الخميس، 15 أبريل 2021

المنشور "173" (القادمون والقادمين)

 




لقد طلب مني احد ابنائي ان أوضح له الفارق بين مصطلحات (العالمين و العالمون و العلماء) من خلال المنهج الكوني القرآني وبحيث وجدت بأن سؤاله هذا يستحق ان ينشر في منشور خاص به لتعن الفائدة على الجميع فأقول:

إن سؤالك هذا رائع ومهم جدً ومع هذا اريد أن الفت نظرك لأمر لا يقل أهمية عنه وهو انك وان تذكرت الميزان الكوني الذي وضعته لكم سابقً ما كنت لتطرح هذا السؤال وكنت لتصل للإجابة بنفسك وبحيث انني سأضعه لكم مرة أخرى وأقول:

إن جميع المصطلحات القرآنية خاصة ولساننا العربي عامة تعود في اصلها الى الامر الكوني النافذ الخاص بها على وزن (كُنَّ) وميزانه (كان. كون. كين)...

أي اننا وان اردنا ان نعرف اصل مصطلح القادمين وعلى سبيل المثال فإننا نعيده أولً الى الفعل الثلاثي المفتوح الخاص به وهو (قَدَمَ) ومن ثم نقول بأن الامر الكوني الخاص به هو (قُدَّ) والذي يفيد القيادة وميزانه (قاد. قود. قيد) ومن ان دخول حرف "الميم" في اخره يؤكد عملية القيادة لان القدم هي التي تجعلنا قادرين على قيادة جسدنا من خلالها..

إذن
قُد (قاد. قود. قيد) وجميعها تفيد معنى القيادة...

ولكننا وعندما نريد فهم تفعيلات الميزان فإننا نقول التالي:

-قُدَّ (امر كوني نافذ)..
-قاد (من قام بتنفيذ امر القيادة) أي اننا نتعامل معها تعاملنا مع الفعل المتحرك لوجود الفاعل.
-قود (صفة الامر) أي اننا نتعامل معها تعاملنا مع الصفة التي لا فعل فيها ولا حركة.
-قيد (من تم تنفيذ امر القيادة به) أي اننا نتعامل معها تعاملنا مع الفعل المتحرك لوجود المفعول به..

وعليه
فإن دخول حرف الالف على الامر الكوني النافذ (قُدَ) متوسطً بين الحرفين قاف و دال يجعله فعلً نافذً فيه حركة وهو (قاد) وكقولنا (قاده الى السجن) ومن ان الفعل قد تم من فاعل هو القائد على مفعول به وهو المنقاد..

وأيضاً فإن دخول حرف الياء على الامر الكوني النافذ (قُدَّ) متوسطً بين الحرفين قاف و دال يجعله فعلً متحركً وهو (قيد) وكقولنا (قيدَ الى السجن) ومن ان الفعل قد تم هنا أيضا من خلال فاعل هو القائد على مفعول به وهو المنقاد..

واما ومع دخول حرف الواو على الامر الكوني النافذ (قُدَّ) متوسطً بين الحرفين قاف و دال فيجعله صفة لا حركة فيها ولا تنفيذ للفعل أيضا وهي (قود) ومن نها مجرد صفة للقيادة ولا يوجد فيها حركة الفاعل في الماضي وهي (قاد) او حركة المفعول به في المضي وهي (قيدَ)..

وعليه
وعلى موجب هذا الميزان تستطيع ان تفرق بين (القادمين و القادمون) ومن أن الأولى عبارة عن فعل قد تم تنفيذه وعلى حين ان الثاني مجرد صفة لا حركة فيها...

فالقادمون صفة لجماعة او مكان لهذه الجماعة دون اشتراط وجودهم الفعلي فيه ومن انهم قد تحركوا اليه أم لم يتحركوا لأنها مجرد صفة لا حركة فيها.

واما القادمين فهي تأكيد على حدوث الحركة عند أصحابها ومن انهم في طريقهم إلينا لأنهم قد تحركوا فعلً من مكانهم.

ولهذا نجد على لافتات المطار عبارة (القادمون) لأنها صفة للمكان المخصص للمسافرين سواء تحركوا من مكانهم ام لم يتحركوا..

اذن
فإن مصطلح (القادمون) صفة لا حركة للفعل فيها...
واما مصطلح (القادمين) فهو فعل قد تم تنفيذه سواء قد وصل اصحابهم الى مكان قدومهم ام لم يصلوا لأنهم قد تحركوا فعلً وهم على وصول بين لحظة وأخرى..

ولكي تتأكدوا من قولي هذا ومن خلال تالية قرآنية استشهد بها عليكم أقول:

(((التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين)))

ومن انكم ترون معي هنا دخول حرف الواو في وسط جميع هذه المصطلحات من (تائبون و عابدون و حامدون و سائحون وراكعون و ساجدون) لأنها جميعها عبارة عن صفات لا حركة فيها للفعل او (الفاعل والمفعول به) لأنها مجرد صفات لأمر قد يفعله الناس او لا يفعلونه ومن ان الحركة الفعلية غير موجودة فيها..

واما وعندما يقول (عابدين) فإنها تؤكد على حدوث الفعل او الحركة وكقوله عز من قائل:

(((قل ان كان للرحمن ولد فانا اول العابدين)))

وبحيث ترون هنا بأنه قد قال (عابدين) ولم يقل (عابدون) لان الأولى تأكيد على حركة حدوث الفعل وحتى وان كان مشروطً وعلى حين ان الثانية مجرد صفة لا حركة فيها ولا يصلح استخدامها عندما نتحدث عن فعل نريد تنفيذه وحتى وان كان وقت تنفيذه لم يحن بعد.

وبإمكانكم تطبيق هذه القاعدة مع ميزانها دائماً وعلى جميع المصطلحات التي تأتي بهذا الشكل وبحيث ان قوله (الصابئون) عبارة عن صفة لحالة لا حركة فيها لأنها مجرد صفة وعلى حين قوله (الصابئين) يفيد اشخاص قد قاموا بتنفيذ الفعل الصائب وتحركوا فيه.

وعليه
فإن مصطلح (العالمون) يفيد الصفة الخاصة بالعلم ودون وجود فعلٍ فيها اكان فاعلً او مفعولً به لأنها مجرد صفة لا حركة فيها..

