامية في المنطقة لانه هو المصدق عليها وعلى غيرها من اللغات السامية ولا يوجد شيء مصدقً عليه..

فالقرآن هو الختم الذي يُصادق على صحة الاشياء واللغات السامية جميعها ولا يوجد شيء يُصادق عليه لانه اسمى من كل شيء واصدق اي شيء وكل شيء.

وكل الحب والسلام للجميع


21/5/2020

الأربعاء، 20 مايو 2020

المنشور "75" (لطى و هبط)



جميعنا يعرف اسم نبي الله لوط وقصته مع قومه المثليين من الذين كانوا يمارسون الجنس مع بعضهم البعض وكما وصلتنا عن طريق الاعراب الذين يطلقون عبارة (لوطي) على كل رجل يمارس الجنس مع رجل مثله اليس كذلك؟ وعليه هل اسم لوط عليه صلوات ربي يفيد هذا المعنى وبحيث نطلقه على ذلك الذي يمارس الجنس مع أبناء جنسه فنقول عنه بانه لوطي وكما تعلمنا من الاعراب ولغوهم؟!! وهل اصبح اسم هذا النبي سُبةً وشتيمة وبحيث أننا نستحي ان نطلقه على ابناءنا بسبب الشرح الاعرابي له؟!! اذن فتعالوا معي لكي اشرح لكم معنى اسم لوط من خلال المنهج الكون القرآني فأقول: ان اسم نبي الله لوط من الامر الكوني النافذ " لُطَّ" والذي يفيد عملية التلطي للشيء او حالة التأهب القصوى للانقضاض عليه وكما تلطى القطة للفأرة من اجل الانقضاض عليها.. لُطَّ (لاط. لوط. ليط) وجميعها تفيد معنى عملية التلّطي والتأهب للانقضاض.. نعم احبتي فقولنا عن القطة بانها (تتلطى) اي انها تتهيئي للانقضاض على هدفها وكما هو واضح في الصورة مع هذا المنشور ومن ان الاسم الكريم لرسول الله (لوط) يفيد الشخص الذي يتلطى لهدفه لكي ينقض عليه او يستحوذ عليه لنفسه ايً كان هذا الهدف.. فالعلم وبحد ذاته هدف ونستطيع ان نتلطى له للانقضاض عليه. والان
تعالوا معي لمصطلحٍ اعرابي خبيث لا اصل له وقد ذكر لمرتين فقط في القران الكريم وهو مصطلح (لظى) ومن قوله (كلا انها لظى) وقوله ايضا (فانذرتكم نارا تلظى) ومن ان الاعراب شرحوها لنا (بعدما نقطوا القران الكريم بانفسهم وعلى هواهم) وعلى انها تفيد الاحتراق الشديد للنار لانهم قد وجدوا هذا المصطلح مقترنً مع النار فشرحوه لنا بناءً على هذا الفهم الخاص بهم وبما لم ينزل به ربي من سلطان.. نعم احبتي فلو نحن وضعنا الميزان الكوني الخاص لمصطلح (لظى) الافتراضي وعلى وزن "كُنّ" وكما تعلمنا من المنهج الكوني القرآني وميزانه (كان. كون. كين) ومن انها جميعها تفيد معنى الكينونة والتكوين ونحن نقرئها وبكل وضوح وسلاسة فسيصبح عندنا لُظَّ (لاظ . لوظ . ليظ ) والتي لا نجد لها اي معنى ولا نفهم حتى الامر الكوني الخاص بها ومن اننا لا نستطيع ان نستخدم كلمات هذا الميزان في أي جملة مفيدة اليس كذلك؟ وعليه فإنني أقول لكم هنا بان مصطلح (لظى) اعرابي خبيث ولا معنى او اصل له وبحيث أن المصطلح الصحيح في القران الكريم هو (لطى) لأننا نستطيع ان نستخدم كل تفعيلاته في جمل مفيدة وبحيث ان قوله عز من قائل (فاندرتكم نارا تلطى) أي جعلت النار تُديركم وتتلطى بكم او تتأهب لكم بكامل جاهزيتها للانقضاض عليكم لأنها هي المسؤولة عن ادارتكم وذلك لان مصطلح (انذرتكم) فيه خطأ في التنقيط لان حرف "لذال" غير معتمد في المنهج الكوني القرآني ونعتبره حرف عليل في النطق ومن اننا نقلبه الى "دال" في اي كلمة قرآنية جاء فيها.. ومثالً عليه هو مصطلح (ذلكم) ومن انه اسم إشارة في اللغو الأعرابي ولا تفعيل له وعلى حين انه وفي المنهج الكوني هو (دلكم) ودليلكم ايضا والذي يفيد عملية الدلالة ومن الامر الكوني النافذ (دُلَّ). اذن فلا يوجد مصطلح يقال له (لظى و تلظى) في قرآني العربي الكريم وانما يوجد (لطى و تلطى).. واما الان فتعالوا معي الى مصطلح (اهبطوا) الاعرابي -الذي يفيد النزول من مكان مرتفع الى مكان منخفض- الذي جعلنا نرى بان الله موجود في الأعلى فقط فاصبح الله محدود في المكان وهو الذي لا يحده مكان ولا زمان لأنه موجود في كل مكان ومن ان المعنى الصحيح للمصطلح من خلال المنهج الكوني القرآني يكون على النحو التالي: نعيد مصطلح (اهبطوا) الى فعل المفتوح الخاص به وبناء على منهجنا الكوني القرآني فيكون عندنا (هَبَطَ) لنقول مباشرة بأن الحرف الأول والذي هو الحرف "ه" من حروف الجر القرآني في -كهيعص- والتي تعكس المعنى جميعها وبحيث اننا نستطيع حذفه من الكلمة مؤقتا لنصل الى الامر الكوني النافذ الخاص بالمصطلح والذي يشرح لنا معناه وبكل دقة فيكون عندنا الامر الكوني النافذ (بُطَّ) والذي يفيد حالة الابطاء في الحركة... بِطَّ (باط. بوط. بيط) وجميعها تفيد عملية الابطاء في الحركة وكان نقول (لقد ابطا علينا) وبمعنى تأخر في مجيئه بسبب الحركة البطية وبحيث يدخل عليه حرف الجر والحركة "ه" والذي هو من حروف "كهيعص" التي تعكس المعنى فيصبح عندنا: هبط (هباط. هبوط. هييط) وجميعها تفيد عكس معنى الإبطاء... نعم احبتي فالهبوط الاضطراري للطائرة -وعلى سبيل المثال- يطلق على الحالة السريعة التي أصبحت عليها الطائرة ومن انها اعلى بكثير من حالة السرعة المطلوبة منها ولا يعنى الاتجاهات من أعلى و أسفل.. كما وان هبوط ضغط الدم يعنى السرعة الغير متوقعة في تغير حالته ولا يعنى النزول من الأعلى الى الأسفل. وعليه فإن قوله سبحانه وتعالى (اهبطوا منها) يفيد الامر بالخروج منها بسرعة شديدة ودون ايما ابطاء ولا يعني النزول من اعلى الى اسفل وكما شرحها الاعراب لنا ومن ان هذا واضح جدا في قول موسى لقومه (اهبطوا مصر) وبمعنى تحركوا مسرعين اليها طالما انكم ترون بان ما فيها هو افضل لكم.. نعم احبتي فقول موسى لقومه (اهبطوا مصر) لا تعني بانهم كانوا بمكان مرتفع وسيضطرون الى النزول للأسفل وانما يعني بأن أرجعوا الى مصر سريعً لتصبحوا في حالة خضوع لحكم فرعون مرة أخرى طالما انكم تستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير. وعليه فلا يوجد شيء يقال له (انذرتكم) في القرآن الكريم ومن خلال المنهج الكوني القرآني وانما يوجد (اندرتكم) والذي يفيد عملية الإدارة.. ولا يوجد شيء يقال له (لظى) في القرآن الكريم وانما يوجد (لطى) والذي يفيد التلطي للشيء للانقضاض عليه.. وكما انه لا يوجد شيء يقال له (اهبطوا) وبمعنى النزول من اعلى الى اسفل والتي تجعل الله محدود في المكان وانما يوجد (اهبطوا) والتي هي حالة الحركة السريعة وعكسها الابطاء في الحركة.
وكل الحب والسلام للجميع. محمد فادي الحفار 17/8/2017

\

الثلاثاء، 19 مايو 2020

المنشور "74" (صان و حصان)


دخول حرف الجر والحركة "ح" على بعض الجذور القرآنية...

قال لي بأن المحصنة هي الامراة المتزوجة العفيفة والحرة ومن ذوات النسب الرفيع ومن ان التي أحصنت فرجها هي الانثى التي حافظت على عضوها التناسلي ولم تدع احد يقترب منه لان الفرج في القرآن الكريم هو العضو التناسلي عند الانثى والذكر على حد سواء وكما هو مشروح في معاجم اللغة العربية...

فقلت له بان لعنة الله على هذه اللغة الاعرابية وما انتجته لنا من سفالة ودناءة وخسة جعلت من قران ربي كتابً اباحي جنسي فاقت إباحيته وقذارته اقذر انواع الإباحيات على سطح الارض...!!!

فهل جزاء هذه السيدة التي قامت بحماية عضوها التناسلي ان ياتي الله بنفسه ويمارس الجنس معها او يرسل لها روحه في صورة انسان لكي يمارس الجنس معها او ينفخ بين فخذيها ايها الضال المضل؟!!!!

وهل ربك الاعرابي هذا عاشقً للأعضاء التناسلية التي لم يقترب منها احد وبحيث يصطفيها لنفسه لكي يمارس هو الجنس معها؟!!!

فلا والله ربي مافهمت القرآن الكريم ولن تفهمه طالما أنك تتبع لغة الاعراب الاشد كفرا ونفاقا وشبقً جنسياً لانهم الاجدر ان لا يعلموا حدود ما أنزل الله...

واما انا فأقول لكم بان هذا الكلام اعلاه لا اساس له من الصحة وهو مجرد ترهات اعرابية خسيسة ما انزل الله بها من سلطان وبحيث ان اصل مصطلح المحصنة في القرآن الكريم من فعل الامر الكوني النافذ (صُنَّ) والذي هو امر لك بأن تصون من حولك وتحافظ عليهم وميزانه (صان. صون. صين) وجميعها تفيد معنى الصون..

صُنّ (صان. صون. صين) وجميعها تفيد معنى الصون لمن حولك او حتى لنعمت الله عليك وبأن تصونها وتحافظ عليها وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ح" فيعكس معناها لتصبح:
حصن (حصان. حصون. حصين) وجميعها تفيد عكس موضوع الصيانة تمامً ومن أن الحصن هو الذي يصونك ولا يجد لنفسه من يصونه لأنه هو الذي يتصدر المشهد..

فالحصن هو المكان الذي تتحصن فيه لكي يصونك ويحميك وبحيث انك تختبئ خلفه لكي يتلقى الضربات عوضً عنك فيكون هو الذي يصونك ولكنه وبحد ذاته لا يجد من يصونه لانه هو الذي يتلقى الضربات..

اذن
فإن الحصن هو الذي يصونك ولكنه لايجد من يصونه لانه هو الذي يتصدر المشهد ويقف في الواجهة..

والمحصنات هم الذين يصونون غيرهم وليس لهم من يصونهم وبحيث ان المولى تبارك وتعالى اوصانا بهم كل الوصاية...

ويشهد السلام ربي بأن السيدة الفقيرة التي افترشت الارض لكي تبيع الخضار وتطعم صغارها من المحصنات في قرآننا الكريم ويجب علينا احترامها وعدم رميها...
بل ان العاهرة التي امتهنت العهر وممارسة الجنس كمهنة لها من اجل الحصول المال لكي تطعم عائلتها تعتبر من المحصنات في القرآن الكريم ويجب علينا ان لا نزيد الهم عليها فوق همّها وماهي فيه من حالة وبحيث نقذفها بكلام مسيء وذلك لقول السيد المسيح عليه افضل صلوات ربي (من كان منكم بغير خطيئة فليرمها بالحجر الاول)...

نعم
فالمحصنات هم الذين لا يملكون من يصونهم ويدافع عنهم وعلى حين انهم يقفون كالحصن للدفاع عن غيرهم ومهما تعرضوا للسب والشتم والاهانة وما اكثرهم في مجتمعاتنا الاعرابية الذكورية الظالمة والمتخلفة...

واما وان تظنوا بان المحصنة هي المرآة المتزوجة الحرة وصاحبة النسب الرفيع وكما هو الحال في الشرح الاعرابي الغبي فهذا والله ربي لانكم مُغيبين هو الغباء لأن المرآة التي تكون بهذه المواصفات لن تجد من يشتمها ويقذفها وانما ستجد الكثير من ماسحي الجوخ والمرائين الذين يمدحونها و يقدسونها ويحاولون التقرب منها طمعً في مركزها الاجتماعي.

وعليه
فان المحصنات هم الذين يكونون كالحصن لغيرهم بما يصونون غيرهم وبحيث انهم لا يجدون لانفسهم من يصونها..

واما مصطلح الفرج والفروج فيعود في اصله الى فعل الامر الكوني النافذ (رُجّ) والذي يفيد موضوع الرجاء وميزانه (راج. روج. ريج) وجميعها تفيد موضوع الرجاء او الذين يرجون لقاء ربهم وهو راض عنهم..

رُجّ (راج. روج. ريج) وجميعها تفيد موضوع الرجاء وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ف" والذي هو حرف قدري وعمله مثل عمل حرف "ق" تمام فيصبح عندنا:
فرج (فراج. فروج. فريج) وجميعها تفيد قدرية فعل الرجاء وحدوثه..

نعم احبتي
فمصطلح الفرج من الرجاء ولا علاقة له بالعضو التناسلي من قريب او بعيد...
ام انكم تقولون لي بان عبارة (فرج الله قريب) معناها بأن عضو الله التناسلي قريب منا؟؟

وعليه
فأن التي احصنت فرجها ( احصنت في رجائها) هي تلك التي جعلت من رجائها واملها وايمانها بما تؤمن به حصن لها تتحصن خلفه فيكون رجائها هو الذي يصونها من اي امر فينفخ الله ربي في هذا الرجاء ويجعله حقيقية وبان يحقق لصاحب هذا الرجاء الصادق رجائه.