واما مصطلح (العالمين) فيفيد جماعة محددة من أصحاب العلم وقد قاموا بالدراسة او الحركة في سبيل العلم أكانوا فاعلين فيه أو حتى مفعول بهم علمياً لان العلم قد وقع في حركته عليهم..

واما مصطلح (العلماء) فقرؤها في صيغة المفردة المخصصة جدا لأشخاص ذو مرتبة خاصة جدا وكما تقرؤون مصطلح (السفراء) او (الوزراء) لأنها تتحدث عن جماعة خاصة جدا في موضوع العلم وكحال الرسل والانبياء والراسخين في العلم.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
15/4/2021

المنشور "172" (شهر رمضان)

 


اكثر من يتابعني على حسابي في الفيس بوك يعلم بأنني لا احب ان يبارك لي احدً بهذا الشهر الذي يسمى رمضان لأنني اعرف بأنه اختراع أعرابي قرشي وثني ما أنزل الله به من سلطان في كتابه ومن انه وبالرغم من هذا فإنه وفي كل عام تأتيني المباركات في هذا الذي يسمى بشهر رمضان فلا اعرف كيف ارد على من يبارك لي وهل اذكره بأنني لا اعترف بهذا الشهر الوثني ام ارد عليه مباركته من باب الإنسانية فقط... والمهم هنا هو أن احد أصدقائي الجدد من الذين لا يعرفون ربما بأنني لا اقبل التهنئة والمباركة في هذا الشهر ارسل يقول لي بأن كل عام وانت بخير استاذنا الفضل ورمضان كريم عليك انشاء الله... فقلت له وماذا عن باقي الأشهر عزيزي؟ وهل هي اشهر لئيمة ام بخيلة مثلً؟ فاذا كان رمضان وحده هو الكريم فهذا معناه بان رجب بخيل و شعبان لئيم و ذو الحجة ليس له داعي او تبرير؟ فقال لي بان رمضان كريم لأنه الشهر الذي نزل فيه القرآن.. فقلت له ان كان الشهر هو المدة الزمنية المقررة بثلاثين يوم وكان القرآن قد نزل في هذا الشهر او هذه المدة الزمنية فإنكم بهذا تناقضون أنفسكم عندما تقولون بان القرآن نزل على رسولكم القرشي المفترض على مدار عشرين عام... فكيف تقولون تارة بانه نزل في شهر رمضان او خلال ثلاثين يوم فقط وتارة أخرى بانه نزل على مدار عشرين عام والتي هي مائتان وأربعين شهر بمفهومكم لمعنى الشهر؟!!! ثم قلي من فضلك... هل كان هناك شهر يسمى رمضان قبل ان يتنزل القرآن ام ان هذا المصطلح ذكر لأول مرة وعبر التاريخ كله في القرآن الكريم فقط؟ هل كان العرب القدماء وقبل البعثة المحمدية المفترضة او النزول المفترض للقرآن يطلقون مصطلح (رمضان) على شهر من شهور السنة؟ هل كان جد رسولك عبد المطلب وجيله او حتى اعمام رسولك يعرفون شيء يقال له شهر رمضان في اعوامهم ام ان هذا المسمى وجد لأول مرة في القرآن فقط ولم يكن معروف قبلها ابدا؟ فان كان مصطلح (رمضان) قد ذكر في القرآن فقط فكيف نزل القرآن في شهر رمضان وهذا الشهر لم يكن موجود اصل؟!! لا يا عزيزي لا... فان كنت لا تعرف معنى مصطلح الشهر ومعنى مصطلح رمضان في القرآن الكريم فلا تفرض علينا وجهة نظرك وبان الشهر عبارة عن ثلاثين يوم وبان رمضان هو احد الأشهر التي تتعارفون عليها وكما تعلمتم من لغو الأعراب الأشد كفرا ونفاقا والاجدر أن لا يعلموا حدود ما انزل الله. واما بالنسبة لي وعلى موجب المنهج الكوني القرآني فأقول لك بان جميع المصطلح القرآنية من "شهر" و "اشهر" و "شهرين" و "شهور" تعود في اصلها الى الفعل الثلاثي المفتوح (شَهَرَ) والذي يفيد عملية نشر الأشياء وجعلها مشهورةً بين الناس ومن ان الامر الكوني النافذ الخاص بها هو (هُرَّ) وميزانه (هار. هور. هير) وعلى النحو التالي: هُرَّ ( هار. هور. هير) وجميعها تفيد عملية الانهيار الغزير وكما تنهار الثلوج او المياه من على قمم الجبال وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "ش" والمختصة بالاستمرارية الإيجابية فيصبح عندنا: شهر (شهار. شهور. شهير) وجميعها تفيد استمرارية عملية الانهيار بشكل مستمر.. نعم عزيزي فالشهر هو استمرارية العملية الانهيار والانهار دون توقف وبحيث ان كل شيء يكون منهارً عليك بغزارة اكان ماديً ام معنويً يكون شهرا وبحيث أن العلم الغزير يقال له شهر لغزارته او كثرة ما معه من أشياء يحملها ويُشهرها لك.. ومن هنا جاء مصطلح الاشهار وبأنه عبارة عن منح المعلومات الغزيرة للناس وبحيث انك تُشهر عليهم ما معك من علم او حتى معلومات وكحالة إشهار الزواج وبأن يكون على العلن مثلً.. واما مصطلح (رمضان) فيعود في اصله الى الامر الكوني النافذ (مُضَّ) والذي يفيد عملية المُضي او بمعنى المغادرة وعلى النحو التالي: مُضَّ (ماض. موض. ميض) وجميعها تفيد معنى المُضي والمغادرة وكقوله (فقد مضت سنة الاولين) او قوله (وامضوا حيث تؤمرون) وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة "الر" والمختص بالحركة كامل او ببعض حروفه فيصبح عندنا: رمض (رماض. رموض. رميض) او... الرمض (الرماض. الرموض. الرميض) وجميعها تفيد الحركة المستمرة لعملية المُضيَّ.... فقولنا (رمضا) أي انه متحرك بشكل دائم في حالة المُضيَّ الى ما طٌلبَ منه ومن انه لا يتوقف عن المُضيَّ في امره ابدا او (يمضي دائما لأجل تحقيق هدف) وبحيث يدخل عليه وفي اخره حرف "ن" ليفيد التأكيد او حالة المُثنى والجمع وكقولنا (مضينا) او (مضيان) فيكون تأكيد منا على ان عملية المُضي قد تمت فعلً.. اذن فإن مصطلح (رمضان) يفيد الحركة المستمرة والمؤكدة للشيء الماضي او الذي يمضي لما أُمر به.. واما مصطلح (الشهر) فهو الذي يستمر في اشهار ما معه بغزارة وكأنه انهيارٌ للماء المنهمر وبحيث ارجوا منكم هنا مراجعة منشور (نهر الاعراب و نهر القرآن)... وعليه فان شهر رمضان القرآني يفيد الانسان الذي يُشهر ما معه ويمضي دائماً لما امر به ربه ومن انه دلالة على الرسول الكريم الذي نزل فيه القرآن او نزل على قلبه القرآن ومن انهُ ماضٍ دائما لما امرهُ به ربه... ثم لاحظوا معي عبارة (انزل فيه) احبتي... فهل الشهر الاعرابي له داخل وفم لكي يدخل القرآن فيه؟ فلو كان المقصود هو الشهر الاعرابي لكان من الأولى ان يقول (انزل به) وبمعنى ضمن تاريخه... فلماذا قال (انزل فيه القرآن) والتي تعني باطن الشيء لو لم يكن هذا الشهر القرآني هو الرسول الذي له فم (فيه) وله أعماق وقلب لكي ينزل القرآن فيه؟؟؟ ولهذا يقول (فمن شهد منكم الشهر) لأن الذين يشهدون هذا الشهر وما معه من إشهارٍ لهم هم المعاصرين له فقط ومن اننا لا نستطيع ان نشهد الشهر جميعنا وانما يشهده فقط من كان معاصرً له وفي زمانه وبحيث يجب على من يشهد هذا الشهر العظيم او (حالة الاشهار التي جاءنا بها مُشهرنا) ان يصمم عليه ويكون من اتباعه لان الصيام القرآني من التصميم وبحيث ارجوا منكم هنا قراءة منشور (صوم الاعراب وصم القرآن)... واما وان كان الشهر القرآني يفيد المدة الزمنية والتي هي ثلاثين يوم فما معنى قوله اذن (الشهر الحرام بالشهر الحرام)؟؟!!! وهل هي عملية مقايضة للحرام بين مدة ثلاثين يوم وثلاثين يوم غيرها وبحيث انني وان فعلت حرامً في هذا الشهر أقوم بمقايضته بشهر اخر افعل فيه الحلال؟!!! واما وان انتم ادركتم معي معنى مصطلح الشهر القرآني وبانه يفيد عملية الاشهار لما معكم بغزارة فستدكون المقارنة الرائعة بين الذين يشهرون الحرام ببعضهم ومن ان ربي يقارن اهل الحرام مع بعضهم فهذا من ذاك وذاك من هذا لان الحرام من بعضه البعض والحلال من بعضه البعض.. كما وان قوله عز من قائل (ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض) سيوضح لكم الكثير من الأمور ومن ان الشهور موجودة في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض ومن السماوات هنا لا تعني الغلاف الجوي الخارجي وانما هي الكائنات السامية وكذلك هو الحال بالنسبة للأرض ومن انها لا تعني كوكبنا وانما جميع الكائنات الراضية لان كوكب الأرض وفي لحظة وجوده لم يكن سوى كتلة ملتهبة ومنصهرة من المعادن ولم يكن هناك أي دورة له حول نفسه او حول الشمس ليكون هناك ما يسمى بالأشهر بمعناها الاعرابي.. كما وانني اريد منكم هنا مقارنة الاثنا عشر شهرا بالاثنا عشر سبطا لبني إسرائيل وبالاثنا عشر كوكباً في رؤيا يوسف عليه صلوات ربي وبأن تتفكروا بها قليلً لأن الحديث عن معنى مصطلح (الشهر) في القرآن الكريم كبير جدا ويحتاج الى الكثير من المنشورات لكي تتوضح لكم الصورة ومن انني ارجوا منكم هنا ان تضعوا مداخلاتكم او تتناقشوا فيما بينكم عن معنى التاليات التي جاء فيها مصطلح (الشهر) ومن خلال المعنى الجديد الذي وضعته لكم وريثما اتابع معكم منشوراتي حول معناه وبكل دقة بإذن السلام ربي. وعليه فلا يوجد عندي شيءً يقال له شهر رمضان بالمفهوم الأعرابي القرشي لمعنى الشهر ومن انه تاريخ زمني محدد من كل عام لكي تباركوا لي بهذا الشهر بمفهومكم له لان شهر رمضان بالنسبة لي هو الرسول الكريم الذي نزل فيه القرآن وبحيث أنني وان جاملتكم بالرد عليكم في مباركتكم هذه فذلك بدافع الإنسانية فقط ولحبي للنفس الواحدة التي تجمعنا وحتى وان كانت على ضلال من امرها.
وكل الحب والسلام للجميع
محمد فادي الحفار 14/4/2021