وهذا هو قرآن ربي وسيدي المسيح الذي اعرضه عليكم وما فيه من سلام وحب ورحمة للجميع لانه هو المرسل رحمة للعالمين وبحيث انه يشفق على المظلومين وكحال هذه السيدة التي في الصورة وكيف انها تفترش الارض لتبيع الخضار فيمر من امامها بعض الاجلاف قساة القلب من عديمي الرباية لكي يشتموها ويستهزؤوا بها او يبعثروا لها بضاعتها على الارض وهي التي جعلت من نفسها حصن لاجل اطفالها لكي تصونهم وهي التي لم تجد لنفسها اي حصنا يصونها.

اذن
فان المحصنات في قرآن السيد المسيح ليسوا كالمحصنات في قرآن الشيطان القرشي فشتان بين النور والظلام وبين دعات السلام و دعات الاجرام..

فاذهبوا وطهروا انفسكم من رجس العقيدة الأعرابية التي انتم عليها ومن قرآنكم القرشي وما فيه من لغو الاعرابي فاسد لأنكم والله ربي على عقيدة شيطانية مئة بالمئة ولكن لا تشعرون وبحيث ان كل من يتعمق في هذه العقيدة القرشية وأفكارها الخسيسة سيدرك حتمً كم هي عقيدة شيطانية قذرة ذكورية ومتطرفة الى ابعد حدود.


محمد فادي الحفار
19/5/2020

الاثنين، 18 مايو 2020

المنشور "73" (الجان و السجان)


دخول حرف الجر والحركة "س" على بعض الجذور القرآنية...

يعتقد أكثرنا بوجود مخلوقات خفية عنا ولا نراها ويطلق عليها لقب الجان وبحيث انهم يصنعون المعجزات ويحققون الأماني ويخربون البيوت العامرة ويلبسون جسد الانسان ويقودونه الى المصائب او حتى الى حتفه وبما وصلنا من الاساطير عن اجدادنا الاولين و وافق عليها الأعراب الذين يدعون فهمهم للقرآن الكريم ومن ان هذه المخلوقات موجودة ومذكورة في القرآن الكريم الذي يصادق على صحة وجودها وبحيث أن إبليس وبحد ذاته من هذه المخلوقات وليس من الملائكة لانهم لم يفهموا معنى مصطلح الجن في القرآن الكريم ومن انه لا يتعارض ابدا مع مصطلح الملائكة لان إبليس من ملائكة الجنا ولقوله عز من قائل في امر السجود (اذ قال ربك للملائكة)....

نعم
فالقول هنا أو الامر بالسجود كان موجه للملائكة فقط وليس لأي كائن غيرها اليس كذلك؟؟...
ولو أن ابليس لم يكن من الملائكة لما كان عليه عتب في عدم سجوده..

وللتوضيح اكثر اقول:
عندي خدم في البيت وبحيث اني قلت لهم (ياخدمي أجتمعوا عندي) فأجتمع كل الخدم ألا أبني!!!!
فأذا قلت مثلا لأبني لماذا لم تحضر عندما دعوتك فسيقول لي أنت قد دعوت الخدم وانا لست من الخدم فلماذا احضر؟
وبهذا فأن حجة أبني ستكون أقوى من حجتي اليس كذلك؟..
وعليه
فأذا كان ربي قد طلب من الملائكة ان تسجد لأدم ونحن قلنا بان أبليس ليس من الملائكة فمن الطبيعي أن ألا يسجد وبحيث ان حجته على الرب ستكون واضحة وبان يقول له (انت امرت الملائكة بالسجود ولم تأمر كل الحاضرين بالسجود لكي اسجد معهم وانا لست منهم لاني لست ملاك).
اذن
فأن أبليس من الملائكة لانه كان مطالبً بالسجود معهم...
وهو من الجنا في الوقت ذاته وبحيث وجب علينا أن نفهم معنى مصطلح (الجنا) لتكتمل الصورة فاقول:

ان جميع المصطلحات القرآنية من "جن" و "جنا" و "جنة" و "جنات" و "تجنون" و "جنين" و "مجنون" عبارة عن تفعيلات للجذر الكوني المشدد (جُنَّ) والذي هو امر كوني بموضوع الجنا وميزانه (جان. جون. جين) والتي تفيد جميعها موضوع الجنا وكما نجني نحن محاصلينا الزراعية فنقول عنها بانها (جنا او جنى)..

جُنَّ (جان. جون. جين) وجميعها تفيد موضوع الجنى والشيء الذي نجنية ولقوله عز من قائل:

(((متكئين على فرش بطائنها من استبرق وجنى الجنتين دان)))

وبحيث ان الجنى هو اي شيء نجنيه او نقوم بعملية قطافه وجنيه من الثمرات او الاشياء التي نقوم بحصادها نتيجة لتعبنا في زراعتها فنجني ماكنا قد زرعناه اكان خيرً ام شرا...

وأما الأن فدعوني أدرج لكم تاليتين كريمتين جاء فيهم مصطلح (الجنة) بشكل متطابق لتتضح لكم الصورة اكثر فأقول:

((( ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واخبتوا الى ربهم اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون )))

وفي هذه التالية الكريمة نرى بان مصطلح (الجنة) يفيد ذلك المكان الملئي بالثمار وبكل ماتشتهي انفسنا وبحيث اننا نجني فيها كل مانريده ومن انها
الجنى الصالح الذي جناه المؤمنين واستحقوا ودخوله..
ولكننا وفي التالية الثانية سنرى المصطلح ذاته وبصورة طبق الاصل ولكن بمعنى مختلف فأقول:

(((الا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لاملان جهنم من الجنة والناس اجمعين)))

ونرى هنا وفي هذه التالية الكريمة عبارة (الجنة) ومن ان الله سيضع الجنة في وسط النار ولقوله (لاملان جهنم من الجنة والناس)!!!!
فكيف سيضع الله الجنة في داخل النار ويعاقب الجنة وهي ليست انسان لكي يعاقبها وانما هي مكان؟!!
ولكن الاعراب ولكي يتخلصوا من هذه المعضلة قالوا لنا بان الجنة هنا تفيد الكائنات الغير مرئية في وبان الموضوع موضوع تشكيل على الحروف يجعل المعنى يحتلف كلياً فما رايكم في هذا التسخيف لمعاني مصطلحات القرآن الكريم؟؟!!

وعليه
ما هو الفرق بين مصطلح (الجنة) في التالية الكريمة الأولى والثانية وكلاهما صورة طبق الاصل؟
فهل سيصبح للمصطلح ذاته معنين مختلفين ولا علاقة لاحدهم بالاخر؟!!

واما وان انتم ادركتم معي بان الجنة هي كل مكان او حتى انسان نجني منه جنانا ويطلق عليها او عليه صفة الجنة لاننا نجني منها او منه رزقنا او علومنا لاتضح لكم الامر تمامً..

نعم احبتي
فالجان هو الفرد الذي يجني
والجنة هي مكان الذي نجني منه جنينا...
وهذا المكان يصلح ان يكون انسان ايضا لان كل من نجني منه علومنا هو من الجنا وبحيث ان جنتنا هذه وان كانت فاسدة فانها ستدخل معنا الى جهنم لانها السبب في جنينا للمحصولات الفاسدة..

اذن
فان الجنة هي المكان او حتى الانسان الذي نجني منه جنانا وبحيث ان امي وبحد ذاتها عبارة عن جنة بالنسبة لي وعندما كنت جنينً في داخل رحمها لاني كنت اجني منها كل رزقي من طعام وشراب ونفس اتنفسه وانا في رحمها فتكون هي جنتي وانا جنينها الذي يجني منها كل ثماره.

اي ان امي جنةً لي وانا جنينها الذي يجني منها جناه.
وأما كلمة "جن" في القرآن الكريم والتي جائت في تالية واحدة فقط فإني أقرائها بقرائتي المفتوحة لها (جنا) لأنها هي القراءة الصحيحة و الواضحة في قوله تعلى:

(((فلما جن عليه الليل راى كوكبا قال هذا ربي فلما افل قال لا احب الافلين)))

نعم
فنحن نقرءها مفتوحةً هنا (جنا) وحتى وإن كانت الألف مخفية في أخرها وغير مكتوبة وبدليل قوله ( فلما جن عليه الليل ).. "ج ن ا"

وسنفهم موضوع الجاني والجنة او المجني منها كلما تبحرنا في تاليات القرآن الكريم التي جاءت على ذكر هذا المصطلح وبحيث أننا وأن وجدنا كلمة (جن) في القرآن الكريم وكان يوجد قبلها أل التعريف فعلينا أن نقرأها بقرآة "الجنا"..
فالليل عبارة عن جنا لنا نحن الانسان الجاني لذي نجني منه ثمارنا وكما نجني من النهار ايضاً..
فالليل هو المهد الأول لكل شيئ لأن الظلمات هي الأصل (في ظلمات ثلاثة) ولأن النور يُعرف من خلال الظلام...
ولو أن الله أوجدنا في النور لكنا نور مثله ( توحدنا معه ) ولما أدركنا حينها عظمة النور الذي نحن منه وهو منا ولما أدركنا ذاتنا...
وعليه
فلا بد للنور أن يوجد في الظلام ليدرك النور ذاته وعظمتها...
أي أننا ولو لم نُوجد في الظلام لما أدركنا حاجتنا الى النور ومعنى النور..
اذن
فالليل هو الجنا الاول لنا (او الرحم الاول) لاننا نجني منه كل علومنا وعلى راسهم النور الموجود ضمن الظلام.
وحتى ابليس كان من الجنا لان جميع الملائكة كانوا يجنون منه علومهم كونه سيدهم واكثرهم علمً ولان تكوينه كان من نار ربه والتي هي اصل النور..

نعم احبتي
فابليس من نار...
والنار هي الفاعل في عملية الانارة..
فقولنا (لقد نار المصباح وانار لنا الطريق) تفيد عملية الانارة التي ادت الى وجود النور...
فنار الله المنيرة ليست كنارنا الارضية التي تؤدي الى الاحتراق والتفحم والفناء وانما هي نارً تنير الطريق وبحيث سأتي عليها وبشكل مفصل في بحث ( نار الاعراب ونار القرآن ).

وعليه...
فان ابليس نارً تنير لغيرها لانه كان من الجنا....
وجميع الملائكة تجني جناها وعلمها من ابليس لما معه من علوم عظيمة كان يتعلمها من الرب مباشرةً لانه كائن نوراني ينير لغيره الطريق وبحيث انه اصبح بعد الرب مباشرة في مرتبة العلم واصبح سيد الملائكة جميعهم..
ولكن إبليس فسق عن أمر ربه عندما أمره بالسجود ولم ينفذ الامر فإنطفئ نوره ولم تعد الملائكة تجني منه مامعه من نور لفسقه وعن امر ربه وانطفاء نوره..
ولهذا يقول لنا المولى سبحانه وتعالى عن إبليس في صيغة الماضي بأنه (كان من الجنا) وكانت جميع الملائكة تجني منه جناها..
واما حالياً فهو ليس من الجنا لأن الملائكة لم تعد تجني شيء منه لان نوره قد انطفئ واصبح من الظلامين اهل الظلام..

اذن
فلا يوجد كائنات خفية عنا ولا نراهها وتدعى الجن فهذا من اللغو الاعرابي الذي لاقيمة له...
فالجن والجنا عالمً نوراني واضح لنا وليس بعالم ظالم مكفور او مخفي عنا وبحيث ان عالم الجن والجنا هو عالمنا نحن الانسان اليوم لاننا وبدورنا نجي علوم الرب المبارك في هذه المرحلة وبعدما اصبحنا خلفاءه على الارض ونجني لأنفسنا من نوره وعلمه وبعدما أنطفأت خلافة إبليس الذي كان من الجنا واصبح مفلس مظلمً ولا يوجد اي جنى منه.

وقول الرسول الكريم (اوحي الي انه استمع نفر من الجن) اي ان بعض العلماء قد استمعوا له وهو يقرء القران في خلوته ومن ثم ذهبوا الى قومهم يبشروهم بما سمعوا لان العلماء جميعهم من الجنا وهذا لان تلاميذهم واتباعهم يجنون منهم مامعهم من علوم.

اي ان الرسول كان في خلوة ويقرء القران فمر به علماء (ودون ان يشعر بهم) وسمعو بعض القران منه ومن ثم رحلوا قبل ان يفرغ الرسول من قرائته للقران..
ولهذا يقول (قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرانا عجبا) لان الرسول لم يراهم اصلاً وهم يستمعون له وهذا لانه كان مشغول بقراءة القران وبحيث انهم وبعدما سمعوه ذهبوا الى قومهم يبشرونهم بانهم قد سمعوا قرانا عجبا فاخبره المولى سبحانه وتعالى بما حدث اثناء انشغاله بقراءة القران ولم ينتبه له.

وعليه
فان جميع المصطلحات القرآنية من "جن" و "جنا" و "جنة" و "جنات" و "تجنون" و "جنين" و "مجنون" عبارة عن تفعيلات للجذر الكوني المشدد (جُنَّ) والذي هو امر كوني بموضوع الجنا وميزانه (جان. جون. جين) والتي تفيد جميعها موضوع الجنا وكما نجني نحن محاصلينا الزراعية فنقول عنها بانها (جنا او جنى)..

جُنَّ (جان. جون. جين) وجميعها تفيد موضوع الجنى والشيء الذي نجنية وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "س" والمختص بالاستمرارية فيصبح عندنا:
سجن (سجان. سجون. سجين) وجميعها تفيد استمرارية عملية الجنى بين الجاني وما سوف يجنيه..

اي ان الجنة هي مكان للجنى وبحيث أن السجن ايضا مكان للجنى ولكن جنا هاذين المكانين يختلف عن بعضها وبحسب الزرع الذي زرعه الجاني اكان زرعه خير ام زرع شر...

واعود واؤكد عليكم بأنه لا يوجد كائنات تسمى الجن وخفية عنا ومعها معجزات وقدرات خارقة تجعلها تخرج من المصباح السحري او الخاتم او انها تتجسد في الحيوانات او تطير لمسافات طويلة في لحظات لان هذا الكلام مجرد هراء بحت واساطير ساذجة ماانزل الله بها من سلطان.


محمد فادي الحفار
30/11/2015

الأحد، 17 مايو 2020

المنشور "72" (العير و السعير)


دخول حرف الجر والحركة "س" على بعض الجذور القرآنية...

يعتقد أكثرنا بأن مصطلح (العير) القرآني يفيد القافلة المكونة من حيوانات الجمال والتي يطلق عليها الاعراب لقب (البعير) وبحيث إن هذا من اكثر الامور شطط وغباء وتقولً على كتاب الله البريئ منهم ومن مصطلحاتهم الاعرابية الى يوم الدين..!!!