الأحد، 11 أبريل 2021

المنشور "172" (الغائط الاعرابي والغائط القرآني)

 



قبل ان البدء معكم في منشوري هذا احب ان اعتذر منكم عن الصورة التي ارفقتها معه والتي تعتبر مقززة بعض الشيء ولكنها تعبر عن مضمون المنشور بكل دقة...
ناهيكم عن انها مصنوعة من رمال البحر وليست حقيقية طبعً...

المهم
دعونا نعود لصلب الموضوع فأقول:

يعتقد اكثرنا بان مصطلح (الغائط) القرآني يفيد عملية خروج الفضلات من المؤخرة وبحيث يجب علينا ان نذهب للوضوء مرة أخرى من اجل الصلاة عندما تحدث هذه الحالة وكما شرحها لنا الاعراب الأشد كفر ونفاقا والاجدر ان لا يعلموا حدود ما انزل الله ومن انني أؤكد عليكم بآن شرحهم هذا خبيث حتمً وما انزل الله به من سلطان وكباقي جميع شروحاتهم البدوية التي تتعلق بأجسادهم ونظافتها فقط ولا تدرك معنى الروح وطهارتها وذلك لان عقيدتهم وبحد ذاتها مبنية على لغة الجسد والعنف والقذارة ولا علاقة لها بلغة الروح والحب والطهارة من قريب او بعيد!!!