واما انا فاقول لكم بان مصطلح "العير و البعير" يفيد موضوع الاعارة والاشياء المستعارة ومن فعل الامر الكوني (عُرّ) والذي هو أمر كوني بالإعارة ميزانه (عار. عور. عير) وجميعها تفيد موضوع الاعارة...

نعم احبتي
فالعير مصطلح قرآني يطلق على كل شيء ليس منا او ليس لنا وإنما هو عيرة واعارة واستعارة..

وقوله تبارك وتعالى في تالية الكريمة (ثم اذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون) اي ايها الذين جئتم الى بلادنا عيرةً او إعارة ولستم من بلادنا انكم لسارقون..

فالعير هنا هم أصحاب القافلة من خارج البلاد وليسوا من أهل البلاد ليقال لهم (يا اهلنا او يا شعبنا) وانما هم استعارة من خارج البلاد فخاطبهم المؤذن بقوله (ايتها العير).

ولو كان مصطلح العير يفيد الحيوان الصحراوي (الجمل) فإن هذه التالية الكريمة ستصبح مسار للسخرية حتما..
نعم احبتي
فكيف يخاطبها المؤذن بقوله (ايتها العير) والتي تفيد الخطاب للعاقل لو كان يخاطب الحيوانات؟
فالمؤذن هنا يخاطب العير مباشرة ويقول لها (ايتها العير انكم لسارقون) اي ان العير هم السارقون!!!
فهل الجمال او التي يطلق عليها اعرابيا لقب البعير هي التي سرقت وبشكل مباشر ام ان اصحابها ومالكيها هم الذين سرقوا؟؟

اذن
فان الخطاب هنا لكل انسان كان في هذه القافلة وبانهم جميعهم المقصودين بمصطلح (العير) لانهم ليسوا من اهل البلد التي منها هذا المؤذن وإنما هم معارون فيها او جاؤوا إليها استعارة...

ولكم من اخواننا المصريين مثلً لكم وهم يقولون عن ابنائهم الذين يعملون في دول الخليج بأنهم في (اعارة)..
اي ان كل من يعمل في الخليج يقال لهم قرآنيا (عير) لانهم ليسوا من اهل الخليج وانما هم اعارة في الخليج للعمل فقط..

كما وان قوله (واسال القرية التي كنا فيها والعير التي اقبلنا فيها وانا لصادقون) تؤكد صحة قولي احبيتي..
فكيف يطلبون من أبيهم ان يسأل العير التي اقبولوا فيها؟
وهل كانت العير لتجيبه على سؤاله ان هو سالها لو كانت العير هي الحيوانات الصحراوية او الجمال؟
طبع لا أليس كذلك؟

اذن
فالعير هم جميع الناس الذي كانوا في هذه القافلة وليسوا من أهل البلد وبحيث ان وضعهم كوضع الاستعارة المؤقتة في مشوار الطريق لأنهم ليسوا من أهل البلد فيطلق عليهم مصطلح (العير)..

وعليه
فان مصطلح (عير او عيرا) عبارة عن صفة يوصف بها كل شيء مستعار وليس من اصل الشيء...

عُر (عار. عور. عير) وجميعها تفيد موضوع الإعارة وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "س" والذي يفيد الاستمرارية في الشيء فيصبح عندنا:

سعر (سعار. سعور. سعير) وجميعها تفيد استمرار عملية الإعارة...

وقوله عز من قائل (وكفى بجهنم سعيرا) يفيد معنى الاستعارة المستمرة والتي لاتنقطع عن جهنم ابدا وبمعنى ان جهنم ستكتفي بكل ما سيوضع فيها من أشياء مستعارة وليست من أصل تكوينها لان الاشياء المستعارة التي ستوضع فيها لا عدد ولا حصر لها.

وكذلك هو الحال بالنسبة مصطلح (عورة و عورات) ومن أن العورة هي مفرد الاستعارة والعورات عبارة عن جمع لها..
فإن انا أعرتك شيء واحد فانها تسمى (عورة)..
وان انا اعرتك اكثر من شيء فتسمى (عورات)..

وقوله عز من قائل (ويستاذن فريق منهم النبي يقولون ان بيوتنا عورة وما هي بعورة ان يريدون الا فرارا) يفيد هذا المعنى تمام احبتي..

فلقد قلت لكم سابقا بان مصطلح (البيوت) يفيد الاشياء التي نقوم بتبيتها من مال وطعام وكساء وغيرها ولا يفيد المنازل التي ننزل فيها..
فأنا أبيت طعامي في بيت الطعام (الثلاجة) وابيت أموالي في بيت المال (الخزنة) ولكني لا ابات انا بشخصي في بيت لأنني كائن حي وينزل في المنازل وبحيث ارجوا منكم هنا مراجعة منشور (بيوت النبي)...

اذن
فالبيت هو المكان الذي أُبيت فيه اشيائي وليس منزلي الذي انزل فيه..
وقولهم بيوتنا عورة أي كل الأموال التي معنا او حتى الطعام الذي عندنا او كل الأشياء التي نُبيتها ليست مُلك شخصي لنا وإنما هي عورة قد استعرناها ولا نملكها وعلينا إرجاعها لأصحابها لأنهم بخلاء اشحاء وكاذبون ولا يريدون المشاركة في شيء مع النبي.

وعليه
فانني ارجوا منكم قراءة جميع المصطلحات القرآنية من (عير. عيرا. بعير. سعيرا. عورة. عورات) بما يفيد معنى الاعارة والاستعارة لتدركوا جمال القران الكريم ولسانه العربي المبين.

وينطبق قولي هذا على مصطلح (عار) الذي نتداوله في العامية ومن قولنا لأحدهم مثلا
(عار عليك ان تفعل هذا) وبانه يفيد معنى الإعارة والاستعارة وكأننا نقول له بأن هذا الفعل الذي قمت به ليس من أصل تربيتك وبيئتك التي جئت منها وإنما هو عمل مستعار او تقليد لمن هم غيرنا من الأمم وبحيث انك قد استعرته من طبائعهم وطبقته على نفسك.

محمد فادي الحفار
5/3/2019

المنشور "71" (البيت و ما يبيتون)


يعتقد أكثرنا بأن مصطلح (البيت) هو ذاته مصطلح (المنزل) ومن أن بيوتنا هي منازلنا وكما هو الحال في الشرح الأعرابي الركيك بمرادفته الكثيرة وبما وصلنا عن المفسرين والنحويين العرب ومن أن البيت الذي رفع إبراهيم قواعده هو ذلك البناء الحجري الذي في مكة ولقوله عز من قائل:

(((واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم)))

ومن أن اللغويين العرب يرون بأن هذا البيت هو بيت الله الحرام والبيت العتيق والبيت المعمور ومن أنها جميعها عبارة عن أسماء لهذا البناء الحجري الذي في مكة!!!

وأما أنا فاسالكم واقول التالي:

هل بيت الله هو منزل الله وبحيث ان الله موجود ضمن جدرانه؟؟
وهل هذا البناء الحجري الأسود هو بيت الله فعلاً وكما شرحها الاعراب لنا؟

وعليه
ولكي تضح لكم الصورة أكثر وعن معنى مصطلح (البيت) في القرآن الكريم أقول:


(((ويقولون طاعة فاذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فاعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا)))

فهل ترون معي كلمة (بيت) في هذه التالية الكريمة احبتي؟
وهل هي تعني المنزل او البناء الحجري او الاسمنتي او حتى الرملي؟
أليست واضحة وضوح الشمس وبأن التبيت عبارة عن فعل يقوم به الإنسان ومن أنه يُبيّت شيء من الأشياء في نفسه؟


فنحن نراى هنا وكيف أنهم كانوا يقولون أمام قائدهم او رسولهم بأنهم على طاعة له , ولكنهم كانوا يبيتون المعصية في أعماقهم..

اذن
فانت وبكل كيانك و جسدك عبارة عن بيت لانك تبيت الامور في اعماقك او في عقلك وقلبك ولقوله (بيت طائفة منهم) اليس كذلك؟

نعم
فأنا بيت الله وأنت بيت الله وهي بيت الله وكل كائن حي على سطح الأرض هو بيت من بيوت الله لأن مصطلح (البيت) 
في القرآن الكريم لا يعني المنزل او المسكن او البناء الحجري وكأنها مترادفات لشيء واحد وإنما هو فعل يقوم به الله ومن تبيته لاشياءه حيث يريد للأمر وبما فيها تبيته للنفس داخل أجسدنا وكما سيتضح لكم لاحق ومن أننا نحن وأبنفسنا عبارة عن بيوت لأننا نُبيت أمرنا في انفسنا..

وعليه
فإن الشرح المختصر لمصطلح البيت يكون على النحو التالي:



إن "البيت" و "يبات" و "نبات" و "يبيتون" و "بييت" و "بيتي" و "بيوتكم" و "بيوت" و "بيته" و "بيتك" جميعها تفعيلات لفعل الامر الكوني (بُتَّ) والذي هو أمر كوني بالبيات وعملية تبيت الاشياء وميزانه هو (بات. بوت. بيت) ومن جذرها الثلاثي المفتوح ( بَ وَ تَ ) والذي هو فعل فردي عائد فاعل فردي هو الله سبحانه وتعالى والذي بيَّت الاشياء في مكانها ومن ان كل امر من اموره تبارك اسمه له مكانه الذي يبات فيه ضمن بيته الاعظم الذي نبات فيه جميعنا وهو الكون الاعظم المحيط بنا..

بُت (بات. بوت. بيت) وجميعها تفيد عملية البيات والتبييت ولا علاقة لها بالمنازل أبدا..



إذن
فإننا نقول هنا بأن البيت هو المكان الذي أُبيتُ فيه أنا "الفاعل" أمر ما أو مال أو أي شيئ من الأشياء ليصبح هذا المكان هو بيتٌ لهذا الشيء الذي بيّته أنا به.

فإذا أنت بيًّتَ طعامك في غرفة ما فيصبح أسم هذا الغرفة هو بيت الطعام..
وإذا أنت بيًّتَ مالك في غرفة أو خزنة أو دار يصبح أسمه بيت المال
وأذا أنت بيًّتَ أمر في نفسك يصبح جسدك هو بيت الأمر وتكون أنت من بيت الأمر في نفسه وهكذا..
فالبيت والبيات عملية ثلاثية مكتملة بين ( فاعل يُبيت الشيء ) و ( مفعول به يبات ) و ( مكان لهذا الامر الذي يبات )..
ولايكون البيت بيتا اذا افتقد لأحد هذه الشروط الثلاثة..

كما وأنه لا يصلح أن يبات الإنسان في بيت لأن الإنسان وبحد ذاته عبارة عن بيت تبات فيه النفس ولأن عملية البيات طويلة نسبياً ولا يصلح أن يكون للإنسان في حالة بيات...

فأنا أبيت طعامي في الثلاجة لمدة طويلة في الثلاجة (بيت الطعام) لكي أحفظه من التعفن ولكني أنا وبحد ذاتي لا أبات في مكان وأنما أنزل في منزل لأن النزول عملية مؤقته وليست طويلة او مستمرة كعملية البيات..

أذن
فأن الانسان ينزل في منزل ولا يبات في بيت لأن البيات طويلً نسبياً ولا يستقيم مع حالة الإنسان والذي هو وبحد ذاته عبارة عن بيت...


وعليه
وعودة منا الى ذلك البناء الحجري الذي في مكة والذي يطلق عليه خطأ عبارة (بيت الله) أقول:


ما هو الشيء المُبيت في هذا البناء الحجري الأسود المسمى خطأ ولغو ببيت الله في مكة لكي يكون من بيوت الله؟
هل هناك شيء في داخله أم هو فارغ؟؟
وهل وضع الله فيه نفسً وجعله كائن حيًّ ويستطيع أن يُبيت هو بذاته أمرً ضمنه لكي يكون بيت من بيوت الله؟


فإن قلتم بأن هذا البناء الحجري هو بيت الله الذي يُبيت الله فيه أمره فإنني أطلب منكم أن تقولو لي ماهو الشيء الذي يبات في هذه الغرفة السوداء؟

وأما انا فأقول لكم بأنه لا يوجد شيء يبات ضمن هذا البناء الحجري في مكة والمسى زورً وبهتانً باسم بيت الله لأنه ليس من بيوت الله وإنما هو من صنع الإنسان..

وأما بيوت الله فكثيرة جدا من ضمنها أنا وانت وهي وحتى كوكب الأرض من بيوت الله لأن ربي يبيّت فيه أرزاقه وخيراته من طعام وشراب لجميع الكائنات الحية التي عليه والتي هي جميعها من صنع الله ومن بيوت الله لما تُبيت في انفسها...

إذن

فإن هذا البناء الحجري الذي في مكة ليس من بيوت الله لأنه ليس بكائن حي ويستطيع أن يُبيت الأمر في نفسه ولأن فارغ من اي شيء ولم يُبيت فيه ربي أي نوع من أنواع الأرزاق من طعام وشراب لنا وناهيك عن انه من صنع الإنسان وليس من صنع الانسان..

أي أننا نستطيع أن نسمي هذا البناء الحجري الذي في مكة ببيت الإنسان اذا كنا قد بيتنا فيه شيء ما...
ولكننا وبدورنا لم نبيت أي شيء داخل هذا البناء الحجري الاسود اليس كذلك؟
فهل يوجد شيء داخل حدود هذه المكعب الأسود أشياء لنا وكنا قد بيتناها ضمنه ليكون بيتا من بيوتنا؟؟
هل وضعنا فيه محاصيلنا الزراعية او اموالنا او حتى جعلناه مكتبة فيها كتبنا لكي يكون بيتنا من بيوتنا؟؟

طبعا لا...

اذن
فإنه لايصلح حتى لأن يكون بيت من بيوت الإنسان لأننا لم نبيت فيه شيء من أمورنا وانما هو خاوي من الداخل تمامً....

فعلى أي أساس نطلق عليه اسم البيت وهو ليس من بيوت الله ولا حتى من بيوت الإنسان؟؟

وأما وأن انتم ادركتم معي بأن الانسان وبحد ذاته بيت من بيوت الله الكثيرة فستدركون معنى بيوت الله في كل مواقع القرآن الكريم احبتي.

نعم
فأنت عبارة عن بيت من بيوت الله الكثيرة لأنه قد بيت فيك أمره "النفس" وبحيث لا تخرج هذه النفس من جسدك ألا بأمره فيكون اسم جسدك "بيت الله" لأن الله قد بيت في جسدك أمرا من أموره العظيمة وهي (النفس )...