وعليه
فدعكم منهم ومن غبائهم وقذارتهم الفكرية وابقوا معي في المنهج الكوني القرآني والذي يقول لكم بآن جميع المصطلحات القرآنية من "غط" و "غطاء" و "غطائك" و "غائط" عبارة عن تفعيلات للامر الكوني النافذ (غُطَّ) والذي يفيد الدخول في حالة الغيبوبة وميزانه (غاط. غوط. غيط) وجميعها تفعيلات لهذه الحالة....

غُطَّ (غاط . غوط . غيط) ... فهو غطيط.

والغطيط هو حالة من الاغماء الشديد التي تجعلك تنفصل عن الواقع لمدة زمنية وبحيث لا تتذكر شيء اثنائها..
ومن هنا جاء مصطلح الغطاء ومن قوله عز من قائل (فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد) لان الغطاء هو حالت التعتيم الكلي على النور فلا تعد تري شيء او تدرك شيء..

نعم احبتي الكرام..
فمن جائه الغائط هو ذلك الرجال الذي جائته حالت الاغماء المفاجئة فغط على قلبه ولم يعد يرى شيء او يذكر شيء ومن اننا في سوريا نستخدم هذه الجملة بالعامية عن الذي فقد وعيه وذهب في غيبوبة ومن انه (غط على قلبه)..

ولقد حدثت معي انا شخصياً هذه الحادثة في العام 2004 ومن اني كنت اقف بين أصدقائي وسقطت على الأرض وغبت عن الوعي لمدت عشر دقائق ارعبت قلوب أصدقائي...
واشهدكم الله ربي باني صحوت من هذه الغيبوبة واستغربت من خوف أصدقائي علي وقلت لهم مالكم؟؟؟
لقد سقطت على الأرض وقمت فورا...
فقالوا لي بل غبت عن الوعي لعشر دقائق..
نعم
عشر دقائق كاملة ذهبت من عمري ولم اشعر بها ابدا ابدا وانما شعرت باني سقطت وقمت من سقطتي فورا..

وهذا هو الغائط او الغطيان على القلب او الغطا الذي يغط علينا فيغطينا فلا نرى شيء ولا نذكر شيء..
واما الذي يسمى بالنوم اعرابياً فإننا لا ننفصل خلاله عن الواقع وانما نقوم بتحويل الواقع الى أحلام وصور من خيالنا ونعيش فيها ونذكرها..

وعليه
فان الغط والغائط هو حدوث حالت الاغماء التي تجعلك تنفصل عن الواقع تمامً ولا تذكر لحظة واحدة من حياتك اثناء حدوثه لأنك لم تكن موجود في هذا الواقع او الكون كله وانما كنت في عملية انقطاع كلي عنه...

ومن هنا أيضا جاءت مقولتنا (لقد غط في سبات عميق).

اذن
فان الغايط هو حالت الاغماء الشديد التي تجعلك منفصلا عن الواقع تمامً بل وحتى عن نفسك وبحيث انك لا تحسب بين الاحياء حينها ولفترة من الزمان لان هذه الفترة التي غطي بها عليك ليست محسوبة من عمرك الذي عشته لأنك لا تذكر فيها أي شيء مطلقً.

والان
لاحظوا معي التالي احبتي لتصلكم الصورة وبكل وضوح فأقول:

(او جاء احد منكم من الغائط)...

نعم
فالغائط هو من يجيئك وليس انت من تأت به بإرادتك وكحال ذهابك الى الحمام لتقضي حاجتك لان الغائط هو من يجيء اليك فجئة وكما يجيء ربك فجئة ولقوله (وجاء ربك) ومن انه هو من جاء ولست انت من آتى به....

وهذا هو الحال مع الغائط ومن انه هو الذي يجيء لاحدنا فجئة وعلى غفلة منا ولسنا نحن من نأتي به بإرادتنا وكما هو في الشرح الاعرابي..

وأيضا فان قوله (موتوا بغيظكم) تفيد المعنى ذاته ان انتم ادركتم وجود الخطأ الاعرابي في التنقيط عليها ومن ان اصلها (موتوا بغيطكم) وبمعنى موتوا وانتم في حالة الغطيان التي انتم عليها لأنكم لا تريدون ان تكشفوا عن أنفسكم غطاءها وحالة الغطيان التي هي عليها.

وعليه
فدعكم من لغو الاعراب وغبائهم عن الغائط وبانه البراز الذي يخرج منكم في الحمام ومن خلال عقيدتهم الفاسدة لان هذا البراز يخرج منكم بإرادتكم وبحيث انكم تستطيعون ان تسيطروا عليه وان تأخروا عملية خروجه ان انتم احببتم وعلى حين ان الغائط يجيئ هو اليكم ولا قدرة لكم على منعه..

وكل والحب والسلام للجميع وهدنا المولى تبارك وتعالى سبل الحب والسلام.


محمد فادي الحفار
22/10/2017

الجمعة، 9 أبريل 2021

المنشور "171" (رب و كرب)


دخول حرف الجر والحركة
 "ك" على بعض المصطلحات القرآنية...

لقد سألني عن معنى مصطلح (كرب) في القرآن الكريم وجذره والامر الكوني النافذ الخاص به وفي قوله عز من قائل:

(((ونجيناه و أهله من الكرب العظيم)))

لان الاعراب قد شرحوا مصطلح (الكرب) وعلى انه يفيد الغم والهم والضيق الشديد دون أي قاعدة تبين لنا شرحهم هذا وسببه..!!

واما انا فأقول له بأنني وان سالتك وقلت لك (هل ربك كربي) او (هل ربك كربه) او (هل ربك كربنا) فماذا ستفهم من سؤالي هذا؟
وهل قولي (كربي)*(كربه)*(كربنا) تفيد حالات الضيق التي نمر بها ام انها تفيد المقارنة بين ربي وربك وربه؟

رب
 ... كرب ... كربه ... كربنا ... كربهم .... وجميعها تفيد التشبيه بين الارباب ان انت قراءتها بغير التشكيل الاعرابي عليها...

اذن
فان اصل المصطلح هو (رب) وميزانه (راب. روب. ريب) وجميعها تفيد معنى الربوبية وعلى النحو التالي:

ربّ (راب. روب. ريب) وجميعها تفيد معنى الرباية والربوبية وبحيث يدخل عليه حرف الجر والحركة "ك" من حروف كهبعص التي تعكس المعنى فيصبح عندنا:
كرب (كراب. كروب. كريب) وجميعها تفيد عكس حالة الرباية والربوبية لان التشبيه بالشيء يمنع التطابق بالمثلية..

فقولنا (كرب) أي كانه رب ولكننا متأكدين حالياً بانه ليس رب لان حرف "ك" من حروف كهبعص التي تعكس المعنى فتصبح الحالة تشبيه بالربوبية ولكنها تؤكد قطع بانها ليست حالة ربوبية لان التشبيه ينفي التطابق بالمثلية..

وعليه
وان كنت تعبد شيءً كانه الرب ولكنه ليس رب الا تقول عنه (كرب) وبمعنى كأنه رب؟

وان انت نظرت الى هذه الصور التي سأعرضها عليكم مع منشوري هذا فماذا ستستوحي منها سوى عبادتنا لكائن عظيم كنا نظنه ربً ولكن ربي نجانا منه وجعلنا نتأكد بانه ليس رب وان كان يبدو كرب؟

-وهل يخبرني احدكم عن هذه الكائنات التي رسمها اجدادنا في هذه الصور ادناه لو لم يكونوا قد رؤاها وتعايشوا معها أيضا؟
-وهل كان يظهر لهم كائنات اقوى منهم وبهذا الشكل لكي تجعلهم عبيد عندها بسبب خوفهم منها؟
-وهل كان لهذه الكائنات مهمة محددة ولفترة محددة وبحيث انها قد أنجزت مهمتها ولم تعد تظهر لنا؟

ثم اخبروني من فضلكم..
اليس القرآن الكريم لكل زمان ومكان؟؟
فمن هو المقصود بقوله (ونجيناه و أهله من الكرب العظيم) ان نحن قراءنا هذه التالية الكريمة منفردة كعادتنا؟
الا ترون معي بانها تصلح لان تكون عن ادم ونسله وبان ربي نجاه وأهله (نحن نسله) من كائن كان يبدو له ولنا كرب عظيم؟؟

ثم ان نحن اخذنا قوله عز من قائل (واذ فرقنا بكم البحر فانجيناكم واغرقنا ال فرعون وانتم تنظرون) فماذا نقول عنها سوى انها خطاب لنا نحن ومن اننا راينا فعلً غرق ال فرعون اثناء تطورنا ولقوله (وانتم) ومن انها خطاب موجه لنا وهذا واضح اشد الوضوح؟

وليس هذا وحسب..
فما هذه المقارنة الرائعة بين قوله (ونجيناه و أهله من الكرب العظيم) وقوله (فانجيناكم واغرقنا ال فرعون) ومن انها تتحدث عن نجاتنا نحن وفي كلتا التاليتين الكريمتين عسى ان نفهم كلام ربي؟؟

ثم هل تذكرون منشوري المسمى ب (رقى و غرقى) ومن انني قلت لكم فيه بان الغرق عكس الارتقاء؟

فهل كان هناك كائنات راقية في عيون اجدادنا على الأرض ومن ثم اغرقها ربي وجعلها تفقد ارتقائها فلم تعد في عيونهم وعيوننا كائنات ارقى منا وكنا نرها كربً لنا ولكنها لم تعد كذلك؟؟

وعليه
فإنني ارجو منكم ان تتفكروا في هذا كله احبتي وتفكروا أيضا بموضوع الملاء الأعلى الذين هبطوا الى الأرض وبقوله عز من قائل (اهبطوا منها جميعا) ومن انني ذكرت لكم سابقً بان جميع الملائكة قد اهبطت للأرض عسى ان تدركوا وجود كائنات معنا كانت وما تزال ارقى منا في علومها وتطورها وبانها يوم وبعد يوم تغرق في اعيننا ونرقى نحن في اعينها لكي نصبح ربانيين كما أراد المولى تبارك وتعالى لنا وبقوله (كونوا ربانيين) عسى ان استطيع بعدها ان أوضح لكم الصورة اكثر فاكثر لأنزع عنكم اصركم واصراركم على ما معكم من عقائد ما انزل الله بها من سلطان واغلال انتم من أغللتم بها أنفسكم فمنعتكم من الارتقاء والتطور نحو الربوبية التي أرادها لكم المولى تبارك وتعالى.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
9/4/2021

الثلاثاء، 6 أبريل 2021

المنشور "170" (كلا وكلالة)

 



يعتقد اكثرنا بان مصطلح (الاكل) في القران يفيد معنى الطعام الذي نطعمه ومن ان هذان المصطلحان رديفان وهذا ليس صحيحً ابدا احبتي لان كل مصطلح من مصطلحات القران الكريم له معناه الخاص به ومن انه لا يوجد ترادف في القران الكريم ابدا..

نعم
فعندما يقول المولى سبحانه وتعالى (فكلوا واشربوا منها حيث شئتمنا ولا تقربا هذه الشجرة) فان كل مصطلح ورد في قوله له معناه الخاص به حتماً ومن انه لم يقل هنا مثلً (ولا تاكلا من هذه الشجرة) او حتى (ولا تطعما من هذه الشجرة) وانما قال (ولا تقربا) وبحيث ان القرب والقربان شيء و الاكل والمكيال شيء والطعام الذي نطعمه شيء اخر وبانه ومن الوجب علينا ان ندرك معنى كل مصطلح من مصطلحات القران الكريم من خلال جذره الخاص به لكي ندرك المقصود منه ومن جميع تفعيلاته ومهما كانت كثيرة..

وعليه
ودون الاطالة عليكم بمقدمتي هذه اقول:

ان جميع المصطلحات القرانية من كال" و "اكل" و "كلا" و "كلالة" و "اكلوا" و "اكلنا" و "ياكلون" و "موكلون" و "وكيلا" و "نكيل" و "نكالا" و "ميكال" تفيد موضوع الكيل والمكيال ومن جذرها الثلاثي المفتوح ( كَ لَ لَ ) والذي هو فعل فردي سامي عائد على فاعل فردي هو المولى سبحانه وتعالى والذي كال لنا الأشياء بكيله ومكياله وهو نعم الوكيل وبحيث ان الامر الكوني النافذ له هو (كُلَّ) وميزانه (كال. كول. كيل) وجميعها تفيد معنى الكيل والمكيال...

كُلَّ (كال. كول. كيل) وجميعها تفيد معنى الكيل والمكيال وفعلها الثلاثي المفتوح هو (كَ لَ لَ)...