ولتتأكد أكثر من قولي هذا ومن أن البيت هو المكان الذي يبيت فيه شيئ ما فتعال معي لنقراء قوله التالي:

(((كما اخرجكِ ربك من بيتكِ بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون)))

وشرحها كالتالي
كما أخرجك ربك (ايتها النفس) من بيتك (جسدك الذي أنت فيه) وإن فريقا من المؤمنين لكارهون لهذا الموت ورغم إيمانهم بوجود حياة أخرى..

نعم
فالقرآن الكريم كتاب لكل زمان ومكان, ولاتصلح أن تكون هذه التالية الكريمة خاصة بشخص محدد " وهو محمد" وخروجه من مكة الى المدينة وكما يدعي القرشين اصحاب التلفيق والتزوير لأن محمد كإنسان لا يبات في بيت وإنما هو ينزل في منزل وذلك لأن الإنسان وبحد ذاته عبارة عن بيت تبات فيه النفس وبحيث لا يصلح للبيت أن يكون هو البائت وكأننا نقول ( البيت يبات في بيت )...

وقوله عز من قائل (بيوت النبي) لا تعني منازل النبي الكثيرة وتعداده من الزوجات وكما هو الشرح الأعرابي لها وانما تعني كل الأشياء التي جاءنا بها النبي من خيرات كعلم نبيته في قراطيس او حتى بيت المال الخاص به والكثير غيرها من بيوت النبي وبما فيها نفس النبي ذاته ومن انها بيت من بيوته..


وأما الآن فتعالوا معي لكي اضع لكم تالية إبراهيم التي يرفع فيها القواعد من البيت فنقول:

(((واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم)))

نلاحظ هنا بأن إبراهيم كان يرفع القواعد من البيت؟
اي ان البيت موجود وبحيث ان إبراهيم يرفع القواعد منه..
فهذا البيت ليس من صنع إبراهيم وليس هو من رفع قواعده الأصلية وانما هو رفع القواعد الموجود فيه ومن قوله ( يرفع القواعد منه )...

وعليه
ماهوا هذا البيت الذي رفع إبراهيم القواعد منه برفقة اسماعيل؟
وما هي هذه القواعد؟

اقول لكم
إن البيت الذي رفع منه إبراهيم القواعد هو نفس إبراهيم بذاتها لأن النفس من البيوت التي نبيت فيها الاشياء وبحيث ان نفس ابراهيم هي بيته ومافيها من قواعد غير صالحة بسبب العقائد التي تربى عليها وقبل أن يرحل عن قومه..
وهذه القواعد هي التي يجب عليه أن يرفعها ليصل إلى الايمان والاطمئنان لان القواعد عبارة عن شيء راسخ وثابت مثل القاعدة الصلبة وبحيث يجب عليه ان يرفع هذه القاعدة نهائيا ويضع لنفسه قاعدة او قواعد جديدة...

والأن
لاحظوا معي التالية الكريمة التي سأعرضها الأن ووضوحها الشديد وكيف تقول:

(((واذ بوانا لابراهيم مكان البيت ان لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود)))

والقول واضح هنا ومن أن هذا البيت كان موجود فعلا وبأن ابراهيم لم يصنعه أو يبنيه لقوله ( واذ بوانا مكان البيت ) ...
أي أن البيت كان موجود بالفعل وليس من صنع ابراهيم..
وكل ما هنالك أن الرب قد بوأ لإبراهيم مكان هذا البيت ودله عليه ومما يؤكد بأن إبراهيم لم يصنع هذا البيت لانه موجود وقد دله الله عليه.

والذي فعله إبراهيم هو انه قد رفع القواعد من هذا البيت الموجود..
أي أن هذا البيت وعندما يصبح طاهر من القواعد الرجس التي فيه فستدخله روح الله لتبات فيه فيكون جسد ابراهيم حينها هو (بيت الله) الذي تبيت فيه روحه وأوامره وبعدما كان مجرد بيت عادي كباقي البيوت أو باقي الناس.

وعليه
فالبيت الذي بوأه الله لإبراهيم هو كينونة ابراهيم بذاته لأننا جميعنا بيوت الله..
والقواعد التي رفعها إبراهيم من البيت هي تلك القواعد العقائدية الباطلة التي كانت معه من عبادات وثنية لقومه وبحيث قام برفع هذه القواعد ليضع عوض عنها قواعد التوحيد فاصبح اسم جسده ومن حينها (مسجد الله الحرام ) لأن جسده سيكون مسجد بالطاعة لروح الله التي حلت فيه والتي نرجوا من الله ان تحل فينا جميعنا..
فنحن الآن بيوت الله لأنه يُبيت فينا أمره (النفس) وبحيث ارجوا من السلام ربي ان نصبح مساجد الله ونكون مسجدين بالطاعة له وعامرين بالايمان وان لانكون من مساجد ضرار الابليسية لكي ننتقل بعدها الى مرحلة مسجد الله الحرام فتحل فينا روح الله وكما حلت في ابونا ابراهيم فنصبح جميعنا مساجد الله الحرام ونحرم على انفسنا كل ماحرمه ربي علينا وعلى راسها حرمة الدماء وسفكها..

وهذا هو قوله عز من قائل (يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) لاننا جميعنا أهل البيت ونهلل للاشياء التي بيتنها في أنفسنا من عقائدنا ومن أن الرجس موجود فينا فعلا وبحيث يريد ربي أن يطهرنا من هذا الرجس تطهيرا..

وكل الحب والسلام لكم يا بيوت الله وجعلكم الله ربي من مساجده وممن يعمرون مساجده ايضا لان مساجد ربي التي تحتاج الى الاعمار كثيرة جدا على الارض وبحيث ان كل انسان منا ومنذ لحظة ولادته يكون مسجد من مساجد الله التي تحتاج الى الاعمار بالحق والقيم السامية وقبل ان يستولي عليه ابليس ويجعلها من مساجد ضرار.

محمد فادي الحفار
6/12/2015

المنشور "70" (فتى. افتى. مفتي)


يعتقد اكثرنا بأن مصطلح "فتيانكم" او "فتياتكم" في القرآن الكريم يعني الشباب الصغار في السن الصغيرات وذلك بسبب اللغو الأعرابي في القران الكريم والشرح الذكوري لابن تيمة وغيره من فطاحل الجهل الاعرابي ومن اللذين يفتون في القرآن الكريم بغير علم او امام مبين وبما لم ينزل الله به من سلطان في كتابه..

وأما مصطلح "فتيانكم" او "فتياتكم" أحبتي فمن الفتوى او الذين يفتونكم وبحيث أن جميع المصطلحات القرآنية من "يفتيكم" و "فتاكم" و "فتاه" و "فتاها" و "فتيان" و "فتياتكم" و "افتوني" و " افتنا" و "فتية" و "يستفتونك" و "فتيانه" عبارة عن تفعيلات للجذر الثلاثي المفتوح (فَ تَ وَ) ومن فعل الامر الكوني النافذ (فُتَّ) وميزانه (فات. فوت. فيت) وجميعها تفيد معنى الافتاء ولقوله عز من قائل (قل الله يفتيكم في الكلالة)..