وللجذر الكريم "كلل" الكثير من التفعيلات -وكغيره من جذور القران الكريم جميعها- وبسبب دخول الاحرف الجر والحركة عليه والتي تعطيه تفعيلات كثيرة جدا.

فقولنا مثلً "لقد كَلَلَ الشيء" تفيد التأكيد على وقوع الشيء وكقولنا "لقد حلل في الشيء" والتي تفيد التأكيد على موضوع الحلول والانحلال وكما ينحلٌّ السكر في الماء...

وأول فعل حركي من التفعيلات الخاصة ب "كلل" هو الفعل ( كلّا ) وكما ان اول فعل من تفعيلات "حلل" هو ( حلّا )..

( كلاَّ , كلاَلاَ .... حلاَّ , حلاَلاَ )

فالفعل "كلا" فهو فعل التأكيد النهائي على إتمام عملية الكيل الفعلية وكقولنا (حلّا فينا) وبحيث انه التأكيد على اتمام عميلة الحلول..

اذن
فإن قولنا "كلاَّ" هو التأكيد على إتمام عملية الكيل...
واما قولنا (كال) فهي على وزن ( صاب ) والتي تفيد الفاعل الذي كال او صاب الشيء..
وقولنا (كُل) كقولنا (صُب) والتي تفيد الامر او الطلب في ان تكيل لنا او تصب لنا.

وعليه
فان مصطلح (كلا) في القران الكريم لا يفيد النفي وكما شرحه الاعراب لنا وبحيث جعلوا منه مجرد حرف إشارة يفيد النفي وانما هوا جذر كاملا له مدلولاته وبحيث أني قد ذكرت لك سابقا بانه لا يوجد كلمة واحدة في القران الكريم ليس لها جذرها الذي تعود اليه في اصلاها ومن انه فعل فردي عائد على فاعل فردي وبحيث سيتضح لكم اليوم جمالا مصطلح "كلا" القرآني وبقراءتي الجذرية له فأقول:

(((كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا)))

ومصطلح "كلا" في هذه التالية الكريم ومع التشكيل الاعرابي يقرئ معنا (كُلاً) والذي يفيد التأكيد على عملية الامداد للمثنى او الفريقين وبحيث نراها ذاتها في تالية أخرى تفيد النفي وكقوله:

(((كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا)))

نعم
فهي تقرئ معنا هنا بتشديد على حرف اللام (كلَّا) فتصبح نافية وعلى حين أنها هي ذاتها ومع فارق التشكيل نراها تفيد الحديث عن المثنى!!

فما هذه اللغة التي لا قواعد ثابتة لها سوى اللغو الشيطاني بعينه ومن قواعد مركبة على الهوى ولا اصل ثابت لها؟!!!

واما وان انتم ادركتم معي بان (كلاَ) -وبغير تشكيل عليها سوى الفتح- تفيد التأكيد على عملية الكيل والمكيال فستقرئ معكم التاليات الكريمة أعلاه وجميع تاليات القران الكريم التي جاءت على مصطلح (كلا) بشكل مختلف تمام ورائع في مضمونه احبتي..

فقوله (كلا سنكتب) تعني بان عملية الكتابة ستتم عليهم بطريقة الكيل والمكيال وبأدق التفاصيل..

اذن
فان كلاَ تفيد التأكيد على عملية الكيل..

وان انتم اضفتم عليها احد الحروف المقطعة والتي تعطي التفعيلات الخاصة بها فسيتضح لكم التفعيلات الكثيرة لهذا الجذر لكريم والتي لا يسعها مقالي هنا ومنها على سبيل المثال دخول حرف الالف عليه فيصبح (اكلا)..

فأكلا و يأكلون تفيد الكيل والمكيال ومن انهم يكيلون لأنفسهم كل شيء كيلا وكأنهم اودية لا قرار لها ولا تشيع ومهما كال لهم مولانا وربنا من نعمه لانهم لا يشبعون من هذا الكيل وكقوله (الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما) وبمعنى انهم يكيلونه لأنفسهم وكانه حقا لهم وهم الظالمين..

وعليه
فإنني ارجوا منكم ان تقرؤوا جميع التاليات الكريمة التي جاءت على مصطلح (اكل و ياكلون) بمعنى الكيل والمكيال لتدركوا عظمة هذا مصطلح الكريم وبكل تفعيلاته وبانه لا علاقة له بالطعام وما يطعمون لأنه من الكيل الذي يكيلون..

فالذي يُكال لك هو الذي يدخل فيه ما يحمله المكيال اكان مالاً ام طعام او غيره..
أي اننا نستطيع ان نطلق على الطعام لقب (الاكل) لأنه يدخل الى اجوافنا ضمن مكايل محددة..

واما الاعراب فقد صغروا من قيمة الفعل (كال و اكال و ناكل) وجعلوه خاص بالطعام فقط وهذا ليس صحيح ابدا لان كل ما نكيله لنفسنا وينزل ضمن قائمة المكيال اكان لقمة طعام ام شربة اماء ام حتى فعلا كريه حللته لنفسك بمكيالها ولم تحلله لغيرك هو (اكل ومكيال) بمفهوم القرآن الكريم.

كما وانهم قد جعلوا من مصطلح "اكل" و "طعم" و "لقم" مترادفات لمعنى واحد يفيد ما يدخل للمعدة عن طريق الفم وكما جعلوا القران كله كتاب مترادفات غبية لا يفهمها غيرهم ومن خلال استنباطاتهم المبنية على الهوى وكأن ربي لا يمتلك ما يكفي من المصطلحات ليخاطبنا بها فجعل قرانه مليء بالمترادفات الركيكة التي لا فائدة منها سوى الزيادة والحشو الفارغ!!!!

فقوله مثلا (ياكلون المال اكلا لما) لا تعني انهم يطعمون هذا المال بأفواههم وينزل الى معدتهم وانما هم يكيلونه لأنفسهم ويجعلونه من ضكن مكاييلهم ولا علاقة لها بالطعام ابدا اليس كذلك؟

وأما الان فدعوني اضع لكم التالية الأخيرة لكي اختم فيها مقالي هذا فأقول:

((( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين يبين الله لكم ان تضلوا والله بكل شيء عليم)))

وبحيث ان الشرح الاعرابي لمعنى مصطلح (الكلالة) هنا يفيد الميت الذي توفي فجئة وليس له ولد وكيف سنتصرف في ارثه وهذا ليس صحيح ابدا لان الكلالة تفيد الكيل والمكيال وكما شرحتها لكم أعلاه..