نعم احبتي
فكل من أفتاني في أمرً لا علم لي به أو كان قد إلتبس علي به هو فتاي الذي أفتاني...
والله سبحانه وتعالى هو نعم الفتى ونعم من افتانا ومازل يفتينا تبارك وتعالى ولقوله:

(ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم) و (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة)

فالله سبحانه وتعالى (فتى) لانه هو من افتانا ويُفتينا...
فهل الله له جنس محددا ليكون فتى طالما أنه أفتانا وأكثرنا دراية بالفتوى؟

اذن
فمصطلح الفتى والفتيان والفتايات في القرآن الكريم تفيد المكانة العلمية والقدرة على الإفتاء..
فالفتى والإفتاء والفتيات أفعال وليست جنس...
أي أنه فعل خاص بالبعض منا (من الجنسين) ومن الذين قد وصلول الى مرحلة من الحكمة تؤهلهم للإفتاء ومن أنه ليس صفة تطلق على الجنسين في مرحلة عمرية وكما شرحها الأعراب لنا بلغوهم الأعرابي البعيد كل البعد عن القرآن الكريم لأن الفتى هو من أفتى.

والأن
تعالوا معي لنشرح بعض التاليات الكريمة التي جائت على مصطلح "فتى" ومن خلال مفهومنا الجديد لها ونقول:

(((وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها اذا انقلبوا الى اهلهم لعلهم يرجعون)))

أي أنه قال لمجلس الحكماء الذي عنده من الذين يفتونه في أمره ويتداولون معه الحكم وأمور البلاد والعباد بأن أجعلو بضاعتهم في رحالهم لأن هذا هو الأمر الذي استقرو عليه من خلال تداولهم للأمر وفتواهم له.

(((وقال نسوة في المدينة امراة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا انا لنراها في ضلال مبين)))

فهل فتاها هنا تعني بأنه كان شاب صغيرا؟
أبدا
فإمراة العزيز كان عندها مستشارها ( فتاها ) الذي كان يفتيها في أمورها ويفسر لها أحلامها ويعينها على أمرها...
فمن المعروف أن يوسف كان صاحب علم وحكمة وقادر على الإفتاء وكما نرى في قوله تبارك وتعالى:

(((يوسف ايها الصديق افتنا في سبع بقرات سمان ياكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات لعلي ارجع الى الناس لعلهم يعلمون)))

اذن
فيوسف كان فتى وصاحب فتوة لأنه كان يفتي
فالفتى في القرآن الكريم هو كل من كان قادر على الإفتاء من خلال مامعه من حكمة وعلم.

(((واذ قال موسى لفتاه لا ابرح حتى ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا)))

فهل تعرفون من هو فتى موسى والذي كان يفتيه في أمره؟
وهل تظنون بأن فتاه هنا تعني شاب صغير يعمل أجيرا أو تابعا عند موسى؟
فإن كان كذلك فلماذا يقول له ( لا ابرح مكاني ) حتى يحصل معي كذا وكذا وكأنه يستشيره ويناقشه في امره كمن يبرر الموقف؟
فلو كان الفتى هو الأجير او الشاب الذي يساعد في موسى في حله وتراحله لما جاء ذكره في القرآن الكريم لأن موسى لم يكن بحاجة لأن يبرر مواقفه لتابعه والذي ومن المفروض به أن ينفذ أمر سيده فقط وان لايكون هناك صيغة نقاش بينهما أليس كذلك؟
ولكننا هنا نرى بأن موسى قد قال لفتاه ( لا أبرح ) ومما يؤكد بأن فتاه قد قال له قبل هذا دعنا نتحرك من هذا المكان أليس كذلك؟

نعم
ففتى موسى هو ذاته صاحب موسى والذي لم يكن لموسى صبرا على صحبته وعندما طلب منه أن يرافقه دون يسأل لأنه هو من كان يفتي موسى في أمره الذي يحتار فيه وكحال السفينة التي خرقها والجدار الذي بناه..

(((اذ اوى الفتية الى الكهف فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا)))

فهل تطنو بأن الفتية هنا هم شباب؟
لا ياعزيزي
فهؤلاء الفتية كانوا مستشارين عند الحاكم الدكتاتور الطاغية وكانو يفتونه في أمره وقد يكونوا من الجنسين...
وعندما أفتوه بما لايناسب هواه غضب عليهم فهربو منه...

ولان
دعوني اضع لكم اصعب تالية في القران الكريم جائت على ذكر مصطلح الفتيات ودون أن تطلبوا مني أن اشرحها لكم بشكل مفصل حاليا لوجود بعض المصطلحات فيها والتي لم نأتي عليها من جذرها في ابحاثها حتى الأن وأقول:

(((وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا واتوهم من مال الله الذي اتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فان الله من بعد اكراههن غفور رحيم)))

نعم
فهذه التالية الكريمة من اصعب تاليات القرأن الكريم في شرحها لكم حاليا فقط ولأنني لم اتي بعد على بحث النكاح ومن أنه عقود بشتى أنواعها وليس ممارسة جنسية وكما شرحها الاعراب لنا..

والان
لاحظوا معي بأن هذه التالية الكريمة تتحدث عن عدة مسائل وليس عن مسألة فقط وبحيث تقول المسألة الأولى:

1- فالذي لايجد سبيلا لأن يقوم بعقود النكاح (ومنها التجارية) لفقره فليستعفف حتى يغنيه الله من فضله ... نقطة ... انتهت المسألة الأولى.

2- والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا واتوهم من مال الله الذي اتاكم...
أي أن الذين يريدون العلم مما معكم من ايمان فكاتبوهم بهذا العلم أن وجدتم فيه حب الخير لهذا العلم واتوهم من مال الله الذي اتاكم لأن مال الله ليس قطعا نقدي فكل شيء هو مال الله وعلى رأسه العلم ... نقطة ... أنتهت المسألة الثانية.

3- ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا...
أي لاتكرهوا اصحاب الفتوى بينكم على فعل شيء لايريدونه وفيه غايتكم الشخصية ( البغاء من بغا الشيء وأراده بشدة ) ان هم ارادوا التحصن من أمركم وطلبكم...
وهذه المسألة هنا تختص بكل حاكم وكيف يفرض على المفتي الخاص به ( مفتي الجمهورية مثلا ) ان يصدر فتوى خاصة على مزاجه ليحلل له بها بعض الامور وهذا مايحصل دائما في كل بلاد الاعراب ومع حكامها البغاة... نقطة ... انتهت المسالة الثالثة...

وطبعا فأني قد شرحت لكم هذه التالية الكريمة على عجلت من امري لأني لا أريد التبحر بها وقبل أن اضع لكم كل الجذور القرأنية وبحيث ترون بعدها كم هو سهل عليكم فهم القران الكريم كله ودون الحاجة لاي معجم او وسيط بينكم وبينه لأن القران الكريم كتاب مبين للصغير والكبير لولا أن الاعراب هم من علمونا مصطلحات خاطئة على مدار أربعة عشر قرنا فأصبح القران بالنسبة لنا صعبا ومهجورا..

وعليه
فأن كل التاليات الكريمة في القرآن الكريم والتي جائت على ذكر كلمة فتى ومشتقاتها من ( فتاه فتيان فتاها فتياتكم ) تفيد فعل الفتوى ولا تفيد جنس محدد بيننا لأن قرأننا الكريم ليس بكتاب أعرابي وفصل عنصري بين الجنسين وكما نوهت سابقا وأنوه حاليا وانما هو كتاب علم وحكمة يقودنا نحن السلام والانسانية...

ولكم كل الوقت لتتفكروا بقرآني وقرائتي له ومع خالص محبتي وسلامي للجميع


محمد فادي الحفار
9/11/2015