نعم
فالكلالة المقصودة هنا تحدث في حياة احد الابوين (قبل موته) ومن انه يقوم بعملية الكلالة (الكيل والمكيال) لاحد الناس او احدى الجمعيات الخيرية مثلا ورغم ان هذا ليس من حقه ان كان له ولد يرثه فيحرمه بهذا من الميراث...

نعم احبتي
فلا يحق لاحدنا ان يكيل ما معه من مال كلالة لأي احد من الناس او الجمعيات ان كان له ولد..
واما وان كان عازب وليس له ولد فيحق له موضوع الكلالة وبان يهب ماله لمن يشاء...
كما وانه لا يحق له أيضا ان يهب ماله كله لأي احد كان ان كان له اخت لان نصيبها من هذا المال بحق الاخوة هو النصف وبحيث انه يستطيع ان يتصرف بنصف ماله كلالة..

وعليه
واذا ما كانت الأخت لها نصف المال ان أراد ان يكيله كلالة لاحد قبل موته فما بالكم بالابنة والتي هي مولود له من زوجته؟

اذن
فان قوله (ولد) لا يفيد الذكر فقط وانما يفيد الذكر والانثى..
ومن كان له ولد (ذكر او انثى) فلا يحق له ان يهب ماله لاحد لأنه بهذا يحرم من هم احق الناس به وهم أولاده..

نعم
فهذا هو القران الكريم في عملية الميراث التي لم يفهمها الاعراب لجهلهم به ولأنهم الاجدر ان لا يعلموا حدود ما انزل الله ابدا.

و والله ربي بان مقايس الإرث الاعرابي الظالمة ستسقط تباعا لأنها ليست من القرآن الكريم في شيء..

وكل الحب والسلام للجميع

محمد فادي الحفار
1/11/2016

المنشور "169" (اضحك على السلفية)

 


عندما قرء منشوراتي القرآنية التي تعتمد على المنهج الكوني القرآني ولا تعتمد على قواعد اللغة الأعرابية وتنقيط القرآن الكريم بشكله الحالي ارسل لي رسالة يقول فيها (أنت من المفسدين في الأرض أيها الحفار)!!!! فضحكت من قلبي على جهله وغباءه وكيف اعمى السلام ربي بصره وبصيرته عن تاليات القرآن الكريم وقلت له التالي: أيها السيد الاعرابي القرشي الذي تظن نفسك مسلمً وانت مجرمً... تحية سلام لحضرتك وحتى وان كنت من اهل الاجرام ولا تعلم ما هو معنى السلام واما بعد فأقول: لقد عشت من العمر ما يقارب 53 عام ولم اسفك قطرة دم واحدة في حياتي بفضل المولى تبارك وتعالى ولم أشارك في حمل السلاح ولا حتى في الصورة ومن ثم تقول عني بأني من المفسدين في الأرض!!! وعليه ما هو الافساد في الأرض بعرفك؟ ألا يقترن الافساد في الأرض مع سفك الدماء ولقول لملائكة لربها (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)؟؟ فمن هو المفسد هنا وبناء على كلام ربي وقرآنه؟ أنا كما تدعي ام رسولك القرشي السفاح وخلفاءه الغير راشدين من اللذين حملوا السيف والرمح وكل أنواع السلاح حينها وقاموا بغزواتهم الدموية تحت شعار الفتوحات الإسلامية والتي لم تكن في الأصل سوى فتوحات إجرامية وسفكً للدماء؟؟ فانتبه لنفسك وما انت عليه من عقيدة فساد واجرام وسفك للدماء قبل أن تتهم غيرك من رجال السلام بأنهم مفسدين في الأرض لان ربي لا يجعل المسلمين كالمجرمين ولأننا نحن المسلمين واهل السلام وحضرتك ورسولك القرشي وصحابته وتابعيهم من المجرمين المفسدين ولكن لا تشعرون. والحمد للسلام ربي ان جعلني من اهل السلام محمد فادي الحفار 6/4/2021

الأحد، 4 أبريل 2021

المنشور "168" (ايهم كتاب السيد المسيح)

 



قال لي بأن كلامك عن القرآن وبانه كتاب عيسى ابن مريم والمائدة التي طلبها من ربه يطعن في الانجيل واهل الانجيل وبان هذا الكتاب (الانجيل) ناقص...
فكيف يكون المسيح معهم والانجيل الذي نزل عليه معهم ويدرسون من خلاله وعلى يد السيد المسيح كل ما يحتاجون اليه من معرفة وحكمة وعلم وتشريع ومن ثم يطلبون منه كتابا آخر لكي يتعلموا منه وهم اصل يتعلمون من الانجيل؟!!!

فقلت له بأن ربي قد اتى عيسى ابن مريم الانجيل ولم ينزله عليه ولقوله (وقفينا بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل) وبحيث أن الفرق بين الإتيان والتنزيل كبيرٌ جدا كما سيتضح لك ادناه وهذا اولً..

واما ثانياً فهو أن الانجيل الذي كان يُعلم من خلاله السيد المسيح تلاميذه ليس كتابه اصلً وانما هو موجود معه ومعهم من القديم لأنه من ضمن كتبهم التي كانوا يدرسونها وبحيث انهم طلبوا منه كتابً خاصً به لكي يزدادوا ايمان به وثقة به اكثر وبحسب قولهم حينها..

وعليه
عن أي انجيل تتحدث هنا يا صاحبي؟
عن الانجيل الذي اتاه ربي للسيد المسيح وكان موجودً قبل السيد المسيح ولم يتنزل عليه خصيصً أم عن الاسفار اليونانية التي صنعها تلاميذ السيد المسيح بعد رحليه؟

فالكتب الأربعة والموجودة اليوم مع إخواننا الصليبيين ويطلقون عليها لقب (الانجيل) لم تكن موجودة في زمن السيد المسيح لان تلاميذه هم من صنعوها بعد رحيله ومن خلال رؤيتهم ومفهومهم الخاص واطلقوا عليها لقب الانجيل ورغم ان لقبها الصحيح هو (الاسفار اليونانية) لأنها قد وضعت باللغة اليونانية وبعد رحيل السيد المسيح بزمنً طويل نسبياً ومما يؤكد بأن لا علاقة له بها...

واما وان كنت تقصد كتاب الانجيل المذكور في القرآن الكريم فصدقني بأنك لن تجده في كتاب مستقل عن التوراة لأنه موجود اصلً ضمن التوراة وبحيث أنه سفرً من اسفاره ومما يعني بأنه موجود قبل ميلاد السيد المسيح بذاته لان الإنجيل عبارة عن سفر من اسفار بني إسرائيل التي كانوا يجمعونها من انبياءهم ورسلهم على مر التاريخ ضمن كتاب واحد يسمى (الكتاب المقدس) والذي هو عبارة عن الكثير من الاسفار والحكم والاناشيد والقصائد التي ذكرها جميع انبياء بني إسرائيل على مر العصور ومن بعد موسى وبحيث أن هذا الانجيل سفرً من هذه الأسفار وارجح عندي ان يكون مزامير داوود...

وعليه
فإن السيد المسيح عليه افضل صلوات ربي كان يضرب لهم الامثال شفوياً من خلال معرفته بالإنجيل (او هذا السفر التوراتي تحديدً) وبعد ان يضيف عليه أسلوبه الخاص به في إيصال الحكمة والمعرفة لهم وبحيث أن تلاميذه قد جمعوا هذه الامثال في أربعة كتب او اكثر واطلقوا عليها لقب الانجيل او (العهد الجديد) ومع ان التسمية الصحيحة لها هي (الاسفار اليونانية) والتي هي صناعة تلاميذ السيد المسيح وبعد رحيله ولا علاقة للسيد المسيح بها من قريب او بعيد لأنها لم تكن موجودة في زمن السيد المسيح وانما هي من صنع تلاميذهم واجتهادهم ورؤيتهم الخاصة بهم ومن انها قد صنعت بعد رحيل السيد المسيح بفترات تتراوح من ثلاثين عام وحتى مائة وخمسين عام...

واما كتاب السيد المسيح المنزل على قلبه من الله فهو القرآن وبحيث أنك وان قرأت قوله عز من قائل:

(((ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون)))

فستجد كيف أن المولى تبارك وتعالى يطلب منهم ان يقموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم..!!!
فما هو الذي انزل اليهم إضافة على التوراة والانجيل؟؟
فطلبه منهم ان يقيموا التوراة والانجيل دليل واضح على وجود هذين الكتابين معهم ومن انهما لم يتنزلا على السيد المسيح وبحيث ان المطلوب منهم هو ان يقيموا ما تنزل عليهم او على السيد المسيح حينها وهو القرآن وكما أقول لكم يا صديقي...

نعم
فالإنجيل لم يتنزل على السيد المسيح وانما هو موجود قبل مجيئ السيد المسيح بالكثير الكثير من السنين وبحيث أن ربي قد اتاه هذا الانجيل لأنه هو والتوراة منزلان على غيره من الرسل اصلً وقبل ميلاده بزمنً طويل..

وانا على رهان كاملٍ معك إن كنت تستطيع أن تأتني بتالية قرآنية واحدة تقول بأن الإنجيل قد نزل على السيد المسيح لأنه لم يتنزل عليه اصلً وانما هو إتيانً له من ربي الذي اتاه علم هذا الانجيل من ضمن الكتاب الموجود اصلً وهو التوراة وبحيث أن الإتيان غير التنزيل لأن الاتيان هو أن آتيك بشيء موجود اصلً وكما طلبت منك ان تأتيني بدليل من القرآن فيسمى هذا (اتيان) وعلى حين التنزيل فهو الشيء الذي يتنزل عليك انت خصيصً ودون غيرك من الناس فتكون انت صاحبه ولا احد غيرك او قبلك قد اتى بمثله لأنك انت من اتى به من عند ذاتك او ربك او وحيك الخاص بك فيكون منزل عليك حينها فهل وصلت الصورة؟

وعليه
راجع تاليات القرآن الكريم لتدرك بأن الإنجيل لم يتنزل على السيد المسيح عيسى ابن مريم لأنه موجود قبل ميلاده اصلً وبحيث انه قد تنزل على غيره من الرسل ومن أن ربي قد أتاه هذا الانجيل ولم يُنزله عليه ليكون هو صاحبه....

واما الذي تنزل على السيد المسيح عيسى ابن مريم فهو القرآن الكريم فقط والذي هو المائدة التي طلبها من ربه فلبى له ربه طلبه.

نعم
فالإنجيل منزل من عند الله تبارك وتعالى حتمً ولا جدال في هذا ولقوله:

(((نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل)))

ومن اننا نرى هنا بأن الانجيل منزل من عند الله وبشهادة القرآن الكريم..
ولكن
هل تستطيع ان تؤكد لي هنا بأنه منزل على السيد المسيح ومن خلال هذه التالية فقط؟
طبعً لن تستطيع لأن اسمه ليس مذكور فيها...

واما انا فأقول لك بأن هذه التالية القرآنية خطاب من المولى سبحانه وتعالى للسيد المسيح (صاحب القرآن اصلً والمُخاطب من خلاله) وبحيث انها تقول له "نزل عليك الكتاب" (وهو القران المائدة) ومن ثم تؤكد بأنه قد انزل من قبله التوراة والانجيل وبقوله (وانزل) التي تفيد الماضي هنا فيكون الانجيل منزل من عند الله على احد رسل بني إسرائيل في الماضي وليس على السيد المسيح..

اذن
فإن الانجيل الذي اتاه ربي للسيد المسيح عيسى ابن مريم وكان يحدث الناس من خلاله بالأمثلة المبسطة التي كان يطرحها عليهم ليس كتابه ولم ينزل عليه لأنه موجود اصلً ومنزلً على احد رسل بني إسرائيل من قبله وبحيث أن ربي قد آتى عيسى ابن مريم معرفة هذا الكتاب او هذا السفر القديم لكي يبدئ تعليم تلاميذه من خلاله...

واما الذي تنزل عليه وعلى قلبه مباشرة ولم يكن موجود مع احد من الأنبياء والرسل قبله فهو القرآن الكريم المائدة الذي سيكون عيدً لأولنا واخرنا وهدى وبشرى للمؤمنين جميعهم وللمسلمين أيضا من اهل السلام.

وكل الحب والسلام للجميع


محمد فادي الحفار
4/3/2021